زيت يضيء وزيتون يُغني للحياة!

خاص بآفاق البيئة والتنمية
شجرٌ وعشقٌ وثمرٌ وزيتٌ يضيء ولو لم تمسسه نار، وأسطورةُ ومواسمٌ للذهب الأخضر. هكذا هي فسيفساء الزيتون الساكنة في قلوب الفلسطينيين وفوق ترابهم المصاب بالحصار وشهوة (القتل والاقتلاع) التي لا تنتهي.
هو أخضر كالحياة، أو أسود ثري متحالف مع البُني غير القاتم، أو أرجواني ساحر، أو أصفر مُخضر عذب، أو قوس قزح شهي، أو كل شيء في آن واحد.
ترصد (آفاق البيئة والتنمية) بالصور، حكاية الذهب الأخضر للضفة الغربية، فتجمع مشاهد لشجرة السماء، التي يصل تعدادها إلى نحو 11 مليون شجرة ، وتشكل رمزاً يُكحل جبين الوطن، رغم أنياب الاقتلاع التي تطاردها.
هنا تداعب فلاّحة حبات الزيتون، وكأنها تحضن حفيداً يبكي بحرقة، وهناك يُصادق فلاح عند حافة الثمانين أرضه الحزينة -الفرحة بمحراثه، وفي ركن ما يلهو الأطفال مع حبات زيتونهم.
وفي "المعصرة" يلمع بريق الزيت كوميض، وفي مكان ما تستلقي حبات الزيتون في ذراع أمها لتغفو، ويتألق الشفق الأحمر وكأنه يغني لزيتونات مصابة بالصمود وأن سرقتها جدران الكراهية وحواجز الموت، وتنام الحبات في مخادعها إلى حين حصاد، أو تتدلى بتفاخر وكأنها قطعة من الجنان.
إنها باختصار قصيدة عشق وغناء للحياة بلحن "لا شرقي ولا غربي" يصل صداه جوف الأرض، ويمضي ليمكث فيها إلى الأبد...