خاص بآفاق البيئة والتنمية
"بعد أن شاهدت الأصباغ حادة الرائحة تنتقل إلى يدي طفلي ابن الثلاث سنوات، قمت فوراً بغسلهما وإلقاء اللعبة بالحاوية. اللعبة جذبت طفلي حيث كانت على شكل دمية "Halk" المحارب الضخم أخضر اللون المأخوذ عن شخصية فيلم حركة شهير، قررت حينها أن لا أخضع لرغبات طفلي إن جذبته لعبة ما، لن اغامر بحياة أغلى ما أملك، فمن سيضمن لي نوعية تلك الأصباغ عدا عن رائحتها المزعجة، من سيقف معي إن تعرضت حياة طفلي للخطر ! شهادة من أم فلسطينية.
"رائحة مزعجة، ام ألوان وأصباغ تتحلل على الجلد، ام زوايا حادة لا تناسب سلامة الأطفال، ام العاب راقصة بجنون مع انوار فاقعة تصاحبها اغانٍ مزعجة، ام ألعاب مؤذية وتسبب الجروح والكدمات، جودة رديئة جداً وتلويث اكبر للبيئة...أم أموال تذهب هدرا على العاب قصيرة العمر، ...الخ..." كل ما سبق ملاحظات وحقائق تعددت من آراء أمهات وآباء استطلعتها "آفاق البيئة والتنمية" قبل اعداد هذا التقرير، وذلك حول هذه السلع التي تحمل اسم بلدٍ اضحى رديفاً لكل شيء سهل التلف ورديء الجودة ومسبب للمرض، أننا نتحدث عن النخب السيئة المتوفرة بالأسواق الفلسطينية من "صُنع في الصين".
تداولت الصحف والمواقع العالمية في السنوات الأخيرة، أخباراً عن سحب بضائع صينية بملايين الدولارات من الأسواق الاوروبية والأمريكية بسبب احتوائها على مواد خطرة، كما تم تسجيل حالات مماثلة في الدول العربية، الأمر الذي يدّق ناقوس الخطر حول الواقع الفلسطيني الذي يغرق بالبضائع المختلفة وتحديداً الصينية مع توقع وجود ضعف في الرقابة بلا أدنى شك.
دراسة ذات صلة
حول البضائع الصينية (الملابس، الأدوات المنزلية، الأحذية، وألعاب الأطفال)وتأثيرها على صحة المواطن الفلسطيني، القت دراسة اطّلعت عليها آفاق من إعداد د. نصر أبو خضر، الضوء على واقع تلك البضائع التي تغزو أسواقنا، نقف عند بعض وأهم ما جاء فيها، وخاصةً فيما يتعلق بألعاب الأطفال.
أوضحت الدراسة التي حُدّثت عام 2014، واستهدفت 1600 مواطن من محافظة نابلس، أن 95% من المواطنين يقتنون المنتجات الصينية، و93% يعتبرون هذه المنتجات التي تطرح في الأسواق رديئة ودون المستوى المطلوب، ولكن لا احد "وفق الدراسة" يبحث عن المواد التي تدخل في تركيب المنتج او السلعة الصينية، كما أن 76% من المواطنين يعتقدون بأن هذه المنتجات تسبب السرطان، بينما 92% يعتبرون ويعزون سبب هذه الرداءة في التصنيع الى أن التجار هم الذين يطلبون هذا المستوى من البضائع.
مواصفة فلسطينية على غرار الأوروبية، ولكن بلا مختبر متخصص
حول محددات دخول الألعاب الصينية الى السوق ضمن شروط معينة، تحدث مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس حيدر حجه مؤكداً لآفاق توفر مواصفة فلسطينية طبق الأصل عن نظيرتها الأوروبية من حيث التشدد والشروط بشكل عام، كما اصدرت المؤسسة مجموعة من متطلبات "التعليم الفني الإلزامي" رقم (15) الصادر عام 2006، والذي من خلاله يتم ضمان السلامة الخاصة للأطفال. منوهاً الى أن دور المؤسسة هو وضع المواصفة والتعليم الفني الإلزامي، وليس متابعة تنفيذ القانون الذي تختص به وزارة الاقتصاد.
ولكن، وبدءاً من عام 2014،انطلقت حملة تعريفية وتدريبية، وفق حجة، شملت مفتشي وزارة الاقتصاد والمستوردين والتجار لإطلاعهم على المتطلبات الفنية الملزمة للألعاب والبضائع الصينية، من حيث التزامها بالتعليم الفني الذي يتضمن خلوها من العيوب الكيميائية والميكانيكية والفيزيائية وضرورة تسويقها مع بطاقة البيانات والمعلومات الكاملة.
مناطق جـ...ـ اسم اصبح مرتبطاً بالتهريب والسوق السوداء
ويؤكد حجة بأن الحدود المتاخمة لمناطق جـ أصبحت أرضاً خصبة لمن تسوّل لهم ضمائرهم تهريب كل ما هو رديء وغير خاضع للرقابة، وحول هذا الامر يلفت حجة انه واجه الاحتلال أكثر من مرة عبر لقاءات مشتركة عن قضية التهريب أمام أعينهم، وكانت اجابتهم دائما غير مقنعة، مؤكداً انه لا يريد التسرع دون دليل بإتهام الطرف الاسرائيلي بتشجيع عملية ادخال البضائع الرديئة الى داخل الضفة الغربية، لكن التراخي في الرقابة من قبلهم أمر ملحوظ.
وفي العام الماضي ايضاً، يشير حجة إلى اتفاق مؤسسة المواصفات مع الاقتصاد الوطني والجهات الرقابية الأخرى على موضوع تنظيم السوق، مؤكداً ان التشديد بدأ فعلياً من ربيع 2014، سواء من السوق الاسرائيلي او من أي دولة ثانية، وستستكمل الاجراءات المشددة في عام 2015 لضبط جودة الألعاب.
ومن منبر آفاق البيئة والتنمية خاطب حجة الجمهور "أي منتج يلاحظ عليه المستهلك أمراً مقلقاً فعليه ان يتوجه لنا في مؤسسة المواصفات والمقاييس... نعدكم أن الحملة ستستمر ولن تكون لفترة زمنية قصيرة، بل ستؤسس لتنظيم السوق بشكل جدي وأكثر شمولية تشمل مناطق أوسع".
التعليم الفني ...رائع على الورق ولكن!
ونقلاً عن موقع مؤسسة المواصفات والمقاييس وفيما يتعلق بألعاب الأطفال مادة (15) لعام ٢٠٠٦، وكما جاء في التعليم الفني الإلزامي* فنشير على سبيل المثال إلى جزئية العيوب الكيميائية:
مادة (٤) حول المتطلبات الأساسية للسلامة - مبادئ عامة، بند الخصائص الكيميائية مادة 35:
٣-٣-٥ يجب أن لا تزيد النسب اليومية للمستخلصات الذائبة ذات السمية المؤثرة لهذه المواد نتيجة استخدام تلك الألعاب عن النسب التالية أو أي نسب لهذه المواد أو لغيرها وردت في تشريعات وقوانين أخرى مبنية على الدلائل العلمية: - ٠,٢ميكروغرام أنتيمون. - ٠,١ميكروغرام زرنيخ. - ٢٥,٠ميكروغرام باريوم. و - ٠,٦ميكروغرام كادميوم.
مع الاشارة الى وجود مواصفات أخرى لخصائص الألعاب فيزيائيا ومكانيكياً، ولكن ما مدى التزام التاجر بهذه المحددات، وهل تراقب وزارة الاقتصاد هذا الأمر؟.
عام 2014 كان النقلة الحقيقية في حملات التفتيش والرقابة
المدير العام لمؤسسة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني ابراهيم القاضي وفي معرض حديثه للمجلّة فقد أكد أن الاجراءات التنفيذية والرقابية المتبعة بشكل فعلي قد بدأت منذ استلم رئاسة هذه الدائرة أوائل العام الماضي 2014، حيث تم تفعيل الرقابة المستندة على التعليمات الالزامية الفنية الصادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس، والتي للأسف ونظراً لغياب مختبرات متخصصة في الفحوصات فيتم الاعتماد بالأصل على الشهادات المرفقة من البلد المنشأ وفحص المواصفة الإسرائيلية ("التيكن")، أو التوجه للمختبرات المتخصصة في الجامعات وخارجها، مع العلم ان مختبراً للأجهزة الكهربائية ومن ضمنها الالعاب التي تعمل بهذه الطاقة، سيباشر عمله في حزيران من العام 2015 بعد توفر التمويل والكوادر اللازمة، فيما يبقى تنفيذ مختبرين كيميائي وآخر ميكانيكي مرتبطين بتوفر التمويل اللازم.
ووفق القاضي ففي العام الماضي تحديداً، تم ضبط كميات كبيرة من الالعاب والقرطاسية لمخالفتها الشروط الصحية مثل الدببة بالوبر المتطاير والتي تضرّ بالجهاز التنفسي، اقلام رصاص، ألوان، معاجين صلصال، المفرقعات، العاب موسيقية مثل الجيتار مدهونة بأصباغ سامة، وكلها تحوي مواد مترسبة خطرة.
وحول الية العمل منذ اذار 2014 ، قال القاضي بأن الدائرة لا تعتمد بجزء كبير على شكاوي المواطنين والتي تتركز على الغذاء قبل الجماد غالباً، بل عبر مفتشين ( 61 مفتشاً ومفتشة) يقومون بزيارة المحلات التجارية كلٌ في محافظته، ويتأكدون من تطابق تلك الألعاب مع المواصفة واحتوائها على بطاقة بيان ودليل ارشادات وتحذيرات لكل لعبة، وفي حال المخالفة للمواصفات يتم مصادرة الكمية وتوجيه التجار والمستوردين الى مؤسسة المواصفات للتوقيع على المواصفة والتعليم الفني للبضائع، كما يتم احالة الكثير من القضايا المخالفة للقضاء.
ووفق القاضي: "نحول الملف للنيابة ضمن الجرائم الاقتصادية التي تكيف القضية حسب المخالفة المقدمة عن طريق المفتشين ومؤسسة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد".
القاضي: "لكي تحافظوا على حقوقكم تجنبوا أماكن البيع المجهولة"
وينوه القاضي إلى أن البضائع المهربة هي مشكلة غير مسيطر عليها وعرقلة حقيقية للعمل "صدقا لو ملكنا الدولة لاختصرنا عدد مفتشينا الى النصف ولمنعنا كثيراً من البضائع المتسللة من الوصول للسوق". داعياً جهاز الجمارك الى تكثيف جهوده من خلال مفتشيه، مع ضرورة اعداد اتفاقية مشتركة فلسطينية اسرائيلية للسيطرة على الحدود، كما طالب القاضي بتوفير كوادر اضافية متخصصة لمراقبة الأغذية والكيماويات".
ومن منبر المجلّة، يدعو القاضي المواطنين وعندما يلاحظون أمراً غير مقبول في أي لعبة، بأن يزوروا وزارة الاقتصاد، قسم حماية المستهلك، ويقدموا لها تفاصيل تلك اللعبة وأين تباع، مشدداً على تجنب الشراء من البسطات أو الأماكن المجهولة، لأن مراجعتها ومتابعتها امر صعب ولا يمكن ملاحقة صاحبها.
وأعلن القاضي الذي يتعهد باستكمال الرقابة على المحال التجارية في ختام حديثه "سنفحص قريباً محتويات محلات "كل شيء بشيكل" وبخمسة شيكل والتي تحتوي نظراً لسعرها المنخفض على ألعاب قد تكون رديئة الجودة".
مختبر بيرزيت: لم نفحص يوما لعبة صينية وشكوى يتيمة قدمت لكنها لم تستكمل
يؤكد شادي كعيدني المدير الفني في مركز مختبرات بيرزيت والذي يمارس عمله منذ 15 عاماً، بأنه لم يفكر يوماً في فحص أي لعبة او مادة مستوردة من الصين لاكتشاف مادة الرصاص فيها، لأنها عملية ليست بالسهلة فهي تحتاج الى معيار قياسي، وترتبط بالإمكانيات التقنية، ومع ان فحص العينة وفق شادي يبدأ من 100 شيقل، إلا ان لا احد من الجهات الرسمية كالوزارات المختصة تقدّم حتى اللحظة بفحص أي مادة او لعبة، باستثناء شكوى هاتفية يتيمة تقدم بها احد الافراد حول لعبة صينية شك صاحبها بأن فيها نسبة عالية من الرصاص، حيث استفسر عن الأمر من قبل فنيي المختبر، لكنه لم يتوجه للمركز او يعيد الاتصال، فتم نسيان الموضوع.
ودعا من خلال منبر افاق البيئة والتنمية، الى ضرورة فرض الرقابة على "كل شيء" يحيط بنا ويدخل أراضينا من بضائع وحتى وقود المركبات.
د.زكي حسن: الرصاص والبولمرات... السموم التي تسكن لعب الاطفال الرديئة
حول الأضرار الكيميائية تحديداً، تسأل "مجلة آفاق" استاذ الكيمياء الفيزيائية في جامعة بيرزيت د. زكي حسن الذي حذر من مواد تتواجد في الالعاب هي: الرصاص الموجود في الطلاء، والبولميرات في المواد البلاستيكية وتحديداً البولي كلوريد الفينيل والبولي ستيرين، الايثيلين والبروبلين العناصر التي تصبح خطرة جداً بعد تعرضها للحرارة، مشيراً إلى أن أعراضها المرضية لا تظهر فوراً لكنها تحتاج الى وقت.
ونقلاً عن مصادر طبية فيعدّ الرصاص عنصراً ساماً للأعصاب ويسبب مشكلات في السلوك والتعليم، وهو واحد من اكثر المعادن الثقيلة التي تتم دراستها. ويمكن ان يسبب التعرض للرصاص مشكلات سلوكية في التعلم واللغة مثل انخفاض معدل الذكاء والتهور وانخفاض الاداء المدرسي وتزايد الضرر والنوبات المرضية وتلف المخ، والأطفال الصغار على وجه الخصوص سريعو التأثر لأن زيادة معدل الرصاص في الدم في سن مبكرة، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مقياس الانتباه وعدم القدرة على القراءة والتحصيل المدرسي.
وتسبب مادة البولي كلوريد الفينيل التي تدخل في كثير من العاب الاطفال عند تعرضها للسخونة: الخمود في الجهاز العصبي مع ظهور احتقانات في الكبد والكليتين، تاثيرات هرمونية وضعف في المناعة..
وأكد د. زكي على أن استهلاك ألعاب رديئة يعكس ضعفاً في تعاطي الاهل مع أطفالهم تربوياً اولاً، ودناءة التجار ثانياً، وضعف الرقابة ثالثاً، فيذكر حين كان يتعلم في الاتحاد السوفيتي (روسيا اليوم)، كان الطابع العام للألعاب هو التفكيري، فلم تكن العاب الصين تستهوي الاطفال او عائلاتهم، بل تلك المتعلقة بالذكاء والتفكير، وتعلم الاطفال مفاهيم العلوم المختلفة والتي لا تكلف مالاً على الاطلاق.
وختم د.زكي: " طالما لا يوجد قانون او محاسبة فهناك احتمال كبير أن تكون هناك مخاطر وأضرار لا حصر لها في كل شيء يحيط بنا" موصياً من خلال موقعه كأكاديمي وباحث الجهات الرسمية بضرورة مراقبة ما يدخل البلد من العاب وبضائع صينية وغيرها، وسرعة الاستجابة للتحذيرات والشكوك، لأن الصين تسكن في كل بيت من بيوتنا، ويجب توخي الحذر".
هنية: الموضوع من ضمن جوهر الجمعية ولكن تبقى مناطق جـ!!
وفي سؤال رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية المعروف بنشاطه ضد البضائع السيئة والإسرائيلية على وجه الخصوص، أكد: "عمليا هذا موضوع مهم ومن ضمن جوهر عمل الجمعية وعملياً فقد تعاونت الجمعية بإتجاهين: الاتجاه الاول مع وزارة الاقتصاد الوطني من أجل بذل الجهد لتنظيم عمليات الاستيراد إلى السوق الفلسطيني في الاصناف كافة وخصوصاً العاب الاطفال، التي ركزنا على ضرورة ان تكون عبر مستورد معروف ومدقق بخصوصها، وتمت الاستجابة لهذا الأمر ويتم غالبا ضبط هذه المسألة".
وأضاف هنية بأنه لا يوجد مختبرات متخصصة بالفحص لألعاب الاطفال ولكن قضايا وجود روائح أو ان الوانها تحلّ وتبهت وتترك اثاراً على يد الطفل فهذه بالعين المجردة يتم التشاكي بحقها وسحبها من السوق ومنعها من التداول، ونحن على تعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية بهذا الخصوص، ضمن التعليمات الفنية الالزامية والتعامل مع السوق لحماية حقوق المستهلك.
وشدّد هنية "نحن كجمعية نمثل المستهلك دون تفويض، وملاحظاتنا التي نقدمها لمؤسسة المواصفات والمقاييس ووزارة الاقتصاد الوطني هي باعتبار شكوى رسمية يعتدّ بها، وتعتبر وثيقة بيد الجهات الرسمية للتصرف على اساسها".
ورفض هنية الشماعة الدائمة التي يرفضها ويصّر على تجاوزها بروح قتالية عالية من ناحية العمل والتي تتعلق بالتهريب في المناطق المصنفة (جـ) والترويج لبعض العاب الاطفال غير المطابقة للتعليمات الفنية الالزامية في ضواحي القدس والمناطق القريبة من المستوطنات وجدار الفصل والعزل، ولكنهم في الجمعية، يضيف هنية، يعتبرون الوطن وحدة واحدة والقانون يجب ان ينفذ على الجميع ومن يتهرب متسترا بالمناطق (جـ) لن ينقطع يوما عن احتياجاته ومعاملاته لدى الوزارات والهيئات الفلسطينية.
نصائح وتوجيهات
"عمليا نحن نقدم النصائح للأسرة الفلسطينية بالشراء من أماكن معروفة للألعاب حتى نحافظ على حقوق الاسرة بالاسترداد ومتابعة الشكوى، وعدم شراء هذه الالعاب من محلات مجهولة الهوية غير متخصصة أو بسطات تغيب بعد البيع" وأكد في ذات الوقت ان الجمعية لا تروج لمحلات اسعارها مرتفعة بل تتحدث عن العاب اطفال بأسعار مناسبة خاضعة للشروط الصحية والسلامة العامة، ومثبت عليها شروط الاستخدام وأعمار الاطفال المسموح لهم استخدامها وتركيبتها وبلد المنشأ واسم الشركة المستوردة". أكدّ هنية
ويلفت هنية إلى أن جميع العاب الاطفال مستوردة ولا يوجد تصنيع محلي، بالتالي يتم التركيز على استيراد الاجود، أمّا غير الصالح فيتم اتخاذ إجراءات بحقه على أن يتم الابلاغ من قبل المستهلك أولاً، ومن قبل صغار التجار الذين يشترون من التاجر المستورد في حال أي خلل في الالعاب.
وعاد هنية وشدد على أن المستهلك ليس بالضرورة ان يكون خبيرا ولا ان يكون مختبرا متنقلا بذاته ليضمن سلامة غذائه ودوائه وألعاب أطفاله، بل يجب ان يكون هناك منظومة متكاملة اولها التعليمات الفنية الالزامية والمواصفات، وثانيا الجولات الميدانية، وثالثاً ليس من حق اي جهة القول ان هناك اشخاص خارج التغطية القانونية كونهم يقطنون ويتاجرون في المناطق المصنفة (جـ) أو ضواحي القدس او يهربون من المستوطنات سلعاً وموادَ غير صالحة.
رقابة ما زالت تخطو خطى بطيئة، ومختبرات ما زالت تنتظر التمويل والكوادر المتخصصة، ولكن ما أمام مرأى اعيننا ويجب ان نثمن وقتنا معه هم "أطفالنا"، فلنجلس معهم ونحادثهم ونبتكر لهم الألعاب المفيدة العقلية والرياضية التي لا تخلو من الترفيه والمتعة... فكل الدراسات التربوية، اكدت ان الطفل بحاجة الى من يتفاعل معه ويشغل وقته بأشياء مسلية ومحفزة على الإبداع، فلنقضي وقتاً مع اطفالنا ولنبتعد عن ثقافة شراء الألعاب لإلهاء اطفالنا دون ان ندرك اننا نتركهم مع سموم مختلفة ربما تفسر كثيراً من الأمراض الحديثة وخاصةً تلك المرتبطة بتطور الطفل الوظيفي والعقلي.
_____________________________________________________________________________-
للإطلاع اكثر على التعليم الفني والمواصفة الفلسطينية لألعاب الأطفال، انقروا على الرابط أدناه
http://www.psi.pna.ps/ar/cp/plugins/spaw/uploads/files/TR15-2006.pdf