"المواصفات والمقاييس" الفلسطينية: نطوّر نظامًا للممارسات الزراعية الجيدة ونسعى للحد من استخدام البلاستيك
|
تحدث حيدر حجة مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية إلى "آفاق" حول ملفات عديدة أهمها الدقيق، والسلع الصينية، وجودة منتجاتنا، وتخلص الاحتلال من بعض منتجاته في أسواقنا، وشهادات الجودة البيئية، والمواد الحافظة، ومختبرات فحص الجودة، وتعدد الجهات الرقابية، والسلع المجهولة. وتتبع مساعي إطلاق قانون البنية التحتية للجودة. وكشف عن تعليمات فنية خاصة بالمنتجات المستخدمة في الزراعة، كالأسمدة، والمبيدات الكيماوية ومتبقياتها، ومواصفات للخضروات، والفاكهة، والأعشاب. وتطوير النظام الفلسطيني للممارسات الزراعية الجيدة، الذي سيحمل اسمPal Gap . مؤسسة المواصفات والمقاييس بصدد الشروع في وضع برنامج يراعي القضايا البيئية، ويضع إطاراً زمنيًا للتخفيف من البلاستيك، ويحدد البدائل المقبولة بيئيًا كالورق، سينبثق عنه برنامج عمل للحد من استخدام المواد البلاستيكية، وإيجاد بدائل مقبولة بيئيًا.
|
خاص بآفاق البيئة والتنمية
حاورت "مجلة آفاق" مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس، م. حيدر حجة، حول شؤون كثيرة، أهمها ملف الدقيق، والسلع الصينية، وجودة منتجاتنا، وتخلص الاحتلال من بعض منتجاته في أسواقنا، وشهادات الجودة البيئية، والمواد الحافظة، ومختبرات فحص الجودة، وتعدد الجهات الرقابية، والسلع المجهولة. وتتبع مساعي إطلاق قانون البنية التحتية للجودة.
وكشف حجة عن تعليمات فنية خاصة بالمنتجات المستخدمة في الزراعة، كالأسمدة، والمبيدات الكيماوية ومتبقياتها، ومواصفات للخضروات، والفاكهة، والأعشاب. وتطوير النظام الفلسطيني للممارسات الزراعية الجيدة، الذي سيحمل اسمPal Gap .
وأكد حجة تشكيل لجنة لإعداد النظام الفلسطيني للزراعة العضوية، وإيجاد تعليمات فنية خاصة بها، بموازاة التوصل إلى المعلومات الفنية الإلزامية للمواد المستخدمة في تخزين أو استهلاك الغذاء.
أوضح أن المؤسسة بصدد الشروع في وضع برنامج يراعي القضايا البيئية، ويضع إطاراً زمنيًا للتخفيف من البلاستيك، ويحدد البدائل المقبولة بيئيًا كالورق، سينبثق عنه برنامج عمل للحد من استخدام المواد البلاستيكية، وإيجاد بدائل مقبولة بيئيًا.
وكان حجة بدأ العمل نهاية عام 1996 لإطلاق مؤسسة المواصفات والمقاييس، وتنقل فيها من مهندس، إلى رئيس قسم، ثم مدير دائرة، فمدير عام للمؤسسة، وحصل على تدريب في المواصفات والجودة والقياس، في أكثر من دولة أوروبية، وشارك في مؤتمرات لنظم الجودة وإدارتها.
ونال البكالوريوس في الهندسة، والماجستير في تنمية بناء المؤسسات وتنمية الموارد البشرية من جامعة القدس، وشهادة مهندس جودة معتمد من بريطانيا. كما ساهم في وضع الكثير من نظم ادارة المؤسسة، كشهادتي الجودة، والحلال، وغيرهما.
وأبصر حجة النور خلال حزيران 1967، في مدينة دورا بمحافظة الخليل، ونال الثانوية العامة من مدرسة الحسين بالخليل. وبدأ في وزارة الصناعة عام 1994، وتخصص في المواصفات، وشكل مع رفاقه مرجعًا في الأمن الصناعي، والتنمية الصناعية، والمواصفات، ثم طلب منه أصحاب القرار إطلاق "المواصفات والمقاييس"، وبدأ بالتعلم من التجارب المحيطة، وتعرف على النموذج البريطاني في المواصفات، خلال ابتعاثه للمملكة المتحدة. أحب حجة هذا المجال، و"أدمن" على المواصفات والمقاييس، وأندمج فيها.

قانون وأدوية
صدر قانون المواصفات والمقاييس رقم 6 سنة 2000، وعُدل بعد 4 سنوات. برأيكم، هل نحتاج تعديلات جديدة، وبخاصة لإدماج الأدوية البشرية والبيطرية، وتشديد الإجراءات، ورفع المعايير؟
قبل إقرار قانون المواصفات والمقاييس من المجلس التشريعي عام 2000، كانت المؤسسة تعمل بمرسوم رئاسي سبق إنشاء السلطة، وكان يهدف لتدشين المؤسسة؛ لأهميتها في تطوير الصناعة والاقتصاد. وجرى تعديل القانون بشكل طفيف، بعد دمج وزارات: الصناعة، والتجارة، والتموين بـ" الاقتصاد الوطني"، ولوجود ممثلين عنها في مجلس إدارة المؤسسة، وأصبح رئيس مجلس إدارتها وزير الاقتصاد، وليس وزير الصناعة.
ان القانون الحالي بحاجة إلى تعديل لمواكبة تحديث الصناعة، والانضمام المستقبلي لمنظمة التجارة العالمية، التي تشترط وجود إطار تشريعي يشمل كل القطاعات، وقد أطلقنا مؤخرًا السياسة الوطنية للجودة، التي تتضمن أهمية مراجعة القانون الحالي.
وقد بدأنا بالفعل العمل على تعديل القانون، وسيضم القانون الجديد عناصر أساسية، لا يشملها القانون الحالي، وسيتضمن إنشاء هيئة اعتماد في مجال الجودة، وإعداد المواصفات الفلسطينية واعتمادها، والتعليمات الفنية الإلزامية، وإجراءات تقييم المُطابقة كمنح الشهادات، وإجراء الفحوصات، والقياس العلمي، ووجود مرجعيات، وتوفير المعلومات الخاصة بالتعليمات والمواصفات الفنية، وإجراءات تقييم المطابقة، وغيرها من عناصر تنظيم البنية التحتية للجودة.
وبشأن الأدوية والأمصال البشرية والمطاعيم، فهي دوليًا وفلسطينيًا لا تندرج تحت قانون المواصفات والمقاييس؛ لأنه لا توجد مواصفات خاصة بها، بل هناك تركيبات دوائية تُقاس وتعتمد بآليات مختلفة، وتحظى بخصوصية عن المنتجات الأخرى.
ولن يتطرق القانون الجديد للأدوية والعلاجات، وستبقى خارج إطار المؤسسة، وهذا لا يمنعنا من العمل مع مصانع الأدوية، فنحن فعليًا نقوم بتقديم خدماتنا لهذه المصانع من معايرة لأجهزة القياس على خطوط الإنتاج، وفي مختبرات شركات الأدوية، ونزودهم بالمواصفات التي يحتاجها اصحاب المصانع.

سؤال الجودة شائك، كيف تقيمون جودة منتجنا المحلي مقارنة بالسلع الأجنبية والإسرائيلية؟
أتحدث هنا عن جودة المنتجات، والتي تجري مؤسستنا فحوصات لها، أو تمنحها شهادات جودة، وشهادات الحلال والمطابقة، والتي تحقق متطلبات المواصفة الفلسطينية، وهي في الأساس صارمة وخاصة منتجات الأغذية، ونحن متشددون في استخدام المواد الحافظة، والمضافات الكيماوية، والمواد الملونة والكيماوية.
وبوسعنا الحكم على جودة منتجاتنا، بأنها تضاهي جودة المنتجات غير الفلسطينية، فعليها أكثر من رقابة، وتنفذ مؤسساتنا الإشراف على عمليات الإنتاج، ونظم الجودة، ونتأكد من خصائص المنتج النهائي، ومن مدى مطابقته للمواصفة المطبقة عليه. عدا أن عدداً من وزارات: الصحة، والزراعة، والاقتصاد الوطني تتحقق من المنتج أثناء التصنيع والتسويق.
وقد شاهدنا عشرات الحالات لمنتجات إسرائيلية، خاصة الهندسية، وصناعة مواد البناء، التي تصل إلى أسواقنا لأنها غير مطابقة للمواصفات الإسرائيلية، وتباع بأسعار أقل من منتجاتنا، ما يؤثر على المنتج الوطني.
واللافت، أن المصانع الإسرائيلية، التي تتلف فيها "وجبات" إنتاجية لسلع ما، لا تفضل إصلاحها أو إتلافها، لأنها مكلفة جدًا، بل تفضل التخلص منها في أسواقنا، ونحن نعمل للحد من هذه الظاهرة.

طحين ورقابة
تشترطون تدعيم الدقيق المستورد بعناصر وفيتامينات، لكن نسمع عن دقيق مستورد خال من هذه العناصر، ما التدخل الذي تقدمه مؤسستكم؟
يتحكم الاحتلال بدخول وخروج وضبط المنتجات إلى أسواقنا، وتصل أحيانًا بعض شحنات الدقيق المستورد غير المدعمة، أو المنتجة داخل إسرائيل، ويجري تسويقها لدينا.
هناك إجراءات ترافق تدعيم الدقيق بالعناصر الأساسية، أهمها المحافظة على ظروف تخزين المنتجات، وأحيانًا يكون الدقيق مُدعمًا لكن جراء ظروف الشحن الطويلة، وسوء التخزين، فإن الفيتامينات إذا ما تعرضت للرطوبة، والحرارة، والشمس، يمكن أن تفقد خصائصها.
نشدد دائمًا على منتجينا، وموردينا المحليين بضرورة التقيد بالتدعيم للطحين، حسب تركيبة التدعيم الفلسطينية المعتمدة، وهناك بعض الشحنات تدخل غير مدعمة، أو تفقد خصائصها قبل وصولها للمستهلك، أو تكون مدعومة بتركيبة مختلفة عن مواصفاتنا.
بدأنا نقوّم مع وزارتي الصحة، والاقتصاد الوطني الرقابة الدائمة على الدقيق، ونحزم في إجراءات الفحص، لدرجة أن بعض الموردين شكك في نتائج فحوصاتنا، لكننا أعدنا الفحص، وأرسلناه إلى مختبرات خارج فلسطين؛ لنتأكد من دقة نتائج مختبراتنا، وهو ما حصل فعلًا.
وقمنا بتحول بعض الموردين للدقيق غير ملتزم بمواصفاتنا إلى القضاء، ونصر على الالتزام بتركيبتنا للحفاظ على سلامة المستهلك.
تتعدد الجهات الرقابية في فلسطين على السلع والمنتجات. ما قد يؤدي إلى تنازع صلاحيات وتضارب، كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
حاليًا، لا تتعدد الجهات الرقابية، وحين نصدر تعليمات فنية إلزامية، فأنها توقّع من الوزير المسؤول عن تطبيقها، إضافة إلى موافقة وزير الاقتصاد الوطني، بصفته رئيس مجلس إدارة المؤسسة، ويجري تحديد الجهة المسؤولة عن التعليمات، وحدود الرقابة. فوزارة الزراعة مثلاً مسؤولة عن الأبقار في المزارع، والصحة مسؤولة عن المسالخ واللحوم في الأسواق، وإذا انتقلت للمصانع تتابعها وزارة الاقتصاد، وإذا عادت إلى السوق كلحوم مصانع يناط الدور بحماية المستهلك.
أوكد انه لا تنازع في الصلاحيات، ولا ازدواجية، بل هناك توزيع لها، وهذا ينطبق على كل التعليمات الفنية الإلزامية. وقد وقعت "الاقتصاد الوطني"، مذكرات تفاهم مع الجهات الرقابية الشريكة، لمنع التضارب والتعارض، وتشترك كل الجهات بتنظيم السوق، ولا توجد جهتان تمارسان العمل نفسه.

ألعاب أطفال متدنية المواصفات وخطرة على الأطفال في السوق الفلسطيني
سلع صينية
نصل إلى السلع المستوردة، خاصة الصينية، هناك من يقول إن كبار التجار يبحثون عن الأرخص لتحقيق أرباح عالية، وبالتالي تصلنا سلع بجودة متدنية، وبعضها يتلف سريعًا. ما الإجراءات المبذولة في هذا الصعيد؟
يتحكم الاحتلال بالمعابر، وواجهناه بسماحه دخول ألعاب أطفال دون المواصفات إلى أسواقنا عبر الموانئ. واليوم، فإن الرقابة العالمية على السلع المستوردة تتعلق بمدى تشكيلها لخطورة على حياة الناس، أو أضرارها البيئية والاقتصادية.
بشأن ألعاب الأطفال، فإن الحكم عليها ينطلق من الأضرار التي تتسبب بها، فإذا كانت تستخدم الطاقة الكهربائية، فالمهم أمانها، وعدم احتوائها على قطع صغيرة قابلة للابتلاع، وألا تكون فيها أجسام ترتحل إلى مستخدمها.
معظم الألعاب في أسواقنا تحقق شروط الاستيراد، ولكن هناك شرط الديمومة، وهو ما لا يجري فحصه، فالألعاب المصنوعة من مادة بلاستيكية صلبة ورخيصة، تتعرض للكسر بسرعة، لكن لو كانت مصنوعة من بلاستيك مرن، لصمدت وعاشت فترة اطول.
وقد سحبنا في الماضي لعبة "السلايم"؛ لخطورتها على الأطفال، وبسبب حالات التسمم التي تتسبب بها، وسحبنا ألعابًا ضارة أخرى لأننا لا نتهاون بأي شيء يضر صحة الطفل وسلامته.

حيدر حجة مدير مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية
هناك شهادات جودة عديدة منها المعيار الدولي لنظام الإدارة البيئية آيزو 14001، كم يساهم هذا في حماية البيئة، وكم عدد الحاصلين عليه؟
"الأيزو 14001" مواصفة خاصة بنظم إدارة البيئة، ومن يطبقها يمتلك نظامًا جيدًا خاصًا بإدارة البيئة الخاصة بالمنشأة. ولدينا 4 أو 5 شركات فقط طبّقت هذا المعيار، وحصلت على شهادته، وشركة أو اثنتين لم يُجدد لها.
ما يهمنا ليس تجديد الشهادة، بل الحفاظ على استمرارية النظام داخل الشركة، وأن نتابع تطبيق النظام. وقد وضعنا مجموعة أنظمة ومواصفات خاصة بالبيئة، تشمل الضجيج بمستوياته المختلفة، والغبار، والإشعاع، والإضاءة، وكل العناصر التي تؤثر على البيئة. وأهّلنا 12 مدربًا للعمل في مجالات: إدارة الطاقة، وإدارة المياه، وإدارة البيئة. وفي السنتين الأخيرتين دربنا 300 شخصًا في المجالات السابقة.
حين نتحدث عن النظم البيئية فلا نقصد فقط الأيزو 14001، بل لدينا مواصفات أخرى كالبصمة المائية (نظم إدارة المياه)، وبصمة الكربون، ونظم إدارة البيئة والطاقة. وهي تتحدث عن البيئة والمحافظة عليها، وربطها بالاستدامة.
بدأنا ببناء قدراتنا الداخلية في مجالات الإدارة البيئية، ودربنا الكوادر في القطاعات الإنتاجية والصناعية والخدماتية، ولدينا برنامج لرفع مستوى الوعي، وبالفعل طبقنا خلال 2018 المواصفات البيئية الجديدة على 3 مؤسسات، وحصلنا على نتائج جيدة، وسنستمر بالأعوام القادمة.

سلع صينية متدنية الجودة وخطرة في الأسواق الفلسطينية دون رقابة
مختبرات وبلاستيك
تمتلكون مختبرات فحص ومعايرة مؤهلة في اختبار السلع والمواد، ما أبرز السلع التي "رسبت" في الفحوصات، وكم مرة جرى اختبار سلع من الأسواق؟
لدينا الكثير من المنتجات التي رسبت، وسحبنا سلعها، وعادة نُقيم عدم المطابقة من زاويتين، الأولى: إذا كانت حالة عدم المطابقة تشكل خطورة على مستخدمي المواد، وبالتالي يتم التعاون مع مورد المادة وحماية المستهلك لسحبها من الأسواق، والثانية: البحث في الأسباب الحقيقية لحالة عدم المُطابقة.
أوجدنا شبكة مختبرات داخل المؤسسات العامة والخاصة والجامعات، واليوم لدينا أكثر من مختبرين في كل مدينة لفحوصات مواد البناء، ولو بحثنا في دول مجاورة وبعض الدول المتقدمة، لن نجد شبكة مختبرات كما نمتلك، وقد عملنا على خفض تكاليف الفحص.
تعمل المؤسسة على إيجاد المختبرات غير المتوفرة، وسنفتتح في الأسابيع القادمة مركزًا لإجراء المعايرة وضبط أجهزة القياس في مختبرات الصناعة، والذي يشمل 7 مختبرات، ويقدم خدماته في جميع المجالات. وسنؤسس مختبر فحص الأجهزة والمستلزمات الكهربائية، ونواة مختبر لفحص المواد.
يجري سحب البضائع من السوق على ثلاثة مستويات، الأول المصانع الحاصلة على شهادة الأيزو أو الجودة، والثاني من السوق نفسه، وقد سحبنا 800- 900 عينة العام الماضي من الشركات الحاصلة على شهادة المواصفة الفلسطينية، كما نسحب عينات من الشركات التي تدخل في مشاريع وتوريدات مختلفة لمؤسسات تنفذ عطاءات حكومية، ونتحقق من مطابقة منتجاتها، ونسحب عينات لمنتجات فلسطينية وأجنبية بناء على طلبات عامة أو خاصة.
لا نُصرح في وسائل الإعلام عن سحب المنتجات كالمواد الغذائية، والأجهزة الكهربائية، وألعاب الأطفال، والقرطاسية، والملابس الداخلية، والمواد الكيماوية وهدفنا سلامة المستهلك، وتصويب حالات عدم المُطابقة، التي يكون مسؤولًا عنها المنتج أو المُورّد.
وهناك حالات "ترسب" ولا يكون هدفها الغش، بل وقعت أخطاء مسؤول عنها المنتج، أو سوء التخزين والتوريد.
يجري تحويل المسؤول عن أي حالة عدم مطابقة، أو سلعة ما تشكل خطورة للقضاء، وصدرت أحكام صارمة على مدانين. ويتحدث القانون عن سجن ثلاثة أشهر لسنتين، تتضاعف في حالة التكرار، فيما تبلغ الغرامة من ألفين إلى عشرة آلاف دينار، تتضاعف في حال التكرار.

فريق مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية في بدايات التأسيس
هناك توجهات عالمية لتقييد استخدام المواد البلاستيكية؛ لأضرارها على البيئة. أين تقف فلسطين أمام هذه المعادلة؟
توصلنا إلى المعلومات الفنية الإلزامية لمُلامسات الأغذية، ونقصد بها كل المواد التي يتم استخدامها في تخزين أو مناولة أو استهلاك الغذاء، وتبدأ بكيس النايلون، والعبوات المختلفة، والصحون، والملاعق، والأكواب، والأواني وغيرها.
وقد نفذنا مجموعة ورش عمل لنشر وتعريف المُوردين والمنتجين بهذه التعليمات، وقد تطرقنا إلى الجوانب الصحية والبيئية، وحاليًا شكلنا لجنة من المؤسسة ووزارتي الصحة والاقتصاد الوطني، للنظر في وضع برنامج يراعي القضايا البيئية، ويضع إطاراً زمنيًا للتخفيف من البلاستيك، ويحدد البدائل المقبولة بيئيًا كالورق، والمواد القابلة للتحلّل، وننتقل تدريجيا إليها.
سينبثق عن اللجنة برنامج عمل متكامل للحد من استخدام المواد البلاستيكية، وإيجاد بدائل مقبولة بيئيًا، خلال عام سنبدأ بمنع استخدام النايلون في بعض المنتجات، وخلال عام سنعممها لمعظم المنتجات المتداولة في أسواقنا.

زراعة واستيراد
تنتشر في فلسطين تقارير حول استخدام مبيدات كيماوية وأسمدة في الزراعة غير مسموحة، مصدرها المستوطنات والاحتلال. هل من تدخل لمؤسستكم في فحص السلع الزراعية وسلامتها؟
وضعنا مواصفات وتعليمات فنية خاصة بالمنتجات المستخدمة في الزراعة، كالأسمدة، والمبيدات الكيماوية ومتبقياتها، ووضعنا مواصفات بالمنتجات الزراعية نفسها سواء خضروات، أو فاكهة، أو أعشاب.
وينحصر دورنا في وضع هذه المواصفات، ودور وزارة الزراعة التأكد من استخدام هذه المواد في المزارع بالشكل الصحيح، ورغم ذلك نعمل حاليا في تطوير النظام الفلسطيني للممارسات الزراعية الجيدة، وهو منظومة متكاملة متوائمة مع متطلبات المنظمة الدولية لإدارة الزراعة الجيدة (Global Gap)، وسنُطلق عليها نظام الممارسات الزراعية الفلسطينية الجيدة (Pal Gap).
كما نعمل على اختيار مجموعة من المزارعين، سينتجون محاصيلهم ضمن دليل إرشادي، بحيث تتم متابعتهم من ناحية الأسمدة والمبيدات وفحص إنتاجهم، وندقق على مدى تطبيقهم للدليل، الذي جرى تطويره بالتعاون مع مؤسسة كير الدولية، وسنمنحهم شهادة خاصة بالمنتجات الآمنة، وسيكون عددهم 200 مزارعًا من معظم المحافظات، خاصة الأغوار والشمال، وخلال أقل من شهر، سنبدأ بالفحوصات للتعرف على بقايا المبيدات الموجودة في الخضروات، وقد نفذنا أول ورشة عمل مع المزارعين لتدريبهم على استخدام الدليل.
والأساس في الدليل عدم استعمال الكيماويات، ولكن هناك آفات لا يمكن معالجتها إلا بها، ولكن تحتاج إلى استخدام صحيح للنسب والأنواع، وفترة الأمان. وفي النهاية، سنفحص المنتجات، وإذا كانت آمنة وخالية من المبيدات، ستمنح شهادة الزراعة الآمنة.
وشكلنا لجنة لإعداد النظام الفلسطيني للزراعة العضوية، لأن هناك من يدعي أن زراعته عضوية، لكن لا يوجد معيار للتأكد من ذلك، وسنعمل خلال 2019 على النظام، وإيجاد تعليمات فنية خاصة بالزراعة العضوية.
نشاهد سلعًا دون بطاقات بيان تنتشر في أسواقنا، كيف تواجهون ذلك؟
هناك سلع في السوق مجهولة، لا يعرف مستوردها، ولا وكيلها، ولا مصدرها، ولا تحتوي أي إشارة أو تعريف. للأسف، حرّر الاحتلال الوكالات، في البداية كان يمنع استيراد أي سلعة لها وكيل، لكنه اليوم يسمح بذلك، شرط استيرادها من دولة أخرى. وهذا ما أدى إلى وجود سلع دون بطاقة بيان، بخلاف القانون الذي يفرض وجود وسم تجاري يحدد بلد الإنتاج، واسم المستورد، وعنوانه.
نعمل مع حماية المستهلك والموردين بضرورة الحصول على بطاقة بيان، مُصادق عليها من مؤسسة المواصفات، وفي 2018، صادقنا على أكثر من 800 بطاقة بيان تدخل إلى أسواقنا.
ويؤدي عدم وجود بطاقة بيان إلى تحويل المستورد إلى القضاء، ولكن إذا كانت المخالفة لأول مرة، يوقع تعهدًا بعدم الاستيراد، ويضع لاصقًا مؤقتًا على السلع المُتبقية، وفي حال كرّر المخالفة، يُحوّل إلى القضاء، وتُصادر بضاعته دون بطاقة بيان.