خفض استهلاك الوقود الأحفوري الخيار الوحيد للحد من ارتفاع حرارة الأرض
لندن / خاص: رغم أن احتياطيات الوقود الأحفوري في العالم محدودة أصلا تقول دراسة جديدة نشرت في مجلة (نيتشر) إنه ينبغي الحد من استخدام هذه المصادر أصلا من أجل إنقاذ فرصة نسبتها 50٪ لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري.
وتشير الدراسة إلى أنه ينبغي عدم المساس بما يقرب من 80٪ من الفحم الممكن استخراجه حاليا، و50٪ من احتياطيات الغاز، و30٪ من احتياطي النفط، على مدى السنوات الأربعين المقبلة لإبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري. كما حثت على عدم استغلال 21٪ من احتياطي النفط في أوروبا، و6٪ من احتياطيات الغاز الطبيعي ، و89٪ من احتياطيات الفحم.
وعندما يتم إحراق هذه الأنواع من الوقود لتوليد الطاقة يتولد ثاني أكسيد الكربون، وهو أحد الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وقال الباحثان بول إيكينز وكريستوف مكغليد ان هناك فرصة بنسبة 50٪ على الأقل لخفض مستويات درجات الحرارة العالمية إلى ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية.
لكنهما أوضحا أن الحفاظ على درجات الحرارة العالمية عند مثل هذه المستويات المقبولة لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تم التخلي عن استخدام هذه الأنواع من الوقود. ولا يمكن استغلال سوى ثلث احتياطيات الوقود الأحفوري.
وفي الوقت الراهن هناك ما يعادل 2900 غيغا طن من احتياطيات الوقود الأحفوري التي يمكن استغلالها فنيا واقتصاديا في أنحاء العالم. ولكن لابد -كما أوضحت دراسات سابقة- من انبعاث حوالي 1100 غيغا طن فقط من ثاني أكسيد الكربون لتحقيق هدف خفض درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين.
وهذا يعني ترك كمية كبيرة من الاحتياطي دون المساس بها وهي خطوة مؤلمة بالنسبة للبلدان التي تعتمد اقتصاديا على موارد الوقود الأحفوري.
وبمساعدة نماذج كمبيوتر يوضح الباحثان المناطق التي يجب أن تقلل إلى حد كبير من إنتاجها. وللقيام بذلك استخدما مجموعة متنوعة من البيانات من المعهد الإتحادي الألماني لعلوم الأرض والمواد الخام، ومن وكالة الطاقة الدولية، ومؤسسة "غلوبال إنرجي أسيسمنت" لتقديرات الطاقة العالمية.
وبالنسبة للشرق الأوسط فيتعين عليه التخلي عن نصف احتياطياته النفطية القابلة للاستخراج، أي نحو 260 مليار برميل. لكن الولايات المتحدة واسترإلىا سوف تضطران إلى التخلي عن 90٪ من موارد الفحم القابلة للاستخراج حاليا.
كما سيتعين على الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط أيضا الحد بشكل كبير من استخراج الغاز غير التقليدي. وفي الوقت نفسه ينبغي تجنب استخراج احتياطيات الوقود الأحفوري في القطب الشمالى تماما، حسبما كتب الباحثان.