غزة / خاص بآفاق البيئة والتنمية
 |
 |
| الارتفاع الكبير لأمواج بحر غزة- سلطةجودةالبيئة |
مساجد على شاطئ غزة مهددة بالانجراف- سلطةجودةالبيئة |
دعا مختص في الشأن البيئي الى انقاذ شواطئ قطاع غزة من النحر والتآكل الذي بات يهددها بشكل متسارع، مشيرا الى ان الصور الجوية القديمة والحديثة تشير الى درجة كبيرة من التآكل، وقد أظهرت هذه الصور تآكل الشاطئ بنحو 37 مترًا في المنطقة الواقعة شمال ميناء مدينة غزة خلال العشر سنوات الأخيرة فقط..
ودق المختص ناقوس الخطر لمواجهة ظاهرة "تآكل الشواطئ"، وقال "إنها بدأت تتسع بعد إنشاء ميناء غزة البحري، غرب مدينة غزة، كونه ملاصق للشاطئ، حيث يعترض الرسوبيات التي تمر على طوله، حتى تلك التي تأتي من إسرائيل أو مصر".
وبين عددٌ من المختصين ان مشكلة تآكل الشواطئ في القطاع خطيرة وتحتاج الى علاج، وبحسب الخبير في الشأن البيئي م. كنعان عبيد، فقد بدأ التآكل مع التدخل البشري في الطبيعة البحرية، حيث تم إنشاء ميناء بحري على أطراف مدينة غزة وهو عبارة عن كاسر للأمواج بشكل عمودي على الشاطئ بطول ما يقارب 400 متر.
ونظراً للتيارات البحرية المتوالية التي تهاجم شاطئ بحر غزة، سُحبت الرمال من الجهة الشمالية للشاطئ, في حين بقيت الجهة الأخرى تقريباً خالية من تلك الرمال التي جذبتها الأمواج الأمر الذي سبب بدوره مشكلة تآكل الشواطئ والآثار السلبية المترتبة من ذلك.
وبحسب دراسات حول تآكل الشاطئ فقد بينت أن هناك العديد من الحلول لمحاولة حل تلك المعضلة التي يواجهها بحر غزة من خلال تزويده بكميات كبيرة من الرمال والرواسب لتشبيع التيار المائي بالرمال التي يحتاجها دون نحره للشاطئ، الا ان هذه الطريقة وجدت صعوبة للتطبيق لعدم وجود صحاري رملية أو معدات خاصة تقوم بسحب الرمال من قاع البحر وضخه في المنطقة المذكورة.
فيما رأى المختص البيئي م. نزار الوحيدي في "الألسنة البحرية" حلاً جيداً في هذه الأوقات لمواجهة تآكل الشواطئ، موضحاً، ان هذه الظاهرة حقيقية بدأت تتضح معالمها بعد بناء السدّ العالي في مصر، نتيجة حرمان البحر المتوسط من كميات الرواسب التي كان يأتي بها فيضان النيل".
الخبير في إدارة السواحل الدكتور مازن أبو الطيف قال ان إزالة ميناء غزة البحري وإعادة بنائه على أسس وقواعد علمية، يعد حلاً أساسياً لمواجهة ظاهرة التآكل.
 |
 |
| ملعب على شاطئ غزة مهدد باالانجراف- سلطةجودةالبيئة |
انهيار الاقفاص االحجرية الداعمة لجرف الشاطئ في مخيم الشاطئ ما سيؤدي إلى انهيار شارع الرشيد في منطقة المخيم- سلطةجودةالبيئة |
اللسان البحري هو السبب!!
وتابع المختص: "هذه المشكلة تضاعفت مع بناء اللسان البحري المقام في منطقة الميناء", منوهاً إلى أن الاحتلال في وقت سابق كان يرغب في بناء ميناء غزة في منطقة الوادي ( وسط القطاع ) بسبب تلك الآثار الجانبية التي يسببها إنشاء اللسان البحري في مياه البحر على الجانب الإسرائيلي".
وقال هذا المختص: "للأسف لقد ظهرت في السنوات الاخيرة مشكلة خطيرة تمثلت في تقدم الشاطئ نحو اليابسة وتآكل الشاطئ بفعل انجراف الرمال جراء الامواج العاتية، ما نجم عنه تقدم الشاطئ بشكل مخيف، وكان لزاما على المسؤولين والمختصين في الشأن البيئي دق ناقوس الخطر.
ويشير المختص البيئي م. عطية البرش الى أن هناك اسباب عدة ساهمت في توسيع هذه الظاهرة، ومن هذه الاسباب: تغير المناخ العالمي والذي ادى الى ذوبان الثلوج في الأقطاب، الامر الذي ادى الى ارتفاع منسوب المياه في البحار، منوها الى ان الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ، بينت ان منسوب المياه ارتفع في البحر المتوسط بمقدار 17سم، وان هذا الارتفاع له تأثيرٌ نسبي على تآكل الشواطئ.
انهيار الاقفاص االحجرية الداعمة لجرف الشاطئ في مخيم الشاطئ ما سيؤدي إلى انهيار شارع الرشيد في منطقة المخيم- سلطةجودةالبيئة
الميناء معضلة !!
ويتابع حديثه ان السبب الرئيسي لإنجراف بحر غزة هو اقامة ميناء غزة البحري في العام 1972 بالشكل غير الصحيح، وعدم اكمال بنائه وبقائه بالشكل الحالى خطر جدا ..، من حقنا ان يكون لنا ميناء بحري، الا ان الاحتلال الاسرائيلي عمل جاهدا على منعنا من تشييد ميناء بحري بالشكل المطلوب، والذي من شأنه ان يحافظ على البيئة البحرية.
وشدد م. البرش على ضرورة العمل من أجل اكمال بناء الميناء بالشكل الهندسي المطلوب، مشيرا الى ان عدم انشائه بالصورة الصحيحة، ما ادى الى الانجرافات المتتالية اضافة الى الترسبات، الا ان الانجرافات اخطر.
وفي معرض رده على سؤال حول اماكن الانجراف يقول ان شاطئ "مخيم الشاطئ" هو الأكثر تضررا حيث فقد حرم الشاطئ خلال الـ 30 سنة الماضية نحو 12 متراً، لافتاً الى ان صورة جوية لشمال مخيم الشاطئ بينت انه خلال العشرة اعوام الماضية فقدت 37 متراً .
وفيما يتعلق بشاطئ رفح يبين البرش ان الصور الجوية لمنطقة شاطئ مدينة رفح اظهرت تآكل شاطئ المدينة بواقع 12 مترًا خلال السنوات الأربع الماضية, ويعود ذلك إلى إنشاء مرفأ بحري مصري على شاطئ رفح المصرية جنوب الحدود الفلسطينية بنحو 2 كم.
كما بينت صور فوتوغرافية لتآكل مشروع حماية شاطئ مخيم الشاطئ الذي أنشأته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في عام 2002، تآكل وانهيار سلال الحجارة الداعمة لجرف الشاطئ بصورة متسارعة، ما سيؤدي إلى انهيار شارع الرشيد في منطقة مخيم الشاطئ إن لم يتم تدارك وعلاج المشكلة سريعًا، داعياً الأونروا إلى المسارعة بعلاج المشكلة مقابل مخيم الشاطئ للاجئين.
 
31-12-2004 |

14-6-2007 |

4-10-2011 |

20-12-2013 |
12-7-2014
صور جوية قديمة وحديثة للمنطقة الواقعة شمال ميناء مدينة غزة وتشير الى تآكل كبير بنحو 37 مترًا خلال العشر سنوات الأخيرة فقط- سلطةجودةالبيئة
دلائل عديدة
ويقول البرش ان الدلائل على تآكل الشاطئ عديدة منها عدم مقدرة اصحاب الاستراحات وضع الشماسي والخيم كما السنوات السابقة، حيث بينت الصور انه من 2004-2014 مناطق كثيرة فقدت 37 متراً وهذه في مجملها مؤشرات خطيرة .
وتابع ان خطورة نحر الشاطئ ينعكس سلبا على العديد من المناحي المختلفة، سواء الاقتصادية والاجتماعية وكذلك على الناحية البيئية وهو الاخطر.
وفيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية فإنها تتمثل وفق البرش في القضاء على الموسم السياحي والتنزه صيفا، ومن الناحية الاجتماعية الكثير من المؤسسات المطّلة على البحر بات القلق يساور بقاءها في نفس المكان، وان ارتفاع منسوب المياه وتآكل الشاطئ يشكل خطراً من الناحية البيئية، من حيث التأثير السلبي على التنوع البحري وعلى النظام البيئي حيث ان المزيد من الخلل بين خط الشاطئ والمياه سيحدث خللاً بيئياً في الحياة البحرية، كما ان الرمال الموجودة على الشاطئ تعد مصدراً بيئياً للطيور المهاجرة، وطغيان المياه على اليابسة وتدمير هذه البيئة.
وفي معرض رده على الحلول التي من شأنها ان تساهم في الحد من هذه الظاهرة، يشير البرش الى ان العلاج يكمن في انشاء الحواجز المستعرضة ووضع صخور على شكل خطوط هندسية لحماية الشاطئ، وهذا العلاج يحتاج الى جلب للصخور من الضفة الغربية.
وقد تبنت الاونروا هذا الحل، أي انشاء "20" من الالسنة لحماية الشاطئ، الا ان المشروع توقف جراء منع سلطات الاحتلال الاسرائيلي ادخال هذه الصخور الى القطاع.
ويشير الى ان البدائل تتمثل في بناء كتل خرسانية اسمنتية الا ان القطاع بات يفتقر للاسمنت جراء الحصار الاسرائيلي المشدد على قطاع غزة، مشددا على ضرورة ايقاف الانجراف. بأسرع وقت ممكن.
الركام حل مبدئي !!
وتابع م. البرش قائلا: "سيتم التعامل مع جزء من الركام الذي خلفته الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، حيث سيتم التعامل مع الجزء الصالح من القواعد والأعمدة في بناء السنة في المناطق الاكثر احتياجا.
واختتم حديثه بأن اقامة هذه الالسنة من الركام حل جزئي ومؤقت، والمطلوب من الجميع التدخل من اجل حماية الشاطئ من الانجراف.
 |
 |
| ارتفاع منسوب سطح البحر المتوسط بمقدار 17 سم أثر على تآكل شواطئ فلسطين بعامة وغزة بخاصة- عام 2010 -سلطة جودة البيئة |
تآكل الشاطئ ووصوله إلى بعض المباني والمنشآت في مخيم الشاطئ- عام 2010 - سلطة جودة البيئة |
 |
 |
| تآكل الشاطئ ووصوله إلى محطة الصيادين لتعبئة الغاز- عام 2010 -سلطة جودةالبيئة |
تآكل الشاطيء في مخيم الشاطئ- عام 2010 -سلطة جودة البيئة |
 |
 |
| مخيم الشاطئ عام 1989- سلطة جودةالبيئة |
مخيم الشاطئ عام 2010- سلطة جودةالبيئة |