أزمة النفايات.. الحل ليس في حملات النظافة وتطبيق القانون قد يردع المخالفين
خاص بآفاق البيئة والتنمية
|
كاميرا "آفاق البيئة والتنمية" تطوف في قلب المدن الفلسطينية مثل أريحا، وبيت لحم، وطوباس، وجنين، ونابلس، وترصد عدة مشاهد لطرق رئيسة وفرعية وحقول، وما تكرر في الصور حضورٌ ثقيل للنفايات الجاثمة على صدر بلادنا، والمؤدية إلى مشكلات صحية وبيئية جراء عدم التخلص السليم من أكوامها. تبحث المجلة في التقرير التالي عن أسباب استمرار النفايات العشوائية، بالرغم من عشرات الخطط والبرامج والهيئات والمجالس والجمعيات والحملات.
|
 |
| مدينة جنين في أحد الأعياد |
يجتاح الطرقات طوفان من النفايات العشوائية لتصل إلى قلب مدننا وتجمعاتنا في مشهد مؤسف، فيما تقف جهود تنظيف البيئة وتجميلها وخدمات الجهات المسؤولة عاجزة عن إدارة النفايات، وإلزام المخالفين حدَّهم.
كاميرا "آفاق البيئة والتنمية" تطوف في قلب المدن الفلسطينية مثل أريحا، وبيت لحم، وطوباس، وجنين، ونابلس، وترصد عدة مشاهد لطرق رئيسة وفرعية وحقول، وما تكرر في الصور حضورٌ ثقيل للنفايات الجاثمة على صدر بلادنا، والمؤدية إلى مشاكل صحية وبيئية جراء عدم التخلص السليم من أكوامها.

النفايات الملوثة للمشهد العام في مدينة بيت لحم
تبحث المجلة في التقرير التالي عن أسباب استمرار النفايات العشوائية، بالرغم من عشرات الخطط والبرامج والهيئات والمجالس والجمعيات والحملات.

حملة تطوعية لتنظيف مدينة جنين
تطوّع ولكن
ينشط د. سائد أبو حجلة منذ عام 2019 في حملات تطوعية لتنظيف نابلس، بدأها بــ "أدراج المدينة"، وراح يتبنى النظرية المُعدّلة بواسطة التطبيق، مستفيداً من دروس حملات النظافة الأسبوعية.
على مدار ستة أشهر مضت يبذل أبو حجلة جهده لنشر وسم "مدينتي النظيفة" في مواقع التواصل الاجتماعي، وقبلها أطلق حملة "أدراج نابلس"، مُصراً على مجابهة الإحباط دون أن يلتفت إلى سرقة الحاويات، أو إعادة تراكم النفايات بعد وقت قصير من بذل الجهد، هو الذي يحفظ عن ظهر قلب أدراج مدينته التي تفوق الـــ 400، خاصة بعد تخليه عن سيارته، وتنقلّه سيرًا في كل المناسبات منذ سبع سنوات.
حملته تلك، انطلقت إبان الجائحة بمبادرة دعت الجيران للتنظيف أمام بيوتهم، ونجحت التجربة في الحي، ثم انتقلت إلى تنظيف الأدراج، كما طلب من البلدية وضع حاوية في مطلع الدرج ونهايته.
ويذكر أن رئيس بلدية نابلس السابق، سميح طبيلة اتصل به بعد وقت قصير من أول حملة ليشكره، فماذا كان رده؟
يقول: "أخبرته أن أكبر شكر تقدمه البلدية يكون بالارتقاء بخدمة جمع النفايات ونشر الحاويات، ثم الانتقال إلى محاسبة المتسببين بالتلوث"، مشيراً إلى التجاوب المؤقت من البلدية، إذ لم تتابع تغيير الأكياس لفترة طويلة.

حملة تطوعية في جنين
ويسعى أبو حجلة بلا كلل إلى إحياء روح التطوع، وتحفيز المؤسسة العامة على الارتقاء بخدمة جمع النفايات، وإطلاق الحملات في سياقات تنموية وبيئية، ووضع سياسية للتوسع الجغرافي لإشراك أكبر عدد من المناطق، ثم التوسع القطاعي، وفي إثر ذلك نُفذّت حملة في 16 موقعًا بالتزامن، تلّقت تبرعات عينية أبرزها 1000 مكنسة من أحد المصانع، تبعاً لقوله.
وبدوره يرى أن الحل للوصول إلى "وطن نظيف" يحتاج إلى إستراتيجية وطنية بيئية محلية، وتفعيل القانون والتشديد في مخالفة المُلوثين، وتنفيذ برامج مميزة في التدوير.
غياب السيطرة والقانون
تشترط الخبيرة والمستشارة البيئية د. ريم مصلح لحل معضلة النفايات السيطرة على كل الأرض الفلسطينية، ووجود مكبات النفايات في مناطق (ج)، وإنقاذ القانون، وبناء مُواطنة تربي جيلًا يحمي الممتلكات العامة ولا يلوثها بالنفايات.
وقالت إن الفجوة الحاصلة في المواطنة تتسبب في تلويث كل شيء، إضافة إلى ثقافة الفصل بين الملكية الخاصة والعامة.
وعدَّت أن أهم ما يميز الدول الأجنبية حرصها على تربية النشء على نظافة البيئة والتعامل بصرامة مع المخالفين، "إلا أنه في واقعنا لا يمكن فرض مخالفات في منطقة دون أخرى، ما يؤكد عجزنا عن إقفال أي مكب عشوائي في المنطقة المسماة (ج)" تقول مصلح.
والمؤسف وفق المستشارة البيئية، أن بعض الجهات المسؤولة التي تقرّ المخالفات تساهم في التلوث، ومن جهة أخرى يلتزم من يزور الداخل المحتل بقوانين النظافة، لكنه يلوث بعد وصوله إلى مدننا.

أكوام النفايات في مدينة جنين
رفع كفاءة قطاع جمع النفايات
بدوره، أكد المدير الفني لمكب زهرة الفنجان، محمد السعدي أن مشكلة النفايات مترابطة، بدءًا من المنزل، ونقلها إلى الحاوية، ومروراً بجمعها من الهيئات المحلية، وأي خلل في الجمع والحاويات ومركبات النقل من شأنه أن يفاقم المشكلة، بحسب رأيه.
وأوضح أن الحل يبدأ من نمط الاستهلاك، ووضع حد لتراكم النفايات مرتبط بالقدرة على الترحيل، أما نفايات الشوارع والطرق الرئيسة، كالنفايات غير البلدية وركام المباني وهياكل السيارات لا تخضع لتنظيم قطاع محدد.
وذكر أن الثقافة الخاطئة تزيد الطين بلة، وعلى رأسها إلقاء النفايات من المركبات، أو التخلص من الجيف، وركام الهدم على جوانب الطرقات.
ويرى السعدي بأن الحل تفعيل قانون العقوبات تجاه ملقي النفايات وتغريمه، ورفع كفاءة قطاع جمع النفايات.
وذكر أن "لمجلس خدمات جنين المشترك للنفايات الصلبة" 34 مسارًا، وعلى الورق المعلومات صحيحة من حيث كمية النفايات والمسافة المقطوعة وعدد السكان وترحيل الخدمة، لكن الوسائل والأدوات لا تسلم من تعطيلها، إضافة إلى تراجع أعداد المركبات المُكلفة بهذه المهمة.

المظهر اللاحضاري المخجل للنفايات في مدينة أريحا
والثغرة بحسب السعدي "ربط مسؤولية تطوير مركبات الجمع بالمنح"، التي من الممكن أن تتأخر في وصولها وتتسبب بأزمة، بينما تعجز البلديات والمجالس عن شرائها.
يقول: "طلبنا منحة من 16 سيارة في 2016، لم نستلم منها إلا أربعة بعد 4 سنوات".
ويرى أن التطور وتغير نمط الحياة ومعدل إنتاج الأفراد للنفايات قد تغير، فالأجداد لم ينتجوا النفايات بعُشر الكمية في هذا العصر، وسادت لديهم ثقافة إعادة الاستخدام الدائم، كتقديم فضلات الطعام للحيوانات، وفي المقابل نظام الإقامة في الشقق عقَّد التخلص من النفايات، ما تسبب في زيادة كمياتها.
ووفق السعدي، فإن المواطن ينتج بين 900 غرام وكيلو غرام من النفايات يوميًا، وهي قابلة للزيادة، كما حصل في منطقة الزبابدة والجامعة الأمريكية، التي لم تعد مركبة واحدة قادرة على جمع نفاياتها.
وأكد أن المشكلة ليست في فرز النفايات، بل في توفير مصانع للتعامل مع ما يجري فرزه، مضيفاً: "نعمل حاليًا على مشروع في برقين لتشجيع ثقافة فرز النفايات من المصدر، ويجري التحضير لمصنع بمثابة عيّنة لإنتاج الكمبوست، قبل تعميم فكرة الفصل".
ومن وجهة نظره أن الحل للانتقال إلى مدن وشوارع نظيفة يتوقف على تنفيذ العقوبات وفرض الغرامات.

آمال في العام المقبل
يبدو غسان دراغمة مدير عام الحكم المحلي في جنين متفائلاً بعام 2022 بناءً على الاستعداد له كي يكون "عام التغيير البيئي".
ويأمل أن تنجح الجهات المعنية في تطبيق ذلك الشعار، الذي يتوقف وفق رأيه على مركبات جمع النفايات، التي يتوقع تحسن وضعها بعد المنحة اليابانية، وزيادة عدد الحاويات.
وبيّن أن جزءًا من حل تحدي النفايات يجري الإعداد له حالياً، على صعيد تحويل "مكب زهرة الفنجان" إلى مكب كهربائي غازي في غضون 3 سنوات، من أجل تخلص صحيح من النفايات.
وقال دراغمة إن المسؤولية عن الانتشار العشوائي للنفايات، وغياب ثقافة النظافة "معضلة عامة" يتشارك فيها المواطن والجهات المسؤولة والأسرة".
وأشار إلى أن المجلس المشترك لإدارة النفايات ينفذ ما يستطيع، وستساعده زيادة أعداد المركبات والحاويات على تحسين خدماته.

النفايات المتراكمة في محيط ورشات البناء في نابلس
بلدية نابلس: 1500 مخالفة منذ 2018
تحدثنا مع نضال منصور، مدير قسم الصحة والبيئة في بلدية نابلس، والذي قال إن نظام المكاره الصحية والنفايات الذي اعتمده مجلس الوزراء لبلدية نابلس عام 2017، يحتاج إلى "فزعة" لتطبيقه.
"شرعت البلدية بتطبيق القانون، وفرض غرامات على المخالفين، وقد بدأ التجار في الالتزام بعدم رمي النفايات العشوائي، أما المارة لم تجر مخالفتهم بعد، والأمر كله يتوقف على تعاون المواطنين " يقول منصور.
وأكد أن مشكلة العمارات السكنية تكمن في أنه لا يمكن حصر المخالفين فيها من سكانها الذي يُلقون النفايات من نوافذهم، ويصعب في هذه الحالة تحرير مخالفات جماعية لكل القاطنين.
وكشف عن وجود "تعديلات قريبة في نظام المخالفات"، أبرزها وضع حد أدنى وأعلى للغرامات المالية، وإضافة مواد جديدة خاصة أنه كان تجريبيًا والثالث من نوعه في الوطن، واليوم تجاوز عدد الأنظمة المماثلة الــ 20.
وذكر أن البلدية حررت أكثر من 1500 مخالفة منذ عام 2018، تتفاوت بين 100 شيقل و5000 شيقل، فيما وصلت بلاغات عن 72 سيارة تلقي النفايات في الطرقات، معظمها شرق المدينة، وقد حُررت مخالفات بحقها، مستعينة بأرقام لوحات السيارات.
+
النفايات المتناثرة في نابلس
غياب الحماية للمفتشين
سبق أن اعتدى المخالفون بالشتائم على المفتشين، وقد حُوّلت بعض القضايا إلى الشرطة، والكلام لمنصور.
مؤكداً أن هدف البلدية ليس جباية المال من المخالفات، بل إشاعة "ثقافة النظافة"، مستدركاً حديثه: "بالرغم من كل جهود التوعية الكبيرة، لم نشهد تغيرات ملموسة، لذا نطالب بزيادة أعداد المفتشين، وتخصيص فرق تساعد البلدية على تطبيق قانون البيئة".
وبحسب مدير قسم الصحة والبيئة في بلدية نابلس، فإن أسهل حل أن نتعامل مع النفايات تماماً كـــ "حزام الأمان"، مع تشديد المخالفات والغرامات على المخالفين، التي ستدفع المواطنين إلى الالتزام، وهو ما يتطلب حملة ضخمة.
ولا يخفي منصور الحاجة إلى زيادة أعداد المفتشين البيئيين في المدن والتجمعات، وتمييزهم بزيٍ موحد، ودعم الأمن للفرِق المسؤولة عن التفتيش وتحرير المخالفة.
وفي السياق نفسه يلفت إلى أن غياب الحماية للموظفين الذين يحررون المخالفات، وعددهم 14، يدفع البلدية إلى تأخير فرض الغرامات على الأفراد.
ويرى بأن "المواطنة" وحدها لا تكفي لإنهاء المشكلة، بدليل أن من يرتكب التجاوزات البيئية مدرك لخطأه ومع ذلك يصر على ممارسته، مشدداً أن الحل الأمثل إنفاذ القانون
ومن الجدير بالذكر أن بلدية نابلس تنشط في نشر المخالفات البيئة عبر موقعها الإلكتروني، لدفع المواطنين إلى الالتزام بالنظافة، والكف عن الاعتداءات البيئية.

بشير مطاحن مدير العلاقات العامة في بلدية جنين
ذاهبون إلى العقوبات
وتبعًا لبشير مطاحن، مدير العلاقات العامة في بلدية جنين، فقد أطلقت البلدية حملة "جنين جنة" لتنظيف المدينة مطلع أكتوبر الماضي، واستهدفت عدداً من الطرقات والمداخل والأحياء، معتمدة على آليات وأعمال يدوية، وستنطلق إلى المدارس.
وأكد مطاحن أن البلدية ستشرع بفرض مخالفات مادية في الفترة القريبة على ملقي النفايات في غير أماكنها، وستكون باهظة تصل إلى 5 آلاف شيقل.

باسل بني عودة المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك في محافظة طوباس والأغوار الشمالية
قصور قانوني
من جانبه، أكد باسل بني عودة المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، أن القانون "غير مُفعّل إطلاقًا في قضايا النفايات"، فقد سبق للمجلس أن رفع شكوى ضد أحد المعتدين على الحاويات وقلبها في الشارع، لكن القاضي حكمه بغرامة 5 دنانير، ولم يكتف المعتدي بذلك، بل صار يشيع أن ثمن وضع حاوية واحدة في الشارع 3 شواقل، داعياً المحتجين على البلديات إلى تكرار السلوك نفسه.
ويرى بني عودة أن القانون الحازم هو ما سيجبر الأجيال القادمة على سلوك يحترم البيئة ونظافتها، ودون ذلك لن تفلح كل المحاولات.
مضيفاً: "لقد تأخرت الحكومة في الاهتمام بهذا القطاع، والنتيجة أن الأمور خرجت عن السيطرة، ما يقتضي اتخاذ إجراءات عاجلة للتغيير، لا سيما أن مركبات نقل النفايات قديمة منذ عام 1999، ولم يُغير معظمها".

النفايات المنتشرة في مختلف أنحاء مدينة طوباس
وللعلم فإن كل 10 آلاف مواطن يحتاجون بالحد الأدنى لمركبة واحدة لجمع النفايات، لكن محافظات طوباس تمتلك فقط 4 سيارات لستين ألف مواطن، كما يقول بني عودة.
وانتقد تجاهل الحكومة لمطالب المجالس المشتركة بحل مشكلة مكب زهرة الفنجان، الذي لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد من النفايات.
وبيّن أن إنتاج الأسمدة العضوية (الكمبوست) يتطلب دعمًا ماليًا كبيرًا؛ لتشجيع المواطنين على الالتزام به، ويحتاج إلى تغيير في ثقافة المزارعين الذين يعزفون عن استخدامه، في حين وصف فكرة فرز نفايات الكرتون بــ "غير الواقعية" لغياب مصانع وطنية لاستقبال الكميات المفرزة.

إيهاب شكري مدير عام الصحة المدرسية في التربية والتعليم
وبالانتقال إلى د. إيهاب شكري مدير عام الصحة المدرسية في التربية والتعليم، يقول إن الوزارة تتخلص من الكتب التالفة ببيعها لشركة محلية تقدم بدل كل طن ما قيمته 100 شيقل ورق صحي، وبالتالي يمكن تحفيز الطلبة لجمع كتبهم ودفاترهم بمقابل مالي بدلاً من التخلص منها بالطرق المعهودة، أو العمل على توعيتهم بتدويرها.
ويواصل حديثه: "تتخلص المدارس من نصف مليون كتاب سنويًا بزنة 250 ألف طن، يذهب بعضها للتدوير".
وأضاف شكري أن التربية البيئية تحتاج إلى وقت طويل لتعزيزها، خاصة بعد إلغاء منهاج الصحة والبيئة، الذي كان يُدّرس لطلبة السابع والثامن والتاسع والعاشر بمجمل 64 حصة طوال العام، ثم تحول إلى قضايا عابرة بين الدروس، وقد لوحظ بعدها ازدياد السلوكيات غير المحمودة في المدارس والاعتداء على مرافقها وتلويث بيئتها، وتراجع القيم والمهارات البيئية.
ولم يَفته تسجيل نقطة إيجابية، مفادها التقليل من استخدام الورق مع التعليم الإلكتروني، وتراجع النفايات في المدارس التي باتت تقتصر على أنواع محدودة.

النفايات تنتشر في مختلف الأنحاء في جنين
لحل جذور المشكلة
عبد المنعم شهاب مدير سلطة جودة البيئة في جنين، يرى أنه لا سبيل إلى التخلص من النفايات إلا بتطبيق القانون على الهيئات والأفراد، ممن يتسببون بتلويث البيئة.
وأشار إلى أن حملات النظافة لا تحل المشكلة من جذورها، بل تستوجب متابعة منتظمة من الجهات المسؤولة.
وذكر أن "الاكتفاء بالشعارات وتوصيف تحدي النفايات دون تحرك قانوني لن يغير الأمر".
مبديًا أسفه بالقول: "بعد كل حملة تنظيف يعود الحال كما كان، وتنتشر النفايات في كل مكان، ليس بسبب السلوك والتربية، بل لغياب الرادع".
وتبعاً لشهاب فإن "الشرطة البيئية" تعجز بمفردها عن ملاحقة المخالفين، ما يستدعي أن تُحول المخالفات كرمي النفايات من نوافذ المركبات إلى الشرطة.