مقدمة
لقد كان مستحيلا تطور أي علم دون الأدلة الكافية عليه، تلك الأدلة المستمدة من القياس والملاحظة والتجربة. لقد سار العلماء على ذلك في صياغة نظرياتهم والمبادئ التي تقوم عليها كافة العلوم في الوقت الراهن، علما أن المنطق السليم يفرض - أيضا - محاكاة تلك الأدلة مع أدلة معاكسة لها حتى نتمكن من إثبات صحة ما نتوصل إليه من نظريات وتعميمات، فساحة العلم لا تتسع إلا للأحكام المستندة على القياس والملاحظة والتجربة، وفي ظل عالم متغير بشكل متسارع وفي مختلف المجالات العلمية كان لا بد من التساؤل ما هي الأدلة التي استندت على القياس والملاحظة والتجربة والتي دلت دلالة قاطعة على وقوع حدث التغير المناخي؟ ما هي الأدلة المعاكسة التي تم محاكاتها لأدلة التغير المناخي حتى كنَا متأكدين إلى هذا الحد من وقوع هذا الحدث؟.
هناك مصطلحان دارجان عند تناول التغير المناخي في وسائل الإعلام والمحاضرات العلمية وحتى على ألسنة العامة، أولهما "الإيمان" وثانيهما "الشك"، كثيرا ما تلجأ مراكز الأبحاث والاستطلاع إلى استخدام هاتين الكلمتين "الإيمان والشك" لقياس الوعي الجماهيري بالتغير المناخي وآثاره، فعلى سبيل المثال هم يسألون (هل أنت مؤمن بالتغير المناخي؟ هل أنت تشك بالتغير المناخي؟)، لكن في الحقيقة ومن الوجهة العلمية يعتبر خطأ فادحاً استخدام هاتين الكلمتين في إطار العلم، لأن المسألة هنا مسألة علمية بحتة لم ولن تبنى على الإيمان والشك، بل محتوما عليها، أن تبنى على القياس الدقيق والملاحظة المستمرة والتجربة الطويلة واليقين العلمي، لذلك جاءت هذه المقالة لتضع مجموعة من الاستفسارات العلمية لتبين الصعوبات والمعيقات التي تواجه الباحثين والعلماء في مجال التغير المناخي، كما وتوفر مادة غنية ومتنوعة بمحتواها للمهتمين بهذا المجال من العلوم.
هل هناك اتفاق بين العلماء حول وقوع حدث التغير المناخي؟
هناك إجماع بين العلماء على أن المناخ ديناميكي ومتغير ويمر بتحولات مستمرة، وهو تغير قبل بضعة مئات وآلاف وملايين السنين، بالتالي حتما سيتغير في أي زمان ومكان آخرين، لكن المسألة الخلافية في هذا الصدد تكمن في مسببات هذا التغير والتحول المناخي، ويجمع العلماء مرة أخرى على أن المناخ تغير في الماضي بسبب عوامل طبيعية المنشأ تتعلق بتحولات فلكية وبركانية عصفت بكوكب الأرض، أما في الوقت الراهن فقد انقسم العلماء حول التغير المناخي الحالي الذي يدعي أنصاره (وهم الغالبية الساحقة من العلماء)، أن الإنسان ونشاطاته المختلفة منذ الثورة الصناعية يقف وراء هذا التغير، وما رافق الثورة الصناعية من انبعاث لغازات الدفيئة التي تعمل على حجز الأشعة الحرارية طويلة الموجة المنبعثة من الأرض وتمنع نفاذها للفضاء الخارجي، الأمر الذي رفع درجة حرارة الأرض وعمل على تغير المناخ الأرضي الذي نعيش في ظله حالياً.
هنا لا بد من القول إن التاريخ العلمي لم يسجل إن كان علماء عصر ما على إجماع وانسجام تام حول قضايا وظواهر ذلك العصر وخاصة الظواهر الطبيعية منها، أي أن وجود عدد من العلماء المشككين في التغير المناخي بشري المنشأ بناء على بيانات ودلائل ذات منهج علمي لهو أمر صحي وجيد ويحسب لهم، كما ويوفر لنا فرصة أكبر للتعرف على الطريقة التي يسير بها العالم من حولنا، مما لو كان جميع العلماء على اتفاق ورأي واحد.
الاستفسارات العلمية
1- النمذجة (Modeling): النتائج والتنبؤات المستخلصة بفعل النمذجة للمناخ وعناصره لا تعتبر دليلا علميا على التغير المناخي الحالي، كما لا يمكن اعتبارها كذلك تحت أي ظرف من الظروف، فالنمذجة مصدرٌ غير جدير بالثقة وخاصة إن كانت مبرمجة سلفا لإعطائنا النتائج المطلوبة والتي نرغب في الوصول إليها، فما بالنا إن كانت القياسات والمشاهدات لا تتفق مع النتائج التي تخبرنا بها تلك النمذجة؟.
ومن جانب آخر، يقول قائل منذ متى كانت النمذجة وجهاز الكمبيوتر دليلا علميا أو سبيلا للحصول على الأدلة العلمية واشتقاق النظريات؟، فالنمذجة تقوم بالأساس على مبادئ رياضية وفيزيائية مدخلة سلفا على برنامج معين وتهدف إلى دراسة العلاقات التفاعلية المعقدة بين الغلاف الجوي (المناخ وعناصره) والمحيطات وسطح الأرض (الجليدبراكين...) والشمس (الطاقة) والنشاطات البشرية (CO2).....، وباعتراف علماء الفيزياء هناك حركات وظواهر مناخية (كحركة السوائل الاضطرابية والعمليات التي تحدث داخل السحب لا يمكن معالجتها وفق أية معادلات فيزيائية)، وبالتالي لا يمكن إخضاعها لأي نوع من أنواع النمذجة.
إن نمذجة التغير المناخي تتطلب عددا كبيرا من البارمترات (المتغيرات) قد يصل عددها إلى 50 بارميتراً ما يجعلها غير مجدية لاستحالة التحكم في هذه المتغيرات وضبطها، كما وتتطلب برامج النمذجة إخضاعها للتجربة خلال فترة زمنية مستقبلية لا تقل عن ثلاثين سنة لإثبات جدارتها ومصداقيتها، ويلجأ العلماء لتفادي ذلك إلى تطبيق نمذجاتهم على سنوات قديمة معلومة البيانات المناخية (حوالي 40 سنة فائتة)، وان حققت تلك البرامج نجاحا في التنبؤ بالماضي المعلوم يقوموا بتطبيقها على المستقبل لصنع تنبؤاتهم المستقبلية ووضع نتائجهم بشأن التغيرات المناخية، ودون أدنى شك هذه الطريقة يشوبها الكثير من الشكوك خاصة لتعقيد المناخ وديناميكية عناصره، فهو ليس بجسم يسير وفق ظروف وأنماط محددة، بل في كل ساعة ومع كل يوم يتخذ أنماطا متعددة ويتأثر بعوامل كثيرة، بالتالي نجاح نماذج المناخ في توافقها ومحاكاتها للماضي المناخي لا يمنحها الحق الكامل بالإدعاء بحتمية مصداقيتها على المستقبل!.
برامج النمذجة المناخية لم ولن تستطيع إخبارنا حتى اللحظة كم ستكون درجة الحرارة في اليوم الفلاني من السنة الفلانية فوق المكان الفلاني؟ وليس هذا ما وُضعت لأجله وكل ما تستطيع فعله إن كانت محظوظة أن تتنبأ بأن العشر سنوات القادمة ستكون أكثر حرارة أو برودة عن المعدل السنوي العام لهذه المنطقة أو تلك، وبناء على ذلك تصبح صعوبة التنبؤ بالتغيرات المناخية أشبه بصعوبة التنبؤ بالزلازل!!.
يضاف إلى ذلك، إمكانية أن تكون برامج النمذجة المناخية قد أغفلت بعض العوامل الحاسمة والمحددة للتغير المناخي والتي ربما تكون غير معروفة حتى اللحظة (Hidden factors)، وأيضا من غير الممكن أن تكون برامج النمذجة قادرة على الاستجابة لأي تغيرات طارئة وفجائية قد تحدث خلال فترة تنبؤها المستقبلية كثوران أحد البراكين العملاقة ( كبركان أيسلندا الأخير) أو زيادة فجائية في النشاط الشمسي وما يمكن أن يؤثره ذلك على المناخ بصورة لم تكن في حسبان برامج النمذجة منذ البداية.
2- هناك تغير مناخي قبل الثورة الصناعية: لقد شهد كوكب الأرض في الماضي فترات من التغير المناخي (إحترار وتبرد) دون تدخل الإنسان، بل دون أن يكون قد تخيل بعد أنه من الممكن أن يمتلك سيارة أو مصنع أو أن يكتشف نفطا أو وقودا....، فهناك (العصر الجليدي منذ 10 آلاف سنة (العصر البلوستيسيني)، وهناك فترة القرون الوسطى الحارة الممتدة بين عامي (950-1100) التي زرعت فيها إنجلترا العنب بكثافة، وبعد ذلك جاءت فترة العصر الجليدي الصغير في أوروبا وما نتج عنه من تجمد مياه نهر التايمز مرات كثيرة، إن كل ذلك لهو دلائل واضحة على وجود عوامل أخرى (كالعوامل الطبيعية) أكثر فاعلية وتأثير على المناخ من الإنسان ونشاطاته، وأن الإنسان منذ الثورة الصناعية وما رافقها من انبعاث للغازات المسببة للتغير المناخي كان أضعف واعجز على مدار 250 عام من النشاطات الصناعية أن يغير المناخ تغييرا هائلا وملحوظا كما حدث في الماضي، هذا لا يعني أن الإنسان لا يؤثر بالمناخ بقدر ما يعني محدودية تأثيره والذي لا يرتقي إلى تغيير المناخ وإدخال العالم في عصور من الإحترار أو الجليد كما حدث في العصور الماضية، ويقول عالم الجيولوجيا الأسترالي (lan plimer): "أن المناخ دائما متغير هكذا كان ومازال، وهكذا سيبقى، ولا يوجد شيء غير عادي نقيسه في هذه الأيام".
من جانب آخر، المدة الزمنية منذ الثورة الصناعية وحتى اليوم تقدر بحوالي 250 عام، وبحسب تقرير (IPCC) عام 2000م فإن حرارة الأرض ارتفعت ما بين (0.5 -0.7) درجة مئوية بفعل زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون من 280 جزء في المليون من الحجم عام 1750م إلى حوالي 380 جزء في المليون في الحجم عام 2000م، بالتالي سنحتاج إلى 250 عام آخر حتى ترتفع حرارة الأرض إلى حوالي 1.5 درجة مئوية، وبكل تأكيد ستكون عندها قد انتهت مصادر الوقود والطاقة الغير متجددة (النفط ومشتقاته)، وسيلجأ العالم مرغما إلى وسائل الطاقة الغير متجددة، علما أن ارتفاع حرارة الأرض إلى 4 درجات مئوية في أسوء الأحوال لن يؤثر على البشرية كثيرا لأن هناك حضارات نشأت في أوقات كانت فيها حرارة الأرض أعلى مما هي عليه الآن، حيث كانت الحرارة المرتفعة محفزا لتقدمها وما رافقها من فترات للخصوبة، مقارنة مع تباطؤ نمو الحضارات واندثارها في فترات الجليد.
هنا يبرز التساؤل التالي: لماذا كل هذا التهويل والتضخيم المزعوم على الإنسان ونشاطاته الصناعية؟ ألا يعني ذلك أن هناك عواملَ سياسية واقتصادية تكمن وراء ذلك وتهدف إلى تكريس هيمنة وسيطرة الدول الصناعية على الدول النامية خوفا من اللحاق بركب التمنية والتطور الصناعي؟ بالإضافة إلى تنافس الدول الصناعية الكبرى فيما بينها؟ وخاصة أنها مسؤولة عن 85% من انبعاثات Co₂ على مستوى العالم.
3- عوامل أخرى أكثر أهمية تسبب التغير المناخي وليس الإنسان: هناك العديد من العوامل التي تحكمت في تغير المناخ في الماضي وهي التي تتحكم فيه بصورة رئيسية، فهناك دورات مناخية كل 143 مليون سنة تتعلق بمتغيرات فلكية ترتبط بشكل مدار الأرض وزاوية ميل محور دورانها وحركتها المدارية تحدث كل (100، 41، 23) ألف سنة على التوالي، وهو ما عبرت عنه نظرية العالم الصربي ميلانوفيتش، كما وهناك تغيرات تحدث في قرص الشمس كالبقع الشمسية كل (270، 100، 22، 11) سنة على التوالي، ويوجد هناك علاقة بين عدد البقع الشمسية ونشاط الشمس الإشعاعي حيث لوحظ في الفترة 1645-1715 أن الشمس مرت في فترة من الخمول وبعدد قليل من البقع الشمسية وترافق ذلك مع فترة العصر الجليدي الصغير في أوروبا، كما وهناك البراكين وما تبعثه من كميات كبيرة من الغازات وبخار الماء وثاني أكسيد الكبريت وحمض الهيدروكلوريك والغبار والرماد في الغلاف الجوي، بالإضافة إلى الرياح الشمسية التي تحاول اختراق المجال المغناطيسي للأرض مؤثرةً على غلاف الأرض الجوي، إن هذه العوامل مجتمعة تؤثر على كمية الحرارة المنبعثة من قرص الشمس وبالتالي على معدلات توزيع الحرارة على كوكب الأرض من منطقة لأخرى.
4- ليس ثاني أكسيد الكربون وحده المسؤول: يعتبر بخار الماء المسؤول عن الاحتباس الحراري (بنسبة تتراوح ما بين (96-99)% من بين الغازات الأخرى (CO2, CH4, CFCs, N2O, and O3), والتي يعتبر من أهمها ثاني أكسيد الكربون بنسبة 3% أي بنسبة تأثير (0.05 إلى 0.25)%، لقد جاء في التقرير الصادر عن الفريق الحكومي المعني بالتغير المناخي (IPCC) عام 2001 ما يدل صراحة على ذلك حيث ذكر أن (بخار الماء هو أقوى غازات الاحتباس الحراري.. وهو الذي يتحكم في المناخ ومتغيراته وتغيراته)، وإذا ما علمنا أنه لا توجد علاقة بين تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو وبخار الماء الذي يعتمد على ديناميكية الدورة الهيدرولوجية، فلماذا كل هذا الفزع من ثاني أكسيد الكربون والنشاطات البشرية؟؟، أليس من نواتج الاحتراق أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون واكاسيد الرصاص والكبريت؟؟، أليس ثاني أكسيد الكربون غاز طبيعي غير سام بل تستعمله كل النباتات الخضراء والمرجانات والهائمات البحرية؟؟، أليس أول أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت والرصاص غازات سامة؟؟ إذا لماذا كل هذا الزخم العالمي حول غاز ثاني أكسيد الكربون في الوقت الذي لا يوجد فيه أي اتفاقية واحدة ولا مؤسسة دولية واحدة معنية بحماية الإنسان من تلك الغازات السامة؟؟!!.. إن ذلك ليؤكد الرغبة في الهيمنة الاقتصادية والسياسية للدول الصناعية على الدول النامية والمنافسة فيما بين الدول الصناعية الكبرى تحت شعارات بيئية تتعلق بمستقبل البشرية وكوكب الأرض، كما ويدل على أن هناك بعض العلماء غير المختصين تبنوا (ظاهرة التغير المناخي بفعل البشر) لأن هناك دعما يأتي من الخارج يجب استغلاله في الدراسات.. في مقابل مقاطعة ومحاصرة وتضييق الخناق على كل العلماء الذين يرفضون (التغير المناخي بفعل البشر).
5- تناقض صارخ في تقارير (IPCC): إن أي قارئ لأي تقرير صادر عن (IPCC) يتفاجأ بطرحين رئيسيين: الطرح الأول يصور لنا بأن الأرض جالسة على مقلاة أو محاطة بمدفأة زجاجية وأن الحرارة سترتفع وستزيد معدلات التبخر مما يعطي لذلك اثراً رجعياً ايجابي، وفي نفس الوقت يتم طرح: أن المناخ سيتجه إلى الجفاف!! وهذا استخفاف بالعقول! ، فزيادة درجة الحرارة سيزيد كمية التبخر وبالتالي زيادة في الدورة الهيدروليجية والأمطار، مما يزيد ذلك من كمية الأمطار والغيوم وبالتالي زيادة في التغطية الغيمية ما سيقلص من درجات الحرارة.
ما مدى مصداقية العامل البشري في حدوث التغيرات المناخية
من جانب آخر، زيادة حرارة الكوكب ستزيد من ذوبان الجليد وبالتالي زيادة كمية المياه على الكوكب نتيجة تحول الجليد إلى مياه.. لكن من المعلوم أن الجليد نسبة امتصاصه للحرارة أي الأشعة الشمسية تكاد تكون صفر لارتفاع الألبيدو له، وعندما يتحول إلى ماء فسيزيد ذلك من إمكانية امتصاص الحرارة لأن الماء يمتص حرارة أكثر من الجليد وبالتالي ستقل درجة الحرارة، كما وتفيد تقاريرIPCC أن الجليد سيذوب في الأقطاب، ما سيتسبب في رفع مياه البحار والمحيطات إلى حوالي 1.2 متر، وما ينتج عن ذلك من فيضانات وغرق للسواحل والمدن الواقعة عليها، (لكن الدلائل التي يقدمها الجيولوجيون تشير إلى أن مقدار المساحة الجليدية تتزايد باضطراد منذ عام 2007)، وأن مساحة الجليد زادت حوالي مليون كليومتر مربع وستستمر في الزيادة حتى تصل إلى 14 مليون كيلومتر مربع.
من جانب ثالث، تدعي جميع تقارير (IPCC) أن التغير المناخي الحالي ناتج عن النشاطات البشرية وما يرافقها من انبعاث لغازات ثاني اكسيد الكربون، ومن الطبيعي التساؤل بما أن الإنسان هو الذي يسبب التغير المناخي، لماذا لم تستمر درجات الحرارة في الارتفاع بشكل مضطرد منذ الثورة الصناعية رغم استمرار تزايد كميات ثاني اكسيد الكربون المنبعثة بفعل النشاطات البشرية مع مرور الزمن؟ بدليل تراجع اهتمام وسائل الإعلام والصحافة منذ فشل قمة كوبنهاغن المعنية بالمناخ عام 2009، حيث شهد العام 2009 – 2010 حلول فصل الشتاء الأكثر برودة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية على مدى العشرين أو الثلاثين عاماً الماضية، وانخفضت درجة الحرارة في منغوليا وشرق روسيا، على سبيل المثال، إلى ما دون 50 درجة تحت الصفر على مدى فترات طويلة، بالإضافة الى حدوث حالات الصقيع والبرودة حاليا بشكل لم تشهده قارة اوروبا منذ سنوات طويلة؟!.