في المسار البيئي الجولاني.. الفلسطينيون والجولانيون معاً في مهرجان الكرز السعيد
خاص بآفاق البيئة والتنمية
|
شهدت بلدة مجدل شمس التي تُعد من أجمل قرى هضبة الجولان السورية المحتلة "مهرجان الكرز" الذي يبدأ من منتصف يونيو/ حزيران إلى نهاية يوليو/ تموز، حيث يستقبل الجولانيون الكرماء زوارهم في البلدات السورية المحتلة التي أصبحت في السنوات الأخيرة مقصدًا للزوار من المدن الفلسطينية كافة، إذ يحتفل أبناء مجدل شمس وبقية البلدات "مسعدة وبقعاثا وعين قينيا" بقطف محصولهم من الكرز المميز بأنواعه المتعددة وعرضه أمام الزوار. موسم الكرز هو تقليد سنوي لتشجيع المزارع على تسويق إنتاجه من الكرز أو غيره. "مهرجان الكرز" الذي استقطب آلاف الزوار من مختلف المدن الفلسطينية، نجح بامتياز، وشهد توافد أعداد كبيرة قطفت الكرز من أشجار المزارعين، فضلاً عن إتاحته الفرصة لبيع كميات من الكرز في الأسواق، وجميع الزوار كانوا سعداء لأن الناس اشتاقوا للمهرجانات التي تقام في بلدات الجولان السوري.
|
 |
| أحد اكشاك بيع الكرز والمنتوجات التراثية في سوق مجدل شمس |
شهدت بلدة "مجدل شمس" التي تعد من أجمل قرى هضبة الجولان السورية المحتلة "مهرجان الكرز" والذي يبدأ من منتصف يونيو/ حزيران إلى نهاية يوليو/ تموز، حيث يستقبل الجولانيون الكرماء زوارهم في البلدات السورية المحتلة، التي أصبحت في السنوات الأخيرة مقصدًا للزوار من المدن الفلسطينية كافة، وفيها يحتفل أبناء مجدل شمس وبقية البلدات كمسعدة وبقعاثا وعين قينيا بقطف محصولهم من الكرز المميز بأنواعه المتعددة وعرضه أمام الزوار.
تقول فريال ابو زيد، صاحبة كشك لبيع الكرز والمنتوجات التراثية: "إن موسم الكرز هو تقليد سنوي لتشجيع المزارع على تسويق منتوجاته من الكرز أو غيره".
وتضيف: "بسبب الظروف الصحية وانتشار فيروس كورونا توقفنا لمدة سنتين، وهذا العام عدنا لنحيي هذا النشاط"، لافتة إلى أن هذا المهرجان استقطب آلاف الزوار من مختلف المدن الفلسطينية.
وأكدت ابو زيد أن "مهرجان الكرز" نجح بامتياز نظرًا للأعداد الكبيرة التي قطفت الكرز من أشجار المزارعين، والإقبال على شرائه من الأسواق.
وبدت مبتهجة في أثناء حديثها لـ "آفاق البيئة والتنمية": "الزوار كانوا سعداء، واضحٌ أن الناس اشتاقت للمهرجانات التي تقام في بلدات الجولان السوري".
بدوره أخبرنا ابن البلدة رفيق قلعاني قائلًا: "قريتي مجدل شمس تشتهر بأنواع مختلفة من الكرز، وكذلك التفاح الجولاني الشهير بحبته كبيرة الحجم، وهنا يستطيع الزائر أن يقطف بيده مباشرة من الأشجار، وبخاصة الكرز اللبناني طيب المذاق الذي كان الجولان موطنه".
وأشار قلعاني إلى أن "المؤسسات تقدم الدعم المناسب للمزارعين من أجل تسويق منتجاتهم الزراعية من الكرز والتفاح وغيرها"، مضيفًا أن "مهرجان الكرز يستقطب عدداً كبيراً من الزوار والمواطنين، وهو يوم مميز حقًا".
كانت زيارتنا لبلدة مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة لا تُنسى، استمعنا فيها إلى شرح عن تاريخ العرب الدروز في الهضبة، كما زرنا أكشاك الحلويات التي تبيع العسل الجولاني الشهير، وتناولنا الخبز المحلي المدهون باللبنة، مع الزيتون وشاي النباتات (المتّة)، كما توزعت أكشاك الطعام والثياب والإكسسوارات والأشغال اليدوية والحرفية والمنتوجات البيتية في أرجاء السوق العتيق لمجدل شمس.
 |
 |
| الباحث خالد أبو علي في احد اكشاك بيع الكرز في بلدة مجدل شمس |
الباحث خالد أبو علي في حقول الكرز اللبناني في مجدل شمس |
مجموعات المشائين الفلسطينيين
العديد من فرق ومجموعات المشائين الفلسطينيين مثل موطني، وهؤلاء أسلافي وهذا تاريخنا، وغيرها، نظموا جولات في هضبة الجولان لدعم صمود المزارعين السوريين على أرضهم، وشراء الكرز طيب المذاق والطعم والشكل.
واتجهت هذه المجموعات الفلسطينية نحو كروم الكرز الواقعة في جوار قرى الجولان التي تحيط بها ثلاثة آلاف دونم من أشجار هذه الثمرة الثمينة اللذيذة المزروعة في الحقول الممتدة بين مسعدة ومجدل شمس، حيث يحتضنها جبل الحرمون المقدس، والذي بدا جبلاً عملاقًا شامخًا يطلّ على أربع دول هي فلسطين ولبنان وسوريا والأردن.
بدورها قالت ابتسام سليمان، قائدة ومؤسسة فريق "موطني" الذي يجوب البلاد في مسارات بيئية أسبوعية: "ليست المرة الأولى التي نزور بها هضبة الجولان سواء في موسم الكرز أم في غيره، زارها فريقنا في كل الفصول حتى في العاصفة الثلجية في الشتاء الماضي".
وتؤكد أنه مع كل زيارة يتجدد الشوق والحنين للجولان التي تعاني نفس معاناتنا نحن الفلسطينيين.
 |
 |
| الباحث خالد أبو علي مع فريال ابو زيد، صاحبة كشك لبيع الكرز في مجدل شمس |
الباحث خالد أبو علي يشير الى جبل الشيخ من حقول الكرز في مجدل شمس |
وتتطرق إلى الرسالة التي تسعى مع رفاقها لنقلها: "رسالتنا إنسانية وطنية توعوية ومقاومة، جئنا إلى هنا لنؤكد على وحدة الموقف مع أهلنا في الجولان في مواجهة الاحتلال حتى نيل الحرية والاستقلال، وبوجودنا نريد أن ندعم أصحاب الأرض بشراء الكرز والمنتوجات الجولانية التراثية الطيبة".
وتواصل ابتسام حديثها: "منذ تأسيسه جاب فريق موطني "فلسطين التاريخية" من شمالها لجنوبها، ووثّق القرى المهجرة، والأودية والأماكن والطبيعة بكل مكوناتها، وما زالت مسيرته مستمرة، سنرسم خطواتنا ونجدد وفاءنا لكل ذرة تراب على أرض الوطن".

جبل الشيخ وفي الأسفل بلدة مجدل شمس
جبل الشيخ "الحرمون"
في جولتنا بين مَزارع الكرز اللبناني كان جبل الشيخ أو جبل حرمون ينتصب واقفًا بشموخ وهو يطلّ على البلدات السورية المحتلة، لقد تعودنا أن نراه بهذه الهيئة البهية في فصل الشتاء حين تتساقط الثلوج على المدن الفلسطينية.
ويُشكّل هذا الجبل الجزء الأهم والأكبر والأعلى ارتفاعاً من سلسة جبال لبنان الشرقية، التي تمتد بين سوريا ولبنان؛ وله أربع قمم ذات ارتفاعات مختلفة نسبياً، فأعلاها يصل ارتفاعها إلى 2814 متراً تقريبًا، وتعرف باسم شارة الحرمون.
ويُعد من أكثر الجبال قداسةً وعظمة، كما أنه كان من أهم مراكز العبادة لدى الكنعانيين، فعبده الفينيقيون وسمّوا أحد آلهتهم باسمه، وهو البعل حرمون، وبنوا له هيكلاً بالقرب من الصخرة الكبيرة الواقعة على قمته التي تركت آثاراً واضحة إلى الآن.
التقينا بهايل مسعود وهو مزارع كرز في الجولان فقال: " نبذل ما في وسعنا من أجل أن نطوّر في زراعة العديد من المنتوجات أهمها الكرز، والتفاح كي نحافظ على وجودنا، وحتى ندافع عن أرضنا في مواجهة الاستيطان".
ويضيف مسعود: "كان القطر العربي السوري يستورد الكرز والتفاح في السنوات الماضية لدعم صمود المزارع الجولاني، لكن سلطات الاحتلال أغلقت معبر القنيطرة، وحرمتنا من تصدير المنتوجات، الأمر الذي ضرب مواسم الكرز والتفاح في الجولان".
وبفخر شديد عبّر عما يعتمل في صدره: "الإنسان العربي السوري مميز، وتمامًا مثله الشجر العربي السوري مميز".

بلدة مجدل شمس في هضبة الجولان السوريه
مواسم سبعة ونسيج اجتماعي
يحلو لمحمود أبو هشهش الأيوبي مؤسس وقائد فريق "هؤلاء أسلافي وهذا تاريخنا"، الحديث عن رياضة المشي في فلسطين، يقول عن ذلك: "هذا الدرب نسلكه في كل فلسطين لتعزيز تواجد المزارعين في أراضيهم، وفي كل موسم نرسم خط مسار ينتهي في بُستان أحد المزارعين، وهذا يتكرر كل عام وفي مواسم فلسطين السبعة، موسم الكرز في الجولان، وموسم العنب في الخليل، وموسم التمر في أريحا، وموسم الجوافة في قلقيلية، وموسم الصبر في نعلين وفقوعة، وموسم الموز في أريحا والأغوار، وموسم الكرز والتفاح في الجليل والجولان".
ويضيف أبو هشهش: "مثل هذه المسارات بأعداد كبيرة، تُنشئ علاقة طيبة بين الزائر والمُزار، فيصبح لدينا نسيجًا اجتماعيًا بين أهل المدن من الجنوب وحتى الشمال، فتتبادل الأدوار فيما بعد، ويصبح المُزار اليوم هو الزائر غداً في حقل ما، وموسم مُختلف، وقد حصل هذا مراتٍ كثيرة، وبالتالي يستفيد المزارع على الصعيد المادي والمعنوي".
ويشاركنا أحد المواقف التي أدخلت الفرح إلى قلبه، عندما زار قبل أيام حقل صديقه "أبو وافي" السوري ابن مجدل شمس، الذي فتح بستانه وذراعيه مستقبلًا 180 مشاركًا ومشاركة من كل المدن الفلسطينية.
وبمنتهى الامتنان يقول: "غادرنا حقله فرِحين بما رأينا، والجميع أخذوا من منتوجه، مما شجعه على الاستمرارية والصمود، وسنفعل الأمر نفسه إن شاء الله في موسم التفاح قريباً في قرية الجش في الجليل الأعلى".

ثمار الكرز اللبناني في سوق بلدة مجدل شمس
دعم صمود المزارع الجولاني
يستمر تجاذب أطراف الحديث عن فاكهة طيبة، ثمارها لامعة، وألوانها منعشة على طاولة الضيافة، وكونها الفاكهة المطلوبة في فصل الصيف، فإن الفلسطينيين لا يترددون في الذهاب بشوق إلى هضبة الجولان لشراء الكرز والتمتع بجمال المنطقة.
عبد الفتاح حجة أحد زوار مهرجان الكرز يقيّم رحلته بقوله: "هدفنا زيارة هضبة الجولان السورية المحتلة، وتحديدًا بلدة مجدل شمس المعطاءة الصامدة للاستمتاع والتلذذ بالقطف وشراء وتذوق الكرز، وللتعرف على الجزء المحتل من الجولان، وثقافته وطبيعته".
وعن أكثر ما سرَّ قلبه، يحكي لنا: "جولتنا شملت أزقة وحارات البلدة، ذهبنا إلى وادي الصياح، وشاهدنا البيوت السورية المُشيدة خلف الجدار الفاصل، علمًا أنه سُمّي "وادي الصياح" لأن سكان مجدل شمس ينادون على أقرانهم من الجانب السوري بالصوت العالي للاطمئنان عليهم وتبادل الحديث".
وحجة هو أحد منظمي المسارات البيئية في مختلف المدن الفلسطينية، يواصل حديثه: "أحد أهدافنا في المسارات البيئية للجولان هو شراء المنتوجات الزراعية، ودعم صمود المزارع الجولاني، نتواصل عادة مع أصدقائنا في بلدة مجدل شمس، ونطلب منهم إرشادنا إلى عائلة جولانية، لديها مزرعة كرز للشراء منها".
وتبعًا لكلامه: "اشترينا الكرز من بستان بسيط لسيدة فاضلة تعتاش من بيع المنتجات الموسمية، فطعم ونكهة هذه الثمرة أشهى من أي منتج آخر".

حقول اشجار الكرز اللبناني اسفل جبل الشيخ في هضبة الجولان
الأهمية الاقتصادية للكرز
تعد أشجار الكرز من أهم أشجار الفاكهة التي تنمو في جبال ومزارع هضبة الجولان، وتأتي في الأهمية الاقتصادية بعد أشجار التفاح الجولاني الشهير، لأنها تعطي مردوداً اقتصادياً وفيراً، وقد زاد الطلب على هذه الفاكهة الفاخرة، وكذلك غرسها في فترة شهدت فيها الهضبة انتعاشًا وازدهارًا في الحركة السياحية بعد سنين من الوباء والحصار وإغلاق المعابر، لذا نشهد إقبالًا كبيرًا على الكرز من الزوار والمصطافين والمطاعم ومحال الحلويات.
وفي سياق الجولة نفسها يقول المزارع أبو وافي الذي يمتلك مزرعة لإنتاج الكرز في بلدة مجدل شمس: "تُعد شجرة الكرز استثمارًا حقيقيًّا إذا أحسنّا غرسها، والاعتناء بها في أرض مناسبة لها، فهي شجرة كريمة عريقة، وبنت أصل ولا تحتاج إلى الكثير من الرعاية والاهتمام، واقتصادياً لا توجد شجرة تعمّر وتعطي ثمارها لسنوات طويلة مثل شجرة الكرز".

الكرز اللبناني في مزرعة أبو وافي في مجدل شمس
جدير بالذكر أن ارتفاع أشجار الكرز يصل إلى بضعة أمتار، وتتصف بجمال شكلها، مع أنها من الأشجار المتساقطة الأوراق، كونها تنتمي إلى مجموعة اللوزيات".
 |
 |
| الكرز السكري الذهبي |
الكرز اللبناني الأحمر |
أنواع الكرز
تُزرع في هضبة الجولان العديد من أنواع الكرز المعروفة، التي تحتل مركزاً متقدماً اقتصادياً من حيث الجودة وحجم الثمار وكمية الإنتاج ولذة الطعم، مع أن معظم الأنواع هُجّنت في الأصل من أنواع برية.
وبالعودة إلى المزارع أبو وافي، يسرد في حديثه مع "آفاق البيئة والتنمية" بعض أنواعه: "يوجد في هضبة الجولان أصناف عديدة من مجموعة الكرز الحلو مثل الكرز السكري الذهبي الفرعوني، والإيراني، وقلب الطير، والإسطنبولي، والنواري، والطلياني مكحل أو قوس قزح".
ويختلف زمن نضج الثمار بين منطقة وأخرى من نفس الصنف، فكرز "قوس قزح" يبدأ نضجه في منتصف شهر حزيران على ارتفاع 1200 متر عن سطح البحر، وعلى ارتفاع 1600 متر يبدأ النضج في منتصف شهر تموز، وهذا يوضح الفرق في النضج بين منطقة وأخرى حسب الارتفاع عن سطح البحر، وعادة تبدأ بعض أصناف الكرز النضج خاصة المبكرة منها في منتصف أيار وتمتد حتى أواخر شهر تموز في الأصناف المتأخرة جداً.
 |
 |
| الكرز الأحمر الفلسطيني |
الكرز الأخضر الفلسطيني |
عن الكرز الفلسطيني
التربة الفلسطينية متنوعة، نظرًا للتباين الجغرافي، وتأثرها بعوامل عديدة في تكوينها الجيولوجي، وتعدد المناخات وتنوع الأقاليم والثروة النباتية فيها، مما جعلها تحتضن العديد من النباتات والأشجار، ومنها التي تنمو وتعطي محصولًا وفيرًا في بعض البلدات الفلسطينية كالكرز بلونيه الأخضر والأحمر.
والكرز الأخضر والأحمر من أشهر أنواع الفاكهة على الإطلاق، أو ما يطلق عليه في بعض المدن الفلسطينية " السنتروزا"، وهي ثمار شكلها دائري ولونها أحمر أو أخضر وطعمها شهي ويفضلها المواطنون غير ناضجة، وعلى الرغم من طعمها الحامض فهي فاكهة طيبة المذاق.
وتنمو أشجار الكرز الفلسطيني عادة في التربة البيضاء، ولها ملمس أكثر صلابة ونكهة مختلفة عن الخوخ أو البرقوق الناضج، كما أن الكرز الأخضر من الثمار الغنية بالألياف وهو مفيد لعملية الهضم.
ومنذ عام 2016 تحافظ بلدة كفر راعي جنوب محافظة جنين على تقليد إقامة مهرجان زراعي للكرز، حيث ينظمه المجلس البلدي في شهر إبريل/ نيسان من كل عام.
ويعرض المهرجان محصول الكرز الأخضر والأحمر، والتصنيع الغذائي لهذه الثمرة التي تشتهر بها البلدة، إضافة إلى عرض الكثير من المنتجات المحلية الريفية، التي تحمل في طياتها رسالة تُظهر القدرات الإنتاجية للمرأة الفلسطينية في الريف.
ومن جانبه يقول أحمد ملحم الرئيس السابق لبلدية كفر راعي: "تتربص مخاطر عدة بزراعة الكرز في البلدة، إذ يُعد تقلب المناخ أحد مخاطر الطبيعة التي قد تؤثر على الموسم، لا سيما هطول الأمطار في وقت لا يلائم للشجرة، والتي قد تؤدي إلى تعطيل عملية التلقيح بواسطة النحل، وإلى تعفن الأزهار والحبوب وتشقق الثمار الناضجة".
ويضيف ملحم: "تُقدر المساحات المزروعة بالكرز ضمن حدود بلدية كفر راعي بما يزيد على 600 دونم؛ وتبلغ عدد الأشجار نحو 40000 شجرة؛ ومعدل الإنتاج السنوي للبلدة من الكرز 500 طن؛ كما أن نسبة الإنتاج المحلي للبلدة حوالي 80% من إنتاج الضفة الغربية، لكنه تراجع في الآونة الأخيرة بسبب الامتدادات العمرانية على حساب الرقعة الزراعية".