خاص بآفاق البيئة والتنمية
الشجرة للإنسان ليست فقط رئة الأرض التي يعيش عليها فتهب له النقاء وتقيه التلوث والغبار، فالشجرة عالم لا متناهٍ من النعم والخيرات التي من دونها تستحيل الحياة على هذا الكوكب، فالشجرة صحة وبيئة ورمز حضاري وحاضنة للكائنات المختلفة وجاذبة للطيور المتنوعة وملطفة للجو ومقاومة للتصحر.
والشجرة لكثير من الناس بحر من الذكريات والمعاني لا تقدر بثمن، فهي مصدر بهجتهم وسر أنسهم، وهي السعادة المضادة لكآبة المدن الإسمنتية وهي الأفق الأخضر لنوافذ كثيرة أطل اصحابها منها فوهبتهم رؤيتها الراحة والسكينة. لكن عند بعض من الناس من "أعداء الطبيعة" هي كجدار اسمنتي يزيلونه متى شاءوا، أو سيجارة أو عشب يابس يدوسون عليه وقتما أرادوا.
انطلقت مجلة "آفاق البيئة والتنمية" من قصة المواطنة ريم من مدينة رام الله، والتي أنقذت شجرة الحور الأخيرة من الاقتلاع في حديقة العمارة السكنية التي تقطن فيها، بعد أن تم اعدام ثلاث شجرات حور دون وجه حق أو مشاورة مع سكان العمارة، مع العلم أن الشجرات تجاوز عمرهم الـ 14 عاماً وارتفعوا عموديا ليصلوا الطابق الخامس، مضيفين رونقاً وصحة وسط الزحف الاسمنتي الخانق.
تروي ريم قصتها بالقول: "عدت من عملي تمام الساعة الثالثة ظهراً لأجد جارنا يقص شجر الحور العملاق الموجود على ارض مشتركة للعمارة، حينها بدأ الدم يغلي في عروقي، واتجهت إليه فوراً محاولةً منعه من إكمال عمله بالنقاش، لكنه لم يقتنع وأصر على قطع الشجرة الرابعة".
وبالرغم من أن ريم حضرت متأخرة حيث قام الجار بقص الشجرات الثلاث أثناء غيابها، إلا أن اتصالها ذات اللحظة مع بلدية رام الله وطلبها النجدة منها، (رغم أن البلدية أبلغتها أن الأرض ملكية خاصة لأنها ضمن نطاق عمارة سكنية، والبلدية تتدخل في الممتلكات العامة فقط)، ولكنها تعاطفت مع الحدث وقامت بإرسال مندوب من البلدية ليمنع الجار المخالف من اكمال قص الشجرة الأخيرة.
وفعلا تكمل ريم: "بقص الشجرات الثلاث، اجهز الرجل على الناحية الجمالية والبيئية والصحية للعمارة السكنية بفعلته تلك والتي بررها بأن أوراق شجر الحور تتساقط على الساحة أمام بيته وتجبر العائلة على تنظيف الأرضية باستمرار، لافتا إلى أن هذه الأرض امام ساحة بيته وهو حر فيها".
وتتساءل ريم لآفاق: "كيف ممكن ان نحمي غطاءنا الأخضر في مثل تلك الحالة وغيرها، مع العلم أنها بحثت في قانون بريطاني قديم مطبق على أرض فلسطين أيام الانتداب فترة الثلاثينيات، وكان ينص على ان شجر الحور مع أشجار أخرى مصنفة ضمن "الأشجار الموقاة" أي الممنوع قطعها إلا بشروط خاصة.
وواصلت: "هل يحق لاحد من سكان العمارة ان يؤذي شجراً مزروعاً على ارض مشتركة للمبنى، مع العلم أنه لم يستأذن أحداً من سكان العمارة الذين تمثلهم لجنة مشتركة".
وتختم ريم بالإشارة إلى أن الشجرات الثلاث كانوا لها عبارة عن تنوع حيوي مبهر يحتضن عصافير فلسطين من الهدهد، والدوري وطائر الشمس، الصقر...الخ، كما كانت سداً منيعاً أمام مكب كريه في الوادي خلف العمارة كان يشتعل بالحرائق بين فترة وأخرى فتدرأ الاشجار من دخانه الملوث الكريه.
 |
 |
| إلقاء أشجار الحور التي أعدمت ظلما في أحد الوديان بمدينة رام الله |
هذا هو المشهد المعيب والمؤذي إثر تخريب واقتلاع أشجار الحور بمدينة رام الله |
سلطة البيئة: على ريم عدم التردد في اللجوء للقانون
من سلطة جودة البيئة والتي استلمت إدارتها السيدة عدالة الاتيرة وجاءت -وفق ما يخبرنا طاقمها- بنفس ايجابي محاولة تصويب دور المؤسسة الذي لم تمارسه بشكل حقيقي منذ تأسيسها حتى اليوم. من هناك تحدث محمد محاسنة، مدير دائرة التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية، والذي أبدى استياءه الشديد في بداية اللقاء مع مجلة آفاق من قصة المتضررة ريم وكيف اقدم جارها على قطع 3 شجرات من أرض العمارة المشتركة، داعيا إياها الى التوجه فورا الى النيابة وسلطة البيئة التي ستساعدها في تقديم التقارير اللازمة.
لائحة( الشجر المحمي) غير معتمدة بعد
ومع ان مادة 44 في قانون البيئة الفلسطيني تحظر الاضرار بالأماكن العامة، من محميات وأماكن حرجية ومتنزهات، مواقع اثرية وتاريخية، إلا ان الوزارة وضمن مادة 43 لعام 2010 تنص على التالي: تتولى وزارة البيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة وضع الأسس والمعايير الكفيلة بتحديد النباتات والأشجار البرية والحرجية التي يمنع قطفها او حصدها او اتلافها او قطعها منعا مؤقتا او مستديماً بما يضمن بقاءها واستمرارها". من هنا أكد محاسنة أن شجر الحور سيكون من ضمن تلك اللائحة التي ستصبح معتمدة العام الحالي.
وذكر ان عقوبة الاضرار بمادة (44) تتمثل بغرامة مالية لا تقل عن 20 دينار ولا تزيد عن 200 دينار وبمدة حبس لا تقل عن 3 ايام ولا تزيد عن شهر.
وشدد محاسنة: القانون عادل، ولكن المشكلة في غياب الشرطة البيئية وإجراءات المحاكم طويلة الأمد والأهم غياب الوعي البيئي لدى الناس، لافتاً إلى أن الواقع في الضفة الغربية يجعل فسحات المواطنين تتركز على الأحراش والغابات، وللأسف فالتجول فيها يكشف عن غياب وعي بيئي في حب الطبيعة والحفاظ على النظافة العامة، وهذا يحتاج الى جهود جبارة من حيث التوعية البيئية.
الشرطة البيئية وحديث امتد لأكثر من 14 عاماً
وأضاف: "طاقمنا مؤلف من 80 موظفاً ادارياً وفنياً موزعين على كل محافظات الضفة الغربية، وعملية الرقابة الدورية تكون صعبة وعادة ما تصل الشكاوي لمديريات البيئة وعلى اساسها يقوم الطاقم بالمتابعة، مشيرا الى انهم منذ بداية الالفية الثالثة حتى اليوم وهم يدرسون موضوع الشرطة البيئة، مستشهداً في ذات السياق بتجربة الأردن الشقيق الرائدة في مجال الشرطة البيئية ودورها الفاعل في الحفاظ على طبيعة بلادهم.
وفيما يتعلق بانتهاكات بيئية وقطع جائر في غابات طولكرم، جنين والخليل فذكر أنه اذا كان القطع الجائر في غابات ومحميات يشرف عليها حراس وزارة الزراعة فمسؤولية الوزارة الأخيرة رفع شكاوٍ للمحكمة، مشيراً إلى انهم حاولوا التدخل عدة مرات وأبلغتهم وزارة الزراعة أن أمر الأحراش من اختصاصها، مضيفاً ان هناك حالات عديدة لحرائق وقطع جائر لم يعرف فاعلها بسبب غياب الرقابة الحقيقية على تلك المناطق.
كما نوه محاسنة الى محمية القف في الخليل التي سيتم افتتاحها قريبا كأكبر محمية في فلسطين تضم الشجر المزروع والبري وتحدد مساحتها بـ 3 الاف دونم، ويعمل فيها طوافان اثنان، لكنه يؤكد في عدة زيارات من قبل وزارة البيئة للموقع لم يجد الطوافيّن في موقعهما!!!.
ينضم للقاء المستشار القانوني لسلطة البيئة مراد المدني الذي يتحدث عن ذات الموضوع مستشهداً بتجربته الشخصية: "أخذت أولادي قبل أيام لأحراش طولكرم ( المحجرة من زمن الحكم الأردني) وكانت فرحتهم لا توصف وسط الغابات، لكني استأت من المظهر العام فالنفايات ملقاة بين الاشجار وهناك بعض منها مقطعّ. مشيراً الى أن متابعة الغابات والأحراش من مسؤولية وزارة الزراعة.
وحول طول الإجراءات القضائية، اشار المدني أن العبرة ليست في العقوبة، بل في خلق حالة من الثقافة البيئية حول خطأ السلوك المخالف للبيئة، فحين يعرف المواطن انه سيخضع لسلسلة من اللقاءات في المحاكم فإن الوعي الداخلي لديه بأنه أخطأ وأضر ببيئته سيتنامى ويشكل مانعا لديه من تصرفات مسيئة أخرى.
وأفاد المدني بأن عدة شكاوي قدمت للنيابة من قبل جمعيات بيئية ضد صيد الغزلان وقتلها وخاصة ابان الثلجة الأخيرة، والنيابة في الوقت الحالي تبت في الأمر، مؤكداً أنه في حال كشفنا نحن عن المخالفة فلدينا صفة الضابطة العدلية والقضائية.
 |
 |
| أشجار الحور الجميلة في حي سكني بمدينة رام الله قبل تخريبها واجتثاثها |
شجرة الحور الأخيرة في أحد أحياء رام الله والتي تمكنت المواطنة ريم من إنقاذها من الإعدام |
بلدية رام الله تدخلاتنا الحاسمة في الأراضي العامة
أسامة حامدة مدير دائرة البيئة في بلدية رام الله يقول حول متابعة قضايا قطع الاشجار داخل نطاق البلدية، عادة وفي النطاق العام من شوارع وأراضٍ عامة يمنع منعا باتاً قطع الاشجار والمخالف يتعرض للمساءلة القانونية وفق تقييم المهندس حسب حجم الضرر، ولكن في الأراضي الخاصة فهناك مساحة حرية لصاحب الارض، إلاّ في حال ارتفع شجر منزل الساكن وتعدى على الشارع العام أو على اسلاك الهاتف او الكهرباء، حينها تتدخل البلدية بالتنسيق مع المالك ضمن رسوم واجراءات عامة وتقوم بتهذيب الشجرة لمنع الاضرار بالممتلكات العامة.
ولكنه أجاب في سؤاله حول قطع شجر الملك الخاص بالقول: "بالنسبة للملكية الخاصة فصاحب الملك محمي وفق القانون، إلا في حالات معينة". مؤكداً أن البلدية تقوم حالياً بوضع سياسة معينة ضد قطع الاشجار حتى ولو ضمن الأملاك الخاصة، والذي يجب ان يتم وفق شروط معينة ومقابل بدائل معينة إلزامية، وستأخذ البلدية في الحسبان قدم الشجرة وحجمها ونوعيتها.
فالأراضي الخاصة المزروع فيها اشجار زيتون وينوي صاحب الأرض البناء عليها واقتلاع الشجر، فمن خلال سياسة البلدية وفق حامدة، سيتم إلزام صاحب الارض على اقتلاع الشجرة وزرعها في مكان آخر ويمنع عليه قصها وإلقاؤها هكذا.
 |
|
شجرة حور كبيرة في أحد الأحياء السكنية بمدينة رام الله والتي نجت من الاقتلاع
|
وزارة الزراعة: قطع الأشجار الجائر قليل الحدوث، ولتقم سلطة البيئة بدورها اولاً
باسم حماد مدير عام الغابات والمراعي أكد لآفاق أن عمليات قطع الاشجار في الاحراش الفلسطينية مسيطر عليها وليست بالحجم الذي يروج له البعض، مؤكدا ان الوزارة تقدمت عبر الكثير من البلاغات ضد معتدين على الغطاء الأخضر العام، فلديهم موظفين لمتابعة وضع الغابات والاحراش حسب امكانية وصولهم، لأن هناك مناطق حرجية موجودة بالقرب من المستوطنات والمناطق العسكرية الاسرائيلية وتواجد الطوافين فيها غير آمن ما يعني ان السيطرة عليها تكون ضعيفة أيضاً. ولا يوجد لائحة بالشجر المحمي المهدد بالانقراض -ذكر "القتلب على سبيل المثال" مشيرا الى ان شجر الحور ليس من ضمنها.
وحول اللائحة المنوي المصادقة عليها من قبل سلطة البيئة دعا حماد الأخيرة الى التشاور مع وزارته قبل اعداد هذه اللائحة، منتقدا ما قيل من نظيرته البيئية حول تضارب الصلاحيات الخاصة بمتابعة الأحراش قائلاً: فلتتابع وزارة البيئة الانتهاكات البيئية في المحاجر والمصانع بدلا من ان تشغل بالها بمتابعة الاحراش التي هي من اختصاص الزراعة بالدرجة الأولى، مشيراً الى ان البيئة تهتم بالمؤتمرات الدولية والسفريات واللقاءات اكثر من اهتمامها بما يدور حولها على الارض.
وختم حماد: "نشجع الفلسطيني على التمتع بغاباته والتنزه فيها دون الاضرار بها". مشيرا الى غياب موظفين لمتابعة نظافة الاحراش وان الامر يتم من خلال حملات تطوعية من قبل المؤسسات المختلفة.
الخبير البيئي كرزم: الاراضي الفلسطينية تفتقر للقوانين المشددة
وحول وجهة نظر الخبير البيئي ومدير وحدة الدراسات في مركز معا جورج كرزم فأشار في هذا الصدد الى افتقار الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، إلى القوانين المشددة الهادفة إلى صيانة الأشجار والثروة الحرجية وردع أو معاقبة من تسول له نفسه تخريب تلك الثروة أو اجتثاثها.
وبدلا من القوانين الهزيلة المعمول بها حاليا، وفق كرزم، والتي تفرض على العابثين عقوبات تافهة لا تتجاوز بضعة دنانير في أحسن الأحوال، يفترض سن قوانين واضحة، فعالة وصارمة تحمي الأشجار المعمرة بشكل خاص، و"تُسَعِّر" الأشجار التي يتم اجتثاثها، وتعرف مفهوم "قطع" الأشجار، وتسمح لمراقبي الأحراش (الطوافين) في دوائر الأحراش بمديريات الزراعة بأن يفرضوا على كل من يقطع أشجارا خلافا للقانون، غرامات إدارية فورية بآلاف الدنانير، ودون تدخل المحاكم، فضلا عن إجبار من قطع شجرة بأن يزرع شجرة بديلة مكانها في ذات الموقع. وذلك علاوة على تخويل المحاكم فرض غرامات بقيمة آلاف الدنانير الإضافية، أو الحكم بالسجن الفعلي على كل من اقتلع شجرة معمرة أو نقلها من مكان إلى آخر دون تصريح رسمي.
كما لا بد للقوانين الجديدة، أن تتعامل مع العمليات التي تتسبب في موت الأشجار، مثل رش المبيدات، التسميم، الحرق وقطع الجذور، باعتبارها أيضا شكلا من أشكال الاقتلاع.
البلدات وقطع الاشجار
ليس هذا فقط، بل إن بعض البلديات الفلسطينية، كما يذكر كرزم، دأبت في السنوات الأخيرة على اجتثاث وتخريب الأشجار المعمرة بذريعة ضرورة توسيع الشوارع القائمة أو شق شوارع جديدة. هذا ما حصل في رام الله، على سبيل المثال لا الحصر. إذ تسببت عملية شق شارع جديد في منطقة الطيرة برام الله في تخريب أرض زراعية لصاحبها المحامي المرحوم عيسى خليل قندح؛ إذ تم استئصال نحو 17 شجرة زيتون رومي معمر في ذات الأرض، يتجاوز عمر بعضها الخمسمائة سنة.
كذلك الأمر، في شارع "طلعة العماره" وسط مدينة الخليل، والذي كان يعرف بشارع الأشجار؛ إذ تميز سابقا بكونه غابة خضراء اصطفت على جانبيه نحو أربعين شجرة صنوبر جميلة تجاوز عمرها المئة عام. ولكن هذه اللوحة الطبيعية الجميلة تلاشت عندما اقتلعت البلدية تلك الأشجار بذريعة توسيع الشارع. وينسحب هذا العبث بالمساحات الخضراء على أحياء أخرى مثل عين ساره والحاووز وشارع السلام وغيرها. فالمشهد الغالب الآن في رام الله والخليل وغيرهما من المدن الفلسطينية هو الزحف الاسمنتي وانتشار المنشآت التجارية والصناعية على المساحات الخضراء والأراضي الزراعية، وبالتالي انكماش كبير ومخيف في تلك المساحات والأراضي.
وباعتقاد كرزم فالضرورة البيئية والوطنية القصوى تدفعنا نحو التحرك السريع، في مستوى الهيئات المحلية والمنظمات الأهلية الفاعلة في المجالات البيئية والزراعية- التحرك لصيانة وتوثيق الأشجار التراثية في مختلف المناطق الفلسطينية. وبهدف إنهاء حالة الفوضى والاستباحة التي تجتاح المساحات الخضراء والشجرية، والسيطرة عليها وفرملتها ووضع حد لها، لا بد من العمل المنظم والمنهجي، من خلال تنفيذ عملية مسح، تهدف إلى بلورة قائمة بالأشجار الفلسطينية المعمرة والمميزة التي يجب الحفاظ عليها في أماكن تواجدها. وذلك وفقا لمعايير معينة، مثل عمر الحد الأدنى (60 سنة على سبيل المثال)، ووجود قصة خاصة ومثيرة تحيط بتلك الأشجار.
وفي ختام عملية المسح، يفيد كرزم، تقدم للهيئات المحلية والمحافظات قائمة بالأشجار المعمرة المتواجدة في مناطق نفوذها، لدمجها في برامج الحفاظ على الثروة الشجرية، وبخاصة المعمرة منها، وأخذ هذه المسألة بالاعتبار في مشاريع تطوير المدن والقرى وعمليات البناء، فضلا عن تشجيع الناس على إكثارها. وقد يطلب من الناس تزويد القائمين على هكذا مشروع، بالقصص الجذابة والمثيرة حول أشجار معمرة يعرفونها، في مختلف الأنحاء الفلسطينية التاريخية. ومن بين تلك الأشجار النادرة والتاريخية المهددة بالانقراض، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، أشجار القيقب، والتوت، والبطم، والحور، والخروب، والزعرور، والسدر، والبلوط، والصفصاف، والغار وغيرها.