|
تحولت بعض الأراضي الزراعية في قرى الجفتلك، الزبيدات، فصايل، مرج غزال وفروش بيت دجن الواقعة في الأغوار الفلسطينية- تحولت إلى "مكرهة صحية" بفعل نفايات المستوطنات التي يجري الإدعاء بأنها "أسمدة عضوية"، والتي تنتشر بفعل ثقافة المزارعين، والظروف الاقتصادية التي يمرون بها، وعرضها بالمجان. هذه النفايات الخطرة جرى إحضارها إلى الأراضي الفلسطينية، وبعد فحصها تبين وجود عناصر ثقيلة وسامة فيها مثل الكروم، والرصاص، والكادميوم، والنحاس، والنيكل، والخارصين؛ ما يؤشر إلى خطورة تلوث التربة والمياه الجوفية والمزروعات. ويسهل اكتشاف هذا النوع من النفايات بالعين المجردة، لاحتوائها على قطع زجاج وبلاستيك ومخلفات طبية وأغذية، عدا أن رائحتها نفاذة، ويمكن لأي مزارع الشك بخطورتها، والتأكد أن لا علاقة لها بالسماد الطبيعي.
|
خاص بـ (آفاق البيئة والتنمية)
 |
| أرض زراعية غورية |
تبدأ قصة التخلّص من نفايات المستوطنات في الأغوار، والملف الذي كشفته (آفاق البيئة والتنمية) قبل أكثر من عام، على النحو التالي: تصل نفايات خطرة معظمها لمستشفيات إسرائيلية إلى مواقع تجميع قريبة من نهر الأردن، وسرعان ما يجري خلطها بالتراب وطحنها، ثم تُنقل إلى داخل المناطق الفلسطينية عبر سماسرة، ويتم إقناع المزارعين بأنها (أسمدة عضوية)، في السابق كانت تباع بثمن بخس، لكنها اليوم مجانية، تنتقل إلى حقولنا، ثم إلى ثمارنا وموائدنا، لتستقر في أجسادنا. تعيد المجلة فتح الملف من جديد، وترصد ردودًا حوله.
فروش بيت دجن: مكرهة صحية
حسب رئيس مجلس فروش بيت دجن، توفيق حج حمد، تشكلت "مكرهة صحية" في قريته بفعل نفايات المستوطنات، التي يجري الإدعاء بأنها "أسمدة عضوية"، وتنتشر بفعل ثقافة المزارعين، والظروف الاقتصادية التي يمرون بها، وعرضها بالمجان.
وقال: "كان الوضع العام الماضي أخطر بفعل درجات الحرارة المرتفعة، وتكرر الحال هذا الموسم، وأصبحت المخلفات شائعة. وأبلغنا وزارة الزراعة بالأمر، وتابعته، لكن لم يتغير أي شيء على الأرض حتى الآن ( 17 تشرين الأول 2017)، ويواصل مزارعون استعمال النفايات الخطرة في حقولهم، وأطلقنا في المجلس تحذيرات بمخاطرها، وتداعياتها الصحية، لكن يصر بعض المزارعين إحضارها حتى الآن.
والمؤسف، وفق حج حمد "أن أصحاب الحيازات الكبيرة هم أكثر من يستخدم هذه المخلفات، والتي تغطي حوالي 50% من الأراضي، بواقع ألف دونم." وتسببت العام الماضي بالأذى لكثير من المزارعين، الذين تعرضوا لجروح، إضافة إلى روائحها الكريهة.
وأضاف: "يمكن مشاهدة مخلفات المستشفيات في هذه النفايات، كما تسبب المشارط والزجاج والحقن الطبيبة إصابات للمزارعين، ويجري استخدام السماد بسخاء بواقع 20 كوب للدونم الواحد، فيما كان الوضع للأسمدة الطبيعية 3 أكواب".
وأكد رئيس المجلس، الذي يملك 50 دونمًا من الدفيئات، و100 دونم حمضيات، أن ألوان النباتات في الحقول ذات أسمدة النفايات تميل إلى الاصفرار، ولا تبدو طبيعية، وتفوح رائحة نتنه منها.
وحسب حج حمد، اتسع نطاق استخدام النفايات في الحقول منذ سنتين، وكان الحديث قبل خمس سنوات عن مناطق محدودة ويباع فيها السماد بثمن رخيص نسبيًا، لكنه اليوم يوزع بالمجان، ويضاف لحقول الكوسا والخيار والبندورة والفاصولياء المكشوفة وتلك داخل الدفيئات.
وأنهى: "لا أتناول أي محصول مزروع من هذه النفايات، ولم أستخدمها في حقولي، ولا نستطيع في المجلس إجبار المزارعين على التوقف عن استعماله، والحل تنفيذ القانون على الجميع من قبل جهات الاختصاص".

الكمبوست الإسرائيلي الملوث الذي يحوي عناصر ثقيلة ينتشر استعماله في بعض مزارع الأغوار الفلسطينية
طوباس: استخدام محدود قديمًا
فيما أكد مدير زراعة محافظة طوباس والأغوار الشمالية م.مجدي عودة أن استخدام النفايات كأسمدة زراعية في حقول المحافظة كان يتم من جانب مزارعين محدودين عام 2012، لم يتجاوز عددهم ثلاثة، وتم حينها توجيه تنبيه لهم بعدم استعمالها، واتخذت الوزارة إجراءات بحقهم، وأجبرتهم على إزالة أكوامهم، وعدم العودة للتعامل معها.
وأضاف:" طوباس خالية من أسمدة النفايات تقريبًا، ولم يثبت وبعد جولات على مزارع الأغوار الشمالية وجود أي استخدام لهذه النفايات من قبل أي مزارع، وهي موجودة في مناطق الجفتلك، والزبيدات، وفصايل، ومرج غزال، وفروش بيت دجن."
وقال عودة أن المزارعين أصبحوا على درجة من الوعي بعدم استخدام النفايات في حقولهم؛ وأدركوا أنها تضر بالصحة العامة والأرض والمزارع نفسه والمستهلك، وهي مليئة بنفايات طبية، وتحتوي على زجاج، وثبت لهم بالوجه القاطع أنها مضرة بالأرض.

بعض المزارعين في الأغوار يستعملون سمادا إسرائيليا ملوثا
"جودة البيئة": نفايات خطرة وتحذيرات
ووفق مدير سلطة جودة البيئة في محافظة أريحا والأغوار م. أمجد جبر، فإن السلطة تتابع الموضوع منذ فترة، وأجرت فحوصات لعينات لما يقال أنها (سماد عضوي) تضم قطع زجاج وبلاستيك.
وقال: "تعاملنا مع الموضوع كنفايات خطرة جرى إحضارها إلى الأراضي الفلسطينية، وبعد فحصها تبين وجود عناصر ثقيلة وسامة فيها، وحررنا محاضر ضبط وإخطارات لكل من أحضروها، أو امتلكوا أكوامًا منها، أو استخدموها بالفعل في أرضهم".
وتابع: قبل أيام أخذنا عينات جديدة للتربة التي خلطت بهذه النفايات، وتعاونا مع وزارة الزراعة، وسنرسلها إلى الفحص في مختبرات جامعة القدس بأبو ديس، وأصدرنا نشرة إرشادية للمزارعين؛ لأن أغلبهم كانوا يفيدون بعدم معرفتهم بأخطارها، ويدعون أن الجهات الرسمية لم تبلغهم بالأمر.
ووجهت "جودة البيئة" تحذيرَا للمزارعين، وأبلغتهم أن من تضبط عنده النفايات مرة أخرى، أو يستخدمها سيجري توجيهه إلى القضاء، وتوصلت لأسماء بعض الأشخاص الذين ينقلون هذه المواد، وجرى استدعاءهم من "الأمن الوقائي" وحررت محاضر ضبط ضدهم، وجرى توقيعهم على تعهد عدلي بعدم العودة للتعامل بمثل هذه المواد.
ومضى جبر: توجهنا من خلال الارتباط العسكري إلى الاحتلال، وطالبنا بضرورة عدم نقل هذه المواد إلى أراضينا؛ لما تشكله من خطر على المياه الجوفية والمزروعات، وتم إخلاء موقع استخدم لتجميع هذه المخلفات، وتوزيعها على المزارعين، في منطقة بالجفتلك تسمى (مصنع السمن النباتي القديم).
وأكد أن تكييف الملفات مع النيابة العامة تم بالفعل يوم 16 تشرين الأول، ضد أربعة مزارعين لتقديمهم إلى القضاء، في وقت وصلت معلومات عن استخدام موقع جديد لتجميع نفايات المستعمرات يحاذي نهر الأردن، ويصعب الوصول إليه، ومع ذلك بدأت "جودة البيئة" بمتابعته مع"الضابطة الجمركية" و "الارتباط العسكري"؛ للتأكد منه.
وزاد جبر: أصدرنا بالشراكة مع "الزراعة" نشرة إرشادية وتوعوية وتحذيرية لاستخدام هذا النوع من النفايات، التي يسهل اكتشافها بالعين المجردة، لاحتوائها على قطع زجاج وبلاستيك ومخلفات طبية وأغذية، عدا أن رائحتها نفاذة، ويمكن لأي مزارع الشك بخطورتها، والتأكد أن لا علاقة لها بالسماد الطبيعي.
وأضاف: في السابق كان ثمن الشاحنة الكبيرة 200 شيقل، لكنه اليوم مجاني، وهو ما يثبت أنه ليس سمادًا عضويًا، وبخاصة أن مزارعين أكدوا تعرض النباتات لحروق جراء استعماله، مثلما سبّب حروقًا في حوافر الأغنام".
وأنهى جبر:" تعاملنا مع مروجي هذه النفايات باعتبارهم مواطنين يخالفون قانون البيئة بنقلهم نفايات خطرة إسرائيلية، ولم يقتصر الأمر على المزارعين، وسيجري توجيه كل من يتداول هذه النفايات للقضاء، وخاصة بعد إشعار المزارعين بخطرها الكبير.

فحوص رسمية: 16 معدنًا ثقيلاً
وتبعًا لنتائج الفحوصات التي أصدرتها "جودة البيئة" في 19 نيسان 2016 فإن" العينات تحتوي على قطع كثيرة من الزجاج والبلاستيك، وهذا يتنافى مع كونها سماد عضوي. وبالفحص الحسي اتضح أن حجم ولون الحبيبات كبير نسبيًا، وصلابتها لا تتطابق مع مواصفة السماد العضوي، المعتمد بالمواصفة الفلسطينية الخاصة بالذبال (2625) المعتمدة عام 2012. وبما يخص التحليل المخبري، فقد تم الكشف عن وجود 16 عنصرًا من المعادن الثقيلة من أصل 32 تم تحليلها."
وأكدت النتائج وجود ستة عناصر: كروم، ورصاص، وكادميوم، ونحاس، ونيكل، وخارصين، من المعادن الثقيلة من أصل 7 عناصر، كما وجدت 10 عناصر من المعادن الثقيلة لم ترد في المواصفة، وتركيز الكادميوم يتجاوز الحدود القصوى المسموح بها في التربة بضعف ونصف، استنادًا للتعليمات الفنية الإلزامية ( 59-2015) الخاصة بالحمأة المعدة للاستخدام الزراعي.
وبحسب استنتاجات تقرير "جودة البيئة"، فإن "المادة التي تم أخذ العينات منها هي بالأصل نفايات"، كما أن العناصر الثقيلة في العينات تؤشر إلى خطورة تلوث التربة والمياه الجوفية والمزروعات"، مثلما أكدت أن وجود الكادميوم بنسب عالية" يشكل خطراً مباشراً على صحة الإنسان (الكلى)، ويسبب السرطان( حسب الوكالة الدولية لأبحاث السرطان)، من خلال انتقاله السريع في النباتات الورقية والجذرية، وهذا يعتمد على كمية الملوثات التي أضيفت للدونم الزراعي على مدار العام"، كما أشار التقرير إلى تسبب المعادن الثقيلة" في حال وصولها إلى المياه الجوفية بمخاطر كبيرة على الصحة العامة.
وأوصى التقرير بـ"الوقف الفوري في استخدام هذه الملوثات، ومنع الزراعة الورقية والجذرية فيها، وكشط فوري للمناطق الملوثة، بطبقة لا تقل عن 10 سنتيمترات، ومتابعة الحالة بدراسة بحثية بالشراكة مع جامعة القدس".

مزرعة في الأغوار تستخدم الكمبوست الإسرائيلي السام
الأغوار الوسطى: 500 دونم نفايات!
واستنادًا إلى مدير زراعة محافظة أريحا والأغوار م. أحمد الفارس، فإن نحو 100 مزارع في: مرج نعجة، ومرج غزال، والزبيدات يستخدمون هذه النفايات في مزارعهم، بمساحة 500 دونم تقريبًا. في وقت بدأت الوزارة بالشراكة مع "جودة البيئة" و"الاقتصاد الوطني" بمتابعتها، ونفذت جولات على المزارع، وجرى بالفعل تحويل ملفات إلى القضاء للمخالفين.
وقال في اتصال هاتفي لـ(آفاق) إن النفايات كانت شائعة في الأغوار الوسطى، وآثارها الصحية خطيرة على المدى البعيد، وتؤدي إلى الإصابة بالسرطان، غير أن عدم وجود سيطرة على الحدود، وتهريب النفايات من المستعمرات يصعّب عمليّة متابعتها.
وبحسب الفارس، فإن دور "الزراعة" إرشادي وتوعوي، وليس تنفيذي.
دراغمة: ملاحقة وجهود رسمية
وبيّن منسق لجنة الصحة والسلامة العامة في محافظة طوباس والأغوار الشمالية م.سامي دراغمة أن نفايات المستوطنات انتشرت مؤخرًا بشكل كبير في الأغوار، لكن طواقم لجنة السلامة العامة نفذت جولات ميدانية، وكشفت أن تهريب هذه المواد التي يتم الإدعاء بأنها أسمدة عضوية، يتم في منطقة الجفتلك (ومصدرها الأساسي مكب توفلان الإسرائيلي)، ومنها تنقل وتُهرّب إلى الأغوار الوسطى، وأريحا، ونابلس، وكان من المتوقع وجودها في الأغوار الشمالية.
وتبعًا لدراغمة، فإن لقاءً عقد منتصف تشرين الأول 2017 في أريحا ضم محافظات: أريحا والأغوار، وطوباس والأغوار الشمالية، ونابلس، لوضع آلية موحدة للتعامل مع سماد النفايات الذي يُهرّب منذ نحو 10 سنوات، ويباع بشاحنات كبيرة (تتسع لنحو 20 طنًا) بمبلغ زهيد 200 شيقل، وأحيانا بالمجان.
وقال: ناقشت جهات الاختصاص (الصحة) و(الزراعة) و(جودة البيئة) و(الضابطة الجمركية) و(الاقتصاد الوطني) و(المحافظات)، وجرى الاستماع لوكيل نيابة الجرائم الاقتصادية في أريحا، الذي أكد أن التعامل مع نفايات المستعمرات كأسمدة جريمة أمن دولة، تتطلب أقصى عقوبة، يمكن الاستناد إليها بقوانين: الجرائم الاقتصادية، والصحة العامة، والبيئة، وبضائع المستوطنات، وقد تصل العقوبة إلى المؤبد في حال جرى استخدامها كسماد بصورة متعمدة.
والكلام لدراغمة، "فإن تجاراً فلسطينيين هم من ينقل هذه النفايات ويسوّقونها بأجر من المستوطنات، وبدأت تستخدم من المزارعين الذين جهلوا أخطارها في البداية، لكن أغلبهم اليوم يدرك خطورتها، ويدعون أنها عضوية".
وأنهى مشيراً إلى حملة إعلامية ستطلق لتعريف المزارعين بخطورة استعمال النفايات كأسمدة عضوية، بعيدًا عن نشر الرعب بين المواطنين، أو التعميم بأن كل المنتجات الزراعية الغورية جرى استخدام نفايات في إنتاجها.

مزارع: سوقوها لنا كبقايا سماد أرضيات البواخر!
وقال المزارع عبد الناصر دراغمة، إن حقول طوباس والأغوار الشمالية تخلو من هذه النفايات، وهي منتشرة بشكل كبير في مناطق خارج طوباس، وإن جرى استعمالها فعلى نطاق ضيق، أو بصورة سرية.
وأضاف: "عرض تجار علينا هذا السماد بأسعار زهيدة جدًا، وأدعو بأنه تجمع من بقايا الأسمدة الناتجة عن تنظيف أرضية بواخر الشحن، وهي ليست ضارة وفق ادعائهم!"
هندومي: استخدام مفرط ومجاني للأسمدة النفايات
وقال المزارع خالد هندومي والعضو في مجلس قروي الجفتلك إن أسمدة النفايات ينتشر استخدامها في شهري تموز وآب، ولا زالت منتشرة في أوساط المزارعين؛ لأن الاحتلال معني بالتخلص منها، وخاصة بالقرب من مستعمرة (مسواه)، وينقلها مجانًا عبر سمسار إلى المزارع الفلسطينية.
وأكد أن العام الماضي شهد محاولات إسرائيلية للتخلص من النفايات المليئة بالأدوات الطبية المستعملة بجوار الجفتلك، وفي موقع (مصنع السمن البلدي القديم)، حيث أستخدمها هذا العام جزء من المزارعين (حوالي 15% وعلى مساحة نحو ألف دونم) بكميات كبيرة جدًا لتسميد أراضيهم المزروعة بالباذنجان، والفول، والذرة.
وبحسب هندومي فإن تأثيرات أسمدة النفايات لا تظهر سريعًا بعد الاستخدام مباشرة، لكنها تظهر على المدى البعيد، غير أن اللافت حاجة الأراضي التي تغطى بهذا النوع من الأسمدة لكميات كبيرة من المياه للري.
وأكد هندومي أن المزارعين تقدموا العام الماضي وقبله بشكوى لمديرية الزراعة، التي تابعت الأمر بجدية، وحدثت ضجة كبيرة، ولاحقت الأجهزة الأمنية المتعاملين به، لكن هذا العام لم يشهد أي متابعة.
ووفق المزارع والعضو في مجلس الجفتلك المحلي، فإن أسعار النفايات هذه شهدت تراجعاً، فقبل ثلاث سنوات كانت الشاحنة الكبيرة ( قاطرة ومقطورة) بـ 500 شيقل، وفي السنة التالية انخفضت إلى 300 شيقل، وهذا الموسم وزعت مجانًا. وهو ما شجع المزارعين على الاستخدام المفرط، 6 أطنان لكل دونم، نُثرت في الحقول باستخدام الجرافات.
وأنهى: "الأمر ليس جهلاً من المزارعين، ولكن بعضهم يبحث عن الأسعار الرخيصة، ويدعي أنه "سماد" يفكك التربة حتى لو لم تستفد منه النباتات".