خاص بـ "آفاق البيئة والتنمية"
|
تواجه الأسر النازحة الغزية ظروفاً معيشية مؤلمة وصعبة جداً. جعلت الحرب قطاع غزة أخطر مكان في العالم على الأطفال، وتشير التقديرات إلى أن حوالي 1.9 مليون شخص قد نزحوا داخلياً بسبب الحرب والقصف اليومي، نصفهم من الأطفال، إلى مناطق صغيرة ومكتظة تفتقر إلى الماء والطعام والحماية الكافية، حيث تعج الخيام والملاجئ بالنفايات ومياه الصرف الصحي، كما أن توفر الطعام بكميات ضئيلة لا يكفي لتلبية احتياجات الأسر والأطفال الغذائية، ما أدى إلى معاناة آلاف المواطنين، بمن فيهم الأطفال، من سوء التغذية والأمراض. أما في شمال الضفة الغربية فانسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة جنين بعد حصار استمر عشرة أيام، مخلفة دماراً واسعاً في البيوت والشوارع والبنية التحتية. بل أُجبرت الكثير من العائلات في الحي الشرقي ومخيم جنين إلى النزوح قسراً إلى القرى المجاورة تحت ضغط العمليات الإسرائيلية، في ظل عدم توفر المواد الغذائية والدواء والمياه وانقطاع الاتصالات. وبالتزامن واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في مدينتي طولكرم وطوباس. وجرفت الآليات الإسرائيلية البنية التحتية في مخيمات طولكرم ونور شمس والفارعة، وسط تدمير للمنازل والبنية التحتية. وأجبر الاحتلال العديد من العائلات الفلسطينية على النزوح قسراً من المخيمين.
|
 |
| امرأة غزية تتنقل بين حطام المباني والمياه العادمة في قطاع غزة |
مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام كامل، تواجه الأسر النازحة الغزية ظروفاً معيشية مؤلمة وصعبة جداً. جعلت الحرب قطاع غزة أخطر مكان في العالم على الأطفال، وتشير التقديرات إلى أن حوالي 1.9 مليون شخص قد نزحوا داخلياً بسبب الحرب والقصف اليومي، نصفهم من الأطفال، إلى مناطق صغيرة ومكتظة تفتقر إلى الماء والطعام والحماية الكافية، حيث تعج الخيام والملاجئ بالنفايات ومياه الصرف الصحي، كما أن توفر الطعام بكميات ضئيلة لا يكفي لتلبية احتياجات الأسر والأطفال الغذائية، ما أدى إلى معاناة آلاف المواطنين، بمن فيهم الأطفال، من سوء التغذية والأمراض.
مفهوم النزوح
حسب تعريف معجم "المعاني الجامع" فان نُزوح مصدر نَزَحَ، ونُزُوحُ السُّكَّانِ أي خُرُوجُهُمْ وَبُعْدُهُمْ عَنْ مَقَرِّ سُكْنَاهُمْ، والنُّزوح القسريّ هي الهجرة التي يقوم بها الأهالي هرباً من القصف والأعمال الحربيَّة التي تدفعهم إلى الانتقال قسرياً. ونزوح جماعيّ تعني هجرة جماعيّة بسبب الحرب أو البطالة أو المجاعة.
ويُعرّف النزوح اصطلاحا بأنه حركة الفرد أو المجموعات، وهم أشخاص لم يعبروا حدوداً دولية بحثاً عن الأمان، ولكنهم بقوا مهجرين قسرياً داخل أوطانهم، وغالباً ما ينتقلون إلى مناطق يصعب على المنظمات الإغاثية تقديم المساعدات الإنسانية لهم فيها، ويبقون عالقين فيها، فيقعون في مرمى النيران، ويتعرّضون أحياناً لخطر استخدامهم كأهداف أو دروع بشرية من جانب الجيش. ونتيجة لذلك، يُعتبر هؤلاء الأشخاص -وغالبيتهم العظمى من النساء والأطفال- من الفئات الأشد ضعفاً وهشاشة في العالم.
 |
 |
| نزوح قسري للمواطنين من مدينة رفح في قطاع غزة |
مواطن فلسطيني نازحا يحمل ما تبقى من اغراضه وسط ركام المباني وسط قطاع غزة |
وحسب الأمم المتحدة يُقصَد بالنازحين داخلياً "الأشخاص أو جماعات الأشخاص الذين أُكرهوا على الهرب أو ترك منازلهم أو أماكن إقامتهم المعتادة أو اضطروا إلى ذلك، ولا سيما نتيجة أو سعياً لتفادي آثار نزاع مسلح، أو حالات عنف عام، أو انتهاكات حقوق الإنسان، أو كوارث طبيعية، أو كوارث من فعل البشر، ولم يعبروا الحدود الدولية المعترف بها للدولة".
 |
 |
| فتى فلسطيني يتنقل بين المباني السكنية التي دمرتها قوات الإحتلال في قطاع غزة |
نزوح قسري ليلي للمواطنين بضغط من قوات الإحتلال في مدينة خانيوس |
رحلات شاقة ونزوح بالآلاف
أظهرت مقاطع فيديو على وسائل إعلام عالمية عمليات نزوح لآلاف الفلسطينيين في قطاع غزة حاملين أبناءهم وأغراضهم، رافعين رايات بيضاء وهم متجهين لأقرب مكان توجد فيه إعاشة وخدمات تقدّمها منظّمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
ويعاني الفلسطينيون، خلال نزوحهم القسري من شمال قطاع غزة إلى جنوبه ومناطق أخرى، من ويلات ومصاعب في الطريق أو بعد وصولهم للجنوب، ما جعل بعضهم يرى أن الخطر محدق بهم حتى في "الأماكن الآمنة".
وقال مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي، جيان كارلو سيري، في تصريح صحفي لوكالات الأنباء: "الناس في قطاع غزة يموتون بشكل واضح من الجوع"، وأضاف بأن "الناس هناك استنفدوا جميع استراتيجيات التكيف، مثل تناول علف الحيوانات، والتسول، وبيع ممتلكاتهم لشراء الطعام، إنهم في معظم الأوقات معوزون".
 |
 |
| معاناة المراة الفلسطينية خلال النزوح القسري المتواصل في غزة |
غرق الشوارع بالمياه العادمة في قطاع غزة |
وقالت وكالة أونروا، إن مبانيها في قطاع غزة تعرضت لـ 453 هجمة، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وشددت الوكالة الأممية على أن "منشآت ومدارس وملاجئ الأمم المتحدة لا تعد هدفاً للقصف".
وفي وقت سابق، قال مفوض "الأونروا"، فيليبي لازاريني، إن إسرائيل قصفت "ثلثي مدارس الوكالة" منذ بدء الحرب على غزة". وأكد لازاريني في منشور على منصة "إكس" على أن "المدارس تحولت من أماكن آمنة للتعليم والأمل للأطفال، إلى ملاجئ مكتظة، وغالباً ما ينتهي بها الأمر إلى مكان للموت والبؤس".
 |
 |
| كهل فلسطيني يحمل اغراضه على كتفه خلال نزوحه القسري في غزة |
مريضة فلسطينية نازحة خلال نقلها للمشفى في غزة |
النزوح أبعاد مركبة
النزوح القسري تحت القصف اليومي قد يسبب صدمات نفسية شديدة للأطفال والكبار على حد سواء. تعرض الأفراد لمواقف خطيرة ومرعبة قد يؤدي إلى اضطرابات ما بعد الصدمة، وقلقاً مزمناً. كما أن الظروف المعيشية الصعبة وانعدام الأفق في تحسن الوضع، قد يتركان شعوراً باليأس وفقدان الأمل في المستقبل، ويضاف إليها أيضا التهديد المستمر بالقصف، والحاجة إلى العناية بالعائلة في ظروف صعبة، وعدم الاستقرار يمكن أن يزيد من مستويات التوتر والضغط النفسي وفقدان التواصل مع الأصدقاء والعائلة الممتدة، ما يزيد من الشعور بالعزلة.
نقص الطعام والمواد الغذائية الأساسية يؤدي إلى سوء التغذية، ما يضر بالنمو والتطور، خاصة لدى الأطفال. وتزايد التكدس في الأماكن الضيقة في مراكز أو خيم الإيواء، وندرة النظافة توفر بيئة ملائمة لانتشار الأمراض المعدية والأمراض التنفسية. في حين أن عدم توفر الأدوية والخدمات الطبية الأساسية يزيد من تفاقم الحالات الصحية والأمراض المزمنة، ويضعف القدرة على تقديم الرعاية الطبية المناسبة.
بالتالي، النزوح القسري في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل يخلق أزمة متعددة الأبعاد تؤثر بشكل كبير على حياة الأسر الفلسطينية، وتستدعي استجابة إنسانية شاملة ومستدامة.
 |
 |
| طفلة فلسطينية فقدت بيتها تحمل طعاما لما تبقى من اسرتها في غزة |
مواطنون يتفقدون أثار الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي غرب مدينة غزة |
الإطار القانوني للنزوح
يتمتع الأشخاص النازحون داخلياً، شأنهم شأن جميع البشر، بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والقانون العرفي. وبالإضافة إلى ذلك، يتمتّعون في حالات النزاع المسلح، بنفس الحقوق التي يتمتع بها المدنيون الآخرون ومختلف أشكال الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني، خصوصاً في ظل عدم وجود اتفاقية خاصة بالنازحين. ويسري القانون الدولي الإنساني على النازحين في حالات النزاع المسلح، ويمنع القانون المذكور إجبار المدنيين على ترك محال إقامتهم لغير ضرورة السلامة أو ضرورة عسكرية ملحة.

مواطن غزي نازح يحمل اغراضه وطفله ويسير نحو المجهول
وقال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، عمر رحال، لـ "آفاق" إنه -حسب اتفاقية جنيف الرابعة- يجوز للدولة نقل السكان في حالات الصراع والأعمال العسكرية بين جيشين، إذا كان في ذلك ضرورة عسكرية.
وأضاف: "في الحالة الفلسطينية لا توجد هناك أية ضرورة عسكريه استناداً إلى اتفاقيات جنيف الرابعة، إذ أن الاحتلال يجبر المواطنين على ترك منازلهم من منطلق العقوبات الجماعية والتضييق عليهم (..) وبالتالي، فإن عملية النزوح التي تتم في غزة، وفي كل مكان في الأراضي الفلسطينية، تأتي في إطار العدوان والضغط والعقوبات الجماعية ليس أكثر".
 |
 |
| مواطنون يتفقدون الدمار الذي خلفته الجرافات الإسرائيلية في مدينة جنين |
آثار الدمار الذي لحق بمربع سكني في بلوك 12 بمخيم البريج وسط القطاع بعد قصفه من الاحتلال |
إحراق مراكز النزوح
تواصل قوات الاحتلال قصف مناطق واسعة من قطاع غزة، إذ تعرضت مدارس تابعة لوكالة الأونروا للقصف والحرق والتدمير، علماً أنها استخدمت كمراكز إيواء. وأقدمت تلك القوات على إحراق مراكز الإيواء في شارع حمدان بمنطقة الفالوجا بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، إضافة إلى مدارس في جباليا وخانيونس ورفح ودير البلح. كما تعرض مركز إيواء في مدينة غزة للقصف، وتم حرقه في صيف 2024. وعادة ما يفرض الجيش حصاراً خانقاً على مدارس الإيواء، في حين ينجح بعض النازحين في الخروج من مراكزهم بحثاً عن مكان آمن، في ظل الاستهداف المتكرر والعشوائي والمنهجي لكل ما يتحرك داخل قطاع غزة.
 |
 |
| نزوح قسري للعائلات الفلسطينية من دير البلح وسط القطاع |
الإخلاء القسري للمواطنين من دير البلح بعد اصدار الجيش اوامر اخلاء جديدة |
يقول مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، أندريا دي دومينيكو، إن المجتمع الإنساني يقدر إجمالي عدد السكان في غزة -في الوقت الراهن- بنحو 2.1 مليون نسمة. وأشار إلى أن أوامر الإخلاء الأخيرة التي أصدرتها السلطات الإسرائيلية ألحقت الضرر بربع مليون فلسطيني.
ويرى أن "وراء تلك الأرقام يوجد بالطبع أشخاص؛ رجال ونساء وفتيان وفتيات وأطباء وطلاب وطهاة وفنانون وصحفيون ومعلمون وأمهات وآباء وأشخاص لديهم مخاوف ومظالم، وكانت لديهم أحلام وآمال لكنها أصبحت أقل اليوم مع الأسف".
وبحسب الأونروا فإن "الجيش الاسرائيلي أصدر 16 أمر إخلاء، خلال شهر آب/أغسطس الماضي ما أثر على حوالي 12% من سكان غزة".
 |
 |
| اثار الدمار الذي احدثته الجرافات الإسرائيلية حلال اقتحامها لمخيم نورشمس |
طفل فلسطيني وسط الركام بفعل الجرافات الإسرائيلية خلال اقتحامها مدينة جنين |
دعم نفسي في ظروف استثنائية
يُواجه النشاط التعليمي كثيرا من المعوقات، كنقص الغرف التدريسية التي تحوّلت إلى سكن للنازحين، وانقطاع الكهرباء، وعدم توفر الكتب والدفاتر والقرطاسية. ولكن رغم ذلك بدأت مؤسسات الدعم النفسي والاجتماعي بتنفيذ أنشطة ترفيهية، كنوع من الدعم النفسي والاجتماعي. ولعدم توفر الكراسي -التي فُقدت خلال أشهر الحرب- اضطر الطلاب إلى افتراش الأرض. كما خسر طلاب قطاع غزة العام الدراسي 2023-2024 جراء الحرب المروّعة وعمليات النزوح المستمرة، إذ دمر الجيش الإسرائيلي أكثر من 120 مدرسة وجامعة بالكامل، و332 تدميراً جزئياً، بحسب بيان لمكتب الإعلام الحكومي في غزة.
ويقول مدير جمعية "نفس" للتمكين والاستشارات النفسية والاجتماعية، ناصر مطر، لـ "آفاق"، إن "فريق الجمعية عمل منذ بداية الحرب من خلال نحو 100 ميسر ومتطوع، على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وزرع الابتسامة والأمل لأهلنا في قطاع غزة".
يتابع مطر: "نجحنا في استهداف ما قرب 150 ألفاً من الأطفال والنساء واليافعين والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع الأونروا والشركاء، وتنفيذ مجموعة من الانشطة الترفيهية التفريغية والتعليمية والإرشادية لتخفيف التوتر والضغط النفسي ورسم البسمة على وجوه الأطفال وأهاليهم ولمساعدتهم في ظل الظروف الصعبة".
وبالنسبة لمراكز الإيواء غير التابعة لوكالة الأونروا، يقول مطر إن فريق الجمعية سارع إلى تقديم نفس الخدمات للفئات المذكورة.
 |
 |
| الدمار الهائل للمنشآت التجارية خلال اجتياح الجيش الإسرائيلي لمدينة جنين |
الكاتب خالد أبو علي خلال توثيقه لعمليات التدمير الممنهجة للمنشات التجارية وسط مدينة جنين |
موجة نزوح في طولكرم وجنين
في شمال الضفة الغربية انسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة جنين بعد حصار استمر عشرة أيام، مخلفة دماراً واسعاً في البيوت والشوارع والبنية التحتية. ليس هذا فحسب، بل أُجبرت الكثير من العائلات في الحي الشرقي ومخيم جنين إلى النزوح قسراً إلى القرى المجاورة تحت ضغط العمليات الإسرائيلية، في ظل عدم توفر المواد الغذائية والدواء والمياه وانقطاع الاتصالات. كما أعاقت قوات الاحتلال حركة مركبات الإسعاف ومنعت طواقمها من الوصول إلى وجهتهم لأداء عملها الإنساني، فواجهت صعوبة كبيره في الاستجابة لمناشدات المواطنين المحاصرين بمدينة ومخيم جنين.
وبالتزامن واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في مدينتي طولكرم وطوباس. وجرفت الآليات الإسرائيلية البنية التحتية في مخيمات طولكرم ونور شمس والفارعة، وسط تدمير للمنازل والبنية التحتية. ولاحقاً أجبرت قوات الاحتلال العديد من العائلات الفلسطينية على النزوح قسراً من المخيمين، تحت ضغط العمليات العسكرية التي استمرت بضعة أيام.
 |
 |
| فتية يلعبون كرة القدم رغم تدمير الجرافات الإسرائيلية لملعب بلدية جنين الرياضي |
اسوار مدمرة لبيوت في الحي الشرقي في مدينة جنين |
يعلق مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية عمر رحال قائلاً: "هؤلاء مواطنون آمنون يجب توفير الحماية لهم بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة، لكن الاحتلال بعد عام 1967 لم يعد يطبق اتفاقيات جنيف على الأراضي الفلسطينية المحتلة إلا في نطاق ضيق، وذلك استناداً إلى ما يسمى الفراغ السيادي، الذي ابتدعه أحد أساتذة القانون الدولي في الجامعة العبرية؛ فإسرائيل لا تعير للقانون الإنساني الدولي أي اهتمام، رغم أنها القوة القائمة بالاحتلال، ولا تحترم لا في الضفة الغربية ولا في قطاع غزة قواعد الحرب البرية، التي تتحدث عنها اتفاقية لاهاي 1907".
ويتابع رحال: "ما يحدث في جنين وغيرها من المدن الفلسطينية هو عقاب جماعي واعتداء على حق المواطنين في حرية السكن، إذ لا توجد هناك ضرورات عسكرية او أمنية، بل يتعاملون معنا من منطلق عنصري استعلائي للتضييق على الناس وإجبارهم على الرحيل والنزوح الداخلي، كمقدمه لتهجير ودفع الناس لمغادرة البلد طوعاً، بالإضافة إلى الضغط على المواطنين الذين يحملون جنسيات أخرى على الهجرة طوعاً".
 |
 |
| نزوح قسري للمواطنين في الحي الشرقي في مدينة جنين – خاص بوهاج بني مفلح |
متطوعو جمعية نفس خلال تنفيذ انشطة الدعم النفسي والإجتماعي للنازحين في مراكز الأيواء |
معاناة مستمرة على أبواب الشتاء
باتت عشرات مراكز الإيواء في غزة أشبه بمدن صغيرة تضج بالحياة وتؤوي مئات آلاف المواطنين في المناطق الشمالية والجنوبية من قطاع غزة. وكانت مدارس وكالة الأونروا قد غرقت بعد أن دخلت اليها مياه الأمطار الغزيرة، التي هطلت في الشتاء الماضي، بالإضافة إلى غرق وتطاير الخيام التي تؤوي عشرات آلاف النازحين. ويناشد المواطنون المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية، بضرورة التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي بالدرجة الأولى، وتوفير مراكز تؤويهم من الأمطار والبرد القارس في الشتاء القادم، في ظل عدم تمكنهم من العودة إلى منازلهم التي هُدِم معظمها.
 |
 |
| الأنشطة الترفيهية لجمعية (نفس) للأطفال في مراكز الإيواء والنزوح في غزة |
انشطة الدعم النفسي لجمعية نفس للأطفال في خيم النزوح في غزة |