خاص بأفاق البيئة والتنمية/ غزة
|
باغت فيروس كورونا غزة المحاصرة فجأة فأصبحت واجمة، بعد أن كانت تحاصره خلف أبواب المحاجر، إذا به يتنقل بين الناس في أزقتهم ومحالهم التجارية وأماكن عملهم ومستشفياتهم، ويلزمهم بيوتهم ويباعد بينهم، ويقلص حركتهم إلا ما كان منها للضرورة القصوى. ويسبّب الوباء تأثيرات سلبية وقاتمة على أفراد المجتمع كافة وللشباب نصيب في ذلك خاصة الضعفاء، فهناك مخاطر كبيرة في مجالات التوظيف والصحة العقلية والدخل والتفاوت (انعدام المساواة والتمييز) واضطرابات التعليم والعلاقات الأسرية والصداقات، فضلاً عن تقييد الحريات الفردية والوصول إلى المعلومات الموثوقة، كما إن للوباء تأثيرات ضارة على التضامن والعدالة بين الأجيال.
|
 |
| إجراءات أمنية مشددة لفرض حظر التجول في غزة لقطع سلسلة انتشار وباء كورونا |
رغم الاستعدادات المسبقة والتهيؤ الفني واللوجستي فإن الفيروس، القادر على إحداث انعدام اليقين في مسارات تطوره وانتشاره، باغت غزة المحاصرة فجأة فأصبحت واجمة، بعد أن كانت تحاصره خلف أبواب المحاجر، إذا به يتنقل بين الناس في أزقتهم ومحالهم التجارية وأماكن عملهم ومستشفياتهم، ويلزمهم بيوتهم ويباعد بينهم، ويقلص حركتهم إلا ما كان منها للضرورة القصوى.
وسبّب الوباء تأثيرات سلبية وقاتمة على أفراد المجتمع كافة وللشباب نصيب من ذلك خاصة الضعفاء، فهناك مخاطر كبيرة في مجالات التوظيف والصحة العقلية والدخل والتفاوت (انعدام المساواة والتمييز) واضطرابات التعليم والعلاقات الأسرية والصداقات، فضلاً عن تقييد الحريات الفردية والوصول إلى المعلومات الموثوقة، كما إن للوباء تأثيرات ضارة على التضامن والعدالة بين الأجيال. وكما بات معروفا، ثمة مجالات للقلق والخوف: الصحة بأبعادها المختلفة، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والانعكاسات النفسية.

أحد الأحياء الشعبية في غزة
"كورونا" تُحكم سيطرتها بالاستهتار على غزة
تخلو شوارع قطاع غزة الرئيسية تقريبًا من المارة منذ أيام، في حين يواصل أفراد الشرطة الفلسطينية الذين وضعوا كمامات على أنوفهم تنفيذ دوريات بمحافظات القطاع الخمس، بعد تسجيل إصابات بفيروس كورونا بصفوف مواطنين وأطقم طبية من خارج مقار الحجر.
لكن المشكلة الرئيسية في غزة تكمن في ذهاب الناس نحو الفيروس وليس العكس، رغم القرارات الرسمية المحذرة من تفشي هذا الوباء في الجيب الساحلي الذي يقطنه مليوني إنسان، إذ يبدو أن كثيرا من السكان فهموا الرسالة بطريقة مغايرة تمامًا ونقلوا التجمعات إلى أماكن سكناهم، دون إدراك منهم لخطورة ذلك خصوصًا في الأحياء الشعبية والريفية ومخيمات اللاجئين.
فمثلًا خرج المئات من الموطنين إلى الشوارع لتقديم الشكر لدوريات شرطية كانت تسير في "مدينة حمد" التي شيدتها الحكومة القطرية وسط قطاع غزة، في سلوك لا ينمُّ عن فهم السكان لمخاطر الاختلاط الذي يزيد بما لا يدعُ مجالاً للشك بحتميه الإصابة بالفيروس.
مشهد التفاعل بين الشرطة والمواطنين لوحظ في مدنٍ أخرى خلال الأيام الماضية لكن بوتيرة احتكاك أقل، رغم توالي تسجيل إصابات جديدة في صفوف السكان من خارج مقار الحجر التي تستضيف حوالي ألفي شخص.
في ظل الظروف الاقتصادية المتردية وعدم امتلاك شرائح مختلفة من السكان قوت يومها جراء العقوبات الاقتصادية واستمرار الحصار منذ أعوام طويلة؛ يضطر العشرات إلى المخاطرة من أجل تغطية احتياجات أسرهم ومتطلبات البقاء على قيد الحياة.
في حي الدرج وسط غزة توقف "عمار هشام" مثل آلاف آخرين عن العمل في صالون حلاقة أو مهن أخرى متعددة تتطلب الاحتكاك والمخالطة منذ اكتشاف أول أربع حالات إصابة مؤكدة وسط قطاع غزة منتصف الأسبوع الماضي.
يعمل هشام (29 عامًا) بنظام المياومة ويتقاضى أجرته مساء كل يوم، وهو أب لثلاثة أطفال وزوجته حامل في شهرها الأخير. وقد بحث عن طرق جديدة لعمله في ظل هذه الظروف، إذ بدأ يتصل على زبائنه منذ قرار حظر التجوال حيث يستضيفهم في مخزن أسفل منزله.

أسواق غزة مغلقة إثر التفشي الفجائي الكبير لفيروس كورونا خلال شهر آب الماضي
"إن عملت أكلت وإن لم أعمل جعت"
يضيف وهو يجمع عدداً من الشباب داخل منزله في محلة الدرج شرق غزة: "اتصلت على الزبائن وحددت لهم مكان منزلي، وقد حضروا من أماكن متفرقة لحلاقة شعرهم ، وكلٌ يأخذ دوره..".
يحرص هشام على تنظيف وتعقيم المكان كل ثلاث ساعات، ويرفض كل الأفكار التي تتحدث عن حدوث انتقال للفيروس داخل مكان عمله الجديد.
ويضيف الشاب العشريني وهو يرتدي كمامة دون قفازات في يديه: "العمر واحد والرب واحد ونحن بحاجة الى العمل، الجلوس في البيت يعني أن تتضور عائلتي جوعًا".
في شارع متاخم لمنزل هشام، يصر "أحمد عوني" على طهي مئات الاقراص من الفلافل كل صباح ومساء رغم قرار حظر التجوال، لتسويقها على سكان الحي وحتى الأحياء المجاورة.
تلقى الرجل تحذيرات من رجال الأمن عند بداية قرار الحظر لكنه واجه ذلك بالإبقاء على باب مطعمه موارباً. يقول: "اذا ما حضر رجال الامن اعمل على اغلاقه مع ابقاء احد الأبواب موارباً، وما ان يغادروا افتح الابواب مجددا".
ويشير عوني (47 عامًا) إلى أنه أوقف العامل الوحيد بالمطعم وأصبح يعتمد على ابنه أحمد (13 عامًا) بسبب انخفاض حركة الشراء.
ويعدُّ حي الدرج الواقع في قلب مدينة غزة القديمة من أكثر مناطق المدينة الساحلية اكتظاظا بالسكان، خصوصًا من الطبقات المتوسطة والفقيرة.
اما السيدة أم محمد فهي لا تستطيع الجلوس داخل منزلها المسقوف بـ"الزينكو" في ظل انقطاع التيار الكهربائي المتواصل.
تقول أم محمد (63 عامًا) لمجلة "آفاق البيئة والتنمية": لا أستغني عن جاراتي ولا يمكنني أن اغيب عنهن ولو لليوم واحد، إن غبن فإنني آتي اليهن، مع العلم أنني لا أسلّم على أي منهن أو أقبلهن، ولكنني أحب زيارتهن وتبادل الحديث معهن لتمضية الوقت الذي يبدو كئيباً وقاتلاً في القطاع.
تضيف وهي ترتدي كمامة وتجلس لدى إحدى الجارات: "اليوم شعرت بخطر حقيقي من كورونا لأن حفيدي يعمل في المشفى وأخبرني في اتصال هاتفي... (يا ستي الأمر جداً خطير وهناك إصابات كُثر وحالة من الخوف.. ديرى بالك على نفسك واياكِ ومخالطة احد...،) الا إنني صدقاً لا يمكنني الابتعاد عن الجارات".
وتشير الى أنها منذ اشهر وهي لا تدرك ماذا يعني أن يصاب المرء بفيروس كورونا، أما من هذه اللحظة وبعد الاستماع لحفيدها، فستبقى مرتديةً الكمامة، حيث لم يعد هناك مجال للاستهتار على حد قولها.
رغم أن السلطات الأمنية والمحلية تواصل انتشارها بمختلف المناطق وتصدر باستمرار نشرات توعية وآخر الأخبار حول خطورة تفشي الفيروس في القطاع وعدم السيطرة عليه، إلا أن سلوكيات قطاعات من المجتمع خصوصًا في جنوب قطاع غزة لا تتوافق مع الحالة العامة.

شوارع مدينة غزة فارغة-في أواخر آب الماضي- خلال فرض منع التجول بسبب الطفرة الفجائية الكبيرة في فيروس كورونا
أعراس وأطفال في زمن الكورونا
في اليوم الثاني من حظر التجوال استقبل محمد حمدان عروسه وهي تقطن قرب منزل عائلته في مخيم رفح دون ضجيج، حيث تم تجهيزها من قبل مختصة تصفيف داخل المنزل، حيث خرجت منه وهي ترتدي عباءة سوداء فوق فستان الفرح الأبيض، وسارت مع عريسها إلى منزلهما الجديد.
على مدار ساعتين ونصف أمضى العشرات من أقرباء العروسين أعلى البناية أجواءً من الفرح والرقص والابتهاج وبعضهم كان يرتدي كمامات أثناء الاحتفال، وبعض تلك الكمامات تم القاءها من أعلى البناية في ذلك اليوم.
ووفق عم العريس، فإن الحفل انتهى على خير ورغم ذلك تلقى العريس اخطارًا من قبل جهاز المباحث العامة للمقابلة "ولا زلنا نحاول حل الموضوع بشكل ودي". يقول العم
وفي مشهد آخر أبى الأطفال الالتزام في منازلهم واتخذوا من أزقة الشوارع مكانًا للعب، ويقول أحدهم لا متسع لنا في المنزل فهو ضيق.
ويلهو الاطفال على مدار الساعة في الشوارع حتى باتوا قنابلَ موقوتة وخطراً يهدد أسرهم، سيما وانهم يتنقلون من مكان الى آخر، ويقول الطفل حسام أبو الشعر "وين أروح لا مدارس ولا زيارات وانا اجلس بالشارع مع ابي واعمامي".
ويضيف وهو يلعب مع أقرانه من أبناء الحي لعبة كرة القدم: "في الفترة الصباحية نلعب كرة القدم وبعد العصر يلعب رجال الحي كرة الطائرة" . مشيرا إلى حبل ممتد من شباك أحد المنازل الى منزل مقابل له كفاصل شبكي لهذه اللعبة.

شواطئ غزة خالية من المستجمين أثناء حظر التجول، في محاولة لاحتواء الانتشار المفاجئ السريع لفيروس كورونا
تداعيات وتأثيرات
الخبير التنموي م. تيسير محيسن تحدث عن واقع الشباب ارتباطا بتداعيات الوباء وتأثيراته المحتملة. "الشباب أقل عرضة للإصابة بالفيروس وأسرع تعافيا منه، إلا أن الضرر الناجم عن تدابير الاحتواء والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية؛ كما بينت التجربة، يعتبر أشد وقعا عليهم. إضافة إلى ضرر آخر مرتبط بالانقطاع عن التعليم الوجاهي واستبداله بأنماط ووسائل جديدة "التعليم عن بعد" أو التعليم في المنزل أو عدم التعليم، وانعكاسات ذلك كله على تنمية الموارد البشرية".
ويشير أنه في سياق "الحد من مخاطر الكوارث" DRR، يمكن لإشراك الشباب ومنظماتهم في المواجهة أن يعزز بناء الثقة، ويولد لديهم اهتماما بالسياسات ودمج اعتباراتهم في استراتيجيات الاستجابة للأزمات والتغلب عليها والتعافي منها. حيث اقترن تفشي "كورونا" في العالم بزيادة التضامن معبراً عنه بالعمل التطوعي، وخاصة في أوساط الشباب؛ الذين أبلوا بلاء حسنا في جهود المكافحة.

عدم التزام أطفال الأحياء الشعبية بمدينة غزة بحظر التجول
توليد للأفكار
ويتابع م. محيسن: "يتميز الشباب بالقدرة على توليد الأفكار وتطويرها، وتنفيذ المبادرات الطوعية والإبداعية في قطاعات مختلفة مثل الصحة والوظائف والأمن الغذائي والتعليم. إنهم عوامل التغيير الأساسية؛ ولذلك يجب منحهم الفرصة والدعم للمساهمة في الحد من مخاطر الكوارث". ويؤكد إطار "سنداي" نقلاً عن م. محيسن على دور الشباب وأصحاب المصلحة الآخرين في جعل العملية ناجحة؛ من حيث تشجيع المشاركة والشراكة، وتعزيز التمكين وقيادة النساء والشباب وإيلاء الاهتمام الكافي لتحسين العمل التطوعي.
ويبين في حديثه أنه قبل ظهور كورونا على مستوى العالم، كان الشباب (تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً) أكثر عرضة للبطالة ثلاث مرات مقارنة بالبالغين، بينما كان 126 مليون عاملاً شابا في العالم بفقر مدقع. ويشغل العمال الشباب غالباً وظائف غير مستقرة؛ هذا ويعمل حوالي 77% منهم بشكل غير رسمي على مستوى العالم.
ويوضح أن النظام الاجتماعي الفلسطيني شهد في العقد الأخير تحولّات وتغيرات كبرى كان لها، تأثير فادح على الاقتصاد والمجتمع والسياسة. فاقمت هذه التحولات معدلات الفقر والبطالة وزادت المعاناة والبؤس. وفي قطاع غزة كان الشباب الأكثر تضررا وانكشافا؛ من حيث انعدام الأمن الشخصي والمجتمعي، نقص الحاجات الأساسية (المادية والنفسية والاجتماعية)، ضعف الحماية الاجتماعية، الحرمان من القوة السياسية، تقلص خيارات التكيف. حتى قبل تفشي كورونا سجلت نسبة عالية من البطالة في صفوف الشباب وخصوصا خريجي الجامعات والمعاهد والكليات، وبرزت لديهم ميول نحو الهجرة والانتحار والانكفاء.

غزة أثناء حظر التجول
وللشباب نصيب
وبالنسبة للشباب فالمخاوف الصحية أقل أهمية؛ وفق محيسن، حيث يحملون الفيروس وينقلونه بينما قد لا يصابون بالمرض أو تظهر عليهم أعراض الإصابة متأخرة، أو إذا أصيب أحدهم سرعان ما يتعافى منه، نظرا للمناعة الفسيولوجية. ومع ذلك، قد يكون للأزمة وتدابير الحماية والاحتواء وما ينجم عنها من توترات، تأثيرات على الصحة النفسية والعقلية.
ويتابع م. محيسن "بيد أن التأثيرات الاقتصادية أشد وطأة؛ من حيث مفاقمة الانكشاف الحالي في أسواق العمل بقطاع غزة، حيث أنهم يعملون غالباً في وظائف غير قياسية (مطاعم وفنادق، بيع متجول، محلات الألبسة والأحذية، ورش العمل،..) عملا مؤقتا أو بدوام جزئي، وبالتالي يواجهون مخاطرَ أكبر بفقدان الوظائف والدخل والتسريح. كما إن الشباب الخريجين في أوقات الأزمة سيجدون صعوبة أكبر في العثور على وظائف ودخل لائقين".
أما بخصوص التعليم؛ ونقلاً عن ذات الخبير، فقد أثر إغلاق المدارس والجامعات على الأطفال والشباب وغيّر بشكلٍ كبير طريقة عيشهم وتعلمهم وربما أورثهم كسلا عقليا، وعزوفا اجتماعيا، مع فقدان الرغبة والهمة، وزيادة مخاطر واحتمالات الانسحاب والتسرب من التعليم والتدريب. بالطبع، سيكون لذلك آثار اقتصادية واجتماعية كبيرة وبعيدة المدى في تنمية رأس المال البشري وبالتالي انخفاض الإنتاجية والنمو. كما تبين أن البدائل الأخرى غير عملية وغير متاحة للكثيرين (الفجوة الرقمية)، علاوة على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي والتكلفة العالية للوجستيات المساعدة والمطلوبة.
في مجال العلاقات الاجتماعية والأسرية، لوحظ أن للتباعد الاجتماعي والحجر الصحي تأثيرات نفسية على الشباب (انعدام اليقين والتوتر والقلق والشعور بالوحدة). وفي كثير من الحالات يرى م. محيسن تزايد حالات التعرض للعنف المنزلي وضحاياه من المراهقين والأطفال والنساء. كما إن الانقطاع عن التعليم يؤثر على الصحة العقلية من حيث الافتقار إلى الدعم الاجتماعي والعاطفي من الأقران والمعلمين. إلى ذلك، التأثيرات الاقتصادية السيئة سيكون لها ترجمات اجتماعية (الخوف من المستقبل، تضرر رفاهية الأسرة، زيادة التمييز داخل الأسرة بين الجنسين أو بين الأجيال وهكذا).
خلال الشهور الستة الأخيرة تمكن قطاع غزة وفق م. محيسن من محاصرة انتشار الفيروس لكنه لم يتمكن من تجاوز تداعياته على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وخصوصا مع استمرار عوامل التهديد الأخرى: الاحتلال وممارساته، الانقسام وتداعياته، شح الموارد مع الزيادة والكثافة السكانية الهائلة. ويرى بدوره أن الشباب سيواجهون تحديات على مستوى الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية وسبل العيش والحفاظ على ما هو قائم منها.
اقتراحات هامة
وقدم محيسن جملة من الاقتراحات تتمثل في تفعيل مبادئ التدخل الفوري والالتزام بها تجاه الجمهور عامة والمعرضين للإصابة، خصوصاً بما يعزز شعورهم بالأمان، ويهدئ من روعهم ويشيع السلام بينهم، ويزيد من إحساسهم بذواتهم وبفعالية الجماعة والترابط بين أفراد المجتمع والتمسك بالأمل في المستقبل.
ودعا الى ضرورة الاستماع للشباب، تنمية قدراتهم وإشراكهم وبناء الثقة في أوساطهم بهدف خلق التأييد وحشد المتطوعين وضمان الالتزام. وتضمين المنظور الشبابي في كل مخططات وتدابير الاحتواء والاستجابة والتعافي وهياكل صنع القرار (لجان الطوارئ)
وأكد على ضرورة تبني استراتيجيات تشغيلية تضمن حداً معقولا من الصمود الفردي والمجتمعي. وضمان أن تكون تدابير تخفيف الآثار المالية على الأسر شاملة وكافية لسد الفجوة الناتجة عن فقدان الدخل (برامج تقديم الدعم المالي أو تجميد الالتزامات كسداد القروض ودفع الرسوم، الرعاية الصحية المجانية..). تطوير الاقتصاد الرقمي في مرحلة التعافي.
واختتم بضرورة العمل على تعزيز دور المنظمات الشبابية وتشجيع المبادرات؛ في نشر المعلومات بين الشباب للمساعدة في احتواء انتشار الفيروس والمساهمة في التثقيف الصحي والاجتماعي-النفسي، وتقديم الدعم للمسنين والفئات الأخرى المعرضة لخطر الإصابة بالعدوى، ومعالجة الشعور بالوحدة والقلق، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتشجيع الابتكار لتطوير حلول تكنولوجية للتصدي للوباء.