خاص بآفاق البيئة والتنمية
|
يُعتدى على الإنسان الفلسطيني، ويُعتقل، ويُهجَّر، ويُقتل، أما البيئة الفلسطينية، فتُهاجَم عناصرها ونظمها، وتُدمر بلا هوادة، ثم يحاول المحتل أن يوطد أشكالًا جديدة من البيئة الدخيلة، بدعوى أنه عصري ويهتم بالبيئة ويحرص عليها ويبذل ما بوسعه للحفاظ عليها وتطويرها، مع أن الوقائع تكذِّب الادِّعاء جملة وتفصيلًا. العدالة البيئية لا تنفصل عن العدالة السياسية والحقوقية، غير أن سياسات إسرائيل في فلسطين تمنع التنمية، وتُدمّر البُنى التحتية، وتُمارس تمييزاً في الوصول إلى الموارد والبيئة، وتغّيب العدالة البيئية. الفلسطينيون محرومون من خيرات بلادهم ومواردها الطبيعية، محرومون من حق العيش في بيئة صحية ومستدامة، فيما تتواصل الانتهاكات بحق البيئة وساكنيها، وتُستغل البيئة سلاحًا لإنهاك الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا من أراضيهم. العدالة البيئية في السياق الفلسطيني مشروطة بإنهاء سياسات الاحتلال والاستيطان، وضمان سيادة الفلسطينيين على بيئتهم ومواردهم الطبيعية.
|
 |
| الاستيطان يلتهم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية |
استيطان إسرائيلي متغول، يتمدد في كل مكان في الضفة الغربية، يقطِّع أوصالها، ويعزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض، ويحاصر القرى، ويُصادر الأرض بذرائع شتى، وكل ما تحويه من خيرات، ما فوق الأرض وما تحتها، ويُضيِّق على الفلسطيني بهدف اقتلاعه وتهجيره والسيطرة والهيمنة الجغرافية والديموغرافية.
يُعتدى على الإنسان الفلسطيني، ويُعتقل، ويُهجَّر، ويُقتل، أما البيئة الفلسطينية، فتُهاجَم عناصرها ونظمها، وتُدمر بلا هوادة، ثم يحاول المحتل أن يوطد أشكالًا جديدة من البيئة الدخيلة، بدعوى أنه عصري ويهتم بالبيئة ويحرص عليها ويبذل ما بوسعه للحفاظ عليها وتطويرها، مع أن الوقائع تُكذِّب الادِّعاء جملة وتفصيلًا.
إنشاء وتوسيع للسيطرة على الأرض
بعد احتلال عام 1967، شرعت إسرائيل تنفذ مخططات المشاريع الاستيطانية في المناطق الجديدة التي احتلتها، ضمن سياسة استيطانية ممنهجة تنبع من دوافع أمنية وأيديولوجية، وكان مشروع آلون الاستيطاني أبرزها، والذي سُمي على اسم مؤسسة يغال آلون (وزير العمل آنذاك)، وهَدَف مشروع آلون إلى الاستيطان في المناطق الأمنية مثل مناطق الأغوار؛ لتأمين حدود إسرائيل الشرقية بعد حرب 1967.
في عام 1968، بدأ تنفيذ مشروع آلون بإنشاء مستوطنات الناحال، باعتبارها منشآت أمنية زراعية في غور الأردن والمناطق الحدودية، والتي تحول بعضها لاحقًا إلى مستوطنات مدنية بوظائف مختلفة.
وكذلك الحال في الكتل الاستيطانية مثل غوش عتصيون، وكريات أربع، وغيرها، والتي تشكِّل مشاريع استيطانية كبرى تؤلِّف أحزمة استيطانية لتعزيز الوجود الإسرائيلي في مناطق إستراتيجية ومحاصرة المناطق الفلسطينية وتفتيتها.
بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية حتى عام 2024 حوالي 770,000 مستوطن يعيشون في حوالي 180 مستوطنة، إضافة إلى 256 بؤرة استيطانية.
بعد حرب 1967، أخذ التوسع الاستيطاني يتسارع تسارعاً محموما، على سبيل المثال، بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية عام 1972 حوالي 1500، وفي عام 2000 ارتفع تدريجيا ليصل إلى قرابة 200 ألف مستوطن.
يتوزع المشروع الاستيطاني في الضفة على عدة أشكال، منها الكتل الاستيطانية الكبرى (وتضم عشرات المستوطنات) مثل غوش عتصيون (جنوب القدس والخليل)، ومعاليه أدوميم (شرق القدس)، وأريئيل (شمال سلفيت)، وموديعين عيليت، وبيتار عيليت (غرب رام الله والقدس).
كل كتلة استيطانية منها تكون على شكل تجمعات ضخمة من المستوطنات المتجاورة جغرافيًا، المرتبطة ببنية تحتية واحدة (طرق، كهرباء، ماء).
وهناك مستوطنات تكون منفردة قائمة وحدها، بعيدة عن الكتل، غالبًا على قمم الجبال أو التلال أو قرب طرق رئيسة تربط بين المناطق الفلسطينية، مثل مستوطنة كدوميم (شرق قلقيلية)، ويتسهار (جنوب نابلس)، وبيت إيل (شمال شرق رام الله)، وتُعد هذه المستوطنات نقاط إستراتيجية لفرض السيطرة على الأرض.
فضلًا عن البؤر الاستيطانية، وهي نقاط صغيرة أقامها مستوطنون من دون ترخيص رسمي، لكنها تتبع إداريًا أو عسكريًا لمستوطنة قريبة، يُشرعن غالبيتها لاحقًا ويُضم إلى كتل أكبر، عادةً ما تُستخدم أداة للتوسع وربط المستوطنات الصغيرة بالكتل.
وتحمل المشاريع الاستيطانية خططًا لربط المستوطنات المعزولة بشبكة من الطرق والأنفاق بالمراكز الاستيطانية الكبرى، لخلق تواصل استيطاني وفصل فلسطيني.
تتّبع إسرائيل إستراتيجيات عدة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، والسيطرة على الأراضي الفلسطينية وفرض واقع استيطاني على الأرض، ومن هذه الاستراتيجيات️:
* بناء مستوطنات جديدة على أراض فلسطينية مصنفة (ج) بحسب اتفاق أوسلو-2 وبالتالي هي تخضع للسيطرة الإسرائيلية. مثل مستوطنتي حوميش وصانور التي أُخليت عام 2005 وصدر قرار بإعادة بنائها عام 2025.
* توسيع مستوطنات قائمة، وزيادة عدد الوحدات السكنية داخلها، وتحسين البنى التحتية والخدماتية من طرق، وشبكات مياه، ومدارس، ومستشفيات، ومناطق صناعية، مثل توسيع مستوطنة معاليه أدوميم وربطها بالقدس، وتوسعة مستوطنة أريئيل بآلاف الوحدات السكنية الجديدة.
* إنشاء بؤر صغيرة غالبًا ما تكون زراعية أو رعوية أولية على أراضٍ فلسطينية لتأمين مناطق إستراتيجية، تتحول لاحقًا إلى مستوطنات دائمة تتوسع وتُشق لها الطرق وتوصل إليها الخدمات.
تُستخدم هذه الطريقة للسيطرة على مناطق مهمة مثل غور الأردن والمناطق الحدودية (مثل البؤرة الاستيطانية في عين العوجا، والبؤرة قرب خربة تل الهمِّة في الأغوار الشمالية وعلى المرتفعات الجبلية، والبؤرة الاستيطانية على جبل أبو صبيح في بيتا- نابلس).
* مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية بإعلانها أراضي دولة أو مناطق تدريب عسكري، تمهيدًا لإبعاد السكان الفلسطينيين عنها، لضمها لمستوطنات بعد ذلك، لإتاحة الفرصة لتوسيعها أو إقامة مستوطنات فوقها.
* بناء طرق خاصة بالمستوطنات تصلها ببعضها، وتمزق الأراضي الفلسطينية وتحاصرها في الوقت ذاته، وإنشاء شبكات مياه وكهرباء وبنية تحتية تخدم المستوطنات وتعينها على البقاء والنمو والتطور.
* إصدار قوانين تبيح للمستوطنين فعل ما يشاؤون في الأماكن التي يسيطرون عليها من بناء وتوسيع لمستوطناتهم وتمنحهم التراخيص المطلوبة وبسرعة، في الوقت الذي يُمنع فيه الفلسطينيون من البناء وتطوير بنيتهم التحتية في المناطق الإستراتيجية وخاصة مناطق (ج)، وتُرفض طلبات التصاريح التي يتقدمون بها لفعل ذلك.
* وجود دعم وتعاون كبير من حكومة الاحتلال مع المستوطنين الأيديولوجيين الذين يرون في الضفة الغربية أرضًا مقدسة من حقهم السيطرة عليها، وتشجعهم على الاستيطان في مناطق حساسة مثل القدس والخليل وغور الأردن، وتغض الطرف عن سلوكياتهم العدوانية على الفلسطينيين.

جنود يعتقلون الراعي صلاح مخامرة خلال اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا- بتسيلم
اعتداءات المستوطنين على المناطق الفلسطينية
يتمدد المشروع الاستيطاني تمدداً متسارعا خاصة في ظل حكومة اليمين المتطرف الحالية التي تنادي بضم الضفة الغربية، والتي شرعت تتخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، يرافق ذلك اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وبيئتهم، اعتداءات لم يسلم منها بشر أو شجر أو حجر، وتوزعت في جميع مناطق الضفة الغربية تقريبًا.
وحسب تقارير أوتشا (مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية)، في الشهور الستة الأولى من عام 2025 وُثق نحو 740 هجوماً نفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين، تسبّبت بإصابات جسدية وأضرار في الممتلكات، في أكثر من 200 تجمع فلسطيني في الضفة الغربية.
محافظة نابلس تُصنف غالبًا في المراتب الأولى من حيث عدد الهجمات التي ينفذها مستوطنون وتستهدف القرى الواقعة جنوب نابلس مثل بورين، ومادما، وعصيرة القبلية، وعوريف، وحوّارة، وقريوت، وجالود، وقُصرى، وعقربا.
وحذرت تقارير الأمم المتحدة من تزايد مظاهر الترهيب والعنف والتصحر ومصادرة الأراضي وتدمير سبل العيش من المستوطنين أو بتمكين من دولة الاحتلال، فالاعتداءات تعتمد على دعم المؤسسة الأمنية أو غياب المحاسبة الفعالة.

قطعان المستوطنين يهاجمون المزارع ايوب المنصور قرب كفر ثلث شرق قلقيلية ويعتدون عليه وبذبحون عددا من الأغنام في أكتوبر الماضي
والمستوطنون الذين ينفِّذون اعتداءات على التجمعات الفلسطينية في محافظة نابلس يقيمون في مستوطنات أُنشئت على أراضٍ فلسطينية مصادَرة أو بجوار القرى الفلسطينية، ومن أبرز المستوطنات التي تنطلق منها الهجمات:
--مستوطنة يتسهار جنوب نابلس- من أكثر المستوطنات التي يخرج منها المستوطنون المعتدون على قرى بورين، حوارة، عصيرة القبلية.
--مستوطنة براخا مقامة على جبل جرزيم شرق نابلس، وتجاور قرى مثل بورين وكفر قليل.
--مستوطنة إيتمار شرق نابلس، محاطة بعدة بؤر استيطانية، تنطلق منها اعتداءات على قرى مثل بيت فوريك وعورتا.
--مستوطنة شيلو والبؤر المحيطة بها وتقع بين نابلس ورام الله، وغالبًا ما يهاجم مستوطنوها قرى مثل قريوت واللبَّن الشرقية.
--إضافة إلى بؤر استيطانية صغيرة غير مرخّصة رسميًا لكنها عدوانية جدًا، مثل جفعات رونيم وجفعات لؤونة قرب مستوطنة يتسهار.
وترتبط هذه المستوطنات بشبكة من الطرق الاستيطانية المحمية عسكريًا، ما يسهّل مهاجمة المستوطنين للقرى الفلسطينية المحيطة.
تعدّ القرى الواقعة بين رام الله ونابلس (المُحاذية للمستوطنات) من المناطق الساخنة، ومن هذه القرى التي تكون عرضة لهجمات المستوطنين، المغير في شمال رام الله، وسنجل، وترمسعيا، وكفر مالك، وأبو فلاح.
أيضاً
مسافر يطا جنوب الخليل (تتكون من 23 خربة وقرية) وقرية سوسيا، عرضة باستمرار لهجمات متكرّرة من المستوطنين تشمل إطلاق النار.
مناطق الأغوار الشمالية
سُجلت فيها اعتداءات متكررة للمستوطنين على منابع المياه، ومُنع الفلسطينيون من الوصول للمياه، إضافة إلى انتهاكات أخرى تؤثر في حياة الناس وسبل رزقهم.

مستوطنون يقتلون ويجرحون رؤوس أغنام في الأغوار- قدس برس
وتتنوع أشكال الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد التجمعات الفلسطينية، أبرزها:
# تعدِّيات على الممتلكات الزراعية وتتضمن:
* اقتلاع وقطع وحرق أشجار (خاصة الزيتون).
* منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو للمياه الضرورية للري.
* سرقة المحاصيل أو أدوات الفلاحة.
* تسميم الأغنام وقتلها وحرق حظائرها، كما حدث في مناطق العوجا وعرب المليحات في أريحا ومسافر يطا والخليل.

منزل أحرقه المستوطنون بعد تهجير عائلة فلسطينية منه في ديرعلا- بيت لحم- بتسيلم
# اعتداءات جسدية وتهديد السلامة الشخصية:
ففي شهر حزيران/ يونيو 2025، سُجل أعلى معدل إصابات شهري منذ عام 2005، بإصابة 100 فلسطيني في اعتداءات المستوطنين، وتضمنت الاعتداءات:
* رشق الحجارة أو القنابل الحارقة- المولوتوف، أو إطلاق أعيرة نارية، كما حدث في قرى جيت، بورين، حوارة، أم صفا، المزرعة الشرقية.
* ضرب وتعذيب ومحاولات قتل، وقتل كما حدث في مسافر يطا بقتل الناشط عودة الهذالين وقتل الشابين سيف الله مصلط ومحمد رزق حسين الشلبي من المزرعة الشرقية.
* تحرش لفظي وتهديد.
# إتلاف الممتلكات وتشويش استخدام البنية التحتية:
* إحراق سيارات ومنازل وممتلكات عامة وخاصة.
* تخريب البنى الزراعية (مثل شبكات ري أو أنابيب أو مرافق ماء).
* اعتداءات على مساجد وكنائس ودور عبادة وتخريبها، وكتابة شعارات متطرفة على الجدران ( مثل الموت للعرب).
# عنف منظم وهجمات جماعية عرقية- دينية:
* هجمات انتقامية من المستوطنين على التجمعات الفلسطينية وممتلكاتهم من باب رد الفعل على قرارات إسرائيلية معينة تخص المستوطنات (مثل جماعات تدفيع الثمن).
في نيسان/ أبريل 2024، وُثّقت سلسلة هجمات عنيفة شنها مئات المستوطنين على قرى فلسطينية مثل المغير ودوما ودير دبوان وبيتين وعقربا، أدت لمقتل أربعة فلسطينيين، وإحراق منازل وأشجار ومركبات، دون تدخل من قوات الجيش التي تواجدت في أثناء الاعتداء.
* اقتحامات للقرى الفلسطينية وبأعداد كبيرة من المستوطنين المسلحين أحيانًا، تتضمن تدمير الممتلكات، وإشعال النيران في البيوت والأشجار والسيارات وحظائر الحيوانات، وعنف جسدي ضد الفلسطينيين يصل إلى القتل. مثال: الهجوم على بلدة حوارة في فبراير 2023، وفيه أصيب قرابة 400 فلسطيني بالرصاص الحي واُستشهد حينها الناشط سامح الأقطش، ودُمرت فيه كثيرٌ من السيارات والبيوت والممتلكات.
# الترهيب والتهجير القسري: هناك محاولات لفرض سيطرة دائمة على الضفة الغربية بالتوسع الاستيطاني والتهجير القسري للفلسطينيين.
* دفع الناس لمغادرة منازلهم أو قراهم جراء الهجمات المستمرة والاعتداءات، وتدمير الممتلكات، والتهديدات المتواصلة.
* حرمان التجمعات الفلسطينية (خاصة البدو أو القرى النائية) من الخدمات الأساسية، مثل الوصول إلى الماء، ومنع البناء، وترميم المنازل، وصيانة الآبار وشبكات المياه، وتطوير البنية التحتية.
تشكيل مرافق أمنية شبه عسكرية- تنظيمات مسلحة:
* شُكلت في بعض المستوطنات فرق أمنية مسلحة بحجة حماية المستوطنين (فرق الطوارئ) تُزوَّد بأسلحة وتدريبات ومعدات أمنية قتالية، وتُمنح بعض الصلاحيات الأمنية مثل تنفيذ اقتحامات، واعتقالات، وتفتيش، وتقوم بأدوار مراقبة وتنفيذ هجمات على التجمعات الفلسطينية وتفرد سيطرتها على المناطق الفلسطينية القريبة من المستوطنات.
في الختام
لا تنفصل العدالة البيئية عن العدالة السياسية والحقوقية، إلا أن سياسات إسرائيل في فلسطين تمنع التنمية، وتُدمّر البُنى التحتية، وتُمارس تمييزاً في الوصول إلى الموارد والبيئة، وتُغيّب العدالة البيئية.
الفلسطينيون محرومون من خيرات بلادهم ومواردها الطبيعية، محرومون من حق العيش في بيئة صحية ومستدامة، فيما تتواصل الانتهاكات بحق البيئة وساكنيها، وتُستغل البيئة سلاحًا لإنهاك الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا من أراضيهم.
لوجود العدالة البيئية يجب توفر المساواة أمام القانون والموارد، وقد وثَّقت مؤسسات المجتمع الدولي انتهاكات الاحتلال باعتبارها سياسات تمييز عنصري بيئي.
العدالة البيئية في السياق الفلسطيني مشروطة بإنهاء سياسات الاحتلال والاستيطان، وضمان سيادة الفلسطينيين على بيئتهم ومواردهم الطبيعية.