
بغداد/ آفاق البيئة والتنمية:
أفاد المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماس، بأن منسوب المياه في نهري دجلة والفرات انخفض بنسبة 73% جرّاء قلة تساقط الأمطار.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده ديماس في آذار الماضي في مبنى وزارة البيئة العراقية، عقب اجتماع مع مسؤولي الوزارة في بغداد.
وقال ديماس أن "الاجتماع يأتي في إطار الشراكة الفاعلة والمستمرة لمكتبنا الأممي ووزارة البيئة، ترتكز عليه الجهود الرامية لدعم حكومة وشعب العراق في حماية وتحسين البيئة".
وأشار إلى أن "التدهور البيئي وفقدان التنوع البيولوجي وتفاقم التصحر وتدني خصوبة الأراضي وتكرار الظواهر المناخية الشديدة تشكل تهديدات جدية على الإنسان في المنطقة، ما لم تُتخذ إجراءات جماعية، وسنكون جميعاً نخاطر بسبل العيش لملايين من الناس".
وأضاف: "العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات بنسب وصلت إلى 73%، وارتفاع درجات الحرارة لمعدلات أسرع بسبع مرات من الارتفاع العالمي، وكذلك عدم التوازن السكاني ما أدى إلى تكدس 70% من السكان في المدن، وبالتالي تراجعت الزراعة".
ويعاني العراق منذ سنوات انخفاضًا متواصلاً في التدفقات المائية عبر نهري دجلة والفرات والأنهار التي تنبع في إيران، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني قلة الأمطار في البلاد على مدى السنوات الماضية.
يُذكر أن مشاريع السدود التركية الكبيرة أدت وعلى امتداد سنوات طويلة إلى تراجع تدفق المياه في نهري دجلة والفرات. ودفع شح المياه حكومة بغداد إلى تقليص المساحات المزروعة بنسبة 50% في العام الحالي.
وبشأن المحميات الطبيعية، قال ديماس: "في السنوات الماضية كانت لدينا شراكة فاعلة مع وزارة البيئة وبتمويل من المرفق العالمي للبيئة بتنفيذ مشروع إنشاء شبكة المحميات في العراق".
وواصل حديثه: "ليسهم في إيفاء العراق بالتزاماته تجاه اتفاقية التنوع البيولوجي ووضع إطار العمل الأساسي للمحميات الطبيعية التي ستغطي ما يقدر بــ ـ7% من مساحة البلاد".
وشدد على ضرورة "تجديد الدعوة إلى جميع دول المنطقة للعمل على ترسيخ هذه المبادئ وإعلان مزيد من المحميات ودعوة المجتمع الدولي لتقديم الدعم الممكن لحماية مستقبل الأجيال القادمة".
وأضاف: "مكتبنا الأممي وخبراؤنا عازمون على مواصلة العمل الفاعل مع الجانب العراقي، ونحن بصدد تنفيذ مشاريع وخطط ومبادرات جديدة للفترة المقبلة استكمالاً للنجاحات التي تحققت في العمل المشترك".