خاص بآفاق البيئة والتنمية
|
تواكب "آفاق" وتحلّل أسباب ارتفاع الإصابات خلال تموز الماضي، وتلاحق حالة الجدل التي نعيشها في فلسطين بسبب الجائحة، وترصد تأثيرات إنكار شريحة لا بأس بها لـ"كورونا" على جهود مكافحته، وتتبع أسباب اعتقاد البعض بعدم وجود الفيروس، واستمرارهم في التصرف في المناطق المصابة بشكل طبيعي، وتستشرف المجلة سبل إقناع أفراد المجتمع بتغيير أنماط حياتهم كالزواج، والاحتفالات، والعزاء، التعاملات اليومية، واتباع إجراءات السلامة والوقاية، وتحاور أطباء ومختصين حول ما يجري، وتستطلع عينية من المواطنين حول تنفيذهم لإجراءات السلامة والوقاية.
|
 |
| فحوصات فيروس كورونا في الضفة الغربية المحتلة |
تواصل "آفاق" مواكبة كوفيد 19، فتحلّل أسباب ارتفاع الإصابات الشهر الماضي، وتلاحق حالة الجدل التي نعيشها في فلسطين بسبب الجائحة، وترصد تأثيرات إنكار شريحة لا بأس بها لـ"كورونا" وتأثير ذلك على جهود مكافحته، وتتبع أسباب اعتقاد البعض بعدم وجود الفيروس، واستمرارهم في التصرف في المناطق المصابة بشكل طبيعي، وتستشرف المجلة سبل إقناع أفراد المجتمع بتغيير أنماط حياتهم كالزواج، والاحتفالات، والعزاء، التعاملات اليومية، واتباع إجراءات السلامة والوقاية، وتحاور أطباء ومختصين حول ما يجري، وتستطلع عينية من المواطنين حول تنفيذهم لإجراءات السلامة والوقاية.

د. بسمة ضميري المحاضرة بكلية الطب في جامعة النجاح
أرقام واستخفاف
بحسب إحصاءات وزارة الصحة، فإنه ومنذ الـ 5 من آذار 2020 حتى نهاية حزيران الماضي، سجلت 2320 إصابة بالفايروس المستجد. فيما أصيب به من أول تموز وحتى العشرين منه حوالي 6500 إصابة.
ووفق أرقام "الصحة العالمية"، كانت فلسطين في المركز 106 نهاية حزيران في عدد الإصابات، وقفزت إلى المرتبة 95 في الرابع من تموز الماضي، لكهنا بعد 19 يومًا أصبحت في المكان الـ 79، ما يعكس حجم تصاعد الإصابات.
المحاضرة بكلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح، وعضو الجمعية الأمريكية للعلوم الجنائية، د. بسمة الضميري، أرجعت أسباب الاستخفاف الراهن بفيروس كورونا بـ"عدم دقة المعلومات التي بثتها الجهات الرسمية، في بدايات الجائحة"، إذ تم الإغلاق الشامل، ولم تراعِ الحالة الاقتصادية للناس، والأهم لم تسجل حالات وفاة أو إصابات، وكان الضرر الاقتصادي والنفسي أكثر من أضرار الإصابة ذاتها.
وقالت إن ما حدث في العالم أثّر على طريقة التعامل مع الفيروس، وخاصة أن الوفيات التي سجلت في دول عديدة لكبار السن، ولحالات تعاني نقص المناعة، فيما الإصابات للأطفال والفئات الشابة لم تظهر في غالبيتها مضاعفات صحية خطيرة على المصابين.
ووفق الضميري، فقد بدأت المقارنة الفردية بين تداعيات الإصابة بالفيروس والانعكاسات الاقتصادية له، والتي تفاقمت بالشيكات الراجعة، وبدا واضحًا أن "انعكاسات ما بعد الصدمة أكثر ضررَا على الناس من الصدمة ذاتها"، وخاصة مع غياب رؤية اقتصادية واضحة، مع تنظيم تجمعات حاشدة نقلت رسالة معاكسة للمواطنين.
"مناعة القطيع"
وبينت إلى أننا نتجه فعلًا نحو ما يعرف بـ "مناعة القطيع"، وأوردت مثالًا على محافظة الخليل، إذ إن الاصابات الحالية فيها امتداد لحالات أصيبت في آذار ونيسان الماضيين، ولم يتم الكشف عنها بالفحوصات. وبعضها من اصيب وشفي نقل العدوى لغيره، والاعراض لم تظهر عند الغالبية، وحتى الذين ظهرت عليهم الأعراض، لم يفحصوا لرفض فكرة الفحص والحجر، وهو ما يفسر أن معدل انتشار المرض كان عاليًا.
وبحسب الضميري، فإن العادات والتقاليد ساهمت بشكل كبير في سرعة انتشار المرض، وهناك حالات ترفض الإفصاح عن مرضها، خصوصًا كبار السن خوفا من الحجر، أو في حالة الوفاة خوفًا من الدفن على طريقة وزارة الصحة حسب البروتوكولات.
وأشارت إلى أن "الإعلانات الرسمية السابقة، بعدم نقل المصابين بالعدوى لغيرهم لم تكن دقيقة"، بدليل أن المصابين اليوم ينقلونها ويوسعون من حجم "الخارطة الوبائية" والمخالطين، مع أن تطورات جوهرية لم تحدث خلال الفترة الماضية.
وفسّرت الضميري، سبب تفاقم أوضاع الخليل إلى أن بعض تجارها تنقلوا إلى دول العالم بجوازات سفر أردنية مطلع 2020، واستخدموا جوازاتهم الفلسطينية على معبر الكرامة، ولم يكتشف أحد أنهم كانوا خارج الأردن، وجلبوا العدوى من مصدرها، ومروا دون فحص ولم تظهر عليهم أعراض الإصابات، ولاحقًا بدأت تظهر الأعراض على بعض مخالطيهم.
ورأت بأن "الفحوصات لم تُظهر إصابة المخالطين في البدايات، وكانت كل نتيجته سلبية وهذا خطأ في الفحص، ولم تستجب وزارة الصحة لنداءات الأخصائيين في ذلك".
وقالت:" الآن كل مصاب يعدي عشرات المخالطين، وهناك إصابات من مخالطي المخالطين، وهذا كان مخفيًّا في البداية"
خريطة وبائية
وأكدت الضميري أن تتبع الخريطة الوبائية الراهنة، أصبح ضربًا من الخيال، مشيرةً إلى أن ما يجري فعلاً هو "مناعة القطيع"، خاصة أن 80 % من المصابين الشباب يملكون قابلية للشفاء الذاتي دون أي مضاعفات، فيما تظهر الأعراض على نحو 80% من كبار السن.
واستدركت أن "مناعة القطيع" ليست حلًا، فمثلًا نسبة الذين يعانون سكر الدم في فلسطين 22 %، وهم مهددون في حال إصابتهم.
ووفق الضميري، فإن النظام الصحي الفلسطيني يعاني قبل الجائحة، أما اليوم فتعمقت جراحه. ورأت بأن الحل الأمثل في أن يكون التصرف جماعيًا في اتباع الوقاية وإجراءات السلامة، ووجود خطة وقائية للعودة إلى المدارس؛ خشية ألا يجبر المسؤولون على إعادة فتحها تحت ضغط الشارع، كما حصل بالقطاعات الاقتصادية.
واقترحت أن يجري تطعيم طلبة المدارس وكبار السن ضد الأنفلونزا الموسمية؛ لزيادة قدرتهم على مقاومة الفيروس المُستجد. وعزت نجاح الأردن في تجاوز الفيروس إلى الإجراءات الصارمة، التي جرى تطبيقها، لكن التجربة الفلسطينية كشفت ضعف المؤسسات الوطنية، والحلّ برأيها الوقاية الفردية، والابتعاد عن التجمعات وخاصة الأفراح وبيوت العزاء.

التربوي المتقاعد عوني ظاهر
إعلام وإشاعات
ورأى التربوي المتقاعد عوني ظاهر أن الحكومة لم تعالج الجائحة بطريقة تجعل المواطن العادي مطمئناً ومصدقاً لإجراءاتها، ولم تعالج وسائل الاعلام المسألة بطريقة هادفة وإنما شخصية.
واستغرب ظاهر "عدم نقل مشاهد أنين وآهات المصابين، بطريقة تجعل الناس يشعرون فعلاً أن المرض موجود وخطر".
ووصف ما يجري من إعلام وقرارات وردود انفعالية بـ"الفارغة"، خاصة أنها ترافقت مع تهديدات الضم والفساد والفقر المدقع في أوساط الشعب الذي لم يتلق خطوه واحدة لتوجيهه كما يجب.

الصحافي أكرم النتشة
جدل كورونا
بينما رأى الصحافي المقيم بالخليل أكرم النتشة، أن"جدل كورونا" بدأ مع ظهور المرض بعدة مستويات وطروحات قد يكون بعضها غريبًا، إلا أنه موجود على الساحة.
وقال إن فكرة وجود الفيروس من عدمه واعتماد نظرية المؤامرة على المستوى الشعبي رواية تعززت في البداية، مع عدم وجود عدوى، وفي ظل إجراءات حكومية صارمة، وثم الانفلات في الإجراءات بعد رمضان. وبعد ذلك بدأت موجة الإصابات، ورغم الإصابات والوفيات إلا أن المقتنعين بنظرية المؤامرة ظلوا على رأيهم، وبدأوا بتبني إشاعات مثل أن الحكومة تقبض مبالغ على كل حالة إصابة وعلى كل حالة وفاة. وهذا النقاش سيدوم طويلاً، والخطورة بأن هؤلاء لن يتخذوا إجراءات الوقاية قريبًا.
وأشار إلى "وجود جدل سياسي واجتماعي حول إدارة الحكومة للحال الاقتصادي والصحي"، وعلى ما يبدو هناك عدم رضا على الإجراءات الوقائية او العلاجية المتخذة.
إغلاق وتخويف
وأضاف النتشة أن الصعيد الاقتصادي المتأثر بفعل الإجراءات الوقائية "لم يعد مؤمنًا بالإغلاق" خاصة أن الفئات الصغيرة هي المتضررة، علاوة على أن هذه الإجراءات لا تشمل سوى القاطنين في مراكز المحافظات وليس خارجها، وبالتالي بدأت الناس تشعر بالظلم، وتضغط لفتح الإغلاق بشكل كامل.
ورأى وجود اخفاق يسجل يوميًا مع كل وفاة، حيث تخرج عائلات المتوفين لتؤكد أن تقصيرًا أو إهمالًا ما أدى الى الوفاة، وبالتالي تتسع دائرة الجدل من الشارع والأطباء من خارج وزارة الصحة، الذين ينتقدون بشدة بروتوكلات الوزارة وإجراءاتها.
ارتباك في الأداء
وأشار إلى أن الجدل على مستوى تحمل المسؤولية حدث بين المجتمع الذي يتهم الحكومة بالتقصير في اتخاذ الإجراءات وضعف الفحوصات، وبين الحكومة التي تلقي بالمسؤولية على المجتمع الذي لا يلتزم بالإجراءات.
وأكد النتشة بروز جدل آخر بالسماح لتجمعات في أماكن، ومنعها في أخرى أدى إلى ضعف وهز الثقة بالإجراءات الحكومية وعدم تصديقها، وخاصة فيما يتعلق بالاجتماعات السياسية والوطنية.
وقال إن الجدل القائم يؤثر سلبًا على مكافحة الجائحة ويزيد من قوتها ببساطة. وما يجري أن السلطة مرتبكة في الأداء وهي من تتحدث عن الوقاية، وبالتالي فإن الصورة مهزوزة لدى المواطن.
ووصف خطاب السلطة بـ"خطاب أبوي تخويفي، بالغ في التخويف الذي استفذ ما لديه وبات يعطي رد فعل عكسي لدى المواطن"، وأكد أن السلطة لم تعتمد خطابًا توعويًا تشاركيًا غيّب وجود مجتمع واعي مشارك في المسؤولية وليس فقط متلقي لنصائح النظافة والتعقيم والتباعد الاجتماعي.
ورأى النتشة بأن الحل إستراتيجي، وليس إعلاميًا، وتغيير آلية الخطاب، وإشراك مكونات المجتمع في مكافحة الجائحة، وعدم بقاء النقابات والمجتمع المدني متفرجين، وفتح الباب أمام المبادرات الشعبية والشبابية، وإعادة الثقة بالحكومة وقدرتها على إدارة الملف من خلال الشفافية في الأرقام والإمكانات وآليات العمل، لا أن تبقى كل هذه الأمور كـ"الصندوق الأسود".

المرشد التربوي محمد ملحم
أزمة ثقة
ووصف المرشد التربوي محمد ملحم بأن الجائحة خلقت "أزمة ثقة" بين الحكومة والشعب، يتحمل الجانبان أسبابها، فالحكومة لا تضع بدائل مقنعة وبديلة عن الإجراءات التي تتخذها خاصة الاقتصادية، فمنع العامل من عمله دون مساعدته معادلة غير موفقة، وعدم جدية فرض الاجراءات الوقائية، وغياب الحزم، واتباع سياسة الكيل بمكيالين في فرض الإجراءات، فهناك بلدات وقرى لم تلتزم في ذروة الازمة بالإجراءات.
وتابع أن الشعب يتخذ من عدم اتباع إجراءات الوقاية والتمرد عليها "عملاً بطوليًا واستهتارًا بالسلطة ذاتها"، والسبب سلوك السلطة.
وأضاف ملحم أن الإيمان بوجود الفيروس من عدمه سببه عدم الوعي وغياب الشفافية، فنحن نسمع مجرد أرقام وحالات مع التنويه إلى فشل الفحوصات وخطئها في كثير من الأحيان، ووصل الحد إلى اتهام بعض الجهات بإجبار بعض أهالي المتوفين بتسجيلها وفيات "كورونا"، رغم أنها أمراض عادية كما يرى البعض.
وتابع بأن هناك الكثير من "اللغط" حول كورونا، "وتداخل" الشأن الأمني بالصحي، وتعدد مصادر المعلومات، حيث لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في بث الشك، واستخدام الجائحة في الطعن في الاخر، وتزامنت مع ظرف سياسي صعب عزز نظرية المؤامرة عند بعض الناس (الضم). وحدث "شرخ" في إقناع الناس بعدم التجمع وفي الوقت نفسه كانت السلطة تمارسه أو تتعامل معه بازدواجية فتسمح به لجهة أو أفراد وتمنعه عن آخرين.
وقال بأن الحل "زيادة الوعي والتحدث بشفافية حول الجائحة، وإظهار الحالات المصابة حتى يقتنع المشككون"، والتشدد في فرض إجراءات الوقاية في مؤسسات السلطة أولاً، ثم بقية المناطق، ووضع البديل الاقتصادي الذي يُمكّن الناس من العيش الكريم أثناء الحجر.

الطبيب ذياب خلوف
إنكار واستطلاع
بدوره، أوضح الطبيب حديث التخرّج د. ذياب خلوف أن حالة الإنكار للوباء ليست مستغربة، إذ يرى إنكاراً مشابهًا لأمراض كالضغط والسكري، وأثر التدخين على الرئتين.
وقال إنه طبقاً لسيكولوجية العقل البشري، فالكل يرى العالم من وجهة نظره، فالتاجر مثلاً يرى أن الوباء هو جائحة اقتصادية أكثر من كونه مشكلة صحية، والسياسي يراه "مؤامرة خصوصاً أن كثيراً من الناس لم يروا مريضًا مصابًا بـالفيروس"، ما يترك شيئًا من الغموض لديهم فيملؤونه بالتفسيرات التي تروق لهم.
وأضاف بأن كورونا "لا ينفرد بخاصية أن معظم وفياته لمصابين بأمراض مزمنة وكبار السن"، فنسبة الوفاة بالسرطان مثلاً ترتبط بعمر المصاب، ووجود أمراض أخرى تضعف من قدرة الجسد على مقاومة المرض.
وأوضح أن هذا "ليس سبباً للاستخفاف بالمرض"، ولا للإدعاء بأنه قطعاً لن يفتك بصغار السن.
ووفق خلوف، هناك كثير من التخبط في التعامل مع الحالات المشتبه باصابتها بـ"كورونا" رغم انتشار الجائحة منذ آذار، ما يعكس عدم الجهوزية لمواجهة الفيروس، وهذا نتيجة للنظام الصحي المتهالك منذ عقود.

طبيب الرعاية الصحية الأولية علي حمدان
مؤامرة أم وباء؟
بدوره قال طبيب الرعاية الصحية الأولية في مركز الرقة بالشارقة، د. علي حمدان، إن كوفيد ١٩، بعد ستة أشهر من ظهوره، لا زال حديث الناس الشاغل، ولم يحظ شأن آخر من الاهتمام طوال العقود السبعة الماضية كما حظي به هذا الوباء، الذي جعل العالم يعيش حالة من الرعب الحقيقي.
وأضاف د. حمدان، الفلسطيني المقيم بالإمارات، أن حدثًا بهذه الخطورة، جعل كل واحد يدلي بدلوه ويُحلله حسب قناعاته، وأهوائه وما يخدم مصالحه، وهذا ينطبق على الأفراد والجماعات والدول، فمنهم من يرى الأمر مؤامرة من دولة كبرى، أو من جماعة تحكم العالم من خلف الكواليس، وهدفها إفناء مليارات من بني البشر، والإبقاء على أعداد قليلة من الناس على كوكب الأرض وربطهم بشرائح الكترونية يتم التحكم بهم من خلالها. وهناك من ينفي وجود الفيروس، ويدعي أن ما نراه من إصابات ناتج عن غاز سام أنتجته إحدى الدول الكبرى.
وأكد أنه على النقيض، هناك علماء وأطباء وباحثون ينفون "نظرية المؤامرة"، ويدعمون أن الفيروس انتقل للإنسان من سوق لبيع الحيوانات في ووهان الصينية، ثم انتشر إلى بقية أرجاء العالم. كما أن هنالك الكثير من التحليلات المنشورة في هذا المجال، وكلٌ يدعي الصواب ويدافع عن وجهة نظره.
خطر ووقاية
وقال إن علينا التعامل مع الخطر كأمر حقيقي ومحدق بالجميع، وما لم نلتزم بكل شروط الوقاية والسلامة والتي أصبحت معروفة كلبس الكمامات والقفازات، ومداومة غسل اليدين، وأن ما نراه من استهتار في كثير من المرافق "لا يبشر بخير وسيقودنا إلى كارثة حقيقية".
ووفق حمدان، فالمثبت أن الفيروس حقيقي، وسرعة انتشاره عالية جدًا، والاستهتار باتخاذ التدابير الوقائية سوف يعرض من نحب للخطر، ويضع منظومتنا الصحية تحت ضغط شديد قد لا تصمد أمامه طويلاً.
واختتم حمدان بأن هذه مرحلة "تحتاج إلى الكثير من الوعي والتضحية المؤقتة، حتى لا تحصل التضحية الكبرى بأرواح من نحب"، وطالب كل فرد بوقفة صادقة مع النفس ومراجعة تصرفاته أو فعالياته غير المسؤولة حتى نعبر هذه المحنة بأقل الخسائر.
تعد "آفاق" استطلاعًا ميدانيًا مقلصًا في جنين، وتتابع عينية من 50 مواطنًا وتاجرًا وسائقًا وموظفًا، وتسأل عن سبب عدم ارتداء الكمامات والتباعد، تأتي الأرقام الملتزمة متواضعة 10 فقط نفذوا الإجراءات الوقائية، أما 12 فكانوا "يحملون كمامات لأغراض الرقابة وخشية الغرامة" أو وضعوها بطريقة شكلية، بينما أكد 28 من المستطلعين "أن الكمامة والوقاية والتباعد مسائل غير ضروروية، وإجراءات مُبالغ فيها".