تحديات كبيرة أمام السلطة الفلسطينية للتكيف مع التغيرات المناخية.. فهل تنجح في مسعاها؟
|
بدأت دول العالم باتخاذ تدابير وبناء سياستها وخططها الاستراتيجية، بما يتواءم مع التغيرات الحاصلة في المناخ من حيث التغير في الحرارة وكميات وتوزيع الأمطار وغيرها. ووفقا للأمم المتحدة يعتبر تغير المناخ القضية الحاسمة في عصرنا، فالآثار العالمية لتغير المناخ هي واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية. إن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفا في المستقبل إذا لم يتم القيام بإتخاذ إجراءات جذرية الآن. وأمام هذا الحال، يطرح سؤال مهم على الصعيد المحلي: ماذا فعلت السلطة الفلسطينية بهذا الصدد؟ وهل تم الأخذ في الاعتبار التغيرات المناخية التي بدأنا نلمس تأثيرها في الخطط المستقبلية؟. للوقوف أكثر على طبيعة التحرك الفلسطيني، حصلت "آفاق البيئة والتنمية" على نسخة من التقرير الوطني الأول حول تغير المناخ الذي أعدته سلطة جودة البيئة، والمقدم الى اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية حول تغير المناخ. وهنا نستعرض بعض أهم ما ورد في التقرير.
|
خاص بآفاق البيئة والتنمية
 |
| انبعاثات غازية سامة من المنطقة الصناعية الإسرائيلية المعروفة بمعالي أفرايم قرب أريحا |
لا يمكن النظر إلى ما يحدث من فيضانات وسيول عارمة في الأردن والسعودية والكويت والإمارات مؤخرا بمعزل عن ظاهرة التغير المناخي، التي بدأت في السنوات الأخيرة تحظى باهتمامٍ عالمي في سبيل تقليل انبعاثات غازات الدفيئة.
وبدأت دول العالم باتخاذ تدابير وبناء سياستها وخططها الاستراتيجية، بما يتواءم مع التغيرات الحاصلة في المناخ من حيث التغير في الحرارة وكميات وتوزيع الأمطار وغيرها. ووفقا للأمم المتحدة يعتبر تغير المناخ القضية الحاسمة في عصرنا، فالآثار العالمية لتغير المناخ هي واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية. إن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفا في المستقبل إذا لم يتم القيام بإتخاذ إجراءات جذرية الآن.
وأمام هذا الحال، يطرح سؤال مهم على الصعيد المحلي: ماذا فعلت السلطة الفلسطينية بهذا الصدد؟ وهل تم الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية التي بدأنا نلمس تأثيرها في الخطط المستقبلية؟. للوقوف أكثر على طبيعة التحرك الفلسطيني، حصلت "آفاق البيئة والتنمية" على نسخة من التقرير الوطني الأول حول تغير المناخ الذي أعدته سلطة جودة البيئة، والمقدم الى اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية حول تغير المناخ. وهنا نستعرض بعض أهم ما ورد في التقرير.
السلطة الفلسطينية واتفاقية تغير المناخ
وقّعت السلطة الفلسطينية على وثيقة الانضمام لإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيّر المناخ أثناء انعقاد مؤتمر الأطراف في باريس، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في السابع عشر من شهر آذار عام 2016 ، ثم وقعت وصادقت
(أي السلطة) على اتفاقية باريس لتغير المناخ في الـ 22 نيسان من ذات العام، وانتهت بذلك فترة كانت فيها السلطة الفلسطينية "دولة مراقبة" في الاتفاقية . وكون السلطة الفلسطينية أصبحت طرفا للاتفاقية الإطارية فذلك يمنحها فوائد كبيرة، أهمها: إمكانية التعاون بفعالية لتحقيق أهداف الاتفاقية.
ووفقا للتقرير، تغطي الاتفاقية الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة على حدود عام 1967، منذ بداية احتلال الأراضي الفلسطينية أقيمت العديد من المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وكذلك قطاع غزة (قبل الانسحاب أحادي الجانب عام 2005)، ففقد الفلسطينيون السيطرة الكاملة على أراضيهم ومواردهم الطبيعية. ومما لا شك فيه، أن تأثير الاحتلال سلبي وملحوظ في قدرة الحكومة الفلسطينية على تنفيذ سياساتها البيئية. وجدير بالذكر أن قطاع غزة ما زال يعاني من حصار منذ عام 2007، ما كان له أثر كبير وملحوظ على الظروف المعيشية في القطاع.
وتقول سلطة جودة البيئة "نظرا لموقع فلسطين في الشرق الأوسط، فإن مناخها يتميز بصيف طويل، حار وجاف وشتاء قصير بأمطار تمتد من شهر تشرين الثاني وحتى آذار. وتقع فلسطين في منطقة فريدة بين مناطق جغرافية مختلفة: بين قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا وبين البحر الابيض المتوسط والبحر الأحمر. وتقسم البلاد الى خمس مناطق زراعية بيئية (وادي الأردن، المنحدرات الشرقية، المرتفعات الوسطى والسهول شبه الساحلية والسهول الساحلية) ولكل من هذه المناطق مناخ مختلف. فوادي الأردن حار وجاف جدا في الجنوب ويصنف فصل الصيف في الضفة الغربية بالحار والجاف، وأما الشتاء فإنه بارد ورطب، وتتعرض المرتفعات الوسطى أحيانا للثلوج والصقيع والبرد في بعض أوقات الشتاء، بينما قطاع غزة الساحلي فإن جوه أكثر اعتدالا بالرغم من محاذاته للصحراء. ونتيجة للمناخ والجغرافيا المتميزة فإن المنطقة تتمتع بتنوع حيوي غني".
وتعتبر المياه أهم قضية في الملف البيئي الفلسطيني، وحسب التقرير الوطني يعتبر الحق في الوصول إلى مصادر المياه واستغلالها من بين النقاط الأكثر إثارة للجدل في المفاوضات بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال الاسرائيلي. حيث أن الاحتلال يحدُّ من إمكانية الوصول إلى موارد المياه المتاحة، ومن قدرة الحكومة الفلسطينية على تحسين ذلك (مثل القيود على استخراج المياه الجوفية وإنشاء خزانات المياه لحصاد الأمطار). وبالتالي، تعتمد المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 على المياه الجوفية لأكثر من 95% من احتياجاتها المائية، حيث منعت اسرائيل الفلسطينيين من الوصول إلى النهر الوحيد الدائم المتاح لهم، و هو نهر الأردن، وتعتبر أحواض المياه الجوفية الرئيسية في مناطق السلطة الفلسطينية هي الغربية والشمالية الشرقية والشرقية وخزان المياه الجوفية في قطاع غزة.
الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع تغير المناخ
حددت الاستراتيجية التي أعدت في العام 2010 موضوع الأمن المائي والغذائي كأهم القطاعات الأكثر تأثراً في "دولة فلسطين" مع التأكيد على التأثير المباشر لتغير المناخ على جميع القطاعات الأخرى. ويقلّل الاحتلال إلى حد كبير من القدرات التكيفية، فيما يتعلق بالعديد من القطاعات ما يؤدي إلى تفاقم وازدياد سرعة التأثر. إن هذه القيود المفروضة هي الأكثر انتشارا في مناطق (ج) والتي تشكل 61% من الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أن الاحتلال يزيد أيضا من سرعة تأثر القطاعات المختلفة بها.
بناء على ذلك، بادرت سلطة جودة البيئة في فلسطين لإعداد وتطوير استراتيجية قطاع البيئة (2014 – 2016) والتي تتلخص رؤيتها بـ "الوصول إلى والمحافظة على بيئة فلسطينية سليمة وآمنة تمكّن من تحقيق استدامة الموارد الطبيعية تحت سلطة وسيادة فلسطينية مستقلة".
واستنادا لما ورد في الاستراتيجية "كسوق محدود من حيث إنتاج الطاقة وبدون مصادر طاقة تجارية محلية متطورة، فإن مناطق السلطة الفلسطينية تعتمد بالكامل تقريبا على امدادات الطاقة الإسرائيلية المستوردة وبالأخص الكهرباء والمنتجات النفطية. ونظرا لعوامل سياسية ولوجستية مختلفة فإن معظم هذه الايرادات باستثناء تسخين المياه المعتمد على الطاقة الشمسية ومشاريع أخرى صغيرة وحديثة تأتي من اسرائيل. ويتم تزويد جميع الكهرباء تقريبا في الضفة الغربية بما فيها القدس من محطات توليد الطاقة في إسرائيل، ما يعني حدوث عملية انبعاث غازات الدفيئة داخل اسرائيل وليس داخل أراضي فلسطين. إلا أن الوضع في غزة يختلف قليلاً حيث يتم تزويد 30% من طاقتها الكهربائية عن طريق محطة غزة لتوليد الطاقة. وعلى الرغم من الوضع السياسي في المنطقة فقد استمر نمو الطلب على الطاقة بسرعة كبيرة، بسبب النمو السكاني المستمر بالإضافة إلى التطور المحدود في عملية التنمية الاقتصادية.
ولمعالجة جميع المسائل المرتبطة بالتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من حدة آثارها المختلفة على المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تطالب الاستراتيجية الوطنية الحكومة الفلسطينية بتعزيز الخبرات والنظم والقدرات على المستوى المؤسساتي، في ظل معاناتها من محدودية القدرة والخبرة، ومن ضعفٍ عام للتصدي لهذه التحديات.
ماذا عن انبعاثات غازات الدفيئة في فلسطين؟
عكفت سلطة جودة البيئة كما يقول نضال كاتبة، مستشار سلطة البيئة لشؤون التغير المناخي، على حصر الانبعاثات الناتجة عن النشاط البشري في الضفة والقطاع من حيث المصادر وعمليات الإزالة بواسطة المصارف/البواليع لجميع غازات الدفيئة غير الخاضعة "لبروتوكول مونتريال" والتي تم تقديرها للعام 2011. عملية الحصر تمت لسلسلة زمنية تمتد من 2006 الى 2013. و قد تم إنشاء قائمة حصر الغازات باستخدام برمجياتIPCC لعام 2006 ، بالتزامن مع المنهجيات وعوامل الانبعاث الواردة في المبادئ التوجيهية ل" IPCC 2006".
تصنيف وحصر غازات الدفيئة للعام 2011 حسب القطاع ونوع الغاز
قُدّر مجمل الانبعاثات في الضفة والقطاع في العام 2011 حوالي3226 جيجا غرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون (3,226 Gg CO2 eq.) وقد كان التوزيع القطاعي لمجموع الانبعاثات كالتالي:
الجدول 1: إجمالي الانبعاثات من غازات الدفيئة في الضفة والقطاع حسب القطاع.
|
القطاع
|
إجمالي الانبعاثات (جيجاغرام مكافئ ثاني اكسيد الكربون)
|
نسبة الانبعاثات الوطنية (%)
|
|
الطاقة
|
1997.7
|
62
|
|
العمليات الصناعية واستعمال المنتوجات
|
لم يتم تقديرها
|
--
|
|
الزراعة والأحراج واستعمالات الأراضي
|
476.9
|
15
|
|
النفايات
|
751.7
|
23
|
جدول 2: اجمالي الانبعاثات من غازات الدفيئة في الضفة والقطاع حسب نوع الغاز.
|
GHG
|
إجمالي الانبعاثات (جيجاغرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
|
نسبة الانبعاثات الوطنية (%)
|
|
ثاني أكسيد الكربون – CO2
|
1900.2
|
59
|
|
ميثان – CH4
|
802.6
|
25
|
|
أكسيد النيتروز- N2O
|
523.5
|
16
|
|
غازات F
|
لم يتم تقديرها
|
--
|
|
الانبعاثات غير المباشرة لغازات الدفيئة
|
لم يتم تقديرها
|
--
|
تبين السلسلة الزمنية أن الانبعاثات في زيادة مطردة مع الزمن، ولكن لا يوجد هناك أي علاقة مباشرة واضحة المعالم بين الزمن والانبعاثات، لأن غالبية الانبعاثات تأتي بشكل رئيس من احتراق الوقود في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى أن استهلاك الوقود يختلف من سنة إلى أخرى.
تصنيف وحصر انبعاثات غازات الدفيئة حسب القطاع
الطاقة
ينبعث من قطاع الطاقة، وهو المصدر الرئيس للانبعاثات، في الضفة والقطاع 1997.7 جيجا غرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون، معظمها (97%) ثاني أكسيد الكربون مع انبعاثات محدودة جدا من الميثان (CH4) واكسيد النيتروز (N2O). وجميع هذه الانبعاثات ناتجة عن حرق الوقود. وكان أكبر مساهم في انبعاثات قطاع الطاقة على أساس فرعي هو قطاع النقل (47%)، يليه بشكل رئيسي استخدام الطاقة في القطاع المنزلي (30%)، وصناعات الطاقة (20%) والصناعات التحويلية والإنشاءات (3%)، أما أنواع الوقود الرئيسية المستخدمة فهي الديزل والغاز المسال والأخشاب.
تظهر السلسلة الزمنية لقطاع الطاقة عموما اتجاها متزايداً في الانبعاثات، حيث يتصدر هذه الزيادة في انبعاثات غازات الدفيئة الرئيسة غاز ثاني أكسيد الكربون. والتفسير المحتمل للاتجاه المتزايد هو تزايد عدد السكان، ومن ثم الاستخدام المتزايد لوسائل النقل وكذلك زيادة استهلاك الطاقة في القطاع المنزلي.
العمليات الصناعية واستعمال المنتوجات
لا يوجد في الضفة والقطاع صناعات ثقيلة وإنما بعض الصناعات الخفيفة على نطاق صغير. وعلاوة على ذلك لا تحتوي الضفة والقطاع على الصناعات الكيماوية والمعدنية أو الصناعات الالكترونية. لذا لم يتضمن الجرد أي انبعاثات من هذا القطاع.
الزراعة والأراضي الحرجية واستعمالات الأراضي
صافي الانبعاثات من هذا القطاع هو476.9 جيجاغرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون وهو القطاع الوحيد الذي يتم فيه إزالة ثاني أكسيد الكربون. فصافي الإزالة بلغ 35.4 جيجا غرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون في العام 2011. وتأتي هذه الإزالة من الأخشاب واستعمالات الأراضي. أما انبعاثات أكسيد النيتروز فبلغت 328.0 جيجاغرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ناتج عن استخدام كبريتات الأمونيوم كسماد. أما انبعاثات الميثان قدرت ب 184.3 جيجا غرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهي ناتجة عن الثروة الحيوانية وإدارة مخلفاتها من الروث.
السلسلة الزمنية تحتوي على كل من الانبعاثات وعمليات الإزالة. من الملاحظ أن انبعاثات أكسيد النيتروز والميثان للعام 2011 كانت أكبر من بالوعات الكربون لنفس العام، مما أدى إلى كون إجمالي الانبعاثات الصافية موجباً (أي < صفر). ومع ذلك تراجع صافي الانبعاثات من هذا القطاع مع مرور الزمن بسبب انبعاثات أكسيد النيتروز والميثان التي قلّت بالإجمال في السنوات الأخيرة.
النفايات
انبعث من قطاع النفايات 751.7جيجاغرام مكافئ ثاني أكسيد الكربون، الانبعاثات من الميثان هي السائدة (76%) يتبعها اكسيد النيتروز (23%). ويرجع منشأ معظم انبعاثات النفايات من تصريف ومعالجة مياه الصرف الصناعي والمنزلي (66%)، في حين التخلص من النفايات الصلبة يمثل 31%، وحرق النفايات في الخلاء تمثل 3% فقط من مجموع انبعاثات النفايات.
تظهر السلسلة الزمنية اتجاهاً متزايدا في الانبعاثات وذلك بسبب تزايد عدد السكان، وتزايد تصريف مياه الصرف الصحي وكذلك ازدياد التخلص من النفايات.
الترتيب المؤسساتي لغازات الدفيئة
إن من أهم النشاطات التي يتم القيام بها حالياً على المستوى البيئي في مناطق السلطة الفلسطينية هي وضع ترتيبات مؤسساتية ذات نوعية مميزة تهدف إلى خلق نظام موثوق، قابل للتكرار وقادر على إعداد التقارير المستقبلية من قائمة حصر غازات الدفيئة. ولتحقيق هذه الغاية اختارت السلطة الفلسطينية كلا من سلطة جودة البيئة لتكون الجهة الوطنية الوحيدة المسؤولة عن حصر انبعاثات غازات الدفيئة، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ليكون وكالة الحصر لهذه الإنبعاثات Inventory Agency))، تجدر الإشارة أن وجود هذه العناصر غير مطلوب من الدول غير المدرجة في الملحق 1 من إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، إلا أن السلطة الفلسطينية قد اعتمدتها لضمان أفضل الممارسات واقامة أساس متين لمراقبة التطورات المستقبلية في حصر انبعاثات غازات الدفيئة. ويلخص الشكل أدناه البناء المؤسساتي للنظام الذي تم اعتماده فلسطينيا لحصر انبعاثات غازات الدفيئة.

الشكل 1: البناء المؤسساتي لنظام حصر انبعاثات غازات الدفيئة
سيناريوهات التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة
هناك خمسة اجراءات لتخفيف الغازات وهي: استخدام الخلايا الشمسية الكهروضوئية، تحسين وتطوير كفاءة الطاقة في المباني، استخدام النفايات في إنتاج الاسمنت، استخدام النفايات في إنتاج الكهرباء، وإنتاج غاز الميثان من مكبات النفايات. بالإضافة إلى ذلك، توجد مجموعة إضافية من الإجراءات: استخدام المركبات العاملة على الغاز الطبيعي المضغوط، استخدام السيارات الكهربائية الهجينة، برامج تهدف الى تغيير أنماط النقل، والتحريج .
بافتراض حصول الضفة والقطاع على الاستقلال التام فإن هذه السيناريوهات تعني تخفيف الانبعاثات بما نسبته 21.3% و24.4% على التوالي. الفائدة المتوقعة من برامج التخفيف تساوي 68.7 مليون دولار امريكي. هذه الفوائد هي توفير مالي مباشر، ولا تفترض تكلفة تجنب انبعاثات غازات الدفيئة أو تقييما للمنافع غير النقدية.
تبقى الخطط الفلسطينية للتكيف مع ظواهر التغير المناخي في الإطار النظري ما لم ترصد الحكومة الفلسطينية الأموال اللازمة لتنفيذها على الأرض. وبالطبع، لن تشقَ أي خطة طريقها للنجاح ما لم تحصل مناطق الضفة والقطاع على استقلال تام يؤهلها للتعامل مع مصادرها الطبيعية بحرية تامة، تسمح لها بتطبيق كل الخطط المرسومة على الورق.