|
تزعم شركات التبغ البديل بأن الأبحاث العالمية تؤكد أنّ النيكوتين هو عنصر الإدمان الأساسي في السجائر التقليدية، ولكنه ليس السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين، إذ أنّ المسبب الرئيسي هو العناصر الكيميائية التي تنتج عن حرق التبغ. تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد المدخنين سيتجاوز المليار شخص بحلول عام 2025، وعليه فإنّ وجود ملايين الأشخاص المدخنين في هذا العالم ممن يبحثون عن بدائل أقل ضرراً، تطلّب إيجاد خيار بديل وناجع للمساهمة في إيجاد مستقبل خالٍ من الدخان. يشير العديد من الأطباء إلى أن الفرق بين التبغ التقليدي ومنتجات التبغ البديلة يكمن في أن ما يسبب الضرر هو حرق الدخان، فالضرر أقل عند تسخين التبغ كما هو الحال في المنتوج البديل الجديد. الدراسات العلمية التي تم اجراءها على التبغ البديل تؤكد بأنه لا توجد له أعراض جانبية خطيرة؛ إلا أن الدخان، في المحصلة، كله ضار، وهذه معلومة يجب أن يدركها الجميع.
|
خاص بآفاق البيئة والتنمية
بدأت صناعة التبغ تشهد في السنوات الأخيرة تحولات كبرى على المستوى العالمي، بالتوجه نحو خيارات وبدائل قد تكون أقل ضرراً من السجائر التقليدية. شركات خرجت بمنتجات حظيت برواج لفترة معينة لكنها في ذات الوقت أثارت القلق لوجود أعراض جانبية ومضار صحية.
شركات التبغ بادرت لتطوير ما بات يُعرف بمنتجات التبغ البديلة أو ما يصطلح عليه بالمنتجات ذات احتماليّة تخفيض المخاطر والخالية من الدخان، ومنها منتج IQOS، أحدث منتج من فيليب موريس إنترناشونال.
يعتبر منتج IQOS باكورة منتجات التبع البديلة ذات احتماليّة تخفيض المخاطر، وهو منتج تم تطويره على أسس علمية وبحثية، ويعتمد على مبدأ تسخين التبغ بدل حرقه، ويتميز بكونه خالياً من عدد من المواد السامة الناتجة عن حرق التبغ في السجائر التقليدية كما أوضح محمد نصار من شركة يونيبال، الوكيل الفلسطيني لشركة فيليب موريس.
وحسب نصار فقد أشارت الأبحاث العالمية أنه ورغم أنّ النيكوتين عنصر الإدمان الأساسي في السجائر التقليدية، إلا أنه ليس السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين، إذ أنّ المسبب الرئيسي هو العناصر الكيميائية التي تنتج عن حرق التبغ.
وأشار نصار أن المنتج الجديد يستهدف المدخنين البالغين الذين ينوون الاستمرار في إستهلاك منتجات التبغ، وهو لا يستهدف الأفراد غير البالغين أو غير المدخنين أو المدخنين السابقين.
دوافع الابتكار..
يشير نصار الى أن جُل الأبحاث العلمية والطبية التي أجريت وتجري تركّزت على إيجاد تقنيات بديلة للتدخين التقليدي، وضمن رؤية شاملة من قِبَل شركة فيليب موريس إنترناشونال لتطوير منتجات ذات احتماليّة خفض المخاطر للوصول إلى مستقبل خال من الدخان، مع توفير خيارات أفضل للمدخنين البالغين الراغبين في الاستمرار بالاستمتاع بالتبغ والباحثين عن بدائل للسجائر التقليدية والخالية من الدخان.
وأوضح نصار أن منتج IQOS يقود اليوم التحوّل في قطاع صناعة التبغ العالمي، كجزء من الابتكارات الحديثة والتطوّر التكنولوجي المستمر. وما زاد من حدة الزخم العالمي نحو هذا التوجه، إعلان الرئيس التنفيذي لشركة فيليب موريس انترناشونال، أندريه كالانتزوبولوس، في تشرين الثاني 2016، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، والذي كشف فيه، وبالتزامن مع دخول منتج IQOS السوق البريطانية، ولأول مرة، أن شركة التبغ الدولية الأكبر في العالم تسعى للتوقّف في نهاية المطاف عن بيع السجائر.
صحياً وبيئيا..
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد المدخنين سيتجاوز المليار شخص بحلول عام 2025، وعليه فإنّ وجود ملايين الأشخاص المدخنين في هذا العالم ممن يبحثون عن بدائل أقل ضرراً، تطلّب إيجاد خيار بديل وناجع للمساهمة في إيجاد مستقبل خالٍ من الدخان.
ويرى نصار إن توفر مثل هذه المنتجات قد يشكل فرصة لتوفير خيارات وبدائل مبتكرة للمدخنين البالغين الراغبين في الاستمرار بالاستمتاع بالتبغ، وبالتالي سيساهم ذلك في التقليل من الأضرار والأمراض والمخاطر المرتبطة بالتدخين سواء على الصحة العامة أو البيئة.
وأشار إلى أن العديد من الحكومات والهيئات المختصة في العديد من الدول بدأت تنظر بجديّة وإهتمام للفوائد المحتملة للبدائل الخالية من الدخان بالنسبة للصحة العامة، استنادا إلى نتائج الأبحاث والدراسات المخبريّة والسريريّة التي أُجريت في أكثر من دولة بما فيها الولايات المتّحدة واليابان.
وقال نصار إن الدراسات السريريّة التي أجريت حتى الآن أنّ المدخنين البالغين الذين تحوّلوا بالكامل إلى استخدام نظام IQOS، في دراستين سريريّتين لفترة أسبوع واحد ودراستين سريريّتين لفترة ثلاثة أشهر، قد خفّضوا تعرّضهم بشكل كبير لـ 15 مادة سامة. وتُقارِب هذه النسب الكبيرة من حجم التخفيض تلك التي تمّت ملاحظتها في مجموعات الأفراد الذين توقّفوا عن التدخين طوال فترة الدراسات.

التبغ البديل
ما يميز منتج IQOS مقارنة بالسجائر التقليدية
يقول نصار ردا على سؤال حول مميزات المنتج الجديد مقارنة بالسجائر التقليدية أن تطوير هذه المنتجات يتم بناءً على أسس علمية وبحثية. فمنتج IQOS لا يتولد عنه حرق أو دخان، ولا يؤثر إستخدامه سلبيا على جودة الهواء في الأماكن المغلقة، كما أنه لا يوجد فيه احتراق وإحدى ميزاته هي الرائحة الأقل.
كما أن الهباء (أو البخار) الصادر عن IQOS يحتوي في المتوسط على مستويات أقل بنسبة 90% من المواد السامة الصادرة مقارنة بالمستويات الموجودة في دخان السجائر التقليدية. فيما تشير الدراسات المخبرية إلى أنّ هذه المستويات المخفضة للمواد السامة تجعل البخار المتولد عن المنتج أقل ضرراً بنسبة كبيرة جداً مقارنة بالدخان الناتج عن السيجارة التقليدية.
وأكد أن نتائج الأبحاث العلمية لفيليب موريس حتى الآن تشير إلى إهتمام ضئيل جدًا بمنتج IQOS بين الأشخاص الذين لم يسبق لهم التدخين أو الذين أقلعوا عن التدخين، كما أظهر إمكانية كبيرة في تحول المدخنين البالغين إليه بشكل كامل.

عينات من الدخان البديل
التبغ البديل وصحة القلب
ومن بين الأطباء الفلسطينيين الذين هم على اطلاع ومتابعة لهذا المنتج د. مؤيد دعيبس طبيب القلب وأمراض الشرايين الذي زار مركز أبحاث تابع لشركة "فيليب موريس" في سويسرا، يضمّ أكثر من 400 عالم وخبير عالمي، ومن خلال زيارته تعرف على منتج "IQOS".
ويقول د. دعيبس أن الفرق بين التبغ التقليدي ومنتجات التبغ البديلة؛ أن ما يسبب الضرر هو حرق الدخان، فالضرر إذن أقل عند تسخين التبغ كما هو الحال في المنتوج الجديد.
مشيرا أن الدراسات العلمية التي تم اجراءها على هذا المنتج تؤكد أنه لا توجد له أعراض جانبية، "لكن الدخان كله ضار، وهذه معلومة يجب أن يدركها الجميع". يقول د.دعيبس
وأوضح دعيبس بأن حرق الدخان على درجات عالية من الحرارة أحيانا تصل إلى 700-800 درجة مئوية ينتج عنها مواد سامة وضارة أكثر بكثير من تسخينه كما في الطريقة الجديدة، فهذه الخاصية الثانية المهمة في التبغ البديل، حيث اثبت العلم ان الادمان على التدخين تكون على مادة النيكوتين، وبالتالي تسخين التبغ يعطينا نفس كمية النيكوتين في السيجارة العادية وبالتالي التأثير المطلوب للمدخن بأقل ضرر.
تسخين وليس حرق
ويُستخدم الجهاز- حسب توضيح نصار - مع لفائف التبغ المسخن التي يتمّ تسخينها إلكترونياً إلى درجة حرارة تقلّ عن 350 درجة مئوية، فهي لا تصل لدرجة الحرارة الناتجة عن الحرق في السيجارة التقليدية والتي قد تصل إلى 950 درجة مئوية.
ويوضح نصار أن الجهاز يضمن لمستخدميه الحصول على نكهة التبغ كما في السيجارة التقليدية لكن بدون إحتراق أو رماد ورائحة أقل، كما أن بخار IQOS في المتوسط يقلّل المواد السامة بنسبة قد تصل إلى 90٪، مقارنة بالدخان الناتج عن حرق السجائر التقليدية.
أما لفائف التبغ المسخن الخاصة بالجهاز والمسماة "HEETS" فيتم تصنيعها عبر فرز أوراق التبغ وطحنها وإضافة مواد مثل الغليسيرين إليها وتحويلها إلى ورق ملفوف للّفائف، ومن ثم تتبع آلية التصنيع ووضع الفلتر الحديث الذي يبرّد البخار الناتج عن تسخين التبغ.
الإقبال عليها فلسطينيا..
يؤكد نصار أن الطلب العالمي على المنتجات ذات احتماليّة تخفيض المخاطر في إرتفاع، فمنتج IQOS وحتى مطلع العام 2018 متوفر في أكثر من 38 سوقاً، منها اليابان، وألمانيا، وبريطانيا، وكوريا الجنوبية، وكندا، بالإضافة إلى معظم الأسواق الأوروبية، فيما كانت فلسطين أول دولة عربية تقوم بإطلاق المنتج.
وأضاف نصار أن IQOS أسهم للآن وفقاً لمعطيات فيليب موريس في إقلاع نحو 5 ملايين مدخن بالغ حول العالم نهائياً عن تدخين السجائر التقليدية إثر تحولهم لاستخدام منتج IQOS. وهناك ما يقارب 10 آلاف مدخن بالغ يقومون بالتحوّل لاستخدام هذا المنتج يومياً.
وفي فلسطين، تحوّل الآلاف من المدخنين البالغين بالكامل لمنتج IQOS وبالتالي توقفوا عن التدخين.
كما تحولت شركات ومؤسسات بالكامل لمنتج IQOS لوعيهم بعدم تأثير IQOS على المحيط الداخلي في المؤسسات، وكانت الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك) الأولى في التحول بالكامل إلى بيئة خالية من الدخان واعتماد IQOS بديلا لكافة المدخنين البالغين الراغبين في الاستمرار بالاستمتاع بالتبغ من موظفيها.
رأي الطب
د. دعيبس أكد موقفه المعادي للتدخين ومنتجاته بكافة أشكالها وأنواعها، وأعرب عن اصراره أن التدخين سبب رئيسي لأمراض القلب وبعض أنواع السرطانات المسببة للوفاة، مشيرا الى أن السجائر عامة تحتوي على أكثر من 96 مادة سامة تؤثّر سلباً على عدد من أعضاء جسم الإنسان، إلا أنه في الوقت ذاته، أوضح أن مجموعة المدخّنين الذين تحولوا لمنتجات التبغ البديلة "IQOS" قد قلّلوا من احتمالية الاصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين بنسبة أقرب -وليست مطابقة- إلى تلك التي بلغها المتوقفون نهائيا عن التدخين.
كما أشار الى أن التأثير لهذا الابتكار الجديد على المدخنين السلبيين يكون أقل ضررا حسب نتائج الأبحاث والدراسات التي أجريت مؤخرا، لكنه أكد الحاجة لإجراء دراسات لفترة زمنيّة أطول للتأكد من هذه النتائج.
وعن وجود أعراض جانبية للتدخين باستخدام التقنية الجديدة لمنتجات التبغ البديلة؛ أشار د.دعيبس أن هناك في أغلب الأحيان أعراض عامة للتحول للتدخين بالطريقة الجديدة، وهي اعراض تزامنية، أي اذا أصيب أحدهم بالرشح أو الكحة وما شابه فإنه يضع السبب على تركه التدخين التقليدي وتحوله للتبغ البديل، لكن هذا التقييم خاطئ للمنتج الجديد وفق د.دعيبس، كون الربط غير علمي ما بين الاعراض التي تظهر على المدخن عند ترك التدخين والتحول للمنتج الجديد.
وأكد أن الناس لا تشكي من أعراض موحدة؛ إذ لم يصب الكل من ذات الأعراض وهي تزامنية ترتبط بتقلبات الفصول.
وعن رأيه في المنتج الجديد يقول د.دعيبس "تجربتنا كأطباء أننا نعاني كثيرا من المدخنين، فما يزيد عن 70-80% منهم يصابون بمشاكل شرايين القلب، وهم غير قادرين على ترك التدخين وهذا يؤثر كثيرا على صحتهم، وهنا اقول ان المدخنين الذين لا يريدون ترك التدخين يمكنهم التحول للمنتجات البديلة، ويؤكد د.دعيبس بأمانة المهنة وبغض النظر عن رضى الشركات المروجة للدخان والمنتجات البديلة أيضاً، أن التدخين سيء وسلبي ومضر عموماً بكل أشكاله وأنواعه، لكن التحول للمنتجات البديلة يقال أنها أقل ضررا.
غياب فحوصات وزارة الصحة
وعند التوجه بالسؤال لإبراهيم عطية، مدير صحة البيئة في وزارة الصحة؛ قال أن منتجات التبغ البديلة منتشرة في بعض دول العالم ويتم استيرادها عن طريق إسرائيل، وأكد غياب مواصفة فلسطينية للمنتجات البديلة.
وأضاف: "ليس لدينا القرار النهائي حول هذه الموضوع بترخيصه او لا.. المنتجات موجودة بالسوق لكن لا يوجد أي رقابة عليها ولم نجرِ أي فحوصات، ودورنا هو متابعة الدراسات التي صدرت حولها عالميًا واعتمادها". مؤكدا ايجابية هذه المنتجات حتى الآن بتقليلها للتدخين التقليدي وشرب السجائر عموماً.