|
بحسب معطيات "بِتْسِيلِم" يوجد حاليا ما لا يقل عن 15 موقعا في الضفة الغربية تستوعب النفايات الإسرائيلية. وفي جميع الحالات، عمليات التخلص من النفايات الإسرائيلية في أراضي الضفة تتم بتشجيع السلطات الإسرائيلية وبتصريح منها، بل إن الأخيرة توفر لهذه العمليات محفزات مالية ودعما حكوميا كبيرا. في المنطقة الصناعية بمستعمرة "معالي أفرايم" في الأغوار الفلسطينية، يوجد أكبر موقع إسرائيلي لمعالجة النفايات الطبية التي تصل من المشافي والمختبرات في إسرائيل. وتنقل إسرائيل إلى الضفة الغربية أنواعا مختلفة من النفايات؛ مثل حمأة المجاري، النفايات الطبية المعدية، الزيوت المستعملة، المذيبات الكيميائية، المعادن، النفايات الإلكترونية والبطاريات؛ علما أن أكثر من نصف النفايات الإلكترونية الإسرائيلية يتم التخلص منها في أراضي الضفة الغربية. إنشاء السلطة الفلسطينية التي منحها الاحتلال "صلاحيات" شكلية في مجالات الأراضي والمياه والبيئة، لم يخفف من الممارسات الاحتلالية البشعة، بل زادها تسارعا وكثافة.
|
خاص بآفاق البيئة والتنمية
 |
| براميل نفايات سائلة سامة إسرائيلية على أراضي الضفة الغربية |
تعددت أساليب اسرائيل لترسيخ وتعميق احتلالها للضفة الغربية. إحدى هذه الأساليب تتمثل في ازدهار عمليات تصدير النفايات الإسرائيلية من داخل إسرائيل إلى الضفة. منظمة "بِتْسِيلِم" الإسرائيلية نشرت في أوائل ديسمبر الماضي تقريرا حول هذه المسألة؛ علما أن حقيقة دفن إسرائيل كميات ضخمة من نفاياتها الصلبة، وبخاصة الخطرة، في العديد من أراضي الضفة الغربية معروفة منذ زمن بعيد، وتجري عمليات الدفن بشكل منظم ومنهجي. وقد عالجت مجلة آفاق البيئة والتنمية هذه المسألة مرارا وكشفت عن الجوانب المظلمة فيها. لكن، ما يميز تقرير "بِتْسِيلِم" الأخير أنه يقدم بعض البيانات المحدثة عن نطاق هذه الممارسات الإسرائيلية ويعالج أيضا أبعادها القانونية والبيئية.
وبحسب معطيات "بِتْسِيلِم" يوجد حاليا ما لا يقل عن 15 موقعا في الضفة الغربية تستوعب النفايات الإسرائيلية. بعض هذه النفايات تدفن بشكلها الخام دون أية معالجة، وبعضها الآخر يمر بعمليات تدوير مختلفة، وقد تستخدم لأغراض مختلفة. معظم منشآت المعالجة الإسرائيلية في الضفة تتعامل مع نفايات خطرة.
في جميع الحالات، عمليات التخلص من النفايات الإسرائيلية في أراضي الضفة تتم بمعرفة وتشجيع السلطات الإسرائيلية وبتصريح منها، بمن فيهم ما يسمى "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال وأيضا وزارة البيئة الإسرائيلية. قائمة "بِتْسِيلِم" لا تتضمن الأراضي الفلسطينية الجديدة التي يتم التخطيط حاليا لتحويلها إلى مكبات للنفايات الإسرائيلية بقرار حكومي إسرائيلي.
أشار تقرير "بِتْسِيلِم" إلى موقع للنفايات الإسرائيلية في الأغوار الفلسطينية يستوعب 60% من الحمأة السامة الناتجة عن محطات معالجة المياه العادمة في إسرئيل. وفي بعض المواقع بالضفة تتم عمليات تدوير نفايات خطرة، كما الموقع الذي يعالج الزيوت المستخدمة والكائن في مستعمرة "أرئيل" الرابضة على أراضي سلفيت وقراها. موقع آخر قائم في مستعمرة "شيلو" ويعالج المعادن والمذيبات الكيميائية الخطرة. وفي المنطقة الصناعية بمستعمرة "معالي أفرايم" في الأغوار الفلسطينية، يوجد أكبر موقع إسرائيلي لمعالجة النفايات الطبية التي تصل من المشافي والمختبرات في إسرائيل. بعض المواقع تحوي مرافق حديثة، مثل مصنع تدوير النفايات الإلكترونية في المنطقة الصناعية الإسرائيلية "بركان" الواقعة في منطقة سلفيت. وفي مواقع أخرى، مثل أراضي الأغوار التي تدفن فيها النفايات العضوية وغير العضوية السامة، وتحديدا الموقع المسمى "طوفلان"، طريقة التخلص من النفايات الإسرائيلية بدائية، بحيث تترك بشكلها الخام في الأراضي المفتوحة.
تنقل إسرائيل إلى الضفة الغربية أنواعا مختلفة من النفايات؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر تشمل هذه النفايات حمأة المجاري، النفايات الطبية المعدية، الزيوت المستعملة، المذيبات الكيميائية، المعادن، النفايات الإلكترونية والبطاريات. جميع هذه النفايات عبارة عن نواتج المخلفات التي تولدها المدن والصناعات في إسرائيل، وهي تتكون من مجموعة واسعة من المواد غير المرغوب فيها والسامة التي تشكل تهديدا حقيقيا للمواطنين والموارد الطبيعية في المناطق المجاورة لتلك المواد.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها مؤخرا مجلة آفاق البيئة والتنمية من مصادر إسرائيلية حساسة، فإن أكثر من نصف النفايات الإلكترونية المتولدة في إسرائيل يتم التخلص منها في أراضي الضفة الغربية. ففي بلدة إذنا، على سبيل المثال، نجد كميات كبيرة من المخلفات الإلكترونية الإسرائيلية المنتشرة في الأراضي المفتوحة أو في الورش العديدة داخل البلدة وحولها. ومن أبرز تلك المخلفات: أجهزة الكمبيوتر، الثلاجات، مكيفات الهواء، المرشحات لأقنعة الغاز، أجهزة التلفاز ونفايات الكترونية اسرائيلية عديدة أخرى.
ومع تزايد معدلات البطالة والفقر في السنوات الأخيرة، يعرض مواطنون كثيرون في تلك المنطقة صحتهم للخطر، من خلال حرق بعض أنواع النفايات الالكترونية بهدف الحصول على المواد الخام القيمة التي يتم فصلها؛ علما أن لكل مكون استخدام وسعر مختلف. بعد فصل الأجزاء المختلفة لتلك النفايات، يتم بيعها لإسرائيل.

كمبوست إسرائيلي ملوث في الأراضي المفتوحة بالأغوار الفلسطينية
"آفاق البيئة" تكشف الحقائق المستورة
مجلة آفاق البيئة والتنمية كشفت في تقريرها الصادر في أيلول 2015، بأن إسرائيل أغلقت العديد من مكبات النفايات والمنشآت الخاصة بمعالجتها داخل مناطق 1948، ونقلتها إلى أراضي الضفة الغربية بشكل عام، ومنطقة الأغوار بشكل خاص؛ وذلك بسبب المواد السامة والخطرة التي تحويها كميات كبيرة من تلك النفايات، إضافة إلى الروائح الكريهة الناتجة عنها، وبخاصة منشآت معالجة الحمأة الناتجة عن محطات التنقية. وبعد نحو عام من هذا التقرير، وتحديدا في أيلول 2016، كشفت آفاق البيئة أيضا بأن نفايات عضوية وغير عضوية إسرائيلية سامة وملوثة تنتشر على امتداد مساحة آلاف الدونمات غربي نهر الأردن وشمال مدينة أريحا. كما كشفت المجلة عن أراض أخرى مفتوحة في محيط نبع العوجا (شمال شرق أريحا) حيث تلقى أيضا مخلفات الكمبوست الإسرائيلي السام؛ علما أن إلقاء الكمبوست والنفايات الملوثة في المنطقة تسبب في تلويث التربة والينابيع الملوثة أصلا المنتشرة في المكان.
وبحسب معطيات وزارة البيئة الإسرائيلية فإن إسرائيل تستخدم سنويا أكثر من مليون طن من المواد الخطرة؛ علما أن كمية النفايات الإسرائيلية الخطرة تجاوزت، في السنوات الأخيرة، 328 ألف طن سنويا، دون الأخذ في الاعتبار المعالجات الداخلية المختلفة للمصانع. وتفيد نفس المعطيات، أن نحو ثلثي النفايات الإسرائيلية الخطرة، أي أكثر من 200 ألف طن، يتم التخلص منها خارج مكب النفايات الخطرة القطري في "رمات حوفيف" الواقع في صحراء النقب والمختص في استيعاب النفايات الخطرة. ويعتقد، على نطاق واسع، أن جزءا كبيرا من النفايات الخطرة التي لا تصل إلى "رمات حوفيف"، بما فيها مخلفات الصناعات العسكرية، يتم دفنها في أراضي الضفة الغربية. اسرائيل تعتبر مكب "رمات حوفيف" مشكلة بيئية كبيرة؛ بسبب آثاره الإيكولوجية-الصحية على السكان هناك، وبخاصة الروائح الكريهة وتلوث المياه الجوفية في تلك المنطقة بالمواد الخطرة، وتلوث التربة المحيطة بالموقع.
التخلص من النفايات السامة والخطرة في "رامات حوفيف" يعد مكلفا بالنسبة للإسرائيليين، إذ تبلغ كلفة دفن البرميل الواحد نحو ألفي دولار. لذا، فإن التخلص من تلك النفايات بطرق غير مشروعة في الضفة الغربية، يعتبر "حلا" رخيصا وشبه مجاني بالنسبة للصناعيين الإسرائيليين العنصريين عديمي الضمير الذين يتعاملون مع تلك المناطق باعتبارها تحوي "بشرا متخلفين" ولا قيمة لحياتهم!
وكما بينت آفاق البيئة والتنمية أكثر من مرة، فإن الاحتلال يسهل عمليات تهريب النفايات الكيميائية والطبية وغيرها من النفايات السامة من إسرائيل إلى أراضي الضفة الغربية، مثل بعض أراضي جنوب الخليل وقرى غرب رام الله وقلقيلية وبيت لحم وغيرها.
مشروع اقتصادي مربح وفوق القوانين
بالرغم من أن معالجة النفايات أفضل من التخلص منها أو دفنها بصورتها الخام، إلا أنها لا تزال صناعة ملوِّثة. فالعديد من عمليات معالجة النفايات، لا سيما النفايات الخطرة، يمكن أن تؤدي إلى مخاطر صحية وتلوث، بما في ذلك الأضرار التي تلحق بالمساحات المفتوحة؛ وتلوث المياه والهواء والأرض؛ والتلوث بالضجيج والغبار؛ والتلوث البصري والآفات.
وبغية التقليل إلى أدنى حد من الأضرار التي تسببها منشآت معالجة النفايات، فقد فرضت قيود مختلفة فيما يتعلق بإنشائها وتشغيلها. ومع ذلك، هذه القيود ليست موحدة، إذ يوجد تفاوت بين البلدان "المتقدمة" والبلدان "النامية". الدول الصناعية "المتقدمة" تفرض على منشآت معالجة النفايات قيودا ومعايير بيئية مشددة، صارمة ومكلفة؛ الأمر الذي لا وجود له إجمالا في الدول "النامية".
ومن المعروف أن القوانين الدولية تمنع الدولة المحتلة من أن تستخدم وتستغل لمصلحتها الأراضي التي تحتلها ومواردها. الاحتلال الإسرائيلي يدفن نفاياته في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية قسرا ورغما عن المواطنين الفلسطينيين ودون استشارتهم، بحكم قوته العسكرية المسيطرة. وفي المقابل، يختلف الوضع تماما داخل إسرائيل؛ إذ أن وزارة البيئة الإسرائيلية واجهت في السنوات الأخيرة صعوبات كبيرة لدى محاولتها تطوير وتنفيذ برامج لإقامة منشآت لمعالجة النفايات، وذلك بسبب المعارضة الشديدة من قبل السكان الإسرائيليين الذين يخشون من المخاطر البيئية والصحية. رؤساء السلطات المحلية الإسرائيلية يرفضون إنشاء مرافق لتدوير النفايات في المناطق الصناعية الواقعة تحت نفوذهم؛ بصرف النظر عن مدى حداثة تلك المرافق، لأنهم يخشون من أن يضعف ذلك قدرتهم على جذب مصانع أخرى إلى تلك المناطق. بينما الواقع في الضفة الغربية يختلف تماما، حيث تتكاثر مدافن النفايات الإسرائيلية ومواقع معالجتها وتدويرها؛ دون أي اعتبار للقانون الدولي.
وكما نعلم، تملك إسرائيل نظاما فنيا لمعالجة النفايات؛ إلا أن الرفض الداخلي لإقامة منشآت المعالجة داخل إسرائيل ذاتها، إلى جانب التكاليف المرتفعة الناتجة عن الأنظمة البيئية الصارمة، والقيود الدولية الخاصة بتصدير النفايات، شجع إسرائيل على استغلال الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية لإقامة مرافق معالجة النفايات عليها.
القوانين البيئية الإسرائيلية التي تطبق بصرامة داخل إسرائيل لا تسري على الضفة الغربية والمناطق الصناعية القائمة في المستعمرات، بما في ذلك قانون الهواء النقي والقانون الذي يفرض تقديم تقرير حول انبعاث الملوثات إلى البيئة المحيطة. بمعنى أن المواقع والمنشآت الإسرائيلية في الضفة التي تستوعب النفايات الإسرائيلية، لا تخضع لأي رقابة أو تفتيش كما هو الحال في إسرائيل؛ بل إن هذه المنشآت، كما المناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة إجمالا، تتمتع بمحفزات مالية، مثل الخصومات الضريبية والدعم الحكومي الكبير. هذه السياسة الاحتلالية جعلت إنشاء وتشغيل مرافق إسرائيلية لمعالجة النفايات في الضفة الغربية أكثر ربحية بكثير من إنشاء تلك المرافق داخل إسرائيل.
وبالطبع، فإن الإسرائيليين القائمين على مثل هذه المواقع والمنشآت غير مجبرين على الالتزام بالشروط والمطالب المشددة التي يشترطها قانون الهواء النقي في كل ما يتصل بانبعاث الملوثات إلى البيئة المحيطة.
والمثير للسخرية أن ما يسمى "الإدارة المدنية" في الضفة الغربية تزعم بأنها تولي اهتماما كبيرا لحماية البيئة في مختلف أنحاء الضفة وتستثمر من أجل ذلك موارد كثيرة. كما أنها تعتبر إدخال النفايات الإسرائيلية إلى الضفة دون تصريح مخالفة جنائية!
منطق كولونيالي منسلخ عن الآدمية
تعد إسرائيل من الدول "المتقدمة" وهي عضو في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)؛ لذا فإن استهلاك الفرد الإسرائيلي السنوي للموارد مرتفع، وبالتالي توليده للنفايات مرتفع أيضا. كما أن البصمة البيئية للفرد الإسرائيلي مرتفعة وهي أكبر من الدول العربية المحيطة بفلسطين؛ فهي أكبر من البصمة البيئية في مصر والأردن بأكثر من ثلاث مرات (البصمة البيئية عبارة عن قياس مقدار الأرض والمياه المطلوبة لتوفير الموارد المستهلكة واستيعاب النفايات المتولدة).
السياسة البيئية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك نقل النفايات من إسرائيل ودفنها هناك وإنشاء مرافق ملوثة لمعالجة النفايات، هي جزء لا يتجزأ من سياسة المصادرات والنهب والضم التي مارستها وتمارسها إسرائيل في الضفة منذ خمسين عاما؛ بل إن إنشاء السلطة الفلسطينية التي منحها الاحتلال "صلاحيات" شكلية في مجالات الأراضي والمياه والبيئة، لم يخفف من الممارسات الاحتلالية البشعة، بل زادها تسارعا وكثافة.
المحتلون الإسرائيليون يتعاملون مع الضفة الغربية من منطلق كولونيالي عسكري عنصري منسلخ عن الآدمية، باعتبار أن المجتمع الفلسطيني، بسكانه وبيوته ومدارسه وأطفاله ما هو إلا "مكب" احتياطي لنفايات الصهاينة الذين وحدهم يستحقون الحياة! وفي المنظور الإسرائيلي، تعتبر الضفة الغربية مناطق مستباحة بيئيا وبشريا، يحلل فيها ما هو محرم داخل الأرض المحتلة علم 1948؛ ابتداء من تلويث الهواء بالغازات السامة المنبعثة من الصناعات الإسرائيلية المنتشرة في مختلف الأنحاء، مرورا بالتدمير البيئي الناتج عن تدفق المياه العادمة من المستعمرات والقواعد العسكرية والمصانع الإسرائيلية نحو أراضي وآبار المياه الفلسطينية، ودفن النفايات الإسرائيلية الخطرة في مواقع فلسطينية مختلفة، وانتهاء بنشر التلوث الإشعاعي وغير ذلك من الموبقات البيئية الإسرائيلية التي يعاني منها الفلسطينيون يوميا في الضفة الغربية.
المفارقة المضحكة أن إسرائيل وقعت على جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي تعالج حركة المخلفات السامة وكيفية التخلص منها، إلا أنها مع ذلك، تدوس على تلك الاتفاقيات والمعاهدات التي تحرم التخلص من النفايات الخطرة والسامة، أو دفنها في الأراضي الفلسطينية.
الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية يعتبر أساسا مشروعا اقتصاديا مربحا جدا يتم من خلاله استغلال الضفة اقتصاديا وأمنيا، بحيث يضمن للرأسماليين الصهاينة مبالغ ومداخيل مالية هائلة، مقابل التهميش التام لمصالح واحتياجات الفلسطينيين الذين تداس حقوقهم وتنتهك كرامتهم وتدمر بيئتهم على مدار الساعة. وكما الحال في أي نظام استعماري-رأسمالي، ينشط المشروع الاقتصادي لهذا النظام على حساب الموارد الطبيعية لأصحاب الأرض الأصليين واستغلال قوة عملهم الرخيصة. ويبرز هذا الواقع الاستعماري الوحشي بشكل صارخ في آليات استعباد المنشآت الاقتصادية والصناعية الإسرائيلية للعمال الفلسطينيين العاملين فيها.
المطلوب حاليا من الجهات والمؤسسات والقوى الفلسطينية المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات العربية والدولية المختصة، أن تتحلى بالجرأة والشجاعة والقوة المادية الفعلية لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية على البيئة، وبالتالي على الإنسان الفلسطيني، وأن تضع حدا للتعامل الغربي مع إسرائيل باعتبارها دولة فوق القوانين. فلغاية هذه اللحظة لم يحدث أي تحرك جدي ضاغط من قبل تلك القوى والمنظمات، لعمل تقييم علمي شامل لما سببته الممارسات الإسرائيلية المدمرة للبيئة وللإنسان الفلسطيني من أضرار وكوارث، ومن ثم تقديم المجرمين إلى محكمة دولية.