خاص بآفاق البيئة والتنمية

ازدحام خانق في محطات الوقود بالضفة الغربية أثناء الحرب الإسرائيلية-الإيرانية
أشعل هجوم دولة الاحتلال الإسرائيلي على إيران أزمة غاز ووقود حادة في الضفة الغربية، انعكست سريعًا على محطات الوقود، واصطّفت طوابير طويلة من المركبات، بانتظار دورها. فيما عمد بعضٌ لتعبئة المشتقات النفطية بعبوات بلاستيكية، ولم يخلُ الأمر من شجارات مؤسفة، ذهب ضحيتها شاب، كان يحاول فض مشاجرة، وصدرت تعميمات عدة بإقفال المحطات في أوقات محددة، ومنع تعبئة الجالونات، ووضع حد أعلى لكل مركبة.
والأمر ذاته تكرر في محطات تعبئة الغاز، طوال 12 يومًا، وفي مساء الثالث عشر من تموز، أشعلت إشاعة في نابلس حول إغلاق المجال الجوي الإيراني هجومًا كاسحًا على محطات الوقود، ما دفع المحافظ غسان دغلس لإقفالها.
وترافقت أزمة الوقود مع أزمة أخلاق تستدعي استخلاص العِبر مما جرى، فما حدث مؤسف جدًا، وقدم رسالة سيئة حول سلوكنا إبان الأزمات، التي يفترض أن توحدنا لا أن تدفعنا إلى الاقتتال على لتر محروقات أو إسطوانة غاز.

أزمة وازحام خانق في جسر الكرامة
سفر
أعلنت شركة "جت" لنقل الركاب، عن إطلاق خدمة حجز المسافرين على جسر الملك حسين بالحجز الإلكتروني فقط، منذ 23 حزيران الماضي، "عبر منصة حجز متخصصة أُعدّت بالتنسيق مع وزارة الداخلية، بما يحقق أفضل السبل لتطوير وتحسين جودة الخدمات المقدّمة على الجسر".
ووفق بيان للشركة، أعلن رئيسها التنفيذي خالد ذيب اللحام، أنه لن تُقبل أي حجوزات ورقية بعد ذلك التاريخ، "لتسهيل الإجراءات على المسافرين والمشغّلين، وضمان سلاسة إدارة التنقل وفق الأوقات والأعداد المخصصة لكل حركة، وتماشيًا مع التوجهات البيئية للشركة بتقليل استخدام الورق".
وبعد وقت قصير من تطبيق النظام، بدأت تظهر للعيان الأزمة الخانقة على "معبر الكرامة"، ونُشرت صور لانتظار آلاف المواطنين دورهم من أجل العبور، فيما وصل وزيرا الداخلية الأردني ونظيره الفلسطيني للجسر وللمعبر، وأعلنا إجراءات للتخفيف من الأزمة، ومنع عمليات المتاجرة بالحجوزات الإلكترونية، وسط ارتفاع حاد في أسعارها من القنوات غير الرسمية.
حل أزمة تذاكر "جت" بسيط، وهو أن يكون الحجز بالاسم ورقم الجواز فقط، ودون السماح بالتكرار، والحل الجذري فتح الجسر 24 ساعة؛ خاصة في فصل الصيف وذروة تنقل المسافرين.

مواقع التواصل
تواصل
معضلة منصات التواصل غياب الفواصل بينها، فهي تجمعنا في لحظة بعالم التعازي والتهاني، وتربطنا بدنيا النفاق والمطبخ، وتنقلنا إلى مساحات الارتزاق، وتعرّف لنا التغير المناخي وخطوط الأزياء، وتجمعنا بالمؤثرين والرياضة، وتعرّف لنا أصوات الحكماء والمجانين والمدّعين، وواقع ضعفنا وهواننا على الناس، ومصائب كذبنا وبعض صدقنا وشعاراتنا وتناقضنا ومزاعمنا، ومجال ربطات عنقنا التي تغرق في ابتساماتها للكاميرا، وكأنها تعيش في ستراسبورغ.
برقية
أوصلت لوزير التربية والتعليم د.أمجد برهم ثلاث رسائل:
-تعليق الأنشطة الجانبية في المدارس لصالح تقليص الفاقد التعليمي.
-وقف الاستعراضات والزيارات التفقدية والجولات المكوكية إلى قاعات الثانوية العامة.
-إعلان نتائج "التوجيهي" بالأسماء كما كان سابقًا.

مجاملات
مجاملات
عدم التفريق بين الصور الشخصية والمجاملات والاستعراضات واللقطات الإخبارية فعلٌ مؤسف، ودليل على الأمية في استخدام وسائل التواصل، وإضاعة الفرصة في صناعة التأثير.
اِلتقطوا ما شئتم، فهو بالمجان، ولكن احتفظوا بصوركم في ألبوم العائلة وذاكرة الهاتف، أو عودوا إلى زمن مجلات الحائط.
نرجوكم ألا تنشروا ابتساماتكم وإمساككم بالهواتف الذكية باعتبارها أخبارًا ونشاطات وإنجازات، فهي في أحسن الأحوال مجرد مجاملات لا رصيد لها، وقد تجلب لكم ما لا تطيقون سماعه، تمامًا كحال المشاركين في تريند "الكركم الأصفر"، الذين يبدو أنهم ليسوا معنا في هذا الكوكب، ولا يشاهدون الأهوال نفسها التي نراها!

زيتونة أمي
شجرة
سمَّت أمي، رحمها الله، هذه الزيتونة "أم حجاب"، وقصّت لنا تحت ظلها حكاية الشاطر حسن، وعلّمتنا عندها طرق التخلص من العشب، ودلّتنا أسفلها على أسماء أزهار الربيع، ونقلت لنا بقربها فنون فصل ثمار الزيتون المريضة عن السليمة، ووعدتنا بـ"جاروعة"- الاحتفال بانتهاء موسم الزيتون- على مقربة منها، وباحت لنا بسر تسمية الشجرة، وشرقها حدثتنا عن النكبة والنكسة، وسردت لنا سيرة الجيش العراقي الذي أقام ليس ببعيد عنها، واستردت لنا ذكريات الحرب وبعض السلام.
صعدت روح أمي الجميلة إلى السماء، وبقيت هذه الشجرة متجذرة في أحشاء الأرض.
كأن الشجرة اليوم تسألني عن سيدة روحي، فأخبرها بأنها حاضرة في جدران الروح وشرفات القلب.

خريجة التوجيهي
حُمّى
للعام الثاني؛ عُقد امتحان "التوجيهي" في ظروف عصيبة وبلا غزة هاشم، وتأخر إطلاقه قليلًا في زهرة المدائن، واستمرت صناعة الرعب غير المفهومة وغير المبررة حوله.
علينا الاعتراف بفشلنا في إصلاح الامتحان وتطويره، رغم كل التهريج والخطط والإنشاء والقيل والقال.
ولعل قرار إخفاء أسماء الطلبة في إعلان النتائج، غير مبرر، وأفقد "التوجيهي" أحد طقوسه الاجتماعية.
ومن الواجب إيقاف الجولات التفقدية لقاعات الامتحان، فلا معنى لها، وأظن أننا من القلائل في العالم الذين يتفاخرون بذلك، وهو تصرف لا محل له في الإعلام.
وتقييم الأسئلة من الطلبة، ونشر مقابلات حولها، غير منطقي، فالامتحان هدفه تقييم الطلبة، وليس لقياس رضاهم عن واضعيه.
ودون تعليم تقني حقيقي سنعاني كثيرًا، حتى لو حصل الأول على فلسطين على معدل 99.9.
ولا أحد يفهم سر تأخير صرف أتعاب المصحّحين والمراقبين، رغم جباية رسوم الامتحان قبل أشهر من عقده.
والتضخم الكبير في علامات الامتحان دليل على فشل نظامنا التربوي، وليس على عبقرية طلبتنا، والدليل أننا منذ "السيدة كورونا" نعاني تدني تحصيل طلبتنا، وعدم انتظام مدارسنا، وتقليص الدوام، والإضرابات، وبدعة مهمات "العم خميس".