
برلين/ آفاق البيئة والتنمية: رفضت وزارة البيئة الألمانية في إبريل/ نيسان الماضي طلب ولاية بافاريا السماح لها بمواصلة تشغيل محطات الطاقة النووية، قائلةً إن الولاية القضائية لهذه المنشآت تقع على عاتق الحكومة الاتحادية.
وأغلقت ألمانيا آخر ثلاث محطات للطاقة النووية في نيسان الماضي لتنهي برنامجاً استمر ستة عقود، مع تنفيذ برلين خطة لقصر توليد الكهرباء على المصادر المتجددة بحلول عام 2035.
وكانت الخطوات النهائية للإغلاق، الذي كان مقررًا في نهاية عام 2022، قد تأجلت الصيف الماضي إلى هذا العام بعد أن أوقفت ألمانيا واردات الوقود الأحفوري من روسيا بعد تدخلها في أوكرانيا الذي أثار كذلك مخاوف متصلة بتأمين إمدادات الطاقة.
وقالت صحيفة "بيلد ام زونتاغ" في نيسان إن رئيس وزراء ولاية بافاريا ماركوس زودر أراد أن يطلب من الحكومة الاتحادية تغيير قانون إنهاء الاعتماد على الطاقة النووية للسماح للولاية بمواصلة تشغيل المحطات في نطاق سلطتها القضائية.
ونُقل عن زودر قوله "إلى أن تنتهي الأزمة، وينجح التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، يجب أن نستخدم كل أنواع الطاقة حتى نهاية العقد الحالي".
ويوجد في ولاية بافاريا مفاعل "إيزار2" بقدرة 1400 ميغاوات الذي بإمكانه توفير إمدادات الكهرباء لما يعادل مدينة كبيرة.
وقالت وزيرة البيئة شتيفي ليمكه إن ترخيص المفاعل قد انتهى، وإن إعادة تشغيله تتطلب ترخيصاً جديداً.
وأضافت في بيان "من المهم قبول أحدث ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا واحترام قرار البوندستاغ "البرلمان الألماني".
على صعيد آخر دافعت زاسيكا إسكين، رئيسة حزب المستشار أولاف شولتس، عن إقامة محطة للغاز المُسال قبالة جزيرة روجن في بحر البلطيق، لكنها حثت على التواصل بطريقة أفضل مع سكان المنطقة.
وفي تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني، قالت إسكين أن هناك حاجة إلى هذه المحطة، مشيرة إلى الحاجة الكبيرة إلى الطاقة والاستعداد الضروري للشتاء المقبل.
وفي ضوء الاحتجاجات المناوئة للمحطة في الجزيرة، أكدت إسكين أنه في حال أرادت السلطات المضي قدمًا وبسرعة في مشاريع البنية التحتية فإن عليها إجراء مناقشات مع الناس "بسرعة أكبر وفي خطى استباقية".
وأردفت: "يجب أن نتحدث مع الناس في وقت مبكر".
ورأت إسكين أنه يجب في حالة جزيرة روجن النظر مرة أخرى في الشيء "الذي حدث خطأ" فيما يتصل بالتفاعل بين الحكومة الاتحادية والولاية.
وشهد شرق جزيرة روجن احتجاجات على إنشاء محطة للغاز المُسال مخصصة للجزيرة، وفي أعقاب اعتراضات قوية تراجعت الحكومة الاتحادية عن خططها الخاصة بإنشاء محطة للغاز المُسال على مسافة خمسة كيلومترات من منتجع زيلين في بحر البلطيق.
وتدرس وزارة الاقتصاد حالياً مواقع أخرى محتملة في المنطقة منها استخدام ميناء موكران.
لكن مناطق في جنوب شرق الجزيرة اعترضت على هذه الخطط.
ونُوقش أيضاً إنشاء محطة في مكان أبعد داخل البحر.
يشار إلى أن ألمانيا سارعت إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة بعد انقطاع إمدادات الغاز الروسي رخيص الثمن في أعقاب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل أكثر من عام.