تونسي يشيّد جسراً لحلّ مشكلة عبور الطلاب في موسم الأمطار

جهد شخصي يفكّ عزلة القرية بتشييد جسر
مجلة آفاق البيئة والتنمية/
لم يكن في ذهن كريم بن عرفة أن ما سينجزه سيلقى هذين الإعجاب والمتابعة من قبل التونسيين، في مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.
فقد قرر بمبادرة فردية إنجاز جسر حديدي يمتد حوالي ستة أمتار، فوق وادي البلوط، في ريف محافظة جندوبة بالشمال الغربي التونسي، من أجل تسهيل مرور التلاميذ إلى المدرسة، التي كانوا ينقطعون عن الذهاب إليها كلما هطلت الأمطار وفاض الوادي.
كريم بن عرفة، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" قال: "الفكرة راودتني عندما رأيتُ أن جزءاً من سكان هذه القرية يعاني من مشاكل التنقل كلما فاض الوادي".
وأضاف: "قررتُ أن أبادر ببناء جسر لهم يمكنهم من العيش بشكل طبيعي. ورغم أنني لست من سكان المنطقة. فأنا أسكن في تونس العاصمة، لكنني وجدت نفسي مدفوعاً لهذا الفعل، بعد أن عُرضت المشكلة في إحدى وسائل الإعلام التونسية".
بن عرفة، وهو صاحب شركة صغيرة، ذكر أن ما قام به فِعل مواطنيّ، الغاية منه فك عزلة هذه القرية دون انتظار للإجراءات الرسمية التي قد تطول لتتواصل معاناة السكان.
بلغت تكلفة الجسر 35 ألف دينار تونسي (حوالي 13 ألف دولار أميركي)، وفق ما أفاد به بن عرفة، ساهم فيها العديدون ممن تبرعوا بالعمل مجاناً مثل المهندسين والعمال. كما ساهمت إحدى الشركات الخاصة في هذا المجهود.
وافتُتح الجسر، يوم الخميس الماضي، من قبل سيدة من سكان القرية. وعن ذلك قال كريم: "عندما بدأتُ في وضع اللمسات الأولى من المشروع وجدتُ تشجيعاً من السيدة الريفية "زهرة"، فوعدتها بأن تكون هي من تفتتح الجسر وهذا ما تحقق. أردنا أن يكون الافتتاح رمزياً بعيداً عن كل الاحتفالات الرسمية. فالمجهود الذي بُذل قام به مواطنون ومواطنات بعيداً عن تدخل الدولة".
المصدر: العربي الجديد