عام 2018: تعرف على أبرز الاكتشافات العلمية المتعلقة بالبيئة والمناخ

آفاق البيئة والتنمية: حفل عام 2018 بالعديد من الاكتشافات والأحداث العلمية، التي جذبت اهتمام العالم، من بينها اكتشاف أقدم حيوان سكن الأرض، ومياه سائلة على كوكب المريخ وجليد على سطح القمر.
فيما يلي نسرد بعض الأخبار العلمية المهمة التي برزت خلال العام المنصرم، والمتعلقة بالبيئة والمناخ:
سقف آمن لارتفاع حرارة الأرض
ينذر ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2 درجة مئوية بتغيرات مناخية خطيرة. وقال باحثون إن عدم تجاوز هذا الحد أمر ضروري لتجنب تبعات أشد ضررا لظاهرة الاحتباس الحراري.
لكن البعض دفع باتجاه وضع حد يقف عند 1.5 درجة مئوية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدر علماء المناخ تقريرا يشرح ما قد يحدث حال نجاح هذه المساعي.
فقد يؤدي هذا إلى تراجع أعداد الملايين الذين سيفقدون منازلهم بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار، وإلى تراجع أعداد الأنواع المعرضة لخطر الانقراض، فضلا عن انخفاض حاد في أعداد الأشخاص الذين قد يعانون من نقص المياه.
لكن الوصول لذلك يتطلب تكلفة باهظة، و"تغييرات سريعة وبعيدة المدى وغير مسبوقة".
ولم يذكر التقرير ما يجب على الحكومات القيام به، لكنه حدد مجموعة من المتطلبات، منها خفض كبير في انبعاث الغازات التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري، والانتقال السريع إلى الطاقة المتجددة، وإجراء تعديلات على نمط الحياة
جبل نفايات من البلاستيك

شغلت أزمة النفايات البلاستيكية في العالم الاهتمام خلال عام 2018.
في أبريل/نيسان، زار محرر العلوم في بي بي سي ديفيد شوكمان، إندونيسيا لعمل تقرير عن النفايات البلاستيكية التي عرقلت تدفق المياه في الأنهار في باندونغ، في جزيرة جاوة الإندونيسية.
وكانت الأزمة حادة للغاية، وتم استدعاء الجيش للمساعدة في تنظيف كتلة بلاستيكية كبيرة من الأكياس والزجاجات وغيرها من العبوات البلاستيكية.
ومما يثير القلق أن المشكلة تزداد سوءا. ففي مارس/آذار الماضي، كشف تقرير بتكليف من الحكومة البريطانية أن كمية البلاستيك في المحيط يمكن أن تتضاعف ثلاث مرات خلال عقد واحد ما لم يتم الحد من إلقاء القمامة البلاستيكية.
فوهة تحت الجليد

في نوفمبر/تشرين الثاني، حدد العلماء ما بدا أنه فوهة تشكلت نتيجة اصطدام جسم ما بالأرض تحت جليد غرينلاند. وظهر ذلك عندما فحص العلماء صور رادار لأساس الجزيرة.
وربما تشكلت هذه الفوهة بعد اصطدام كويكب بالأرض قبل فترة طويلة تتراوح بين حوالي 12 ألف وثلاثة ملايين سنة.
ولدى بعض الباحثين شكوك حول الأدلة المقدمة حتى الآن.
لكن اكتشاف تلك الفوهة أثار تساؤلات مهمة ذات صلة بارتفاع درجة حرارة الأرض بعد انتهاء العصر الجليدي.
وإذا أكدت مزيد من الأبحاث أن عمر هذه الفوهة قريب من تلك الحقبة، فقد يعيد الاهتمام بهذا النقاش القديم.
بلاستيك في الماء

تنتشر نفايات البلاستيك بشكل متزايد في حياتنا اليومية، لكن الخطير أنها تمتد إلى مياه الشرب أيضا.
ووجد بحث أجرته منظمة أورب ميديا "Orb Media" الصحفية أن هناك حوالي 10 جسيمات بلاستيكية في كل لتر من المياه المعبأة.
وفي أكبر تحقيق من نوعه، تم فحص 250 زجاجة تم شراؤها في تسعة بلدان مختلفة. واكتشف أن كل منها تقريبا يحتوي على جزيئات بلاستيكية صغيرة.
وأعرب الباحثون هذا العام عن قلقهم إزاء التركيزات الكبيرة لمواد بلاستيكية في جليد البحر القطبي الشمالي.
وقال العلماء إن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث حول تأثيرات الجزيئات البلاستيكية على العوالق الحيوانية واللافقاريات والأسماك والطيور البحرية والثدييات.
المصدر: بي بي سي العربية