مراوح التهوية تقضي على البكتيريا في دورات المياه

تحسين أنظمة التهوية في دورات المياه يقلل خطر استنشاق جزيئات البكتيريا الضارة (جامعة يورك)
بكين/ آفاق البيئة والتنمية:
أظهرت دراسة صينية أن استخدام مراوح التهوية يمكن أن يقلّل إلى حد كبير من خطر استنشاق جزيئات البكتيريا الضارة في دورات المياه العامة بعد عملية تدفق المياه في المرحاض.
وأوضح الباحثون من جامعة الصين لعلوم الأرض أن استنشاق هذه الجسيمات الضارة قد يؤدي إلى تشنجات في البطن، وغثيان، وإسهال، وقيء، وقد نُشرت النتائج في دورية «Risk Analysis».
وتُستخدم مراوح التهوية لتحسين جودة الهواء في الأماكن المغلقة، بطرد الهواء الملوث وإدخال هواء نقي من الخارج. وتساعد هذه المراوح في تقليل تركيزات الملوثات والجراثيم في البيئة، ما يُعزز صحة الأفراد الذين يوجدون في الأماكن المغلقة، مثل المكاتب والمنازل ودورات المياه العامة.
وأُجريت الدراسة في دورة مياه بمبنى إداري في الصين؛ حيث تُحلّل انبعاثات الجسيمات البكتيرية بعد استخدام مرحاض القرفصاء والمرحاض المزود بشطّاف، تحت ظروف مختلفة من التدفق والتهوية.
وكشفت النتائج أن تدفق مياه المرحاض يؤدي إلى انتشار تركيزات غير صحية من البكتيريا في الهواء، تتجاوز الحدود المقبولة التي حددتها المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).
كما أظهرت النتائج أن مراحيض القرفصاء تُطلق تركيزات أعلى من البكتيريا؛ حيث كانت جسيمات المكورات العنقودية الذهبية (S.aureus) أعلى بنسبة 42-62 في المائة، وبكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) أعلى بنسبة 16-27 في المائة، مقارنة بالمراحيض المزودة بشطّاف.
ووجد الباحثون أن التدفق الأول للمرحاض الفارغ يؤدي إلى انخفاض تركيزات البكتيريا بنسبة تصل إلى 43 في المائة، مقارنة بالتدفق الثاني عند وجود فضلات.
والأهم من ذلك، اكتشف الباحثون أن استخدام مروحة التهوية يُقلل خطر التعرض للبكتيريا بمعدل 10 أضعاف، ما يُقلل احتمال انتقال العدوى.
تحسين التهوية
وقال الباحثون إن هذه النتائج توفر دليلاً علمياً على أهمية تحسين أنظمة التهوية في دورات المياه العامة لتقليل انتشار الجسيمات البكتيرية الضارة.
وأضافوا أن تحسين أنظمة التهوية عبر تعزيز كفاءة مَراوح الشفط ومعدلات تبادل الهواء يُمكن أن يقلّل تقليلاً فعَّالًا من تركيزات البكتيريا والمخاطر الصحية المرتبطة بها.
وأشار الفريق إلى أن النتائج يمكن أن تُسهم في تشجيع صناع القرار على وضع إرشادات جديدة للصحة العامة، مثل إلزامية تشغيل مراوح التهوية في الأماكن العامة والمرافق المشتركة، خصوصاً في المستشفيات والمدارس والمكاتب.
ونوه الفريق بأن التهوية الفعالة ليست مجرد عامل مريح، بل هي عنصر أساسي للحد من المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام المراحيض العامة.
المصدر: الشرق الأوسط