دراسة تحذر: ورق المرحاض قد يصيب بالسرطان

ورق المرحاض قد يحتوي على مواد كيميائية سامة (رويترز)
آفاق البيئة والتنمية/
حذّر خبراء من جامعة فلوريدا من إمكانية تسبب ورق المرحاض في إصابة الأشخاص بالسرطان، لأنه قد يحتوي على مواد كيميائية سامة تعرف باسم مواد بولي فلورو ألكيل (PFAS).
ويصف العلماء مواد بولي فلورو ألكيل بـ«المواد الكيميائية الأبدية»، نظراً لأنها لا تتحلل بسهولة بل تدوم طويلاً. وقد رُبطت ببعض أنواع السرطان في الدراسات والأبحاث السابقة.
وفي الدراسة الجديدة، حلّل الباحثون ورق المرحاض الذي يباع في أفريقيا وأوروبا الغربية وأميركا الشمالية والجنوبية والوسطى بحثاً عن أي مواد كيميائية سامة به.
واكتشف الباحثون وجود مركبات في ورق المرحاض تُعرف باسم diPAPs، أو ديستر فوسفات بيرفلورو ألكيل.
وهذه المركبات الأولية لديها القدرة على أن تتحول إلى مادة تسمى PFOA، أو حمض البيرفلوروكتانويك، وهي إحدى مواد البولي فلورو ألكيل، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».
وسبق أن اُكتشفت هذه «المواد الكيميائية الأبدية» في العديد من المنتجات الشائعة مثل مستحضرات التجميل، والمقالي غير اللاصقة، والملابس المقاومة للماء.
وقد أشارت العديد من الدراسات السابقة إلى إمكانية تسببها في العديد من الأمراض منها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات الخصوبة واضطرابات النمو لدى الأطفال.
وقال تيموثي تاونسند، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ الهندسة البيئية بجامعة فلوريدا، إن نتائجهم مهمة «نظراً للخطر الذي تشكله (المواد الكيميائية الأبدية) على صحة الإنسان».
ودعا إلى ضرورة بذل الحكومات جهوداً كافية للحد من مستويات هذه المواد السامة.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسات السابقة أثبتت وجود هذه المواد في مياه الصرف الصحي بالعديد من البلدان أيضاً، وقد شددوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة Environmental Science & Technology Letters على أنه «من الضروري تقليل وجود هذه المركبات في مياه الصرف الصحي، التي يُعاد استخدامها باستمرار في الري، وبالتالي من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى أن يصبح البشر والبيئة عرضة للكثير من الخطر».
يذكر أن وكالة المواد الكيميائية الأوروبية (ECHA) من المفترض أن تدرس اقتراحاً لحظر مركبات PFAS بحلول عام 2026.
المصدر: الشرق الأوسط