باريس توافق على تحويل شارع الشانزليزيه إلى حديقة

عام 2030 لن يعود الشانزليزيه كما هو (Getty)
آفاق البيئة والتنمية/
أعلنت عمدة باريس آن هيدالغو أن تجديد شارع الشانزليزيه بقيمة 250 مليون يورو سيمضي قدماً، رغم أن ذلك لن يحدث قبل أن تستضيف العاصمة الفرنسية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2024.
فيما يتجه الهدف الأكبر نحو تغيير شارع الشانزليزيه بحلول عام 2030، بحسب صحيفة "ذا غارديان" البريطانية.
وقالت هيدالغو إن الخطة التي كشف النقاب عنها عام 2019 ستحول نحو 2 كلم من الشارع الواقع في وسط باريس إلى "حديقة استثنائية".
وتنظم لجنة الشانزليزيه حملة، لإعادة تصميم الشارع ومحيطه منذ عام 2018، وقد فقد الشارع الأسطوري رونقه خلال الثلاثين عاماً الماضية.
تشمل الخطط أيضاً إعادة تصميم ساحة الكونكورد الشهيرة، أكبر مكان في باريس، في الطرف الجنوبي الشرقي من الجادة، التي وصفها مجلس المدينة بأنها "أولوية بلدية".
وقال جان نويل رينهارت رئيس اللجنة عام 2019 "غالباً ما يطلق عليه أجمل طريق في العالم، لكن أولئك الذين يعملون هنا كل يوم ليسوا متأكدين من ذلك على الإطلاق".
وأضاف "يوجد في الشانزليزيه المزيد والمزيد من الزوار والشركات ذات الأسماء الكبيرة التي تتصارع من أجل الحصول على موطئ قدم فيه، ولكن بالنسبة للشعب الفرنسي يبدو الأمر منهكاً".
واسم الشانزليزيه الفرنسي يشير إلى "الجنّة اليونانية الأسطورية، حقول الإليزيه". وصمّم أندريه لو نوتر الذي عمل بستانياً لدى الملك لويس الرابع عشر الممشى للتنزه، وكانت تصطف على جانبيه أشجار الدردار.
وتم تغيير إسمه إلى الشانزليزيه في عام 1709، وبحلول نهاية القرن أصبح مكاناً شهيراً للمشي والنزهة.
ويشتهر الشارع اليوم بمقاهيه باهظة الثمن، ومتاجره الفاخرة، ومحلات بيع السيارات الراقية. والإيجارات التجارية فيه من بين أعلى المعدلات في العالم، ويشهد سنوياً العرض العسكري في يوم الباستيل.
وقبل أزمة كورونا توقفت السياحة الدولية، وقال المهندس المعماري فيليب تشيامباريتا، الذي وضعت شركته PCA-Stream
خطط التغيير إن من بين مائة ألف من المشاة في الشارع كل يوم، كان 72% من السياح و 22% من العاملين في الشارع.
وأضاف أن الطريق السريع المكون من ثماني حارات يستخدمه ما معدله 3000 مركبة في الساعة، وهو أكثر تلوثاً من طريق بيريفيريك الدائري المزدحم حول العاصمة الفرنسية.
وقال تشيامباريتا إن الشانزليزيه أصبح مكاناً لخّص المشاكل التي تواجهها المدن في جميع أنحاء العالم، "التلوث وازدحام السيارات والنزعة الاستهلاكية"، ويحتاج إلى إعادة تطوير ليكون "بيئياً ومرغوباً وشاملاً".
المصدر: العربي الجديد