تشرين ثاني 2008 العدد (8)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

November 2008 No (8)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

ندوة العدد:

خلال ندوة "آفاق البيئة والتنمية":

 

خطط وحلول إستراتجية لمواجهة التصحر والجفاف في الخليل

المبيدات والأسمدة الكيماوية عامل أساسي في تدمير الأراضي وتصحرها

 

جانب من المشاركين في ندوة الجفاف والتصحر

 

ثائر فقوسة / الخليل

 

أوصى مختصون في مجال التربة والري واستصلاح الأراضي خلال ندوة حوارية  بعنوان "الجفاف والتصحر في محافظة الخليل والحلول الممكنة"، بضرورة الإسراع في تنفيذ مشاريع الحصاد المائي بأنواعها لمواجهة الجفاف، وان لا تقتصر مشاريع الحصاد المائي على آبار الجمع فقط كما هو سائد، كما طالبوا بضرورة إنشاء بنك للبذور البلدية وإمداد المزارعين  بها وتوفير الإرشاد المناسب لهم،  ودعوتهم إلى زراعة أراضيهم في هذا الموسم بمحصول الشعير لأنه أكثر تحملا للجفاف ولملوحة التربة، وإقامة محطات لتكرير المياه العادمة، كما طالبوا بوضع خطط واستراتيجيات وطنية لمواجهة موجات التصحر والجفاف والصقيع، وتعميم سياسة استخدام الأسمدة العضوية لإعادة بناء التربة، واعتبروا مناطق جنوب وشرق الخليل مناطق منكوبة ودعوا إلى إنشاء صندوق تعويضات لتعويض المزارع الفلسطيني لما يلحق به من أضرار وخسائر، وإنشاء بنك تنموي للتمويل والإقراض الزراعي وتنظيم المراعي وزراعة الأشجار. ونظم الندوة  مجلة "آفاق البيئة والتنمية" التي يصدرها مركز العمل التنموي "معا"، بحضور عدد من المختصين، وذلك في مقر الجبهة العربية، وأدارها الصحفي ثائر فقوسة.

 

أبحاث وخطط

المهندس مهند الحاج حسين من وزارة الزراعة، اعتبر أن التصحر والجفاف كان له أثر واضح في محافظة الخليل، وأن نقص الموارد المائية هناك ساهمت في تفاقم المشكلة حتى وصلت إلى مرحلة الخطر الحقيقي الذي يهدد الزراعة بالخليل،لا سيما أن نسبة تراجع الأمطار في العام الماضي  تجاوزت 50% من المعدل العام،  مؤكدا أن وزارة الزراعة وضعت خطة طوارئ تنفذ على ثلاث مراحل من اجل إنقاذ الثروة الزراعية تمثلت المرحلة الأولى بتقديم نسبة من التعويضات للمزارعين، والمرحلة الثانية تتمثل بقيام الوزارة بإجراء أبحاث بالتعاون مع دول الخليج من أجل انتخاب سلالات من البذور تعمل على مقاومة الجفاف والملوحة مشيرا إلى أن اسرائيل عمدت إلى مصادرة الكمية الأولى من البذور التجريبية التي وصلت إلى فلسطين اثناء مرورها عبر المعابر، وتابع أن الوزارة تدرس الآن توفير محصول الذرة البيضاء وتوزيعه على المزارعين لزراعته في الأراضي الجافة. أما المرحلة الثالثة فتتمثل بالمطالبة والسعي إلى وضع خطة إستراتجية لمواجهة الجفاف للسيطرة على آثاره حال وقوعه وليس التخبط في وضع الحلول بعد ظهور المشكلة، وناشد الحاج حسين المزارعين بالتوجه لمكاتب وزارة الزراعة في المحافظة للتعرف على نوعية البذور المناسبة للزراعة في أراضيهم في حال عدم تمكن الوزارة من توفير البذار هذا العام.

 

غياب التنسيق

 دعا المهندس باسم دودين من مركز أبحاث الأراضي، إلى ضرورة المحافظة على الأرض الفلسطينية واستثمارها، الأمر الذي يعتبر عملا وطنيا، حيث قدم ورقة عمل استعرض خلالها  مراحل التدهور الذي الم بأراضي محافظة الخليل  نتيجة لممارسات بشرية سببها الاحتلال، وإقامة جدار الفصل العنصري والمستوطنات، وشق الطرق الاستيطانية، إضافة إلى التوسع السكاني غير المرشد، والرعي الجائر ونقص الغطاء النباتي بسبب التصحر القادم إلى المنطقة، وطالب بضرورة تخصيص ورش عمل تتحدث عن خطورة استعمال  الأسمدة والمبيدات الكيماوية التي تساهم في تدمير الأرض والقضاء على خصوبتها، معتبرا أنها أخطر من الجفاف المتسبب بتصحر الأرض، وطالب المؤسسات العاملة على مشاريع الحصاد المائي أن لا تقتصر في مشاريعها على آبار الجمع بل أن تتجه إلى استخدام الوسائل الأخرى، موضحا أن غياب التنسيق بين المؤسسات  يساهم في تفاقم مشاكل الجفاف، لأن معظم المشاريع تنفذ في نفس المنطقة دون الانتباه إلى احتياجات المواقع الأخرى، مؤكدا أن  دراسة الاتحاد الأوروبي عام 2006 أظهرت أن عدم التدخل البناء بين مؤسسات المجتمع المدني كان من أهم أسباب فشل مشاريع المصادر الطبيعية في فلسطين.

استغلال المياه العادمة

من جانبه اعتبر المهندس نضال كاتبة من سلطة البيئة أن مشاريع استصلاح الأراضي الخاطئة تساهم في اتساع رقعة الأراضي المتصحرة، ويتساءل كيف يتم استبدال التربة الخصبة التي تقع على مسافة 10سم من سطح الأرض  ووضع مكانها "الطمم" الذي يخلو من الكائنات العضوية،  مؤكدا أن سلطة البيئة تقوم حاليا بالتنسيق مع خبير دولي لدراسة الوضع المناخي في فلسطين، من أجل بناء قاعدة معلومات واضحة يمكن التنبؤ من خلالها بالمتغيرات المناخية وأثرها على المنطقة، وهذا ما يسهل وضع الحلول لمواجهة أي مشكلة قبل وقوعها، مشددا على ضرورة استغلال المياه العادمه في محافظة الخليل عبر إنشاء محطات التكرير، وبخاصة لأن هناك كمية كبيرة من المياه العادمة  تقدر بمئات ألاف الأمتار المكعبة تذهب هدرا، لافتا النظر  إلى أن استغلال هذه المياه  سيساهم في حل الجزء الأكبر من مشكلة الجفاف والتصحر.

بنك للبذار

 أكد المهندس رياض العواودة من اتحاد لجان العمل الزراعي أن محافظة الخليل تعتبر من أكثر المحافظات تأثرا بالصقيع والجفاف، حيث شهد العام الماضي شحا في إنتاج الأعلاف إذ إن نسبته الإنتاجية لم تتجاوز 30% من النسبة الطبيعية، وان هذه النسبة غطت 4% من احتياجات المزارعين، مشيرا إلى أن جدار الفصل العنصري زاد المأساة لدى المزارع الفلسطيني مما اضطره إلى تكثيف الرعي في مناطق محددة خارج الجدار، ولفت الانتباه إلى أن الجفاف سبب نفوق عال في الثروة الحيوانية، وأدى إلى قلة الإنتاجية للأغنام مما أدى إلى نقص الثروة الحيوانية في محافظة الخليل إلى ما دون 40% حسب الإحصائيات، مشيرا إلى أن هذه النتائج دفعت لجان العمل الزراعي إلى تنفيذ خطة إنقاذ سريعة تمثلت في دعم مربي الثروة الحيوانية بالأعلاف وتوزيع الشعير البلدي على 440 مزارعا، إضافة إلى تقديم خدمة بيطرية لنحو 1500 مزارع، وتوزيع 23200 م3 من المياه في مناطق شرق يطا، وتابع العواودة أن هناك خطة مستقبلية تتمثل بإنشاء بنك للبذار البلدي بالتعاون مع جامعة الخليل،ودعا إلى تضافر الجهود بين المؤسسات الدولية بالتعاون مع وزارة الزراعة من أجل  تقديم الدعم الإرشادي والمالي للمزارعين، والاطلاع على الإضرار التي ألمت بالمزارع نتيجة استخدامهم للبذور المعدلة وراثيا.

مطالب عاجله

 طالب الباحث جابر طميزي، من اتحاد المزارعين بضرورة رفع ميزانية وزارة الزراعة، باعتبارها وزارة دفاع عن المزارعين الفلسطينيين، وتطبيق قرار رئيس الوزراء الصادر بتاريخ 31/3/2008 القاضي بإعفاء الثروة الحيوانية من الضريبة، وتوفير الحماية للمزارع الفلسطيني من ممارسات الاحتلال التي تجبره على ترك أرضه، وطالب بالإعلان عن مناطق جنوب وشرق الخليل كمناطق منكوبة زراعيا، والعمل على تأسيس صندوق تعويضات، وإعادة العمل بتامين الأقصى الذي كان يخدم شريحة كبيرة من المزارعين، وطالب بإنشاء برنامج إشراف زراعي يتمثل بشراء المستلزمات الزراعية بشكل جماعي، وتدريب المزارعين وإرشادهم حول عمليات الرعي الجائر، والعمل على توفير الأعلاف والمياه بأسعار مخفضه، وإنشاء بنك تنموي للإقراض الزراعي، وإصدار قوانين لحماية الاقتصاد الوطني من غزو المنتوجات المستوردة.

تنويع المحاصيل

 أشار المزارع عمر ابوعياش الذي يعمل بالزراعة منذ أكثر من 60 عاما إلى أن الأراضي الزراعية في محافظة الخليل في طريقها إلى التناقص نظرا لالتهام الجدار والطرق الالتفافيه لجزء كبير منها، وأن ما زاد الطين بلة هو انتشار ظاهرة الجفاف وانحباس الأمطار خلال العامين الأخيرين؛ مما ساهم في هجر الأراضي الزراعية التي أصبحت دون جدوى، موضحا تجاربه في مواجهة التصحر والجفاف خلال السنوات الماضية، حيث قال "كنا نعمد إلى تنويع المحاصيل الزراعية حتى لا يتأثر محصول بعينه بظروف جوية سيئة وبالتالي نخسر المحصول بأكمله، وأيضا  كنا نواجه مواسم شح الأمطار بزراعة محاصيل الشعير والبقوليات المقاومة للجفاف "داعيا إلى ضرورة استخدام السماد الطبيعي بدلا من الأسمدة الكيماويه، مستطردا حديثه بأأه " كان يقوم بتنظيف شوارع بلدته ونقل ما جمعه من أتربة إلى أرضه " في إشارة منه إلى استعمالها كسماد طبيعي للأرض. وطالب أبوعياش بضرورة الوقوف إلى جانب المزارع الفلسطيني والعمل على فتح الأسواق الخارجية للمنتوجات الفلسطينية، وإنشاء معامل تصنيع غذائي، وتنويع المزروعات بين شمال وجنوب الضفة، وناشد وزارة الزراعة بتوفير الإرشاد للمزارعين عبر تنظيم الزيارة الدورية إلى حقول المزارعين .

للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.