تشرين ثاني 2008 العدد (8)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

November 2008 No (8)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

منبر البيئة والتنمية:


 

 

 

الوقود الحيوي:  سائقو السيارات ينافسون الجياع على الغذاء

جورج كرزم

إثر تفاقم أزمة النفط العالمية ومشاكل تلوث الهواء المتصلة باستعمالات النفط، أخذت بعض الحكومات تشجع التوجه نحو استخدام بدائل للنفط يتم استخراجها من زيوت نباتية ومنتجات طبيعية.  ومن بين أهم هذه البدائل، تلك التي يتم إنتاجها من الذرة (الولايات المتحدة وكندا وغيرهما)، والفستق، وقصب السكر (البرازيل)، والصويا، بل وحتى القمح (كندا وغيرها).  وتعد الولايات المتحدة أول دولة شجعت استعمال الوقود الحيوي.  وقد تسبب قرار الحكومة الأميركية بتحويل بعض أصناف المحاصيل الغذائية نحو إنتاج الوقود، في ارتفاع كبير بأسعارها.

وبالنسبة للعديد من أنصار البيئة، يعد تحويل المحاصيل الغذائية إلى وقود "لعنة" بيئية أكثر منها حلا لمشكلة بيئية.  إذ إن بعض الدول، كالولايات المتحدة الأميركية التي لها باع طويل في تخريب البيئة على المستوى المحلي والعالمي، اندفعت نحو صناعة الوقود الحيوي لأسباب اقتصادية ربحية وسياسية بالدرجة الأولى، وليس بيئية؛ وأخذت تظهر بمظهر المهتم بالوضع البيئي، وشجعت منتجا معيبا بيئيا واجتماعيا وإنسانيا.  فالدور الأميركي المعادي للبيئة غني عن التعريف، ابتداء من المساهمة الكبيرة للصناعات والمَرْكَبات الأميركية في تفاقم الاحتباس الحراري، حيث إنها مسئولة عن ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وانتهاء بتدمير ملايين الهكتارات من المساحات الخضراء والغابات في الدول التي احتلتها وعاثت آلتها العسكرية فيها فسادا وتدميرا، مثل فيتنام، والعراق، وأفغانستان وغيرها.

ونظريا، تعد النباتات مصدرا أنظف للوقود من النفط، باعتبار أنها لا تزيد نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء.  لكن، من الناحية الواقعية والإنسانية، يعد الوقود الحيوي كارثة، وبخاصة أن هذا الوقود، ساهم بمدى كبير في ارتفاع الأسعار العالمية لبعض الحبوب الإستراتيجية للشعوب الفقيرة، مثل الذرة والأرز والقمح وغيرها، التي ارتفع سعرها ثلاثة أضعاف خلال سنتين (2007 – 2008)؛ مما تسبب في تفاقم المجاعة واندلاع هبات شعبية للمُجَوَّعين في العديد من الدول الأسيوية والإفريقية.

ثم إن الحوافز الاقتصادية – التجارية الكامنة وراء تصنيع الوقود الحيوي من الحبوب، تدفع الشركات الاحتكارية إلى تدمير أو حرق الأراضي العشبية الخضراء والغابات المطيرة، بهدف زيادة المساحات المزروعة بحبوب الوقود الحيوي؛ مما يؤدي إلى انبعاث مزيد من غازات الدفيئة بسبب التعرية والحرائق.  يضاف إلى ذلك، أن الأسمدة النيتروجينية المستعملة في زراعة الحبوب تنتج أكسيد النيتروز الذي يعد من غازات الدفيئة، وهو أكثر خطورة بكثير من ثاني أكسيد الكربون.  كما أن الإنتاج التجاري الكبير للوقود الحيوي يتطلب زراعات أحادية ضخمة للذرة والصويا وقصب السكر وغيره، مما يعني استبدال المحاصيل البلدية والمحلية، وتشديد الخناق على الأراضي الزراعية، وضرب المنتجين الصغار، وتهديد التنوع البيولوجي الزراعي والمعارف الزراعية التقليدية الغنية عبر الأجيال.  

وبالرغم من أن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة استهلاك الأغذية في بعض الدول الأسيوية مثل الصين، والكوارث المناخية، لعبت أيضا دورا هاما في مسألة الأسعار، إلا أن الاندفاع المتسارع نحو إنتاج الإيثانول مسئول أيضا، وإلى حد كبير، عن اندفاع الأسعار نحو الأعلى، علما بأن الدوافع الأساسية الكامنة وراء هذه الصناعة، هي اقتصادية سياسية بالدرجة الأولى، وليست بيئية (أنظر الإطار).

ومع ذلك، يدعي منتجو الإيثانول من الحبوب، بأنهم الضحية في مسألة تضخم الأسعار العالمية للغذاء.  ويقولون إن ارتفاع الأسعار مرتبط ارتباطا ضعيفا بتكلفة الحبوب، وارتباطا وثيقا بتكلفة الطاقة التي زادت تكلفتها بأكثر من 100% خلال السنتين 2007 - 2008.

لكن بيت القصيد هنا، أن الإدارة الأميركية تتعامل مع مسألة تلوث الغلاف الجوي والتغيرات المناخية من منظور مصالحها المالية والتجارية.  إذ هي تؤكد أن الإيثانول الذي ينتج من الذرة والمستخدم كبديل للبنزين، يساهم في التقليل من الاعتماد الأميركي على استيراد النفط من دول غير مستقرة سياسيا، علما بأنه يتم حاليا تحويل أكثر من ربع محصول الذرة الأميركي إلى وقود حيوي.  وفي خطابه السنوي التقليدي عن حالة الاتحاد في كانون الثاني 2006، أوضح الرئيس جورج بوش الابن، أن الولايات المتحدة "تواجه تبعية في النفط الذي يأتي غالبا من مناطق غير مستقرة في العالم...والطريقة الوحيدة لإنهاء تبعيتنا هي التكنولوجيا...التقدم الخارق في التقنيات سيساعدنا على تحقيق هدف الحصول على بديل لأكثر من 75% من وارداتنا النفطية من الشرق الأوسط بحلول عام 2025...".  بمعنى أن الدوافع الأميركية الأساسية للتفتيش عن بدائل للطاقة النفطية، ليست بيئية تهدف إلى الحد من الانبعاثات الكربونية، بل تجارية واقتصادية وسياسية بالدرجة الأولى، نابعة من التخوف الأميركي من أي تغيرات أو انقلابات سياسية تطيح بالأنظمة الخليجية النفطية الحالية الحليفة للولايات المتحدة.  لذا، بما أن الحسابات الأميركية هي تجارية – سياسية في المقام الأول، فإن الإدارة الأميركية ترفض بقوة الالتزام بنسب كمية لتخفيض الانبعاثات الكربونية.

 

الوقود من المخلفات النباتية:

في سياق البحث عن مصادر للطاقة المتجددة، ولحسم الجدل حول استعمال الحبوب لصنع الإيثانول النباتي الذي يعد بنظر الكثيرين منتجا معيبا بيئيا واجتماعيا وإنسانيا، باعتباره يساهم في حرمان الملايين من غذائهم اليومي الحيوي، وبالتالي يفاقم الفقر والجوع – في سياق ذلك، ولحسم الجدل، بادرت بعض الجهات العلمية والبيئية إلى العمل على تحويل مواد منخفضة القيمة إلى إيثانول لتزويد السيارات بالوقود الذي بات يعرف بـ "الجيل الثاني" من الوقود الحيوي.  وتتمثل هذه المواد أساسا بالمخلفات الزراعية، مثل التبن والدريس وقشر الذرة، فضلا عن الأعشاب والطحالب وروث الحيوانات والخشب وغيرها من المواد العضوية.  إذ يعتقد بعض علماء وخبراء التكنولوجيا الحيوية، بأن هذه المواد يمكنها أن تحل مكان الذرة والقمح وغيرهما من الحبوب، كمادة خام للإيثانول، الأمر الذي سيخفف، بمدى كبير، الضغط على الأراضي الزراعية، علما بأن هذا الضغط  لعب دورا كبيرا في ارتفاع أسعار الحبوب، وجعل سائقي السيارات ينافسون الجياع على الحبوب الغذائية.  وفيما يتعلق بالفضلات الزراعية تحديدا، تكمن الفكرة الأساسية في استخدام المادة الخضراء المتمثلة بالأوراق والساق والقشور، لإنتاج الوقود الحيوي، واستعمال الحبوب نفسها كغذاء.

إلا أن تحويل المخلفات الزراعية إلى وقود يواجه صعوبات تقنية يعمل الخبراء على التغلب عليها.  ذلك أن مادة السليولوز التي يستخرج منها الإيثانول، مغزولة على شكل شبكة محكمة، مما يعقد عملية استخراج الغلوكوز الضروري لتصنيع الإيثانول، ويرفع تكلفتها.

وحاليا، يوفر السليولوز طاقة أقل من الذرة.  لكن، في حال تجاوز العلماء المشاكل التكنولوجية، فمن المتوقع أن تتراوح فعالية الإيثانول المنتج من السليولوز (من ناحية الطاقة) بين 3 – 8 مرات الإيثانول المنتج من الذرة. 

وفي سياق تجاربهم الهادفة للتوصل إلى طريقة طبيعية غير مكلفة لإنتاج الإيثانول من السليولوز، وبكميات تجارية، يعكف علماء كنديون على استخدام كائنات مجهرية تنتج إنزيمات تعمل بدورها على "مضغ" السليولوز، وهي تشبه الإنزيمات التي تساعد الأبقار على هضم الأعشاب.  وبالرغم من كون كندا الأكثر تقدما في مجال ابتكار عملية إنتاج الإيثانول من السليولوز، إلا أنها، من الناحية الفعلية، تعد منتجا صغيرا للإيثانول، بالمقارنة مع الولايات المتحدة والبرازيل، إذ أنتجت عام 2006 نحو مليار لتر إيثانول، مقابل نحو 19 مليار لتر و16 مليار لتر لكل من الولايات المتحدة والبرازيل على التوالي.       

 

البرازيل:  رائدة صناعة الوقود الحيوي

تعد البرازيل أكبر منتج ومصدر للسكر في العالم.  وحاليا، يستخدم نحو نصف إنتاج السكر (قصب السكر) في البرازيل لتصنيع كحول الإيثانول المستخدم وقودا للمركبات.  في عام 2005، على سبيل المثال، أنتجت البرازيل أكثر من 16 مليار لتر إيثانول مستخرج من قصب السكر، علما بأن جزءا كبيرا من الوقود الذي يشغل السيارات في البرازيل عبارة عن وقود حيوي مستخرج من قصب السكر.  وتعتبر البرازيل رائدة في سوق الوقود الحيوي العالمي، وهي المنتج الثاني لهذا الوقود عالميا بعد الولايات المتحدة، وهي أيضا العامل الرئيسي في الارتفاع الحاد بسعر السكر في العالم.

 

الذرة والسكر:  غذاء للسيارات بدل الناس

تعد الذرة غذاء أساسيا لملايين الناس.  وقد شكل استخدامها لإنتاج الوقود البيولوجي (الإيثانول) السبب الأساسي في ارتفاع سعرها الهائل.  وبما أن الذرة تعد أيضا المكون الأساسي في غذاء الثروة الحيوانية، وبخاصة البقر والدجاج، فإن ارتفاع سعرها ساهم، إلى حد كبير، في ارتفاع أسعار الحليب والدجاج ولحم البقر.  وبالرغم من أن صناعة الإيثانول في الولايات المتحدة تحظى بدعم حكومي كبير، إلا أن أي هبوط في إنتاج الذرة قد يضر هذه الصناعة أيضا؛ ذلك أن ارتفاع سعر الذرة سيترجم ارتفاعا في سعر الإيثانول المستخدم وقودا للسيارات.  وقد ارتفع عدد مصانع الإيثانول في الولايات المتحدة من 50 في عام 1999 إلى 134 عام 2008، علما بأن هناك مصانع أخرى أيضا قيد الإنشاء. 

وفي سياق الانتقادات الكثيرة الموجهة ضد استعمال المحاصيل الغذائية لإنتاج الوقود، نعت تقرير الأمم المتحدة الصادر في نيسان 2008، الوقود البيولوجي بـ "جريمة ضد الإنسانية".

وتوجد، حاليا، في الأراضي الزراعية بالولايات المتحدة والبرازيل، منافسة قوية ما بين الغذاء والوقود النباتي.  إذ أن العديد من المنتجات الزراعية مثل الذرة والزيوت بأنواعها وقصب السكر، عندما تحول لصناعة الإيثانول، تدر أرباحا أكبر بكثير مما لو تم استخدامها للغذاء.

 

للأعلىé

علـى الحـافـة

نحو تغيير المنظومة التعليمية

حبيب معلوف / لبنان

 

تظهر التجارب، لا بل، مشاكل الأرض، يوما بعد يوم، لا بل كارثة بعد أخرى، أن هناك حاجة لإعادة النظر بمنظومتنا الحضارية. كما تبرز الحاجة، بشكل أخص، وبعد الأزمة المالية الأخيرة، ليس لإعادة النظر بالنظام الاقتصادي العالمي فحسب، بل إلى إعادة النظر بمنظومتنا التعليمية المسيطرة أيضا. وأول ما تحتاج إليه "إعادة النظر" تلك، هو الخلفيات الفلسفية والأخلاقية التي تنطلق منها. فإذا كانت المعرفة بشكل عام، والتعليم بشكل خاص قد باتا أسيري ما يسمى "اقتصاد السوق"، وأن أنظمة التعليم الناجحة، هي التي تنجح في سوق العمل تحديدا... فإن الحاجة باتت ملحة لإعادة الاعتبار بالمعرفة ذاتها بذاتها، وإلى عودة الاعتبار بالفكر التأملي والفلسفي بذاته.  

فبعد أن أمعن العمل الإنساني وسوقه في تدمير الأرض يوما بعد يوم، بات من الملح إعادة تأسيس أخلاقيات جديدة وعلاقة جديدة معها. ولعل النظرة الغالبة إلى الأرض، باعتبارها "مصدر الموارد"، والنظر إليها بنفعية مطلقة وغير أخلاقية، هي التي يفترض أن تتغير أولا، لصالح نظرة أكثر اعتدالا وتواضعا. كما لا يمكن أن نتخيل علاقة أخلاقية مع الأرض من دون النظر إليها بحب واحترام وتقدير قيمتها. وللوصول إلى الحالة الأخلاقية (أو ربما للعودة إليها )، لا بد أن نغير أولا من طريقة تقييمنا، أو أن نعود إلى المفاهيم القديمة للقيمة، التي كانت تعني الأشياء ذاتها بذاتها، الجوهري منها والدائم والثابت والخالد... وليس العارض والمؤقت والمتحرك والزائل والنفعي. فللأرض قيمة بذاتها، غير تلك الاقتصادية التي تأسست عليها معظم الفلسفات والمذاهب الفكرية والاقتصادية والسياسية، المتمركزة بشريا... التي اعتبرتها وسيلة لغيرها (للإنسان تحديدا). ولعل أكثر ما يفسر اليوم، هذه الطريقة في التقييم، التي تعتبر في أصل مشكلة الأرض والعالم اليوم، هي طريقة عيش الإنسان الاقتصادي الحديث، المفصول عن الأرض في طريقة حياته، ويعيش عن طريق وسطاء وعالم تكنولوجي وأداتي مصنوع ومصطنع ومعلّب. فمن علبة الباطون (المنزل)، إلى علبة المصعد، إلى علبة الحديد (السيارة(، إلى علبة المكتب، إلى علبة القبر... فقد الإنسان أي علاقة حيوية مع الأرض، فقد إحساسه بكثير من العناصر المشتركة معها.  لقد باتت الأرض بالنسبة للإنسان الحديث، "شيئا تم الاستغناء عنه". حتى إن إنسان المدينة الحديث، لم يعد يجد أي مشكلة إذا ما تم استبدال الأشجار أو الأزهار التي كان يفترض أن تكون مزروعة في بعض الوسطيات في المدينة، بين خطين سريعين، بتلك اللوحات الإعلانية البشعة التي تطبق القلب.  كما أن المزارع في الجبال، ما عاد يقارب أرضه إلا ممكننا، ومدججا بمختلف أنواع الأسلحة الكيميائية للإبادة والتخصيب... كأنه يقارب عدوا شرسا، اسمه الأرض! 

وبعد، من أين يدخل الإيكولوجي إلى الموضوع؟ من أين يفترض أن يدخل المتخصص البيئي؟ الخبير أو المستشار البيئي؟ أليس من مستلزمات الإدراك الإيكولوجي للأرض ودرسها، فهم الإيكولوجيا وفلسفتها أولا؟ من يراجع المناهج التعليمية للتخصص البيئي في العالم عامة، وفي لبنان خاصة، بعين الأخلاقي البيئي، يستنتج فورا أن البرامج المسماة بيئية، لا تزال خاضعة لاقتصاد السوق، المسئول هو نفسه عن المشكلة البيئية! كما يلاحظ أن الكثير من التعليم العالي يتجنب الدخول في أبسط المفاهيم الفلسفية الايكولوجية (بحجة تلبية متطلبات سوق العمل)، مكتفيا في مقاربة علوم البيئة والمرتبطة بها من علوم الجغرافيا والبيولوجيا وعلم النبات والحيوان وعلم الزراعة أو الاقتصاد وهندسة المدن وترتيب الأراضي والمناظر الطبيعية والمصطنعة ... من باب "التنمية"، والمحافظة على متطلباتها، التي هي في الغالب على حساب الطبيعة... مع الأخذ بالاعتبار الانعكاسات اأ الآثار على البيئة! وربما هذا ما يفسر أيضا، عدم تخرج أي مناضل بيئي حقيقي في السنوات الأخيرة، والشح الخطير في العمل التطوعي البيئي الأهلي في لبنان.

للأعلىé

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.