تشرين أول 2008 العدد (7)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

October 2008 No (7)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

مشـــاهد بيئيــــــة:

عربات الكارو وأكل "اللب" عنوان لسلوكيات تتفشى في غزة 

سمر شاهين

 

كثيرة هي المشاهد البيئية التي نراها كل يوم ..ولكن قليلة هي الإيجابيات السلوكية الهادفة إلى الحفاظ على البيئة التي نحياها كل يوم أيضا.. وتتوزع هذه السلوكيات على فترات متباعدة .. الأمر الذي يؤكد أن كل برامج التدخل التي أنجزت ذات يوم ومازالت حتى اللحظة لم تقم بالهدف المنشود منها.

آفاق البيئة والتنمية .. أبحرت في شوارع غزة لتقف على مشاهد يتفطر لها القلب ألما..في حين شكلت  مشاهد أخرى عنوان للمحافظة على البيئة، مشاهد وسلوكيات ننحني لها احتراما وتقديرا.

المشهد الأول... الساعة كانت تدق الرابعة بعد العصر..وأسراب أطفال المدارس كل يجرى في طريقه إلى المنزل ..فقد قضوا ساعات على مقاعد الدراسة، والعودة للبيت عنوان للراحة المنشودة لهم ..أما للبيئة فكانت الألم والضرر حيث يعمد الطلبة إلى شراء بعض الحاجيات في أثناء عودتهم للمنزل وإلقاء مخلفاتها في الطرقات على غير هدى.

الطفل حسن  محمود"11" عاما كان يأكل " اللب" البزر، ويلقى بمخلفاته على الأرض ويقول بصوت عال حينما بادرته آفاق البيئة والتنمية بسؤال عن مفهوم الحفاظ على البيئة:  " لقد جاء وقت الراحة؛ ثم إنها ليست مهمتي أن اعمل على تنظيف الشارع؛ فهناك من يمتهنون هذه المهنة"، مضيفا وعلامات الاستهجان قد طغت على محياه، ونحن نحاول إرشاده:  "لست أنا وحدي من يلقى هذه القاذورات، فهناك جموع من الأطفال تلقى أيضا مثلي".

 وأضاف:  "انظري فهذا صديقي تامر يمارس ذات السلوك بل إنه يزيد من الطين بلة، ويكتب على جدار المقابر (..)"، مؤكدا:  "أنا أهون في سلوكياتي منه".

المشهد الثاني..عمدت الحكومة الفلسطينية في غزة، وفي ظل نقص الوقود، لاسيما البنزين والسولار، إلى تسيير عربات الكارو التي تجرها الدواب لجمع القمامة، في محاولة منها لمواجهة توقف سيارات البلدية المخصصة لذلك.. إلا أن الأمر لم يقف عند جمع القمامة، فروث تلك الدواب ملأ المكان وأصبحت الرائحة الناجمة عن ذلك مثار إزعاج لكل من تسول له نفسه لاجتياز الطريق.

"نعم هو حل ولكن له عواقب وخيمة " بهذه الكلمات تحدث المواطن "أبو مصعب" "42" عاما، وهو يضع أصابعه على أنفه ويقول، وهو يسرع الخطى:  "انظري، ألا  ترين روث الحيوانات، إنه يملأ المكان ...الآن سيحملون تلك القاذورات ويتركون الأكثر خطورة.. نعم هي خطوة إيجابية ولكن أضرارها وسلبياتها اكبر أليس كذلك؟".  ويضيف والغضب يسيطر على كلماته قائلا:  "هل يعجبك أن تلوث الملابس بذلك الروث..هل ترين كيف يسير عليه الأطفال دون الانتباه له.. إنها مأساة بلا شك".

المشهد الثالث.. شهر الخير يودعنا ونحن نودعه.. ولكل منا طريقته في ذلك، ولعل من أكثر الطرق سوءا توديع التجار والأسواق لشهر الخير ..فالأسواق باتت مستنقعا لأطنان من القمامة الناجمة عن مخلفات البضائع المختلفة، وكأنها مكب للنفايات لا للتجول وشراء الاحتياجات.

ويقول المواطن حسان الشيخ:  "دخول السوق جحيم لا يطاق؛ فالقاذورات تكاد توقع المارة في الطرقات، حيث يتم إلقاؤها دون اعتبار للمواطنين (...) انظري إلى جبل القاذورات هذا المتواجد بالقرب من البسطات المنتشرة على جانبي الطريق".

المشهد الرابع... وهو الأكثر ألما للعين والنفس، حيث القمامة متراكمة أمام المنازل في الشوارع والأزقة، والأخطر أنها لم تعد توضع في أكياس بلاستيكية لكي لا يتم تشويه المكان وتفشي الأمراض...فالحصار حاصر كل شيء، حتى استحضار أكياس النايلون الخاصة بالقمامة.

وتراكم القمامة في الأزقة والطرقات هو خير شاهد على نتائج الحصار المؤلمة، والتي طالت كل شئ حتى القمامة!!!

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.