مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
" شبـــاط 2013 - العدد 51
 
Untitled Document  

خلال السنوات الثلاث القادمة ستصبح الطاقة المتجددة ثاني أكبر مصدر بعد الفحم لإنتاج الكهرباء عالميا
523 مليار دولار الدعم الحكومي عالميا لاستعمال الوقود الأحفوري وهو أكبر بست مرات من الدعم الممنوح للطاقات المتجددة

ج. ك.
خاص بآفاق البيئة والتنمية

تتواصل الزيادة العالمية في استعمال الطاقة المتجددة، مثل الشمس، الرياح والمياه، ويتوقع، خلال السنوات الثلاث القادمة، بأن يصبح هذا الشكل من الطاقة المصدر الثاني في إنتاج الكهرباء عالميا.  هذا ما تقدره الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها السنوي الصادر في أواخر عام 2012.  ورغم ذلك، حذرت الوكالة من أنه في حال استمرت الاتجاهات الحالية، فسيبقى الوقود الأحفوري الملوث يلبي معظم الطلب العالمي على الطاقة خلال العقود القادمة؛ ما سيفاقم سخونة الكرة الأرضية ويتسبب في ارتفاع معدل الحرارة بمقدار 3.6 درجات مئوية.
وتضمن تقرير وكالة الطاقة عددا من السيناريوهات، أهمها يفترض بأن دول العالم ستطبق القرارات التي اتخذت حتى الآن لاستغلال وتطوير مصادر الطاقة.  وبحسب هذا السيناريو، سيزداد الطلب على الطاقة، خلال العقود الثلاثة القادمة، بمقدار الثلث؛ ومعظم هذه الزيادة ستكون في الصين، الهند ومنطقة الشرق الأوسط.
ولا يزال الوقود الأحفوري؛ وبخاصة النفط والفحم، يعتبر مصدر الطاقة الأساسي.  ومن أهم أسباب ذلك، استمرار الدعم الحكومي لاستعمال هذا النوع من الوقود؛ إذ بلغ هذا الدعم عام 2011 نحو 523 مليار دولار؛ ويعد هذا الدعم أكبر بست مرات من الدعم الممنوح للطاقات المتجددة. 
ومع ذلك، تتوقع وكالة الطاقة زيادة متواصلة في التركيز على أهمية الطاقات المتجددة، في أعقاب زيادة الدعم المتوقع في دعمها، إضافة إلى التطور التكنولوجي في هذا المجال؛ ما سيزيد الجدوى الاقتصادية لاستغلال الطاقات المتجددة.  وتتوقع الوكالة بأن تصبح الطاقات المتجددة عام 2015 ثاني أكبر مصدر (بعد الفحم) لإنتاج الكهرباء.  كما، وفي عام 2035 ستصبح الطاقات المتجددة مساوية في حجمها للفحم، كمصدر طاقة لتوليد الكهرباء.
وبحسب تقديرات وكالة الطاقة، يجب استغلال ثلث احتياطات الطاقة الأحفورية فقط؛ وذلك لتفادي ارتفاع حرارة الأرض أكثر من مستوى الدرجتين مئويتين.  وتشير الوكالة إلى أنه في حال طبقت التقنية الجديدة الخاصة بحجز الكربون وخزنه بشكل آمن؛ فيمكن عندئذ فقط، حرق كميات أكبر من الوقود دون أن يؤدي ذلك إلى تفاقم حدة أزمة المناخ.  
وتقول الوكالة بأن زيادة التوفير في استعمال الطاقة قد يؤدي، بمدى كبير، إلى تغيير في الطلب على الطاقة وسيؤثر إيجابيا على ارتفاع حرارة الأرض.  وبحسب تقرير الوكالة فإن التوفير في استهلاك الطاقة يعتبر حاسما؛ وقد يؤدي إلى تناقص الزيادة في الطلب على الطاقة إلى النصف، وتحديدا أقل بنحو 13 مليون برميل نفط يوميا؛ ما يعادل القدرة الإنتاجية الحالية للنفط في روسيا والنرويج معاً.  ويلفت التقرير إلى أنه، لغاية الآن، طبق 20% فقط من الوفورات المحتملة؛ وبخاصة في قطاعي الإنشاءات والصناعة.
يضاف إلى ذلك، أن المنظمة البيئية الدولية "جرين بيس" نشرت مؤخرا بعض التوقعات المشجعة فيما يتعلق باستعمال الطاقات المتجددة.  فوفقا لتحليل حديث مشترك أجرته المنظمة وشركة "إيكو إنرجي" يمكن تلبية جزء كبير من الطلب على الطاقة في قطاع المواصلات، في عام 2025، من مصادر متجددة ومن الغاز الطبيعي، وذلك بالمقارنة مع النسب الهامشية حاليا.  وتستند هذه الفرضية إلى عملية التحول نحو أسطول من المركبات الكهربائية، والاستعمال الواسع للغاز الطبيعي والإنتاج المتزايد للكهرباء من الطاقة الشمسية.

التعليقات

 

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية