مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
" شبـــاط 2013 - العدد 51
 
Untitled Document  

لماذا يُفْرَض علينا ابتلاع لحوم ملوثة بالمضادات الحيوية والهورمونات؟

مزرعة دواجن في الضفة الغربية

ج. ك.
خاص بآفاق البيئة والتنمية

ما عدد مزارع الدجاج التجارية التي لا يحقن فيها الدجاج بالمضادات الحيوية التي تسيء لصحة المستهلكين الذين يتناولون اللحم الملوث بالمضادات؟  الحقيقة أن معظم المزارع تتعاطى بالمضادات الحيوية؛ علما بأن الأعلاف البلدية، أو الأعلاف العضوية تساهم في منع أمراض الدواجن التي تتسبب في خسائر كبيرة لمنتجي لحوم الطيور.
والغريب أن العديد من مربي الدواجن الذين دأبوا على استعمال المضادات الحيوية، لم يجربوا تربية طيورهم دون مضادات، ما سيسهم في إنجاز نجاح اقتصادي أكبر.
ومن الصعوبة بمكان إيجاد معطيات حول مبيعات لحوم الطيور النظيفة من المضادات؛ ومن الواضح أنها تشكل نسبة هامشية من إجمالي مبيعات اللحوم.
ويقول خبراء التغذية، بأن سبب التوجه العالمي المتزايد لاستهلاك اللحم النظيف من المضادات هو الخوف من مشاكل طبية مثل السكري، السمنة الزائدة والحساسية لمادة "الجلوتين".  كما أن استعمال المضادات يزيد احتمال ظهور أنواع البكتيريا المقاومة لأنواع مختلفة من الدواء.  وقد يصل هذا النوع من البكتيريا إلى المستهلكين الذين يتناولون اللحم الملوث بالمضادات؛ ما يشل فعالية أدوية معينة قد يعالجون بها مستقبلا.
في تشرين ثاني الماضي، نشرت 25 منظمة أميركية تعمل في العلاجات الصحية؛ ومن بينها المركز الأميركي للوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها، تحذيرا يدعو إلى "تقييد استعمال المضادات في أعلاف الحيوانات" ويوصي باستعمال المضادات في الحالات الملحة فقط حفاظا على حياة الحيوانات". 
أما الاتحاد الأوروبي فقد منع استعمال المضادات الهادفة إلى تسريع النمو، ويخطط البرلمان الأوروبي حاليا لمنع استعمال هذه الأدوية أيضا لأغراض العلاج من الأمراض.
وللتخلص من استعمال المضادات، تشجع حاليا العديد من الجهات البيطرية علاج الحيوانات بالأعشاب الطبية مثل زيت عشبة "الأوريجانو" لمنع التلوث؛ إلى جانب الحفاظ على معايير صحية رفيعة؛ مثل نظافة الاصطبلات والمزارع، والإضاءة والتهوية الجيدتين وبرنامج التغذية الجيدة.  ويفترض، إثر تفريغ القن من الدجاج، القيام بعملية غسل وتنظيف جذرية للقن، وتنظيف أنابيب ومشارب المياه جيدا، وتعقيم جميع زوايا الحظيرة.  كما تترك الحظيرة فارغة لمدة أسبوعين-ثلاثة لضمان موت جميع الجراثيم، والقضاء على جميع القوارض التي تحمل بكتيريا السالمونيلا والعطيفة. 
أخيرا، نشير إلى أنه في العديد من المزارع التجارية، وبهدف نفخ الدجاج وسائر الحيوانات، خلال فترة قصيرة جدا، يتم حقنها بهورمونات تحت الجلد، فضلا عن حقنها بمضادات الغدة الدرقية؛ الأمر الذي يشل نشاط هذه الغدة المسؤولة عن احتراق الغذاء في الخلايا (الأيض) وبالتالي ينتفخ جسم  الحيوان وتتراكم عليه طبقة دهنية، وبالنتيجة يزداد وزنه كثيرا.  كما يضيف العديد من مربي الحيوانات موانع الحمل لماء الشرب المقدم للحيوانات، مثل هورمونات الأستروجين والبروجسترون الأنثوية التي تعمل على تخزين السوائل في الأنسجة الحيوانية وبالتالي تؤدي إلى زيادة كبيرة في وزن الحيوان.  لهذا ليس غريبا أن تزداد باطراد أمراض العقم والمشاكل الجنسية لدى العديد من متناولي "اللحوم" الملوثة بالكيماويات بكميات كبيرة وعلى مدى سنوات طويلة.  علاوة عن ذلك، تتكون خلطة علف الدجاج من الذرة والسمك الميت المجفف والمطحون على شكل مسحوق، بالإضافة لدم وأوساخ المسالخ المعالجة كيماويا.  ويتسبب التناول المتواصل لهذه اللحوم في زيادة حامض البوليك في الدم بنسبة عالية، الأمر الذي يتسبب في التهاب الكبد وتصلب الشرايين والجلطات وأمراض في الكلى والمرارة.

التعليقات

 

المقالة جيدة, لكن الحقيقة انه ورد بعض سؤ فهم لما يجري من تغذية للدواجن. ففي فلسطين لا يتم اضافة اي هورمونات للدجاج والكثير من الاعلاف لا تحتوي على منتجات الحيوان من مساحيق سمك او لحم. هناك حاجة ماسة لضبط استخدام الضادات الحيوية. و الخطر الاكبر على صحة الانسان يكمن في استخدام الزيوت المؤكسدة في علف الدجاج و هذه الزيوت تحتوي أحماض دهنية من نوع (trans fatty acids) التي تشكل خطر على مستهلكي اللحم و البيض و هناك حاجه لمراقبة استعمالها. اذا كنتم بحاجة لمزيد من المعلومات يسعدني توضيحاها لكم. أملا توخي الدقة عند الاشارة الى هذا الموضوع وتناول مواضيع اكثر خطرا على صحة البشر فقد يكون الدجاج متنفس وحيد ليجد الفرد فيه مصدر للبروتين الحيواني لان الصادر الاخرى مرتفعة الثمن على أسر فقيرة الحال و تعاني شح الدخل .

معن سمارة

 

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية