مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
حزيــــران 2012 العدد-45
 
Untitled Document  

خلال ندوة العدد المرئية:
ندوة العدد تفتح ملف الطاقة الخضراء
دعوات إلى دعم المبدعين البيئيين وإقرار خطوات وترشيد الاستهلاك

خاص بـ" آفاق البيئية والتنمية"

استعرضت "آفاق البيئة والتنمية" خلال ندوتها المرئية الرابعة المشتركة مع تلفزيون وطن، تجارب وتطبيقات محلية رائدة في تكنولوجيا الطاقة المتجددة، فيما أوصى مختصان باتخاذ سلسلة تدابير عملية لدعم المبدعين في مجال الطاقة النظيفة، ومنحهم الفرصة لإنتاج الكهرباء عبر مصادر خضراء وصديقة للبيئة، ومنحهم محفزات ضريبية، وإقرار تشريعات مساندة.
ودعا المدير التنفيذي لشركة ( أيافا) للطاقة المتجددة مؤيد حمد، ومدير عام مؤسسة حيفا للأبحاث عبد الفحّام إلى فتح المجال أمام القطاع الخاص، والكف عن الاعتماد الكلي على الدول المانحة، كون الطاقة وكما ورد في الإستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة، العمود الفقري للاقتصاد، ولا يمكن بناء الاقتصاد بالمساعدات.

نقد
وانتقد حمد، خلال الندوة التي أدارها الصحافي والباحث عبد الباسط خلف، الإستراتيجية الحالية لسلطة الطاقة، التي تعمل على الإدارة والتحكم لهذا القطاع، بدلا من الرقابة والتنظيم، في ظل الحاجة إلى إقرار تشريعات قابلة للتنفيذ، بعيدا عن المعونات الخارجية.
وقال الفحام، إن الاقتصاد الفلسطيني دفع للاحتلال خلال عام 2011  قرابة مليار دولار على الطاقة موزعة على 400 مليون للسولار و300 مليون للبنزين و298 مليون للكهرباء، ما يعني أنه احتلال( 5 نجوم) ويحقق أرباحاً كبيرة.
واقترح تبني مشروع الطاقة كأولوية، والتوقف عن تصنيفها إلى كماليات، بموازاة تشجيع الطاقة النظيفة، عبر منح الأجهزة والتقنيات المستخدمة فيها إعفاءات ضريبية، ودعم المبدعين.

نجاح فردي
ووصف حمد الانجازات في الطاقة الخضراء بالفردية والمحدودة، كما أنها تواجه عقبات جراء تهميشها والامتناع عن دعمها، فيما طالب الفحام بمنح الجوائز الإبداعية الوطنية لمؤسسات وأفراد فلسطينيين وليس إلى شخصيات وهيئات أجنبية.
وقال المدير التنفيذي لـ ( أيافا) إن شركته تتخصص في توليد الطاقة من الخلايا الضوئية ومخلفات الحيوانات، وتطوير أنظمة إنتاج الغاز بهدف إنتاج الكهرباء وطنياً.
وأكد المدير العام لحيفا للدراسات، أنه بدأ بالعمل في مجال الطاقة الشمسية منذ  30 عاماً، فيما كان أطلق أول نظام للخلايا الشمسية عام 1992 في دير (سانتا كاترينا) في صحراء سيناء، خلال عمله مع هيئة الأمم المتحدة. فيما واصل  أبحاثه في طاقة الشمس، قبل أن يتخصص في الطاقة النظيفة لتقليل الكلفة الاقتصادية وللحفاظ على بيئة نظيفة، لأن الحديث عن الطاقة المتجددة مرتبط بالثقافة.
وذكر حمد أن الشارع الفلسطيني جاهز لتبني الطاقة النظيفة، بعد القليل من التثقيف؛ لأن يتبنى في ثقافته منذ السبعينيات السخانات الشمسية، ويعاني وضعاً اقتصادياً وسياسيا قاسيًا، ويبحث عن التوفير، ومستعد لذلك.

غياب
وشرح الفحام المفهوم العام للطاقة الشمسية، وقال إنه يذهب إلى الخلايا الشمسية، وهي الجزء وليس الكل، في الوقت الذي يمتلك المجتمع القابلية لتبني الطاقة الخضراء.
وأكد أن المشكلة ليست في المواطنين وسلوكهم، وإنما في غياب نظام يساعدهم على التوجه نحو الطاقة النظيفة.
واستعرض النموذج التونسي، وفيه تشجع الحكومة، في البلاد التي لا تمتلك ثروة نفطية، على تقسيط أثمان السخانات الشمسية التي يبلغ ثمنها 1800 دينار، على فاتورة الكهرباء سنوياً، وبقيمة 20 ديناراً.
ولخص حمد العقبات التي تواجه الطاقة الخضراء، والتي تتمثل في توجه الجهات الرسمية إلى المؤسسات العلمية، التي تمتلك المعرفة النظرية، وتفتقر للتطبيقات العملية والخبرة. مثلما تتوجه إلى المؤسسات الأجنبية، وتتجاهل القدرات المحلية.
وقال إن الإستراتيجية الوطنية للطاقة طرحت (التعرفة التحفيزية) في شراء الكهرباء على عقود طويلة الأجل من المواطنين، عبر نظام يرتكز على الطاقة البديلة.
وأضاف: نحتاج إلى التوجه من فكرة البحث إلى الإنتاج والتطوير، وعدم فرض المزيد من الضغوطات المالية والأعباء على المواطنين.

فجوات
فيما أكد الفحام أن الطاقة الشمسية بمفردها أمر مكلف، فإنارة بيت بمساحة 120 مترًا مربعاً، يحتاج إلى 45 ألف شيقل، فيما يحتاج إلى بطاريات تتغير كل 4 سنوات، يصل ثمنها إلى 20 ألف شيقل، عدا عن الصيانة.
وقال إن شركات الكهرباء المحلية، وبسبب الاحتلال، ليست منتجة للطاقة وإنما وسيطاً، في وقت بدأ العالم ينفذ فكرة نظام ربط شبكات المنازل على الشبكة القومية، لاستغلال الطاقة البديلة.
وانتقد تنظيم مؤتمر محلي للطاقة، كان ثمن الغذاء الذي وزع فيه كفيلا بتجهيز 3 محطات للخلايا الشمسية!
واستعرض المهندس حمد فكرة الربط الكهربائي، التي ترتكز على نظام القياس الصافي، وهو تقنية شمسية دون بطاريات، تنتج الكهرباء من الطاقة المتجددة، وتستهلك قسماً منها في النهار، وتُعير الفائض إلى الشبكة، على أن تسترده في الليل.
وقال إن كلفة الكيلو واط في فترة الاسترداد تبلغ 7 سنوات للمنازل، و4 للمصانع، فيما يبلغ عمر النظام  30 سنة، ويحتاج إلى تركيب عدادات في الاتجاهين.
وأوضح أن إنتاج الكيلو واط الواحد في ساعات الذروة في الصيف1,05 شيقل فيما يتم بيعها بـ 55 أغورة، وهو ما يمكن توفيره في الشتاء، إذ يصل مجموع الساعات إلى نحو 350 ألف كيلو واط في الساعة، فيما يمكن توفير مليون شيقل يومياً في ساعات الذروة، وهذه مقاومة سلمية للاحتلال.

خبيرا تكنولوجيا الطاقة المتجددة مؤيد حمد (يسار) وعبد الفحام (يمين)

شروط
وأكد المهندس الفحام، أن الطاقة الشمسية كمشروع مجرد عبث، ومضيعة للوقت والمال، إذ يجب أن يسبقها ترشيد للاستهلاك، فيما نستهلك 180 ميغا واط في الشتاء ونرفع الرقم إلى 220 في الصيف، بفعل أجهزة التكييف، والسلوك الخاطئ للتعامل مع الأجهزة الكهربائية.
وقال: إحدى الجامعات تصل تكلفة فاتورة الكهرباء الشهري فيها إلى 170 ألف شيقل، فيما نظمت ندوة حول الطاقة في قاعة تتسع لـ400 شخص، وفي وقت استراحة الغداء أبقت على أجهزة التكييف والإنارة مشتعلة!
وأضاف إن فكرة الترشيد تسبق الحديث عن الفائدة المالية والاقتصادية ونظافة البيئة.
وأفاد حمد أن تبني نموذج  متعدد للطاقة البديلة من الشمس والرياح ومخلفات الحيوانات، يعني الاستغناء عن الطاقة الأحفورية، والتحرر من تبعية الاحتلال، الذي يسعى للتخلص من استهلاكنا لطاقته الكهربائية، التي تشهد أسعارها ارتفاعات، وأزمات كما في مسألة الغاز المصري.

اختلافات
وذكر الفحام أن الطاقة البديلة تختلف باختلاف المواقع الجغرافية، والرياح والرطوبة، ويحتاج الأمر الاستراتيجي لخريطة واضحة.
وقال: للأسف لم نر دراسة حقيقية تتحدث عن بدائل الطاقة النظيفة، التي يمكن أن تحل مشكلتنا؛ لأن الخلايا الشمسية ليست حلاً.
واستعرض حمد تجربة شركته التي طورت أنظمة قادرة على إنتاج الغاز الحيوي خلال 24 ساعة، من خلال مادة منشطة، بدلاً من الفترة  الراهنة التي تتراوح بين 28-35 يوماً.
وأشار الفحام إلى أن أجهزة التكييف والبويلارات والمدفئ هي الأكثر استهلاكاً للطاقة في المنزل بنحو 2500 كيلو واط، وهو ما دفعه لتطوير نموذج أجهزة تكييف، تستند إلى فكرة بسيطة تختلف عن التقليدية، التي تحتاج فيها الأجهزة إلى تيار كهربائي عال، وتستند إلى غاز الفريون، وتتطلب صيانة دورية مُكلفة.

تجارب
وعرض النموذج الذي طوره، وفق نظرية العالم سيبك، التي قالت إن وجود جسميين بمعاملين حراريين مختلفين،  مع إعطاء مصدر حراري لهما، يعني مرور التيار الهوائي بينهما، وإذا ما أجرينا العكس، فإن الحرارة ستتغير إلى برودة. وقال إنه ينتظر مؤسسات تجارية ومستثمرين للبدء في تصنيعه. 
وتحدث المهندس حمد عن التجربة الألمانية في الطاقة الشمسية، والتي ينتج فيها كل كيلو واط بين 900 و1000 كيلو واط، مقابل 1850 في الحالة الفلسطينية.
وتطرق الفحام إلى نموذج الخلايا الشمسية المطورCPV ، الذي طوّرته شركة ألمانية في الصحراء الغربية بين مصر وليبيا، وفيه زاد فعالية الخلايا الشمسية، في حال ارتفاع درجات الحرارة فوق الأربعين مئوية.
فيما أشار إلى مدينة مصدر سيتي الإماراتية، التي كان بالإمكان بناء نموذجها الصديق للبيئة بمبلغ 10 مليارات دولار بدلا من 22، وبخبرات عربية، وليس أجنبية!

التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية