l مشاهد بيئية
 
 
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
حزيــــران 2012 العدد-45
 
Untitled Document  

مشاهد بيئية :

شذرات بيئية وتنموية

عبد الباسط خلف:

(1)
بامية بالديدان!

يتصل المواطن حسان محمد بـ"آفاق البيئة والتنمية"، ويقول إنه عثر على ديدان في كيس للبامية المجمدة، الذي اشتراه من أحد متاجر جنين، يوم 12 أيار الماضي. ويطلب مساعدة في عرض القضية عبر وسائل الإعلام.
من كلام السيد حسان، يتضح غياب الدور الرقابي على السلع المعروضة في الأسواق. وتكرار حوادث مماثلة في مدن مختلفة، وصلت في بعض الأحيان إلى اكتشاف بقايا فأر في لحوم مجمدة بمحافظة الخليل، قبل أشهر!

(2)
مؤتمر تنموي

عقد في طوباس قبل أسابيع، مؤتمر لتحديد أولويات الأغوار الشمالية. تستمع إلى الكثير من الخطابات، والأرقام المرة، لكنك لا تسر حينما تشاهد "أسطول" مركبات أجنية ومحلية تصطف في مكان يبعد عن الأغوار كثيراً. وتتمنى لو انعقدت التظاهرة في قلب المكان المستهدف بالتهويد والاستيطان وليس بعيدًا عنه.

(3)
من أين نبدأ؟

تدون في يوم واحد قائمة طويلة من التحديات، فتأتي على هذا النحو: معركة أمعاء خاوية لأسرى الحرية، النكبة وسنويتها الرابعة والستين، إضرابات للمهندسين، واحتجاجات للعاملين في المختبرات الصحية، طرق مليئة بالحفر، أسعار حارة، طقس متقلب، أكوام نفايات، أحاديث مستهلكة، شجار، حوادث سير.
تسأل نفسك: "من أين نبدأ، وكيف يمكن أن نرتب أولوياتنا؟"

(4)
بندورة

تثير أسعار البندورة المرتفعة، والتي توقعت مصادر الاحتلال الاقتصادية، أن يصل سعر الكيلو غرام الواحد منها إلى 16 شيقلاً، تساؤلا حيوياً حول إدارة القطاع الزراعي، والفشل الذي نسجله في ضبط وتنظيم أسعار  سلعة ننتجها بكميات كبيرة، ولا نجد في بعض الفترات من يشتريها.
وإذا كنا لا نستطيع النجاح في التخطيط والإدارة الفعالة لمحصول البندورة، كيف لنا أن ننجح في مهمات أكثر تعقيدًا؟

(5)
فجوات

الأجور في بلادنا المحتلة، مسألة تحتاج إلى تحليل يتجاوز الطرح التقليدي. إذ لا يقل تناول الفجوات في الرواتب عن القضية الاقتصادية نفسها، وما يتفرع عنها من احتلال وجهات مانحة وفقر وبطالة وغيرها.
  وأحد أوجه التحليل يتمثل في فجوة رواتب العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داخل الوظيفة العمومية من ناحية( والمتجسدة في الفارق الفلكي بين رأس الهرم الوظيفي وأسفله). أو السائدة في القطاع الأهلي( قمة هرمه من ناحية وصغار موظفيه من أخرى).  عدا عن البون الواسع داخل أجور القطاع الخاص( عاملات رياض الأطفال ومشاغل الخياطة والسكرتاريا مثلا قد لا يتساوى أجرهن الشهري، مع دخل يوم واحد لموظف كبير داخل هذا القطاع وغيره).
 ويحتاج فهم الفجوات في الرواتب إلى "خارطة طريق" مثلاً: أجر عاملات الخياطة وحاضنات الأطفال لا يتجاوز العشرة شواقل في اليوم الواحد في بعض الحالات، ولدينا رواتب تتشكل من خمس خانات للوزراء والسلك القضائي، والمنظمات الأهلية، والقطاع الخاص.
  الرواتب لا تتناسب والغلاء المتصاعد، فقد نتحول في غضون فترة قياسية لشراء الفاكهة بالقطعة كما يفعل سكان نيويورك، ونعجز عن تسديد فواتيرنا الباهظة التي تجعلنا نتصور أننا نعيش في باريس، فيما أجورنا قياساً بقيمتها الحقيقية، لا تكفي للوفاء حتى لمنتصف الشهر، وتؤهلنا، بعد فترة، للعيش في بنغلاديش.
الحل صعب لأزمة الأجور؛ نظراً لبنية اقتصادنا الهشة. لكن ردم الفجوة المبالغ فيها بين الفئات المختلفة، ورفع مخصصات الأولاد بشكل معقول، بغض النظر عن السلم الوظيفي، والتدخل الحكومي في ارتفاع وتيرة الأسعار المجنونة، قد يساهم في نزع فتيل آني للغلاء.

(6)
زحف أسّود!

يُقاوم المزارع علاء الحاج يوسف زحف خطط بلدية جنين، لإنشاء شبكة للتنقية والصرف الصحي في ما تبقى من مرج ابن عامر. يتصل بالمسؤولين، ويقدم طلباً يوضح فيه قلقه على مزروعاته.
يقول بنبرة حزينة: "الإجهاز على الأراضي الزراعية في المرج مسألة وقت. ولا ندري حينها، من أين سنوفر الغذاء للأفواه الجائعة؟"

(7)
أرقام

كشفت أرقام الجهاز المركزي للإحصاء أن المنشآت الاقتصادية استهلكت ما معدله 4.3 مليون متر مكعب من المياه شهرياً في الأراضي الفلسطينية عام 2011، موزعة على كافة الأنشطة الاقتصادية.
فيما بلغت كمية المياه المستهلكة في عام 2011 في الضفة الغربية  3.2  مليون متراً مكعباً شهرياً، وفي قطاع غزة 1.1 مليون متراً مكعباً شهرياً.
ووصلت نسبة المنشآت الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية للعام ذاته، والتي تتخلص من المياه العادمة بواسطة شبكة الصرف الصحي 62.2%، مقابل 15.5% من المنشآت تتخلص من مياهها العادمة بواسطة الحفر الامتصاصية. 
كما أظهرت إحصاءات العام نفسه أن المنشآت الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية أنتجت  17,026.6  طن شهريا من النفايات الصلبة، معظمها نتج عن قطاع الأنشطة الصناعية  10,945.3طن شهريا.  جغرافيا، نتجت معظم النفايات من الضفة الغربية بكمية بلغت  14,738.8  طن شهريا فيما بلغت الكمية الناتجة من قطاع غزة  2,287.8  طن شهريا. أما بالنسبة لواقع البيئة المنزلي فقد بينت النتائج أن 47.2% من الأسر تعتبر المياه جيدة، وتتباين هذه النسبة بشكل كبير على مستوى المنطقة حيث بلغت 70.9% في الضفة الغربية مقابل 5.3% في قطاع غزة.  إن تدني هذه النسبة في قطاع غزة يعزى إلى ارتفاع نسبة الملوحة في المياه وبسبب المياه العادمة وعدم وجود ضبط لمياه الشرب من قبل الهيئات المحلية في قطاع غزة، علما بأن نسبة الأسر التي اعتبرت المياه جيدة في قطاع غزة خلال العام 2009 بلغت 6.8%.

aabdkh@yahoo.com

التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية