|
|
![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
آذار 2008 العدد (1) |
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا |
March 2008 No (1) |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
دولة فوق القوانين تفشي الأمراض المرعبة في قرى جنوب الخليل هل تحولت الضفة الغربية إلى مكب للنفايات النووية الإسرائيلية؟!
ثائر فقوسة وجورج كرزم خاص بمجلة "آفاق البيئة والتنمية"
تشير بعض الدلائل القوية إلى وجود مواقع يعتقد أنها تحوي "مكبات نووية أو كيماوية" في بعض المناطق المحيطة بقرى وبلدات محافظة الخليل، مثل مكب صحراء بني نعيم، حيث أكد البدو المقيمون في المنطقة أن الإسرائيليين أغلقوا أحد الكهوف الكبيرة بالإسمنت، بعد دفن مواد غريبة في الكهف. وتم تمويه لون الإسمنت بلون الصخر ووضعت فيه قضبان حديديه على شكل براغي. واللافت للنظر أنه إثر إنشاء هذه "المكبات" تفاقمت حالات السرطان والتشوهات بين سكان المنطقة. هذا ما قاله د.محمود سعادة الأخصائي في الجراحة الباطنية الذي أشرف على تشخيص ومعالجة العديد من الحالات السرطانية في قرى جنوب الخليل. وتابع سعادة: هناك براميل تحوي مخلفات مواد كيماوية ومشعة، تدخل محافظة الخليل بواسطة تجار يجلبونها من منطقتي ديمونا و"رمات حوفيف". ويباع البرميل الواحد بسعر 10 شواقل، وهو يحوي مواد خطرة. وأكد أن هناك نحو 50 مكب نفايات خطرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتحوي هذه المكبات أو المدافن ما يقرب من 200 مادة سامه وخطرة، مثل phenylchloride ,tetrachloride chloridizin , hekochloride , methan gaz . أما رئيس قسم الصحة في بلدة يطا (عبد الكريم شريتح) فأشار إلى أن عرب الصرايعة المقيمين بجوار بلدة يطا اتصلوا بالبلدية وأبلغوها عن إحضار الجيش الإسرائيلي شاحنات مغلقة على هيئة حاويات ("كونتينيرز") وجرافات وونشات. وتم إغلاق المنطقة، ومُنِع البدو المقيمون هناك من التحرك لأكثر من 10 ساعات، وبعد ذهاب الجيش تبين أن هناك آثاراً لحفر ضخمة دفنت فيها مواد غريبة تخرج منها أسلاك على سطح الأرض. وتبعد هذه المنطقة عن بلدة يطا نحو 11 كم وتعرف باسم منطقة عرب الهذلين. وأكد شريتح أنه لم تأت أية جهة فلسطينية لفحص المنطقة، رغم مرور نحو سنتين ونصف على هذا الحدث.
ظهور المشكلة لم يجرؤ أي شخص على الحديث عن مفاعل ديمونا قبل قيام الخبير النووي الإسرائيلي "فعنونو" بنشر أسرار إسرائيل النووية في صحيفة "صنداي تايمز" عام 1986، إذ أظهر هذا الكشف أن البرنامج النووي الإسرائيلي أكبر وأكثر تقدما مما كان يعتقد سابقا. وقد حال غياب المعلومات عن المنشأة النووية الإسرائيلية دون قيام الخبراء العرب بدراسة مفاعل ديمونا. أما فيما يتعلق بالأمراض والتسرب الإشعاعي من المفاعل، فقد بدأ الحديث عن هذا الموضوع، في المستوى الفلسطيني، في مطلع التسعينيات، وذلك من قبل بعض الأطباء والخبراء الذين رصدوا نسبة عالية من الأمراض والتشوهات الخلقية وحالات العقم التي لم تكن موجودة من قبل، ولا سيما في المناطق المجاورة للمفاعل، كصحراء النقب وبلدات الظاهرية ويطا (د. محمود سعادة).
مؤشرات على وجود تسرب إشعاعي تشير بعض الدلائل التي رصدت من قبل جهات دولية إلى احتمال كبير لوجود تسرب إشعاعي في بعض المواقع بجنوب الخليل. فبحسب التقارير العلمية وصور الأقمار الصناعية لديمونا المنشورة بمجلة "جينز إنتلجنس ريفيو" المتخصصة في المسائل الدفاعية، والصادرة في لندن عام 1999، والتي استندت في معلوماتها إلى صور التقطتها الأقمار الصناعية التجارية الفرنسية والروسية، يعاني المفاعل النووي من أضرار جسيمة بسبب الإشعاع النيوتروني, ويحدث هذا الإشعاع أضراراً بمبنى المفاعل، فالنيوترونات تنتج فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى مما يجعله هشًّا وقابلاً للتصدع. علاوة على أن المفاعل أصبح قديماً وتآكلت جدرانه العازلة. كما أن أسُسَه قد تتشقق وتنهار بسبب قدمها، محدثة كارثة نووية ضخمة. وعلى الرغم من استبدال بعض الأجزاء من المفاعل، فإن خلافاً جديًّا يتمحور حول مسألة إن كان من الأفضل وقف العمل في المفاعل تماماً قبل وقوع الكارثة. يضاف إلى ذلك، أن مفاعل ديمونا - وهو أهم منشأة نووية إسرائيلية - دخل مرحلة الخطر الإستراتيجي, بسبب انتهاء عمره الافتراضي، الأمر الذي يظهر بوضوح من خلال تصدعه وتحوله إلى مصدر محتمل لكارثة إنسانية قد تحصد أرواح الآلاف. ويرى الخبراء أن سبب إصابة الكثير من سكان المناطق المحيطة بالمفاعل الشائخ، فضلا عن العاملين فيه أيضاً، بالأمراض السرطانية، يكمن في تسرّب بعض الإشعاعات من المفاعل. وقد كشف تقرير أعدته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أذيع بتاريخ 1-7-2003، عن أن العشرات من عمال المفاعل النووي ماتوا تأثراً بالسرطان، في وقتٍ ترفض فيه إدارة المفاعل والحكومة الإسرائيلية مجرد الربط بين إصاباتهم -ومن ثَم موتهم- وبين الإشعاعات المتسربة. وقد نسب تقرير القناة الثانية إلى أحد العمال المصابين بالسرطان قوله "إن الحرائق كانت تندلع يوميا تقريباً داخل المفاعل، وقد استنشقنا بخار المواد النووية الخطيرة". في حين صرّح عامل آخر: "كنت كثيرا ما أجد نفسي داخل غيمة صفراء من المواد السامة". الجدير بالذكر أن خبراء الطاقة النووية يؤكدون، استناداً إلى معلومات فعنونو، أن مفاعل ديمونا يصنع 5 قنابل نووية سنويًّا بقوة 20 كيلو طن للقنبلة الواحدة. ويشكل إنتاج البلوتونيوم إحدى أخطر العمليات في العالم؛ إذ إن إنتاج كيلوغرام واحد من البلوتونيوم ينتج أيضاً 11 لتراً من سائل سام ومشع مثل مركبات الأيزوسيانيد Iso-cyanide كمنتج جانبي. وبالرغم من كل المشاكل التي تواجه مفاعل ديمونا، تواصل إسرائيل إنتاج البلوتونيوم داخله. والبلوتونيوم الخام الذي تنتجه إسرائيل عبارة عن مسحوق حامضي أخضر اللون، يسخن في درجات حرارة عالية جدًّا، ويتحول إلى سائل يتم ترشيحه لإنتاج "أزرار" صغيرة بوزن 130 غراماً. ويمكن للمفاعل طبقاً لاعترافات التقني الإسرائيلي فعنونو أن ينتج 9 أزرار أسبوعيًّا. ويقدر ما ينتجه المفاعل سنويا من البلوتونيوم بنحو 40 كغم، أي ما يعادل 10 - 12 قنبلة. ويسود الاعتقاد لدى الخبراء أن المفاعل الإسرائيلي استهلك خلال الأربعين عاماً الأخيرة 1400 طن من اليورانيوم الخام.كما أكدت دراسة جامعية في إسرائيل ، نشرت في تموز 2004، وجود نشاط اشعاعي مثير للقلق، سجل في طبقات المياه الجوفية جنوب فلسطين، والمتصلة بالخزان الجوفي لقطاع غزة. وهذا الإشعاع ناتج عن تسرب الماء الثقيل المشبع بالإشعاعات إلى المياه الجوفية . وقد سجل مستوى النشاط الإشعاعي بدرجات متفاوتة في صحراء النقب ، ووادي عربة على طول الحدود مع الأردن . وتأكيدا لما سبق، وزعت السلطات الإسرائيلية حبوب اللوغول (اليود غير المشع) على مواطنيها الذين يقطنون في المناطق المحيطة بالمفاعل وذلك من أجل وقايتهم من الإشعاع النووي.
المناطق المتضررة إذا ثبت، على نحو قطعي، وجود تسرب إشعاعي نووي من مفاعل ديمونا أو في مناطق جنوب الخليل، عندئذ تكون محافظة الخليل هي الأكثر تضررا، نظرا لأن الإشعاعات تنتقل بسهولة من مكان لآخر، ولا يمكن حصر تأثيرها في بقعة جغرافية محددة؛ وبالتالي لا يمكن منعها من التسرب والانتشار، إلا إذا حجزت مثلا داخل صندوق إسمنتي سمك جداره نحو متر (د . خليل الذباينة).
لكن المناطق الواقعه في محيط المفاعل تعد أكثر تأثرا من المناطق البعيدة؛ لذا، تعد بلدات الظاهرية ويطا ودورا والبرج والرماضين والسموع متضررة بشكل مباشر. وحسب الإحصائيات الطبية (د. محمود سعادة) فإن بلدتي الظاهرية ويطا متضررتان بشكل واضح، وذلك لزيادة حالات السرطان والتشوهات الخلقية والعقم. الدكتور محمود سعادة الذي يعمل طبيبا في بلدة الظاهرية منذ أكثر من عشرين عاما، يؤكد وجود تشخيص أسبوعي لحالات السرطان بأنواعه، ففي شهر أيار 2007، على سبيل المثال لا الحصر، شخص أربع حالات سرطان من بين مرضاه الذين طلب منهم إجراء الفحوصات الخاصة بالسرطان، وأثبتت الفحوصات وجود المرض. ويتلقى المصابون حاليا العلاج في مستشفى بيت جالا.
يقول سعادة
إن الارتفاع في عدد الحالات جعله يبحث عن الأسباب المحيطة بالمصابين؛
إذ لم
ومن
ناحيتهما، أشار الطبيبان محمد الحروب وإسماعيل الطل، المتخصصان في
مجالي التوليد والأطفال، إلى أنهما يستقبلان في عيادتهما شهريا
ما بين 10- 17 حالة عقم، من نوعية العقم الاول (أي اللواتي لم ينجبن
سابقا)، والعقم الثاني (أي اللواتي أنجبن سابقا، وبعدئذ أُصِبْن
بالعقم). وهذه الظاهرة ليست مقتصرة على النساء دون الرجال،
بل كلاهما يعاني منها.
سرطانات وتشوهات وعقم
سرطان
المثانة:
الآنسة (ن، ق) 24 عاما، تقول إنها، في أوائل عام 2007،
شعرت بمغص شديد لم تستطع تحمله، فتوجهت إلى د.سعادة. وبعد الفحص
طلب منها
الطبيب إجراء فحص وعمل صورة في أحد المختبرات. النتيجة كانت ظهور التهابات، لكن الطبيب لم يطمئن، فطلب منها إعادة عمل الصورة مرة ثانية. وعندئذ تبين وجود كيس على المبايض، فتم استئصاله في مستشفى الأهلي بالخليل. وبعد إجراء فحص للأورام التي تم استئصالها، تبين أنها أورام سرطانية في المثانة، فكان هذا الخبر مفاجئاً، لأن أيا من أفراد العائلة لم يعان سابقا من مشاكل صحية مشابهة. بعد بضعة أيام من إجراء العملية، بدأ المرض بالانتشار في سائر أنحاء الجسم، ومن ثم أخذت صفائح الدم تتكسر وانخفضت نسبة الدم، مما تطلب تزويدها بسبع وحدات دم، وهي الآن (حتى كتابة هذا التحقيق) تعالج في مستشفى بيت جالا الحكومي، بواسطة جلسات كيماوية، حيث تساقط شعرها، وبدأ جسمها يضعف، ويبلغ وزنها الآن نحو 40 كغم، وتقول إنها لا تعرف سبب إصابتها بالسرطان الذي انتشر في بلدتها انتشاراً واسعاً. وتابعت القول بأنها كانت تسمع قبل إصابتها أن نسبة كبيرة من سكان البلدة مصابة بهذا المرض، لكنها لم تكن تصدق هذه الشائعات. أما الآن فإنها تؤكد أن إصابات كثيرة بهذا المرض متفشية في بلدتها والقرى المجاورة، وتتمنى أن يتم إجراء فحص لمنطقة الظاهرية، لمعرفة أسباب انتشار السرطان، وأن يتم تقديم العلاج الوقائي لكل الناس من أجل عدم إصابتهم بهذا المرض اللعين .
سرطان
وُلِدَ مع الطفل بلال حناتشة (3 سنوات):
تشير والدة الطفل بلال إلى أنه منذ ولادته كان يظهر داخل عينيه احمرار
في محيط البؤبؤ، وكان في الصباح
عقم دائم: السيدة سمر متزوجة منذ أكثر من عشر سنوات في بلدة الظاهرية، ولم تتمكن من الإنجاب، وتقول إنها توجهت إلى كثير من الأطباء الأخصائيين، وتبين أن زوجها يعاني من ضعف دائم في إنتاج الحيوانات المنوية، وبالتالي يصعب حصول الإخصاب. وقد حاولا الزراعة أربع مرات، فباءت جميع المحاولات بالفشل. ووصف الأطباء حالة زوجها بالعقم الدائم الذي يتعذر علاجه. وأشارت سمر إلى أن نسبة كبيرة من حالات العقم ظهرت في الظاهرية في السنوات الأخيرة، وبخاصة بين الرجال. وأكدت أن في الحي الذي تقيم فيه توجد نحو 20 حالة عقم، عولج بعضها بواسطة عمليات الزراعة، فتمكنت النساء من إنجاب أطفال مرة واحدة. أما البعض الآخر فلا يزال يحاول. وتابعت سمر القول بأن الأطباء أخبروها أن السبب في هذه الحالات قد يكون قرب بلدة الظاهرية من مفاعل ديمونا أو قربها من مكبات ومدافن نووية أو كيماوية. وقالت إن هناك حالات كثيرة من الإجهاض، وطالبت الجهات المختصة بضرورة عمل اللازم من أجل إعادة السعادة إلى مئات الأزواج، بحيث لا يحرم أحد من نعمة الأطفال.
الإحصاءات أشارت إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية بمحافظة الخليل إلى وجود زيادة ملحوظة في عدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بأمراض السرطان التي يزيد عدد أنواعها على 35، يأتي في مقدمتها سرطان الدم، والبروستات، والرئتين، والكبد، والدماغ، والثدي، والمعدة، والغدة الدرقية، والعظام، والبنكرياس، والقولون، والمبيض، والمثانة، والجلد واللسان. ويبين الجدول الآتي عدد الوفيات في محافظة الخليل بسبب السرطان، بين العامين 2002 و 2006. وبالرغم من ارتفاع عدد الوفيات (بسبب السرطان)، إلا أن الكثير من المصابين يعيشون فترات طويلة: الوفيات في محافظة الخليل بسبب السرطان
إذن، يتضح من الجدول السابق أن محافظة الخليل سجلت 618 حالة وفاة بسبب الأمراض السرطانية، وذلك خلال خمس سنوات (2002 – 2006). وبعد مراجعة أسماء المتوفين ومناطق سكنهم تبين أن حصة الأسد تتركز في بلدات يطا والظاهرية ودورا والخليل، حيث تصل النسبة في بلدة الظاهرية إلى 20% من إجمالي عدد الوفيات، وفي يطا نحو 22%. أما بالنسبة لمرضى السرطان الذين ما يزالون على قيد الحياة، فقد اعتذرت وزارة الصحة السماح للدكتور عبد الرازق سلهب، رئيس قسم أبحاث السرطان في مستشفى بيت جالا، بإعطاء أية معلومات عن عدد المصابين، علما أن كتابا بهذا الخصوص وجه للدكتور عنان المصري، وكيل وزارة الصحة. وبالرغم مما ورد، فقد تمكنا من الحصول على بعض الإحصائيات الرسمية المتعلقة بحالات السرطان في بلدتي الظاهرية ويطا، بالإضافة إلى إحصائيات من مصادر طبية خاصة. ويبين الجدول الآتي خلاصة هذه الإحصائيات:
حالات السرطان في بلدتي الظاهرية ويطا
ملاحظة هامة: الإحصائيات الخاصة ببلدة الظاهرية مصدرها أطباء يعملون في البلدة، وهي تبين أن نحو 1% من السكان يعانون من أمراض سرطانية. أما بالنسبة للإحصائيات الخاصة ببلدة يطا فمصدرها وزارة الصحة وبلدية يطا اللتان أوضحت أن المعدل طبيعي، رغم أن كثيرين من المواطنين والأطباء شككوا في عدد الحالات في بلدة يطا، واعتبروا أنها أكبر من ذلك. أما بالنسبة لحالات العقم فلا توجد إحصائية واضحة، بينما تؤكد مصادر طبية من بلدتي الظاهرية ويطا وجود نسب عالية من حالات العقم.
المواد النووية المسببة للأمراض والتشوهات اعتمد التقرير حول وجود مكبات نووية وتسرب إشعاعي في مناطق بجنوب الخليل، الذي نشر في عام 2004 في ملحق البيئة والتنمية الصادر عن مركز العمل التنموي / معا، على بعض الفحوصات التي أجراها خبراء فلسطينيون في القاهرة قبل بضع سنوات من نشر التقرير، وذلك لمعرفة المواد المشعة المنتشرة في المنطقة ومصدرها.
وفي عام 2005 تم تزويد جامعة الخليل بجهاز متطور لقياس نسبة الإشعاعات في أي جسم، والكشف عن العنصر المشع (Hyperpure Germanium Detector). وبإمكان هذا الجهاز تنفيذ قياسات دقيقة للإشعاعات الصادرة عن العناصر والمركبات المشعة. وتجري الفحوصات في العادة، على عينات من التربة أو الصخور أو الهواء. وفي عام 2006 أجرى الدكتور خليل ذباينة المتخصص في الفيزياء النووية (إشعاعات مؤينة وغير مؤينة) فحوصات شملت مناطق الظاهرية ويطا وبعض البلدات للتعرف على العناصر المشعة المسببة للأمراض. وكانت النتائج كما يلي: 1. تم رصد وقياس تركيز عنصر السيزيوم 137 المشع، علما بأنه غير موجود في الطبيعة، وإنما ينتج عن التجارب النووية والتسرب الإشعاعي للمفاعلات النووية. وأشارت النتائج إلى وجود هذه المادة بنسب عالية وصلت في الظاهرية إلى 17 بيكريل/كغم، وفي يطا 36 بيكريل/كغم. ويولد هذا العنصر جرعات إشعاعية عالية تصل إلى 130 نانوغرام/ساعة (وحدة قياس الجرعات الإشعاعية). وبالمقاييس العالمية يعتبر هذا المقدار من الأشعة مرتفعاً جدا ويتسبب في حدوث مشاكل صحية. لسكان تلك المناطق .
وأكد ذباينة أن دراسته التي أثبتت وجود عناصر مشعة أخرى، ستنشر خلال الفترة القادمة، وذلك بعد الانتهاء من فحص المواد المشعة في المياه بمنطقة جنوب الخليل، بمساعدة زميئيه د. فخري حسن وأ.ليليا مشعل. أما الدكتور عدنان لحام مدير مركز علوم وتكنولوجيا الإشعاع في جامعة القدس وممثل فلسطين في منظمة الصحة العالمية في موضوع الإشعاع، فيقول إنه بعد توافر الأجهزة اللازمة لقياس الإشعاع وقيام الجامعة بتأسيس برنامج الدراسات الإشعاعية (المؤينة وغير المؤينة ) الذي يمنح رسالة الماجستير بهذا التخصص، بادر هو وبعض طلاب الماجستير بإجراء فحص لرصد جميع العناصر المشعة في البيئة الفلسطينية، من خلال فحص التربة والهواء، وذلك باستخدام ما يعرف بمطيافية أشعة جاما. وشمل البحث محافظات الخليل وبيت لحم وأريحا. وأشارت النتائج إلى مايلي :
واليورانيوم المنضب موجود في كل أنواع الأسلحة، حتى في رصاص المسدس، وذلك بسبب قدرته العالية على الاختراق. ومن المعروف أن قذيفة اليورانيوم المنضب عندما تصيب الهدف فإن من 30- 80% من اليورانيوم يتحول الى أكاسيد اليورانيوم التي يعد استنشاقها قاتلا. ويشير لحام إلى أن غاز الرادون 222 الطبيعي يعد أيضا من العناصر الخطرة الأساسية، إذ إنه يتواجد حيثما يوجد اليورانيوم والثوريوم. وهذا الغاز مسئول عن 30% من سرطانات الرئة. وقد أثبتت الدراسات الإسرائيلية هذه المسألة، حيث أعد الإسرائيليون خريطة تبين مواقع انتشار غاز الرادون، وتوضح الخريطة أن هذا الغاز ينتشر بشكل خاص في خمسة مواقع في فلسطين، علما بأن منطقة التلة الفرنسية بالقدس تعد الأعلى تركيزا من بين المناطق المذكورة. ويضيف لحام أنه إذا أراد الأطباء الفلسطينيون فحص مدى تعرضنا للإشعاعات، فيجب عليهم أن يفحصوا الكروموزومات؛ حيث إن التأثير الأول للرادون على الصحة يكون من خلال تكسير الكروموزومات، ومن ثم إحداث الطفرة السرطانية، علما بأن الدراسات أثبتت أن المياه الجوفية في فلسطين تحوي تركيزا مرتفعا من عنصري الرادون والراديوم.
سلطة البيئة: لا نملك أجهزة لقياس الإشعاع يشير الدكتور عدنان جودة، مدير دائرة الإشعاع البيئي في سلطة جودة البيئة الفلسطينية، إلى أن دائرته كانت تستقبل يوميا شكاوى من مواطني بلدتي الظاهرية ويطا الذين كانوا يتذمرون من ارتفاع حالات السرطان. وأصر المتصلون على أن مفاعل ديمونا هو السبب؛ لذا، لم يكن بد من التحرك لعمل أي شيء، حيث كان الناس مذعورين. إلا أن عدم امتلاك السلطة الفلسطينية للأجهزة الخاصة بقياس الإشعاع، بسبب رفض إسرائيل دخولها إلى مناطق السلطة، جعل المهمة صعبة جدا. وآنذاك (عام 2005) خاطب جودة الدكتور يوسف أبو صفية رئيس سلطة جودة البيئة، الذي قدم بدوره طلبا إلى وكالة الطاقة الذرية والبرادعي شخصيا، من أجل تزويد سلطة البيئة بالأجهزة اللازمة أو بتكليف خبراء لإجراء القياسات في المنطقة، وبالتالي يتعرف المواطن على حقيقة الوضع. وأكد جودة أنه حتى الآن لم يتم الرد على الرسالة، وأن سلطة البيئة لا يمكنها نفي أو إثبات وجود إشعاعات أو مكبات نفايات نووية، لعدم توافر الأجهزة اللازمة. ونوه جودة إلى أنه حتى لو لم يثبت وجود تسرب إشعاعي، فإن في المنطقة قنبلة موقوتة تتمثل في مفاعل ديمونا، حيث تشير التوقعات إلى احتمال انفجاره في أية لحظة، وبخاصة لو ضرب المنطقة زلزال متوسط أو قوي، فستحل عندئذ الكارثة التي تدمر البيئة والإنسان.
شابيرا : هناك حالات كثيرة الدكتور ميخائيل شابيرا من مستشفى هداسا الإسرائيلي بالقدس والمتخصص في علاج أمراض السرطان، أكد أن الكثير من مرضى السرطان يتوجهون إليه من جميع المناطق الفلسطينية لتلقي العلاج. ورفض إعطاء إحصائيات ومعلومات عن مسببات هذا المرض، وطلب التوجه إلى وزير الصحة الفلسطينية من اجل الحصول على المعلومات الكافية حول الموضوع. ونفي شابيرا أنه صرح في سنة 2005 لوسائل الإعلام بأن هناك مواد أو عناصر غير طبيعية موجودة في يطا والظاهرية أدت إلى حدوث السرطان . صحيفة القدس نشرت في 26/4/2005 خبراً مفاده أن الطبيب الإسرائيلي ميخائيل شابيرا من مستشفى هداسا، أكد صحة المعلومات الواردة عن انتشار مرض سرطان الدم على نحو غير طبيعي في منطقة جبل الخليل، وبلدة يطا تحديداً، ولم يستبعد الطبيب أن يكون لذلك علاقة بمخلفات نووية وكيماوية خطيرة يتم دفنها في مناطق تتاخم تلك البلدة دون رقابة، موضحاً أن انتشار سرطان الدم لدى عشرات المواطنين يعني وجود تلوث خطير في مصادر المياه.
خلاصة واستنتاجات يوجد الكثير من المؤشرات والمعطيات حول انتهاكات إسرائيلية بيئية تتسبب في ارتفاع المستوى الإشعاعي النووي في قرى جنوب الخليل. وكما يبدو، يكمن السبب الأساسي لارتفاع المستوى الإشعاعي، في النشاطات العسكرية النووية الإسرائيلية في صحراء النقب، وفي المواقع المشكوك بأنها تحوي مكبات النفايات النووية في بعض المناطق الواقعة جنوبي الخليل. وهناك تصاعد مخيف في انتشار الأمراض المرعبة التي من المعروف أنها ناتجة عن تأثيرات إشعاعية، تماما كما ثبت من قبل في العراق وكوسوفو. ومن هذه الظواهر المرضية التي يزداد انتشارها في بعض التجمعات السكانية في جنوب الخليل، وبخاصة في بلدتي يطا والظاهرية ومحيطهما: تساقط الشعر وتوقف النمو الطبيعي، بالإضافة إلى العقم والتخلف العقلي والإعاقات الجسدية والأمراض السرطانية لدى مئات الفلسطينيين. هناك أطفال يولدون بلا أيدٍ وآخرون يعانون من فقدان البصر ومن إعاقات حركية ومن تشوهات في أعضائهم الداخلية أو الخارجية. كما أن نسبة مشاكل العقم عند كلا الجنسين مروعة، ناهيك عن حالات توقف النمو (أطفال أعمارهم 8 سنوات ووزنهم لا يتجاوز 5 كغم) والأمراض السرطانية والغامضة التي تطارد الأهالي. إن ما نشر قبل أكثر من سنتين حول قرار الحكومة الإسرائيلية توزيع أقراص "اللوغول" على الإسرائيليين في المدن الإسرائيلية المجاورة لمفاعل "ديمونا" النووي ولمركز الأبحاث النووية "ناحال سوريك"، وذلك كي تُسْتَخْدَم هذه الأقراص - التي تمنع تسرب المواد الإشعاعية المُسَرْطِنَة إلى الجسم - في حال حدوث تسرب إشعاعي نووي- إن ما نشر بهذا الصدد، يؤكد على نحوٍ قاطع، أن الوضع الإشعاعي النووي الإسرائيلي وصل الخط الأحمر، وأصبح يشكل خطرا جديا على حياة اليهود أنفسهم، فما بالك به على العرب القاطنين في محيط المناطق المشكوك بأنها تحوي مكبات نفايات نووية في جنوب الخليل؟ ومع ذلك فلا أحد من المسؤولين الفلسطينيين كلف نفسه عناء تنظيم زيارات ميدانية إلى المناطق المشكوك بأنها موبوءة بيئيا وإشعاعيا، ولو من باب التعاطف. واكتفى بعض الرسميين بالقول إنه رفع مذكرات إلى الأمم المتحدة وبعض المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان، ولم يتلق أي رد منها، وكفى الله المؤمنين شر القتال! أما البعض الآخر، ولأسباب ودوافع غير واضحة، فقد حاول التقليل من شأن ما نشر حول الإشعاعات النووية والظواهر المرضية الناتجة عنها في منطقة الخليل، مدعيا عدم وجود ظاهرة غير طبيعية أو وجود ظاهرة مقلقة في منطقة الخليل، بل نفى وجود نسبة إشعاع فوق المعدل الطبيعي في المنطقة. وفي المقابل، أكد طبيب إسرائيلي من مستشفى هداسا، في (أواسط عام 2005)، أنه لا يستبعد أن يكون لانتشار حالات سرطان الدم على نحو غير طبيعي في منطقة جنوب الخليل، التي تم تحويلها إلى المستشفى الإسرائيلي للعلاج، علاقة بمخلفات نووية وكيماوية خطيرة يتم دفنها في تلك المناطق دون رقابة! وإثر تصريح الطبيب الإسرائيلي المذكور، مورست عليه، كما يبدو، ضغوط إسرائيلية لإسكاته، وبالفعل نفى الناطق بإسم مستشفى هداسا، في اليوم التالي، ما قاله الطبيب، وأعلن بأن المستشفى لا علاقة له بما ذكرته صحيفة القدس (26/4/2005) على لسان الطبيب. وهنا نذكِّر بأن أحد مراقبي التحكم بالأشعة في مفاعل "ديمونا" الإسرائيلي، اكتشف في أثناء عمله (عام 2005) أن جهازاً لقياس النشاط الإشعاعي كان يشوبه الخلل؛ وبالتالي كان الجهاز يشير، فترة طويلة، إلى أن المستوى الإشعاعي "مقبول". وبعد تغيير الجهاز المعطوب بجهاز جديد، أشار الجهاز الأخير، في نفس المكان بالمفاعل، إلى تلوث إشعاعي مرتفع (صحيفة يديعوت أحرونوت، 17/4/2005). هذا يعني، أنه، حتى في مفاعل "ديمونا"، كانت، سنين طويلة، نتائج قياسات المستوى الإشعاعي النووي خاطئة وأقل من الحقيقة، فما بالك بالمناطق الفلسطينية التي يعتقد أنها موبوءة إشعاعيا. فهل ما تمتلكه الجهات الفلسطينية الرسمية من أجهزة لقياس المستوى الإشعاعي أكثر تطورا ودقة من الأجهزة الإسرائيلية المستخدمة في مفاعل "ديمونا"؟ وفي كل الأحوال، من المؤكد، أن الجهاز الإسرائيلي المعطوب في "ديمونا" أكثر تطورا ودقة، بما لا يقارن، من الجهاز الفلسطيني. ونشير هنا، إلى أن أكثر من مئة دعوى قضائية رفعت في السنوات الأخيرة ضد مفاعل "ديمونا"، من عمال إسرائيليين في المفاعل أصيبوا بأمراض سرطانية، أو من أسر العمال الذين توفوا في السنين الأخيرة بسبب تعرضهم لإشعاعات نووية في أثناء عملهم في المفاعل. وحاليا فإن المطلوب من كل المعنيين، سواء في ذلك وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، والمؤسسات العلمية ذات الصلة، والجهات المهتمة بالقانون وحقوق الإنسان والبيئة، أن يرفعوا صوتهم عاليا وأن يشكلوا قوة ضاغطة باتجاه فرض تدخل المجتمع الدولي، لإرسال فريق فني دولي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، لفحص مستويات الإشعاعات التي خلفها الاحتلال في تلك الأراضي بوجه عام، وفي مناطق جنوب الخليل بوجه خاص، وآثارها المرضية الخطيرة الواضحة على السكان. ولا بد من تصعيد الضغوط الدولية الجدية على "إسرائيل"، لإرغامها على الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع برنامجها النووي للرقابة الدولية، علما بأن "الدولة اليهودية"، بما تملكه من ترسانة عسكرية نووية، تشكل خطرا وجوديا جديا، ليس فقط على مئات الملايين العرب، بل على مجموع البشرية أيضا. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
التعليقات |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
البريد الالكتروني: zbeidatmazen@yahoo.com الموضوع: مداخلة التعليق: كل الاحترام لجرأة وشجاعة معدي هذا التحقيق المهني المؤثر. لقد طرحت هذه المسألة أكثر من مرة في بعض وسائل الإعلام، وبشكل عابر.لكن هذه أول مرة تطرح فيها الجرائم النووية المقترفة من قبل إسرائيل موثقة بالمعلومات والحقائق والصور. أعتقد أن ما ورد هنا يمكن أن يشكل قاعدة جيدة لعملية جمع مزيد من المعطيات والحقائق، ومن ثم رفعها إلى وكالة الطاقة الذرية لتحقق فيها، على غرار ما فعلته مع عراق صدام سابقا، وما تفعله حاليا مع إيران. أم أن إسرائيل المتخمة بالأسلحة النووية يحق لها إرهاب المسلمين وإبادتهم بالنووي دون حسيب أو رقيب؟ والسؤال الأهم من ذلك، أين هي سلطة رام الله من هذه الجرائم النووية ضد شعبنا المسلم في أرض الرباط؟ أين هي آلاف مؤسسات حقوق الإنسان المنتشرة في كل زوايا العالم الأربعة؟ أين هي مئات المؤسسات البيئة العاملة في الوطن العربي؟ البريد الالكتروني: mahersofan@hotmail.com الموضوع: تعليق التعليق إذا كانت دولة إسرائيل فوق القوانين، فهي بالضرورة دولة خارجة على القانون، يجب ملاحقتها ومعاقبتها على جرائم فعلية وحقيقية اقترفتها وتقترفها ضد الإنسانية والبيئة، ابتداء من مجازرها المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني واللبناني، وانتهاء بتدميرها وإفنائها المتواصلين للبيئتين الفلسطينية واللبنانية. الحديث هنا يدور عن جرائم حقيقية ومخيفة ضد البشرية، لا جرائم ملفقة ووهمية كما يدعى الغرب الاستعماري ضد إيران. لكن بيت القصيد هو: من سيلاحقها ويحاكمها إذا كانت المؤسسات والمنظمات الدولية ذات الصلة بالأمن وحقوق الإنسان متساوقة معها؟ البريد الالكتروني: smzayen@gmail.com الموضوع: الجرائم الصهيونية التعليق: الغريب والمدهش حقا في الأمر أن الجرائم الصهيونية ضد الإنسان والبيئة الفلسطينية تنفذ يوميا وبالجملة على قدم وساق، سواء المحرقة النازية الجديدة في غزة أم القتل المتواصل للبشر والنبات والحيوان غي الضفة الغربية، ومع ذلك، ليس أن لا أحد يتحرك على المستوى العالمي، لردع هذه الجرائم، بل إن بعض الفلسطينيين لا يزال يؤمن بالتفاوض والسلام مع أعداء الإنسان والبيئة والحياة والسلام. فالمئات الذين ذبحوا أمام بصر وسمع العالم في محرقة غزة، والتخريب والتدمير البيئيين الناتجين عن الجرائم الصهيونية، لم تحرك المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والبيئة، بمن فيها منظمة \"الغرين بيس\" (السلام الأخضر العالمية. ألا تستحق ظاهرة انتشار الأمراض السرطانية وولادة الأطفال في الظاهرية ويطا بلا أطراف وبلا نعمة البصر، بسبب التلوث الإشعاعي النووي الصهيوني، تحركا إعلاميا وقانونيا مضادا ومطالبا بفتح تحقيق دولي؟ أم إن العرق اليهودي النقي محمي من الملاحقة والمحاكمة؟ فحين يقتل يهودي واحد في مستعمرة سديروت تقوم الدنياولا تقعد. وكما قال الشاعر: قتل إمرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر! ..............سلمان المزين - لبنان
البريد الالكتروني: matshan@yahoo.com الموضوع: النفايات النووية التعليق: لماذا لا تثار ضجة إعلامية عالمية حول هذه الجرائم الإسرائيلية البشعة، ولدى جميع الجهات الدولية المعنية،من خلال تعميم هذا التحقيق المؤثر والخطير والمثير لكل صاحب ضمير إنساني حي، مهما كانت قوميته أو جنسيته، على جميع المحافل الدولية ذات الصلة؟ منذر العطشان
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||