آذار 2008 العدد (1)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

March 2008 No (1)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

أريد حلا

 

نفاياتهم ونفاياتنا...ما العمل؟

خاص بمجلة " آفاق البيئة والتنمية"

ينتج المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية، كميات ضخمة من النفايات الضارة للبيئة الفلسطينية وللصحة العامة، والتي تُلقى وتُدفن في أراضي ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية.  وتشير الدراسات، إلى أن المستوطن الإسرائيلي الواحد في الضفة الغربية، ومنها القدس الشرقية، ينتج يوميا نحو 1.8 كغم من النفايات الصلبة؛ وبالتالي، تقدر كمية النفايات الصلبة التي ينتجها سنويا المستعمرون الإسرائيليون في الضفة، بحوالي 224 ألف طن، أي نحو 614 طن يوميا، بينما تتراوح كمية النفايات التي يولدها الفرد الفلسطيني في الضفة الغربية، بين 0.5 - 1 كيلوغرام يوميا؛  وبالتالي تقدر كمية النفايات التي تنتجها التجمعات السكانية الفلسطينية سنويا، بنحو 500 ألف طن، أي نحو 1370 طن يوميا.  أي أن المستعمرين الذين يبلغ عددهم نحو 450 ألفاً، ويشكلون نحو سدس السكان في الضفة الغربية، ينتجون ما يعادل نصف كمية النفايات الصلبة التي ينتجها فلسطينيو الضفة الغربية البالغ عددهم أكثر من 2.5 مليون نسمة.

وإذا كان زوال نفايات الاحتلال، منوطاً بزوال الاحتلال نفسه، فإننا، في المقابل، نستطيع معالجة كميات النفايات التي ينتجها مجتمعنا الفلسطيني، والتي تتزايد كمياتها يوماً بعد يوم، ولا نعرف ماذا نفعل بها، بعد أن امتلأت المَكَبَّات، علما بأن الكثير من المواد التي نقذف بها إلى المزابل مفيدة جدا، مثل الخَضراوات والفواكه وفضلات الحدائق التي يمكننا إعادة استعمالها أو تدويرها أو تحويلها إلى سماد عضوي.  لكننا، حاليا، نقذف الجزء الأكبر من نفاياتنا إلى المكبات والمحارق؛ وبالتالي يتلاشى الكثير من المواد التي كان باستطاعتنا تدويرها أو إعادة استعمالها، علما بأن مكبات النفايات والمحارق تلوث، بشكل خطير، الهواء والمياه الجوفية والسطحية والتربة، مما يؤدي إلى تلويث طعامنا وصحتنا أيضاً.  

ومما لا شك فيه، أن خفض كمية النفايات التي ننتجها، يعد من أهم الإجراءات التي يمكننا اتخاذها، لمواجهة هذه المشكلة البيئية الخطيرة؛ الأمر الذي يتطلب اعتماد طرق إنتاج بيئية، وتغيير أنماطنا وعاداتنا الاستهلاكية.  وكلما رَمَيْنا نفايات أقل، قلَّت عمليات التنظيف، ومن ثمّ انخفضت الكلفة اللازمة للتخلص منها.  وينسحب هذا الأمر على المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

تغيير عاداتنا الاستهلاكية

الأمر الأساسي الذي لا بد من التنبه له، أنه عندما نتسوق، فإننا نجلب إلى منازلنا، مع السلع التي نشتريها، الكثير من النفايات.  فهناك الكثير من السلع المُغَلَّفَة، دون الحاجة إلى تغليفها، أو أنها مغلفة بإفراط، وبعدة أغلفة.  فلنشتر، إذن، ما نحتاجه فعليا؛ ولنركز على السلع المغلفة بأقل ما يمكن، أو السلع غير المغلفة بتاتا، مثل الخضر والفواكه والحلويات، فضلا عن المنتجات التي محتواها أكبر، إذ تستعمل فيها، إجمالا، مواد تغليف أقل من المنتجات ذات المحتوى الأصغر.

وبدلا من استعمال عشرات الأكياس البلاستيكية، لوضع السلع التي نشتريها في أثناء التسوق، يمكننا استعمال سلة للتسوق، أو وضع مشترياتنا في علبة كرتون.

ولنستعمل، قدر الإمكان، الورق المعاد تدويره، ولنكتب على جهتي الورقة، وبذلك نوفر نصف كمية الورق المستعمل.  أما السندويشات والفاكهة أو الحلوى التي نأخذها إلى المدرسة أو مكان العمل، فلنضعها في علبة بلاستيكية متينة، بدل أكياس النايلون أو ورق الألومنيوم.

كما أننا، كثيرا ما نشتري سلعا تُرْمى بعد استعمالها مرة واحدة، مثل الأكواب والملاعق والشوك والسكاكين البلاستيكية، والمناشف الورقية وغيرها.  فلنستبدل بهذه السلع التي تستعمل مرة واحدة، السلع التي تدوم فترة طويلة، مثل البطاريات التي يعاد شحنها، وأقلام الحبر السائل، ومناديل القماش، حيث إنها أرخص ثمنا، لأنها تدوم فترة أطول، كما يمكننا إصلاحها مرارا.  وبدلا من اللعب التي تحتاج إلى بطاريات، فلنشتر اللعب التي تعمل بالزنبرك، علما بأنها تعمر لفترة أطول؛ وبالتالي فهي أرخص.      

إذن، بإمكاننا كمستهلكين، أن نساعد مباشرة، وإلى حد كبير، في خفض ارتفاع جبل النفايات، وتحويل جزء كبير منها إلى أشياء مفيدة.  يجب ألا نسارع إلى إلقاء كل ما نعتبره "نفايات"، بل ثمة أشياء كثيرة يمكننا إعادة استعمالها، كالورق والزجاج والمعادن.  وحينما يتعطل شيء ما أو ينكسر، فيجب ألا نسارع إلى إلقائه في حاوية النفايات، بل ينبغي أن نحاول إصلاحه، إذا أمكن.  وينطبق هذا الأمر على الأجهزة والمعدات الكهربائية، والأثاث، والأحذية، والعديد من السلع الأخرى.  كما يجب ألا نسارع إلى التخلص من الثياب المستعملة أو المستهلكة، بإلقائها في حاوية القمامة، بل يمكننا وضعها في وعاء خاص لفرزها لاحقا، وتوزيعها على المحتاجين، ودور العجزة، أو الجمعيات الخيرية، أو دكاكين الثياب المستعملة التي تنفق أرباحها على أعمال البر والإحسان.  

ولنتجنب استعمال المنتجات الكيميائية المؤذية، وذلك بأن نحاول، على سبيل المثال لا الحصر، استخدام الدهان المرتكز على الماء، واستعمال الصابون السائل، بدل المنظفات الكيميائية.  ولنحاول التقليل إلى الحد الأدنى من استخدام الكلور والورق المُبَيَّض بالكلور.

كما يجب ألا نرمي النفايات الكيماوية الخطرة، مثل الأدوية، وطلاء الأظافر، والدهان والبطاريات، مع النفايات العادية، بل ينبغي أن نضعها في أوعية خاصة، لمعالجتها بطريقة غير ضارة بيئيا.

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.