آذار 2008 العدد (1)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

March 2008 No (1)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

مشـ"بيئية"ـاهد:

أكوام النفايات في قطاع غزة:  أوبئة جوالة تحاصر الأهالي في أحيائهم ومنازلهم

سمر شاهين

 

كميات كبيرة من النفايات، حيث لا تخلو منها منطقة من مدينة غزة؛ بل تضم بين شوارعها وعلى مفترقات الطرق كميات من القمامة تزداد يوما بعد يوم، حتى توشك أن تحول دون مرور المواطنين الذين تدفعهم الظروف لاجتياز تلك الطرق، وما أكثر أولئك المواطنين!

قمامة على أبواب المنازل تتراكم لتبقى أياماً وأياماً، وتضطر العائلات التخلص منها بطريقة تزيد "الطين بلة" لأنها تعتمد على إلقائها في الطرقات أو القيام بدفنها في التربة، وفي أحسن الأحوال تحرقها في الشارع الذي تقطنه، أو في مكب جماعي لعشرات العائلات في أرض غاب عنها صاحبها أو تضطر إلى حرقها على أسطح المنازل.

هنا مفترق الشعبية، لا يخلو يوما من القمامة فمن كل صوب وحدب تلقى القمامة ولا إدراك أو وعي لدى الأسر التي ترسل بأبنائها محملين بتلك الأوساخ لتتناثر على الأرض هنا وهناك، وتزيد من منسوب التلوث الذي بات يدق ناقوس الخطر، كيف لا وأحمد ابن الأعوام العشرة يجر كيسا كبيرا من القمامة وقد تمزق جراء الجر فما إن وصل إلى تجمع تلك الأوساخ على مفارق الطرق إلا وكان قد نشر أكثر من النصف في الطريق الذي سلكه دون أن يعي خطورة ذلك.

يا لله ! هي حجم المخاطر الناجمة عن ذلك السلوك الخاطئ الذي سيكلفنا الكثير من المعاناة والعلاج.

 

المشهد الثاني..هنا في حي الرمال بغزة،  وبين مفرق يفصل حديقة الجندي المجهول بعضها عن بعض مكب للنفايات بجوار الأشجار وعلى مقربة من مقر الشرعية الفلسطينية " المجلس التشريعي" ولا يخلو يوما من كمية كبيرة من القاذورات القمامة والتي تستمر لأيام متواصلة دون القيام بازالتها والتخلص منها فالآلاف من المواطنين الذين يجتازون المكان يوميا تضطرهم الظروف في بعض الأحيان إلى السير على تلك القمامة من أجل اجتياز الطريق .

ولعل الأغرب في الأمر أن حديقة الجندي المجهول تعد متنفساً رئيساً للمواطنين في غزة للتنزه بها والجلوس حتي ساعات متأخرة من المساء وتبقي القمامة ونيس في ذلك المكان.

وفي حال التخلص منها فان ألسنة اللهب تشتعل بها لتزيد من الألم في نفس المرء، وتزيد من تلوث المكان؛ مما يؤدي إلى إحساس المواطنين بالاختناق ومحاولة اجتياز المكان على عجل ويبقى المكان يئن ألما فالقمامة من جهة وتراكم رماد النار وتشويه المكان تحاصره من جهة أخرى.

 

مشهد ثالث، ولا يقل خطورة عن سابقيه، حيث تراكم القمامة والعمل على إحراقها وسط مدينة غزة في شارع الوحدة فالمكب بالقرب من ملعب اليرموك ، حيث القمامة هناك أطنان، والتخلص منها في معظم الأحيان يتم عبر إحراقها.

 

مشهد رابع لعدد من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 -  10 أعوام، وهم عراة الأقدام، ويعبثون بالقمامة والمكبات بحثا عما يصلح لبيعه في الأسواق وبخاصة قطع من الحديد أو الألمنيوم ، ولعل الأخطر في ذلك هو قيامهم بجمع ما يجدونه من ذلك المعدن حتى وان كان عبوات المبيدات الحشرية

 وتبقي القمامة منتشرة في أماكن مختلفة من قطاع غزة ولاسيما في المدينة نفسها وقد زاد الحصار الأمر سوءا حيث لم يعد التخلص منها يتم بصورة سليمة وعلمية وإنما يأتي التخلص منها بإحراقها بالدرجة الأولى لنزيد من كمية التلوث وإلحاق الضرر بالبيئة الفلسطينية التي طالما تعرضت وما تزال تتعرض لانتهاكات متواصلة.

ويبقي السؤال الكبير يراوح مكانه إلى متى سيبقى الحفاظ على البيئة الفلسطينية في آخر الأولويات ولا اهتمام جدياً يحظى به من قبل المهتمين بالبيئة؟ أين هي تلك المشاريع والإرشادات البيئية التي هدفت إلى توعية المواطنين ؟ أين هي عملية الإرشاد والتوجيه في ظل زيادة الممارسات الخاطئة من قبل المواطنين في غزة ؟

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

البريد الالكتروني: pet_daras48@hotmail.com

الموضوع: مشاهد بيئية

التعليق:

 يا الله ماذا يحدث في غزة - دمار كبير والكل في نوم عميق البيئة تدمر والكل يقف ساكت لا شك أن المجلة نقلة نوعية لتأخذنا إلى قطاع غزة المحاصر ولتدلل أن الحصار لم يقتصر على الإنسان ولكنه دمر البيئة مزيدا من المشاهد لننقل الواقع.

 

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.