|
|
![]() |
|
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
تشرين أول 2008 العدد (7) |
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا |
October 2008 No (7) |
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
ندوة العدد: خلال ندوة "آفاق البيئة والتنمية": المطالبة بمخزون غذائي إستراتيجي وبلورة إستراتيجية تحقق الأمن الغذائي 80% من الغزيين يفتقرون للأمن الغذائي نصف أراضي القطاع صالحة للزراعة لكنها غير مستغلة التدخل المؤسساتي لم يحقق الأهداف المرجوة
ماجدة البلبيسي وسمر شاهين / غزة
طالب اختصاصيون في مجال الأمن الغذائي خلال ندوة حوارية بعنوان "أزمة الغذاء في قطاع غزة والحلول الممكنة" بضرورة توفير مخزون استراتيجي لمواجهة حالة الطوراىء ولجسر الفجوة في المستلزمات الإستراتيجية خاصة لمحصولي القمح والأرز، كما طالبوا بصياغة الخطط التكاملية في إطار وحدة الإنتاج والسوق بين الضفة والقطاع، وبلورة خطة رئيسة لتوزيع الأراضي والحد من استيراد السلع التي توجد بها اكتفاء ذاتي محلي والاكتفاء باستيراد السلع ذات الاحتياج. ودعوا أيضا إلى صياغة الخطط والبرامج المشجعة للتصنيع الغذائي، وتشجيع المنتجات الحيوانية، واستثمار الأراضي غير المستغلة والتي تقدر مساحتها ب 50 ألف دونم، والضغط على الدول المانحة وعلى الوزارات المختصة لزيادة حصة الزراعة في العملية الإنتاجية والتسويقية وبمشاريع التنمية. ونظم الندوة الحوارية مجلة "آفاق البيئة والتنمية" التي يصدرها مركز العمل التنموي "معا"، بحضور نخبة من الاختصاصين في قطاع الأمن الغذائي، وذلك في مقر مركز معا في غزة، وأدارتها الصحفية سمر شاهين. وأوصى المشاركون بضرورة تطوير تقنيات ووسائل الحصول على المياه والحد من تلوثها، وإعادة تفعيل برامج الإرشاد الزراعي، وتشجيع عملية الاستزراع السمكي، وتفعيل التنسيق مع المؤسسات العاملة في قطاع الأمن الغذائي وتعزيز وتمكين المرأة في العملية الإنتاجية، وإعادة صياغة عملية التصدير الزراعي بالشراكة مع شركات عربية والتحرر من تبعية العلاقة مع شركة أجريسكو الإسرائيلية، على أن تتم التجارة وفقا لمعايير التجارة العادلة.
عقبات متواصلة وقدم محسن أبو رمضان مدير المركز العربي للتطوير الزراعي ورقة عمل, حول دور المنظمات الأهلية في تعزيز الأمن الغذائي, أشار فيها إلى جملة من العقبات التي تحول دون تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وفي مقدمتها الحصار والإغلاق الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية الذي حال دون وصول المواد الخام اللازمة لعملية الإنتاج وكذلك منع التصدير للخارج ، وكذلك غياب الخطط التكاملية بين غزة والضفة وحالة الانقسام التي ساهمت في تعميق أزمة الأمن الغذائي في القطاع. وأوضح أبو رمضان أن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي تراجعت من 30% عام 1967 إلى 18% عام 1994 إلى أن وصلت في الوقت الراهن إلى 7،2%, عازيا أسباب هذا التراجع إلى زيادة الكثافة السكانية وانتشار الزحف العمراني وغياب التخطيط، لافتا إلى أنه كان للعمل داخل الخط الأخضر دور كبير في إهمال هذا القطاع خاصة قبل العام 2000 بسبب البحث عن الربح السريع الذي كان يتوافر جراء هذا العمل، ناهيك عن هجر الكثير من المزارعين لأراضيهم والعمل في قطاع الوظيفة العامة والخدمات. إهمال كبير وأضاف أبو رمضان أنه تم إهمال القطاع الزراعي من قبل خطط التنمية الفلسطينية التي كانت تركز على المساعدات الفنية والإصلاح الإداري، مع عدم التركيز على مشاريع التنمية، علاوة على محدودية الميزانية المخصصة لهذا القطاع من قبل السلطة والتي لم تتعد 1%. وأكد أبو رمضان أن نصف الأراضي في قطاع غزة صالحة للزراعة ولكنها غير مستغلة بشكل كامل, كما أنه لا يوجد تفكير جاد في تحقيق الزراعة الحضرية وضرورة استغلال المناطق المدنية مثل الحدائق العامة ،والمستشفيات، والمدارس، والجامعات وأسطح المباني والمنازل. كما تطرق أبو رمضان إلى أزمة المياه التي تشكل عقبة رئيسة في طريق تحقيق الأمن الغذائي حيث قلة المياه وتلوثها بالنترات العالية التي تفوق خمسة أضعاف النسبة المسموح بها عالميا وضعف المشاريع الرامية لإعادة تكرير المياه الرمادية, ساهمت في إعاقة عملية التنمية الزراعية والأمن الغذائي.
سياسات عالمية وتحدثت ليلى المدلل من الإغاثة الزراعية حول الفقر وانعكاساته على توفير الغذاء، حيث استعرضت جملة الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية لظاهرة غلاء المعيشية وتأثيراتها على الشرائح الفقيرة في المجتمع وعلى سبل عيشهم بكرامة، موضحة أن أزمة الغذاء هى ظاهرة عالمية الطابع والانتشار بسبب سياسيات العولمة المتوحشة, وبروز شبح الطمع الهستيري لبعض الحكومات والشركات المتعددة الجنسيات المؤسسات المالية وسعيها للسيطرة على الزراعة العالمية والموارد الطبيعية، ناهيك عن التغيرات المناخية وإهمال القطاع الزراعي. كل هذه الأسباب مجتمعة خلقت ما يعرف بأزمة الغذاء لافتة إلى أن الحالة الفلسطينية إضافة لتأثرها بالعوامل السالفة الذكر تأثرت كذلك بعوامل أخرى وهى الاحتلال والحصار والإغلاق الإسرائيلي والانقسام السياسي بين الضفة والقطاع.
وتابعت المدلل: إن هذه العوامل جميعها أثرت بشكل فادح على الاقتصاد واستقرار النظام السياسي وقدرة السلطة الفلسطينية ، تحقيق السلم الأهلي وقدرة الأسرة الفلسطينية على تأمين سبل عيشها الكريم المستدام. وتطرقت المدلل إلى ظاهرة غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار التي تصاعدت بمعدلات كبيرة جدا منذ أكثر من عام، والتي أدت إلى تدهور حاد في مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لجميع الفئات والشرائح المجتمعية، الأمر الذي أوصلنا لحدود الكارثة التي عصفت بقدرة الأغلبية الساحقة على الصمود واستمرار العيش الكريم. ونوهت المدلل في ذات السياق أنه وفق الإحصائيات الرسمية فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الأراضي الفلسطينية، من بداية كانون الثاني 2008 إلى نيسان من نفس العام إلى 8.5%. كما ارتفعت أسعار المستهلك لكافة المواد ولنفس الفترة إلى 4%. أما في قطاع غزة فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية للمستهلك ولنفس الفترة إلى 13%. والارتفاع الأكبر في متوسط أسعار المواد الغذائية فقط بين عام 2007 والأشهر الأربع الأولى من عام 2008 زادت بنسبة 16%، في حين ارتفعت الأسعار لجميع المواد خلال شهر شباط للفترة من 2001-2008 إلى 36%. وطرحت المدلل مجموعة من الحلول والتوصيات التي من شأنها أن تدعم باتجاه تحقيق الأمن الغذائي وهى إعادة النظر في خطة الإصلاح والتنمية، وتصويبها بما ينسجم مع أولوياتها ، ودعم المواد الغذائية الرئيسة بنسبة لا تقل عن 35%، وإلغاء الضرائب والجمارك المفروضة على المواد الأساسية، تشديد الرقابة الحكومية والشعبية على الأسواق وضبط الأسعار ومعاقبة المتلاعبين، وإنجاز صندوق الضمان الاجتماعي الذي يستهدف الفئات الفقيرة، وتوسيع الإعفاء الضريبي من ضريبة الدخل ليشمل جميع الشرائح الشعبية الفقيرة ومكافحة الفساد واعتماد ذلك كمحور في السياسة الحكومية.
النساء والأطفال الفئة الأكثر تضررا وتحدث د. أحمد اللي المحاضر في جامعة الأزهر واختصاصي التغذية حول السياسات المطلوبة لمكافحة سوء التغذية وتعزيز الأمن الغذائي، حيث أكد على الارتباط الكامل ما بين الصحة والغذاء مشيرا إلى أن قطاع غزة يتسم باتساع قاعدة هرمه السكاني؛ وهذا يعني أن 50% من سكانه غير منتجين ومستهلكين وهذه الفئات هى فئات هشة وأكثر عرضة لعوامل نقص الغذاء. وأشار إلى أن فئة الأطفال دون سن خمس سنوات والسيدات في سن الإنجاب من 15-45 عرضة لانعدام الأمن الغذائي، لافتا النظر إلى المؤشرات الصحية التي يقاس عليها الأمن الغذائي وهى سوء التغذية الحاد الذي يعبر عنه بـِ "النحافة"، حيث يكون معدل النمو أقل من الطبيعي. والمقياس الثاني سوء التغذية المزمن الذي يعبر عنه "بالتقزم" حيث يكون الطول أقل من الطبيعي موضحا أن هاتين الفئتين تكونان أكثر عرضة للوفيات بشكل أسرع وتعرضها كذلك للأمراض بأضعاف, منوها أن 10 مليون طفل سنويا يموتون سنويا جراء سوء التغذية، لافتا النظر إلى أن الدراسات الأخيرة التي أجريت في محافظات خانيونس والشمالي والوسطى، بينت أن 14.5% من الأطفال يعانون من سوء التغذية المزمن، و4% من سوء التغذية الحاد، وهى نسبة عالية جدا وفق المقاييس العالمية. وتطرق د. اللي إلى بعض الدراسات التي أجريت مؤخرا والتي أشارت أن أكثر من 40% من الأطفال يعانون من سوء التغذية رغم التدخلات والبرامج التي نفذت، في حين وصلت نسبة فقر الدم لدى النساء في سن الإنجاب إلى 56%. وأوضح أن الأمن الغذائي يتحقق من خلال وجود العناصر الغذائية اللازمة في السوق والقدرة على الحصول عليها والقدرة على استخدامها، منبها أن هناك أثارا سلبية لسوء التغذية على نسبة الذكاء الفطري والتحصيل الدراسي حيث ينخفضان مع سوء التغذية.
فقر المعلومات
وأشار المهندس لؤي الوحيدي مسئول تطوير ومتابعة المشاريع في مركز معا بغزة، إلى ِأن هناك نقصا حادا وفقرا في المعلومات المتعلقة بالجانب الصحي. ثم تطرق لتعريف الأمن الغذائي الذي يعني أن يحصل جميع الناس وفي جميع الأوقات على الغذاء الكاف والصحي الذي يلبي أولياتهم للعيش حياة فاعلة وصحية، موضحا أن هذا التعريف لا ينطبق على الحالة الفلسطينية في قطاع غزة تحديدا، لأن الدراسات التي أجريت مؤخرا تشير إلى أن هناك 80% من السكان غير آمنين غذائيا، وأن النسبة الباقية تعد أيضا، وفق التعريف السابق، محرومة من الحصول على الغذاء الصحي الكافي في جميع الأوقات. وشكك الوحيدي في إمكانية وجود غذاء امن في قطاع غزة وفق المؤشرات الصحية والعناصر التي يجب أن يتوافر فيها الغذاء الآمن من الفيتامينات والأملاح والمعادن والمواد النشوية ومواد البناء وغيرها، معتبرا أن مشكلة الأمن الغذائي صعبة الحل على المستوى الوطني والعالمي على حد سواء،ولاسيما أن هناك عدة عوامل تحول دون الوصول إلى أمن غذائي في قطاع غزة وهى: ارتفاع أسعار الغذاء، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، والحصار، وسوء استخدام الأغذية بشكل صحي، ناهيك عن استخدام الطرق السلبية في ممارساتنا الزراعية مثل سوء استخدام المواد الكيماوية في الزراعة بغية تحقيق الربح السريع. وانتقد الوحيدي عدم وجود إستراتيجية موحدة على المستوى الوطني وبخاصة بالأمن الغذائي وأن المؤسسات العاملة في هذا القطاع كل منها لديه إستراتيجية خاصة بمؤسسته. مشاريع هادفة واستعرض الوحيدي جملة المشاريع التي نفذها مركز معا لتمكين العائلات في الأمن الغذائي ومنها على سبيل المثال الزراعة الحضرية التي انطلقت من فكرة صغيرة في البداية نفذت في عدة مناطق وهى جباليا وبيت لاهيا وجحر الديك ورفح حيث استهدف 15 أسرة، موضحا أن هذه الفكرة نفذت خلال الحصار ولاقت نجاحا. منوها إلى أنه سيتم تعميم ونقل التجربة لمناطق أخرى، وموضحا أن فكرة الزراعة الحضرية غير مكلفة من الناحية المادية وتعتمد على الخامات المحلية المتوافرة، بالإضافة إلى أنها تحقق أمنا غذائيا لتلك الأسر من خلال ممارسة الزراعة العضوية. وتابع أن المركز نفذ أيضا مشاريع طارئة إغاثية، منها الطرود الغذائية التي احتوت على الخضار بالإضافة إلى المواد الجافة والمصنعة.
الاحتلال السبب الرئيسي وتحدث محمد البكري مدير اتحاد لجان العمل الزراعي حول تجربة الاتحاد في محاولة تحقيق الأمن الغذائي مستبعدا تحقيق الأمن الغذائي في ظل الاحتلال والمشاكل السياسية وقضية العجز في المياه من حيث الكمية والنوعية، حيث لا توجد مياه صالحة للشرب في أي منطقة في قطاع غزة، وهذا مؤشر كاف يعوق تحقيق الأمن الغذائي ناهيك عن المعوقات الأخرى. وشدد على ضرورة وجود إستراتيجية مرحلية مدتها خمس سنوات لتحقيق الأمن الغذائي، يجرى مراجعتها كل فترة، ناهيك عن الحاجة لتغيير البرامج الموجودة في المؤسسات، مقدما جملة من الاقتراحات في محاولة للمساهمة باتجاه تحقيق الأمن الغذائي وهي: توفير الإنتاج الزراعي للغذاء، وإعادة تأهيل الأراضي، وتوفير مياه الأمطار وحفر الآبار وبرك التجميع، وتوفير الأغنام، وتعزيز مشاركة المرأة في العملية الإنتاجية، واستخدام التكنولوجيا في الزراعة، والتركيز على التدريب وتأهيل المزارعين والمزارعات، والتوجه نحو زراعة الحبوب الحقلية. ولفت النظر إلى أن الاتحاد نفذ خلال السنوات الثماني الماضية مشروع الحدائق المنزلية الذي استهدف 4000 أسرة مدرة للدخل، كما جرى استصلاح نحو1200 دونم. وأشار إلى أن هناك كارثة حقيقية كادت أن توقع بسكان القطاع، لولا تدخل وكالة الغوث التي قدمت المساعدات للمواطنين ونفذت العديد من المشاريع الطارئة.
برامج التدخل وأشار المهندس بشار عاشور من مجموعة الهيدرولوجيين في ورقته إلى عملية الربط ما بين تحقيق الأمن الغذائي والبيئة، مستعرضا جملة من المتغيرات التي تؤثر على الأمن الغذائي وهي: زيادة النمو السكاني، و العوامل السياسية، والعوامل الطبيعية والمناخية الفجائية مثل موجات الحر وموجات الصقيع التي تدمر الزراعة، لافتا النظر إلى ازدياد الطلب على الغذاء في المناطق الفلسطينية منذ عام 2000. وتابع: إن هناك ضعفا في التخطيط والتدخلات من قبل المؤسسات ساهم في تعميق أزمة الغذاء، لافتا النظر إلى أن المزارع الفلسطيني ومنذ ثلاث سنوات يعاني من الحصار، مما دفعه إلى السعي لزراعة أكبر كمية في أصغر مساحة، سعيا وراء تعويض الخسارة. |
||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
التعليقات |
||||||||||||||||
|
البريد الالكتروني: mahdawithabet@yahoo.com الموضوع: ندوة العدد -العدد 7 التعليق: بما أن الاحتلال وأعوانه هم العامل الأساسي في عملية تجويع شعبنا في غزة، فأنا أستغرب حقا لماذا لا يوضع الإصبع على الوجع الحقيقي؟ ولماذا لا يعبأ الناس على الانتفاض ضد قاهريهم ومجوعيهم؟ فمن لا يجد القوت في بيته من حقه أن يخرج على أعدائه وناهبي لقمة عيشه شاهرا سيفه... ثابت مهداوي
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة. |
||||||||||||||||