|
|
![]() |
|
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
تشرين أول 2008 العدد (7) |
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا |
October 2008 No (7) |
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
||||||||||||||||
|
الأوساخ الكيماوية التي تدخل أجسامنا مع "الأطعمة" المُصَنَّعة جورج كرزم خاص بآفاق البيئة والتنمية
تحاول شركات الأطعمة الكيماوية، وإلى جانبها العديد من الحكومات، إقناع الجمهور في بلدانها بأن تعرضه لمتبقيات الكيماويات ولمضافات الأغذية الكيماوية محدود.أوغير ضار، شرط أن لا تتجاوز هذه الكيماويات والمضافات "الحد الأعلى المسموح به دوليا"، وأن لا يتجاوز الجمهور "معدل التناول اليومي المسموح به" أيضا. باعتقادنا، هذا الادعاء خاطئ، لأنه لا توجد طريقة مضمونة لتناول الطعام اليومي بما ينسجم مع المقاييس "الدقيقة" السابقة،وبخاصة لأن غذاء الجمهور متنوع، وبعض الفئات، كالأطفال مثلا، أكثر تأثرا بالكيماويات من غيرها، فضلا عن الذين يعانون من سوء التغذية. كما أن الالتزام بهذه المقاييس الدقيقة، يعني أنه في كل بيت يجب أن يتوافر مختبر كيماوي، يعمل فيه أهل البيت على إجراء الفحوصات والقياسات المخبرية على مختلف الأغذية التي يتناولونها، وهذا بالطبع أمر مستحيل. ولتوضيح مدى خطورة بعض المواد الكيماوية المضافة للأغذية المصنعة، التي يتناولها العديد من الناس، وأضرارها الصحية والبيئية، نقدم في ما يلي بعض النماذج من الأوساخ الكيماوية التي تدخل أجسام من يتناول مثل هذه المركبات الكيماوية. أصباغ ومنكهات معظم الأصباغ الاصطناعية في الأطعمة المصنعة يتم تركيبها كيماويا، وهي إجمالا سامة ومسرطنة ومؤذية للبيئة؛ ولهذا مُنِع استخدام العديد منها في الدول الأوروبية. ومن الأمثلة على أخطر الأصباغ الاصطناعية المستعملة في الصناعات الغذائية نذكر ما يلي:
صبغة ألـ Amaranth (أمَرينث)، والتي يرمز لها بـِ E123. وهي عبارة عن صبغة اصطناعية مسرطنة، وقد تتسبب أيضا في الربو، والمرض الجلدي المعروف بالأَكْزيما، فضلا عن الإفراط المَرَضي في النشاط، وتشوهات خلقية وموت الجنين. وقد مُنِع استخدامها في الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وسائر الدول الأوروبية. أما صبغة Tartrazine (تَرْتْرازين) أو المعروفة أيضا برمزها التجاري E102، فهي مشتقة من قطران الفحم الحجري، وتستخدم في تلوين الأطعمة ومواد التجميل ومنتجات أخرى. وتؤدي هذه المادة إلى الإفراط المرضي في النشاط، ومشاكل سلوكية، والربو، والصداع النصفي، وسرطان الغدة الدرقية، وبعض الأمراض الجلدية. والمصيبة هنا، وكما هو الحال في العديد من المضافات الكيماوية الأخرى، أن هذه المادة المُلَوِّنَة قد تكون موجودة في بعض السلع الغذائية، دون الإعلان عنها في الملصق. ومن بعض الأطعمة المصنعة التي كثيرا ما تحتوي على مركب تَرْتْرازين نذكر ما يلي: اليوغورت، الزبدة والمرجرين، الأجبان الملونة باللون البرتقالي، البوظة، بعض المشروبات الاصطناعية الخفيفة، الخضار والفاكهة المعلبة، بعض أنواع الخبز والكعك والكريمات، بالإضافة إلى الشامبو ومواد التجميل. يضاف إلى ذلك، أن العديد من أنواع البوظة تحتوي على أصباغ أمَرينث وترترازين، بالإضافة إلى صبغة الأصفر E110التي تتسبب في أورام سرطانية، فضلا عن أمراض الحساسية والإفراط في النشاط. كما أن معظم المربيات التجارية المصنعة تحتوي على كمية كبيرة من الأصباغ الكيماوية والسكر الاصطناعي. علاوة على ذلك، تحتوي بعض الأغذية المصنعة على مواد مُنَكِّهَة كيماوية خطيرة، مثل غْلُوتَمات الصوديوم، أو ما يعرف بـِ (MSG) أو (E621). وهي عبارة عن حامض أميني، يستخدم كمنكه في بعض أنواع اللحوم والأجبان والمشروبات. وقد ثبت أن هذا المركب يؤدي إلى الإخلال بالعمليات الكيميائية في الدماغ وتلف خلاياه العصبية. كما أن السكر والمحليات الصناعية، ومنها "أَسْبِرْتيم" و"أَسِيسُولْفِيم K" و"سَكارِين"، تتسبب جميعها في اختلالات سلوكية، وإفراط مرضي في النشاط، وأعراض الحساسية، فضلا عن احتمال تسببها بأمراض سرطانية. لنحاول، قدر الإمكان، أن نكثر من تناول الأطعمة الطبيعية والبلدية الخالية من المضافات الكيماوية التي، وبشكل تراكمي، تُعَرِضنا لمخاطر الإصابة بأمراض خطيرة. مضادات الأكسدة ومواد حافظة ومن أبرز مضادات الأكسدة في الغذاء المصنع: BHA أو ما يعرف بـِ (E320)، وBHT. ويضاف هذان المركبان الكيماويان المتشابهان إلى الأطعمة التي تحتوي على زيوت، وإلى بعض السكاكر والعلكة والعديد من الحبوب، وذلك لمنع التأكسد وبالتالي تأخير فساد السلعة الغذائية. وتعتبر "الوكالة الدولية لأبحاث السرطان" التابعة لمنظمة الصحة العالمية، هاتين المادتين مسرطنتين، بالإضافة لكون مادة أل BHT سامة للجهاز العصبي والكبد. ويستخدم مركب BHA كمضاد للأكسدة في الوجبات الخفيفة المقلية، المشروبات الخفيفة، وزيوت الطعام، المرجرين والعلكة. ويتسبب هذا المركب أيضا في الإفراط المَرَضِي بالنشاط، الربو، بعض أمراض الحساسية وزيادة مستويات الكولسترول. أما مركبا نَيْتريت ونَيْتْرات المتشابهان في تركيبهما الكيميائي، فيستخدمان، إجمالا، لحفظ اللحوم ولتثبيت لونها الأحمر الوردي. وتكمن خطورة نَيْترات الصوديوم في سرعة تحوله إلى نَيْتريت الصوديوم الذي يتحد في الجسم مع مركبات الأمينات الثانوية، ليتكون مركب "نَيْتْروزوأمين" الذي يعد من أشد المركبات الكيماوية المسرطنة، وبخاصة أنه يتسبب في سرطان المعدة. ومن بين المواد الكيماوية الحافظة الأخرى، شائعة الاستخدام في الصناعة الغذائية، نذكر أيضا سوربات البوتاسيوم، أو (E202)، وسوربات الصوديوم، أو (E201)، وسوربات الكالسيوم، أو (E203). وتستعمل هذه المواد، بشكل عام، في المشروبات الغازية بأنواعها والعصائر المخفضة والمركزة. وهي قد تتسبب بأمراض سرطانية. ويضاف سوربات البوتاسيوم في بعض الدول الأوروبية على سطح الأجبان لمنع تعفنها. أما بعض منتجي الألبان المحليين فيستخدمون سوربات البوتاسيوم في ألبانهم بهدف حفظها فترة طويلة دون تلف، علما بأن الألبان البلدية التي تتكون من خلال عملية تخمير طبيعية وسليمة للحليب، لا تحتاج إلى أية مادة حافظة، نظرا لاحتوائها بشكل طبيعي على حامض اللاكتيك الذي يعد مادة حافظة طبيعية. |
||||||||||||||||
|
في ظل غياب أي رادع أو ضابط الكيماويات الزراعية تستبيح أجساد المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة جورج كرزم خاص بآفاق البيئة والتنمية تدل كل المؤشرات في الضفة الغربية وقطاع غزة بخاصة وفلسطين بعامة، على ارتفاع نسبة الإصابات بالأمراض الخطيرة والمستعصية التي، قبل عشرات قليلة من السنين، حينما كان طعامنا بلديا وطبيعيا، لم تكن مألوفة في بلادنا.
ويعزو العديد من الأطباء وخبراء التغذية ظهور هذه الأمراض (التي قد تنتهي أحيانا كثيرة بالوفاة) إلى العادات الغذائية المستجدة، كاستهلاك مواد غذائية ضارة بالصحة، نتيجة احتوائها على متبقيات الكيماويات الزراعية والمواد الكيماوية المضافة التي، حسب نوعها، قد تتسبب بأمراض سرطانية واضطرابات عصبية وجنينية وتلف في الكبد والقلب والجلد وغير ذلك من الأمراض. وفي المجال الزراعي تحديدا، يستخدم العديد من المزارعين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مبيدات فوسفورية عضوية (مثل ديمكرون، ميتاسيستوكس، تمارون/برودكس، كوتنيون، سوبراسيد، ديفيبان، درسبان، ديزكتول، روجر وغيرها) التي يتضرر منها ليس فقط المزارعون وعائلاتهم، بل أيضا المستهلكون الذين يتناولون الخضار والفاكهة الملوثة بهذه المبيدات التي تتسبب في إتلاف النشاط الطبيعي للجهاز العصبي المركزي لدى الإنسان، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشنجات في الأطراف السفلى قد تتطور إلى فقدان التنسيق العصبي والعضلي والشلل الذي قد يؤثر أيضا على الأطراف العليا. ويعتبر هذا النوع من المبيدات مسرطنا وقد يتسبب في تعطيل جهاز المناعة وتشوهات وراثية وفي الإخلال في النشاط الهورموني، علاوة على العقم وتسمم الجنين والتشوهات الخلقية وإتلاف السائل المنوي وتشوهات تناسلية أخرى. كما يستخدم عدد كبير من المزارعين (الذين "أقنعهم" تجار ووكلاء هذه السموم وبعض "المرشدين" الزراعيين باستعمالها) مبيدات الكربمات (مثل تيمك، لانيت، ميتاك، إندار وغيرها) التي، كما المبيدات الفوسفورية العضوية، تعمل أيضا على إتلاف الجهاز العصبي المركزي لدى الإنسان، فضلا عن أعراض سرطانية، فقدان الذاكرة، تشوهات سلوكية، تشوهات خلقية، تلف الكبد، تلف الخصيتين والمبيض والسائل المنوي وبالتالي انخفاض الخصوبة، تسريع الإصابة الفيروسية وغير ذلك من الأمراض الخطيرة. وبالإضافة، يرش بعض المزارعين مزروعاتهم بمبيدات مسرطنة تنتمي إلى مجموعة المركبات الكلورية العضوية (مثل ثيونكس، لندين وأكرين) التي تعمل على تعطيل الإفرازات الهورمونية الطبيعية في الجسم، فضلا عن إحداث خلل في الجهاز العصبي المركزي والجهاز التناسلي، وتشوهات وراثية وخلقية، تلف الخصيتين وغير ذلك من الأعراض المرضية الخطيرة. علاوة عن ذلك، يستعمل بعض المزارعين مبيدات مسرطنة تنتمي إلى مجموعتي المركبات المعروفتين بالبيرثرينات وديثيوكربمات، حيث تعمل المجموعة الأولى (مثل مبيدات كراتيه وسيمبوش) على تعطيل عملية انتقال الموجات العصبية، فضلا عن أعراض الإصابة طويلة المدى والمتمثلة بالتشوهات الوراثية والخلقية، وتلف جهاز المناعة. أما المجموعة الثانية (مثل منسيدان، ماينبغان وبنلت) فينتج لدى تحللها ثاني كبريتيد الكربون الذي يعتبر مادة سامة للأعصاب ويتسبب في تلف النسيج العصبي. وترش الثمار، أحيانا كثيرة، بالمبيدات الفطرية وكابحات (أو معيقات) النمو الكيماوية، بهدف التحكم بعملية النضج وبالتالي إطالة فترات التخزين.
الأسمدة تضاهي المبيدات في خطورتها وخلافا لاعتقاد البعض، تضاهي الأسمدة والمخصبات الكيماوية في خطورتها على الصحة العامة والبيئة، المبيدات الكيماوية. إذ، وبالرغم من اعتبار الأسمدة النيتروجينية (مركبات النترات والنيتريت) من أهم الأسمدة، إلا أنها تؤدي إلى تلوث الخضار والمياه الجوفية والسطحية بالنيترات، كما تؤدي إلى إصابة الأطفال بمرض زرقة العيون، ناهيك عن تفاعل النيترات مع هيموجلوبين الدم مكونة مركبا معقدا يسبب للإنسان ضعفا شديدا في نقل الأكسجين للدم، بالإضافة إلى تكون مركبات النيتروزأمين (لدى تحول النترات إلى أيونات النيتريت التي تتحد مع بعض الأحماض الأمينية في الجسم) التي تسبب سرطانات المريء والمعدة والبنكرياس والكبد والرئتين.
وفي الواقع، لا تزال كل أنواع الكيماويات الزراعية القاتلة والمحظورة عالميا، تستبيح أجسادنا وأجساد أطفالنا في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك في غياب تام لأي رادع أو ضابط. إذ وبالرغم من مرور أكثر من ثماني سنوات على اندلاع انتفاضة الأقصى، وما رافقها من تفنن قوات الاحتلال في وسائل إذلال وقتل أبناء شعبنا، بما في ذلك سياسات الحصار والعزل والإفقار والتجويع الجماعي، وتحويل السوق الفلسطينية إلى مكب للسلع الغذائية الكيماوية الفاسدة وغير الصالحة للتسويق في السوق الإسرائيلية، بالرغم من ذلك، لا يزال تجار الكيماويات الزراعية في الضفة والقطاع، يروجون بحرية للمبيدات والأسمدة الكيماوية الإسرائيلية السامة والقاتلة، علما أن بعض هذه السموم تُصنَّع في المستعمرات الإسرائيلية. وحاليا، على مستوى الضفة والقطاع، فإن مئات أصناف المبيدات السامة والمُمْرِضَة والقاتلة الموجودة في العالم وفي مستودعات الشركات الإسرائيلية، بما فيها عشرات المبيدات المحظورة عالميا، والتي تتضمنها لائحة "الدزينة الوسخة" لمنظمة الصحة العالمية، تستبيح أسواقنا وأرضنا وأجسامنا وأجسام أطفالنا.
تضليل وخداع ومن باب التضليل والخداع، تتظاهر بعض الأوساط الفلسطينية المروجة لاستخدام المبيدات بالحرص على الصحة العامة والبيئة، فتدعو إلى "التقليل من استخدام المبيدات الكيماوية"، وذلك في إطار ما يسمى المكافحة المتكاملة للآفات (IPM)، أي لا بأس من مواصلة استباحة وتسميم أجسامنا وبيئتنا ولكن بجرعات أقل! والحقيقة أن مقولة "تقليل الاستخدام"، كما مقولتي "ترشيد الاستخدام" و"الاستعمال الآمن والفعال للمبيدات"، هي لازمة متكررة لشركات الكيماويات الزراعية التي لا هم لها سوى ضمان استمرار تدفق الأرباح الضخمة عليها، كما أن كبرى الشركات الاحتكارية العالمية المنتجة للكيماويات الزراعية، وفي مقدمتها شركات "مونسانتو" الأميركية " و"باير" الألمانية و"سيبا جَيْجي" السويسرية، هي التي اخترعت وتبنت مفهوم أل IPM، وذلك لضمان استمرار تسويق سلعها الكيماوية، وخاصة في "العالم الثالث"، تحت قناع حرصها على الصحة العامة والبيئة. مع العلم أن مساحات تسويق كيماوياتها الزراعية في أوروبا وأميركا الشمالية آخذة بالتقلص والانكماش بسبب تزايد وعي المستهلكين والحكومات الغربية بمخاطر هذه الكيماويات، وبسبب تكثيف مؤسسات حماية المستهلك والبرلمانات والمنظمات البيئية والصحية الغربية لضغوطاتها على الحكومات والمنتجين، ما دفع تلك الشركات إلى تصعيد وتكثيف نشاطها الدعائي والتجاري في أوساط حكومات ومزارعي "العالم الثالث" وبالتالي زيادة هذه الشركات لمبيعاتها الكيماوية في تلك الدول. ومن ضمن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء دعوة الشركات الإسرائيلية ووكلائها المحليين إلى "تقليل الاستخدام"، زيادة الأخيرة لتركيز المواد الفعالة في المبيدات، الأمر الذي يستدعي، تلقائيا، "تقليل" الكميات المستعملة. وبيت القصيد هنا، أن الربحية تأتي في أول سلم أولويات شركات الكيماويات الزراعية، أما الاعتبارات الصحية والإنسانية والبيئية فتأتي في المقام الأخير، بمعنى أن الربحية تعد السبب الأساسي والوحيد لزيادة إنتاج وتسويق المبيدات والترويج "لاستخدامها الآمن" أو "تقليل" أو "ترشيد" استعمالها. ومن المثير، أن بعض بائعي ومروجي المبيدات الكيماوية هم "مهندسون زراعيون" يعملون في وزارات ومؤسسات حكومية وغير حكومية، الأمر الذي يعد مساهمة مباشرة في تجارة الموت، فضلا عن أن ممارسة مثل هذا العمـل التـجاري من موظفين حـكوميين، يصـنف قــانونيـا في بـاب تضـارب المصالـح ( conflict of interests )، وهو في كل الأحوال مخالفة قانونية صارخة. وكمرحلة أولى نحو تنظيف بلدنا من الكيماويات الزراعية الممرضة والقاتلة، نقترح، وهذا أضعف الإيمان، بأن يتم حظر استعمال كل مبيدات اللائحة السوداء لمنظمة الصحة العالمية، فضلا عن تلك التي درجة سميتها 1a أو 1b. ومن بين هذه المبيدات، على سبيل المثال لا الحصر، المستخدمة في الضفة والقطاع: "ديمكرون"، "نماكور"، "ميتاسيستوكس"، "تمارون" / "برودكس"، "كوتنيون"، "سوبراسيد"، "ديفيبان"، "فوليمات"، "لانيت"، "ليباسيد"، "ريدوميل"، "دوكاتلون" و"مثيل برومايد". وتعد جميع هذه المبيدات مسرطنة ، فضلا عن وجود احتمالات كبيرة لتسببها بأمرض تناسلية وهورمونية وعصبية وجينية. المبيدات الكيماوية تؤثر على صحتنا جميعا وصحة أطفالنا، وبالتالي من حقنا جميعا أن نطمئن إلى ما نطعمه لأطفالنا، وأن نعبر عن رأينا فيما يتعلق بمصير الكيماويات الزراعية في بلدنا وأن نشارك في القرارات المتعلقة باستعمال هذه الكيماويات. ومن واجبنا أن ننتزع حقنا في التحكم بحياتنا وحياة أطفالنا، وأن نعرف بالضبط كيف تتم عملية غش المستهلك، وما هي السموم الكيماوية التي نجبر قسرا على ابتلاعها مع الخضار والفاكهة المرشوشة التي تصل إلى بيوتنا. |
||||||||||||||||
|
دراسة تجليات التغير المناخي في الضفة الغربية وقطاع غزة معهد الأبحاث التطبيقية - أريج
خلافا للحقيقة المعروفة بأن التغير المناخي من المفترض أن يرفع درجة حرارة الهواء عند السطح، مما يؤدي إلى زيادة نسبة التبخر ، فقد لوحظ في قطاع غزة انخفاض ملموس في المعدل الشهري لنسبة التبخر. ويكشف هذا عن خاصية استثنائية لهذه المنطقة الساحلية الفريدة ويمكن شرح هذا السلوك غير العادي، إذا ما أخذنا بالاعتبار العوامل الفيزيائية الأخرى (مثل الرطوبة، ملمس التربة، الحياة النباتية، نسبة الملوحة... الخ) عدا درجة حرارة الهواء. فمثلا تنخفض نسبة التبخر تصاعديا كلما جفت التربة، بكل بساطة لأن زيادة التبخر تعتمد على ارتفاع مياه التربة والمياه الجوفية القريبة من السطح.
ويلاحظ ارتفاع مستوى نسبة الملوحة في تربة قطاع غزة على مدى الستين عاما الماضية، نتيجة الطلب المتزايد على المياه الجوفية، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الملوحة في التربة. إلى جانب ذلك، فإن ارتفاع كمية الهباء الجوي يؤثر مباشرة على كمية الأشعة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض ويلعب هذا دورا كبيرا في انخفاض نسبة التبخر. ويخلق ذلك تأثيرا باردا قد يستر بشكل جزئي تأثير غازات الاحتباس الحراري في تغير المناخ، مما يوحي بأن التغير في استخدامات الأرض قد تؤدي إلى خلق تغيرات مناخية على مستوى المنطقة. للوهلة الأولى، يبدو أن زيادة نسبة الملوحة قد تلعب دورا هاما في تلطيف المناخ في قطاع غزة، ولكنها في الحقيقة تنتسب في تأثيرات حادة ومخربة على نوعية المياه المحلية والتنوع الحيوي والنشاط الزراعي. وفيما يتعلق بمدينة أريحا، فقد انخفضت الرطوبة النسبية هناك بمقدار خمس وحدات، خلال الموسم الجاف (نيسان –أيلول 2006). وقد يعزى ذلك لانخفاض في نسب التبخر على مدى العشرين عاما الماضية. ومن الممكن أن تعتبر هذه الظاهرة مؤشرا للتغير المناخي ككل. إن السبب الرئيس في ارتفاع نسبة الملوحة في البحر الميت خلال الخمسين عاما الماضية هو قلة ورود الماء العذب إلى البحر الميت.
أنماط الهطول: يمكن تفسير الهبوط المستمر المحتمل في الهطول بكافة أشكاله (الأمطار، الثلوج، البرد,,,, إلخ) في حقيقة أن الارتفاع في درجة الحرارة (بسبب زيادة غازات الدفيئة) سيخفض من مدى تكرار العواصف الاستوائية الشتوية الباردة التي تتأثر بها منطقة شرقي البحر المتوسط، والتي تلعب دورا أساسيا معززا للهطول. ولكن، التغيرات في استخدام الأرض يمكنها أن تعزز من وتيرة هطول الأمطار. وعلى سبيل المثال، أي هبوط في نسبة قوة الإشعاع الكهرومغناطيسية المنعكسة عن السطح الأرضي إلى الساقطة عليه، في المناطق الجافة، سوف يعزز من عمليات الحمل الحراري، وبالتالي قد يؤدي إلى زيادة الهطول المطري.
تحولات مناخية حادة: لقد ارتفعت درجة الحرارة بشكل ملحوظ على مدى سنوات القرن العشرين ولم يكن هذا الارتفاع منتظما على الإطلاق في العقد الأخير من القرن الماضي، حيث كانت سنة 1998 الأكثر سخونة. واستمرت هذه النزعة حتى عام 2005 الذي تجاوز عام 1998، ليكون الأكثر سخونة على الصعيد العالمي وعلى مدى 125 عاما، منذ بدء الرصد الموثق لدرجات الحرارة. وبشكل عام، أصبحت الموجات الحرارية أكثر شدة وطولا مما سبق. لقد واجهت الأراضي الفلسطينية المحتلة وجيرانها في حوض البحر الأبيض المتوسط أمطارا وفيضانات مضطربة، ولم تكن هذه الأحداث مألوفة في الماضي. إن الارتفاع في شدة سقوط الأمطار، مصحوبا بانخفاض نسبة الهطول الكلي سيؤدي حتما إلى الانجراف السطحي، مما يزيد في عملية تعرية التربة وتملحها. زيادة على ذلك، فإن خريف عام 1999 في الأراضي الفلسطينية المحتلة كان الأسوأ مقارنة بأي عام من العقد الأخير، مما أدى إلى زيادة الجفاف إلى درجة حادة. الجدول التالي يبين بعض التحولات المناخية الحادة في الضفة والقطاع خلال السنوات الأخيرة:
تحولات مناخية حادة في الضفة والقطاع خلال السنوات 1997 – 2004
العوامل البشرية: هناك 93 غاية رئيسية في الضفة الغربية و 13 في قطاع غزة وتغطي هذه الغابات مساحة 230 كم 2 و2 كم2 على التوالي، أي بنسبة 4% من مجمل مساحة الضفة الغربية و0.5% من مجمل مساحة القطاع. ومن المعروف أن الغابات تعدل في البيئة من حيث إنها تلطف المناخ، وتحسن من نوعية الهواء، وتحفظ المياه، وتوفر الملجأ للحياة البرية. وتعاني البيئة الفلسطينية الطبيعية من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الذي يقتلع بشكل منظم الأشجار الطبيعية والمزروعة، ويخرب الأراضي الزراعية الخصبة، ويدمر أحواض المياه الجوفية. علاوة على ذلك، يمثل جدار العزل العنصري عائقا حقيقيا للحياة البرية الأرضية، حيث إنه يفتت ممراتها ويعيق حركتها الطبيعية.
وقد اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد عن 1.3 مليون شجرة ما بين أيلول 2000 وآذار 2006 (منظمة الصحة العالمية، 2006) وسيكون لذلك أثر مدمر على مناخ الأراضي الفلسطينية المحتلة، يتجسد في تعطيل العملية الطبيعية المتمثلة في عزل الكربون، تلك العملية التي من خلالها تقوم الأشجار والنباتات بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون في عملية البناء الضوئي، وتخزينه على شكل كربون في الكتلة الحيوية (جذوع الأشجار، الأغصان، الأوراق والجذور) وفي التربة. وعندما تتعرض الأشجار التي تمتص الكربون، لعمليات تخريب بشري فإنها قد تطلق ثانية الكربون إلى الجو، دفعة واحدة أو تدريجيا. من ناحية أخرى، ازدادت نسبة الدخان والغازات الخطرة بما فيها غازات الاحتباس الحراري المنبعثة إلى الجو وتعد المواصلات من العوامل الرئيسية لتلويث الهواء. إن تزايد استخدام السيارات (وخاصة القديمة منها)، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يؤدي إلى انبعاث أطنان من الغازات الخطرة مثل غاز أول أكسيد الكربون ، وأكاسيد النيتروجين، وأكاسيد الكبريت، والهيدروكربونات. هناك الكثير من المناطق الصناعية والأنشطة الصناعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتطلق العديد من الصناعات الدخان والغازات الخطرة والسامة بكميات هائلة، مما زاد من مستويات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي. فعلى سبيل المثال، تقوم بعض صناعات التعدين بإعادة استخدام زيوت المحركات كوقود، كما تستخدم مصانع الفخار إطار السيارات كمصدر للطاقة وفي كلتا الحالتين، تنبعث إلى الجو كميات هائلة من الغازات السامة، مثل أول وثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين. كذلك تنتج عن صناعة الفحم كميات كبيرة من غازات أول وثاني أكسيد الكربون. من ناحية أخرى، فإن التفاعل الضوء-كيميائي لجزيئات الكربون والنيتروجين المتواجد في الجو ينتج عنها غاز الأوزون، وهو من أقوى غازات الاحتباس الحراري. هذا بالإضافة إلى وجود مراكز صناعة إسرائيلية كثيرة في شتى أنحاء الضفة الغربية، مما يلوث الجو بكميات كبيرة من غازات الدفيئة.
بعض تأثيرات التغير المناخي: أولا: يعد إنتاج الفواكه في الأراضي الفلسطينية المحتلة نشاطا تجاريا هاما، كما يعتبر إلى حد كبير مصدرا أساسيا للدخل في المناطق الزراعية. يتأثر هذا النشاط بشكل حساس من التغيرات الحادة في درجات الحرارة وبخاصة درجات الحرارة شديدة البرودة . ثانيا: يقع قطاع غزة على طول الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط الذي من المتوقع أن يرتفع مستواه نتيجة الاحتباس الحراري. وسيؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة التعرية على طول شواطئ قطاع غزة. كما ستتأثر بعض الأبنية الساحلية المنخفضة نتيجة هذا الارتفاع، وقد تُدَمَّر هذه الأبنية أو تُخَرَّب بسبب الفيضانات أو التعرية مما يؤدي إلى فقدان أراضي وعمارات ثمينة ويرغم سكان هذه المناطق على النزوح. وفي حال حدوث فيضانات شديدة ستكون هناك آثار جدية على قطاع غزة الذي لا يتجاوز عرضه 11كم. ثالثا: تعتبر الأراضي الفلسطينية المحتلة واحدة من 25 منطقة أعلن عنها مؤخرا بأنها مهددة جدا على المستوى العالمي من حيث التنوع الحيوي. المعروف أن التنوع الحيوي في فلسطين غني جدا نتيجة وقوعها على مفترق الطرق من المناطق الجغرافية الحيوية الإفريقية والأسيوية والمتوسطة، والتي تشارك جميعها في تنوع أجناسها الحيوية.
استشراف المستقبل: إن أكثر التأثيرات شدة للتغير المناخي ستكون في الغالب على مستوى التصحر وشح موارد المياه وتدهور الأراضي، ومما يترتب على ذلك من آثار على القطاع الزراعي وبالتالي على الأمن الغذائي لسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن المعروف أن ظاهرة التصحر (مصحوبة بالتمدن) قد تكون من العوامل التي تتشارك لحد ما في الارتفاع الكلي لدرجة الحرارة، ولذا فقد تساعد بعض الخيارات التالية على محاربة التصحر:
عن كتاب: "Status of the Environment in the Occupied Palestinian Territory". Arij, 2007. ترجمة بتصرف: هشام السلفيتي (مركز العمل التنموي / معا) |
||||||||||||||||
|
الولايات المتحدة: أكبر ملوث للغلاف الجوي وجهة نظر للنقاش علي خليل حمد تعدّ الولايات المتحدة المسؤول الأول عن انبعاث أكبر كمية من الغازات الملوثة للغلاف الجوي (ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم على سبيل المثال)، وهي أيضا أكبر منتج للنفايات الكيماوية والنووية المؤذية في العالم. إن هذا الدور الخطير في إنتاج الولايات المتحدة لمسببات الاحتباس الحراري، لم يقابله دور متناسب منها في المحاولات الدولية للتخفيف من آثار هذه الظاهرة؛ بل بالعكس، فإن الولايات المتحدة هي الوحيدة من بين الدول الصناعية الثماني الكبرى (الولايات المتحدة، وبريطانيا، واليابان، وكندا، وروسيا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا) التي لم تصادق بعد على بروتوكول كيوتو الذي بدئ العمل به في شباط عام 2005 بعد أن صادقت عليه روسيا في خريف عام 2004؛ ويطالب هذا البروتوكول بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 5 % عن معدلات 1990 فيما بين عامي 2008 و 2012. لا يعني هذا التقاعس من أمريكا أنها بمنجاة من آثار الاحتباس الحراري، فقد أخذت هذه الآثار تنعكس على مواطني الولايات المتحدة في السنين الأخيرة، على شكل زيادة في التكرار وارتفاع الوتيرة في حدة العواصف والأعاصير والفيضانات العنيفة والمدمرة، كما حدث، على سبيل المثال في إعصار “كاترينا”، و “ريتا” عام 2005.
|
||||||||||||||||
|
مشاهد مثيرة في المسابقة الدولية للصور البيئية
ج.ك. / خاص بآفاق البيئة والتنمية نجح القائمون على المسابقة الدولية للصور البيئية للعام 2008، والتي تقام في لندن، في جمع أكثر من 1400 صورة بيئية مثيرة ومميزة من مختلف أنحاء العالم، حيث كان الكثير منها سوداويا وغير مثير للتفاؤل. وقد برزت، بشكل خاص، الصور التي تنتمي إلى التغيرات المناخية، وعالم الطبيعة، ونوعية الحياة. وقد فاز المصور "أبهيجيت نندي" في مسابقة "المصور البيئي"للعام 2008، وذلك بفضل صورته المعبرة، والتي تظهر فيها فلاحة هندية مبتسمة، وحاملة ابنها على ظهرها، إثر يوم عمل شاق في حقول الأرز. وينظم هذه المسابقة الدولية معهد إدارة الموارد البيئية والمياه في بريطانيا (CIWEM). وفي إطار الفئات الصورية المختلفة، تنافس مصورون بيئيون مرموقون من مختلف أنحاء العالم، والذين وثقت عدساتهم مواضيع منوعة، منها الفقر، والتغيرات المناخية، وحقوق الإنسان، والنباتات والحيوانات، والثقافة. وقت تم الاهتمام هذا العام بمصوري البيئة الناشئين الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة. وإثر المسابقة، تم عرض الصور الفائزة في معرض خاص بلندن. صورة الفلاحة الهندية مع طفلها
"المرأة التي صورتها هي فلاحة هندية كانت عائدة إلى منزلها، بعد يوم عمل مضن وشاق في حقول الأرز. لم يخطر ببالها قط أن امرأة ريفية مثلها يمكن أن تشكل محورا رئيسيا في التصوير الصحفي. لذا، حين قلت لها بأنني سأصورها، ضحكت، بكل بساطة"، روى نندي بعد فوزه.
صورة الطفلين في السائل الوسخ
وفي الصورة السابقة، ولدان يتم تشغيلهما في ورشة صناعية غير قانونية لدباغة الجلود في جاما بالهند. ويفتش الأولاد، بأرجلهم، عن بقايا جلود في داخل حوض مياه ملوثة. وفي أثناء عملية دباغة الجلود، تغطس أرجلهم، يوميا، في الكروم ومواد كيماوية سامة أخرى.
صورة الفيضان
الصورة الأخيرة، تبين شبانا هنودا عائدين من يوم عملهم، ومسرعين في محاولة لركوب القطار الأخير في مدينة "كلكتا" الهندية. ولسوء الحظ، أغرقت الطريق لمحطة القطار بالمياه، إثر أمطار غزيرة وكثيفة ضربت المنطقة. |
||||||||||||||||
|
الخليل: 100 طن أغذية فاسدة في شهر رمضان ثائر فقوسة
تم خلال شهر رمضان ضبط ما يقارب 100 طن من المواد الغذائية والبضائع منتهية الصلاحية والمزورة في الخليل. ومعظم هذه السلع تستهلك بشكل كبيرة في رمضان مثل التمور والحلويات واللبان والشوكولا والشوربات. كما ان حليب الأطفال كان عرضة للتزوير. وللأسف فان البضائع التي تم ضبطها تستخدم يوميا في المنازل، مثل الطحين والزيت والأرز، حيث يعيد التجار تغليف هذه السلع في علب وأكياس تحمل تواريخ جديدة يصعب على المواطن العادي كشفها.
|
||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
التعليقات |
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا. |
||||||||||||||||