الحديقة المنزلية الخضراء كيف نشارك في إنتاج طعامنا اليومي؟ نشاط طلابي لا منهجي للتعرف على توزيع مصادر الطاقة المنزلية
 

تشرين أول 2008 العدد (7)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

October 2008 No (7)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

أريد حلا:


 
 

الحديقة المنزلية الخضراء

ج. ك. / خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

إذا كانت أمام بيتك فسحة من الأرض، فلماذا لا تحولها إلى حديقة غَنَّاء وممتعة للنظر، يلوذ بها الفراش والنحل والعصافير، فتصبح مَوْئِلا للحياة الطبيعية؟

اسأل المشاتل عن نوعيات نباتية محلية وبلدية.  فأشتال الأشجار من البذور المحلية تعمر مدة أطول، لأنها أكثر تأقلما مع المناخ المحلي والتربة.

لا تنزلق إلى استعمال الأدوية الكيماوية في حديقتك، لأنها تقتل الحشرات النافعة والفراش والعصافير والكائنات الصغيرة المفيدة.  خصص زاوية في حديقتك للأعشاب التي تجتذب الفراش، مثل الهِنْدباء، والبرسيم، والشوك والقُراَّص، علما أن بعض هذه الأعشاب، كالهندباء والخُبيز وورق اللسان، تضفي لمسة مميزة لحديقتك، وتَُعد غذاء صحيا ولذيذا، وهي سهلة الزرع، وتجتذب النحل والفراش. 

ازرع الأعشاب التي تمتاز بخصائص طبية، مثل الزعتر، والبابونج، واليانسون، والنعنع، والبقدونس، والمريمية والحبق.  أضِف هذه الأعشاب إلى نظامك الغذائي.

لا تحرق أوراق الأشجار المتساقطة وبقايا النبات، لأنك بذلك تقتل الكائنات النافعة، وتقضي على مصدر غذائي طبيعي وغني لحديقتكوبدلا من الحرق، كوِّم الأوراق والأعشاب الميتة، لتتحول إلى سماد عضوي، بعد بضعة أسابيع.

السماد العضوي يغذي التربة ويغنيها بالمعادن والمغذيات اللازمة؛  لذا، عَزِّز كومة السماد العضوي بفضلات الطعام، والرَوْث والأوراق وغيرها من نفايات الحديقة.  لكن، لا تستعمل كومة السماد إلا بعد أن تتحلل مكوناتها كليا، بعد نحو ستة أشهر.

السماد العضوي ضروري وحيوي لكل حديقة، لأنه يُعيد إلى التربة المغذيات التي أخذتها منها النباتات، أو المغذيات التي فقدتها بسبب الأمطار.  والنبات إذا افتقر إلى الغذاء، سيموت حتما.

ازرع الخضار البلدية، دون معالجة كيماوية.  وبذلك، تضمن غذاء صحيا ونظيفا من الأسمدة والمبيدات المُمْرِضَة.  

تجنب تغطية مساحات معينة من الحديقة بالإسمنت، لأن الإسمنت، يشكل حاجزا يحول دون وصول الطاقة الشمسية الحيوية إلى التربة؛ وبالتالي، تصبح الأرض التي تحت الإسمنت عقيمة وغير نافعة.  فضلا عن أن الإسمنت يمنع تصريف المياه.  فإذا رغبت بعمل ممرٍ أو فناءٍ في الحديقة، استعمل الحجارة أو الخشب أو القرميد، حيث إنها لا تقتل التربة، وتتيح للعشب بأن يستمر في النمو.

إن الأزهار المحلية، كالريحان والقرنفل والخُزامى وغيرها، تضفي على حديقتك روائح عطرة وألوانا جميلة، كما أن الحشرات النافعة، وبخاصة الفراش، تَنْجَذِب إليها.  لذا، ازرع الأزهار المحلية من بذور قد تجدها لدى جيرانك، أو من مزارعين في منطقة سكنك.  ويمكنك أيضا، أن تزين بيتك بهذه الأزهار التي لم ترش بمواد كيميائية، بدلا من شرائها من السوق. 

نباتات مترافقة وبذور بلدية

تذكر، أن النحل يشكل جزءا مهما في الحديقة، لأنه ضروري لعملية التلقيح الطبيعي والمتبادل للأشجار والزهور.  كما أن النحل ينجذب إلى كومة السماد الطبيعي.  فلا تؤذه، لأنه، لا يهاجم الإنسان ما لم يستفزه أحد.

ازرع النباتات المترافقة التي تقوي بعضها بعضا، وتُنَفِّر الآفات والحشرات الضارة، وتوفر المعادن للنباتات المجاورة. 

وعلى سبيل المثال، ازرع النعنع المنفر للحشرات، مع البندورة.  وازرع البصل والثوم مع البطاطا والملفوف، علما أن البصل والثوم يفرزان مواد تعمل على مكافحة ما يعرف بفطر اللفحة الذي يصيب البطاطا، وفطر "الأسْكوهِيدو" الذي يصيب الملفوف.  ويمكنك أيضا أن تزرع الفاصوليا مع الزعتر والبابونج والنعنع والمريمية.  أو أن تزرع الكوسا واليقطين مع الذرة، أو الباذنجان مع المريمية والبابونج والحبق.

يفضل دائما أن تزرع بذورا محلية لنباتات تناسب بيئتنا المحلية.  فحاول أن تُخَزِّن وتنتج البذور البلدية بنفسك.  ولدى الضرورة، استعمل بذورا وأشتالا  من شركات موثوق بها، وتبيع بذورا غير معالجة بالمواد الكيميائية.  فالبذور غير الملوثة بالكيماويات تكون أقوى، وأكثر قدرة على مقاومة الآفات.

من الضروري أن تُقَلِّبَ التربة بين الفينة والأخرى، لأنك تمنحها بذلك متنفسا، وتتيح مجالا لتصريف المياه، فضلا عن إبعاد الآفات المؤذية عن جذور النباتات.

وتذكر أيضا، أن وجود عشبة القُراَّص في حديقتك هو دليل على أن التربة غنية وخصبة.  ولعشبة القراص استعمالات عديدة.  فاجمع القراص، وضعه في وعاء محكم الإغلاق، ثم غطه بالماء واتركه فترة زمنية تتراوح بين أربعة أسابيع إلى ستة.  عندئذ يمكنك استعمال محلول القراص الناتج، كما هو ودون تخفيف، كمبيد للآفات في الحديقة.  أو يمكنك أيضا، تخفيف المحلول بالماء، بنسبة 1 إلى 10، فتحصل على سماد مجاني وغني جدا بالمعادن.

للأعلىé

 
 

كيف نشارك في إنتاج طعامنا اليومي؟

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

إن تفاقم البطالة والفقر وتدني معدل الأجور والتآكل الكبير في المداخيل وارتفاع الأسعار، يثبت يوما بعد يوم صحة المنظور التنموي البديل، الداعي إلى الإنتاج البيئي النظيف محليا، من أجل الاستهلاك المحلي، وبخاصة عبر المبادرات الإنتاجية الشعبية المعتمدة على الذات، والتي تنتج الغذاء الأساسي للناس، تطبيقا لمبدأ الاستفادة من مواردنا المحلية وعلى رأسها الأرض لتلبية احتياجاتنا المحلية،  بدلا من إشباع رغبات الأسواق الخارجية وقلة من الناس المتكسبين؛ وبالتالي إعادة إنتاج البطالة والفقر والجوع، ناهيك عن التدمير البيئي.

وبدلا من بعثرة الأموال والموارد في ممارسات إنتاجية غير متداخلة وغير بيئية، وتتطلب تبعية كبيرة للمُدْخَلات الخارجية، وتولد مخلفات لا يعاد تدويرها في نفس النظام الإنتاجي،  بإمكاننا دائما بلورة نشاطات إنتاجية، نباتية وحيوانية وغيرها، متداخلة ومتنوعة وذات مدخلات خارجية ضئيلة جدا،  بحيث يعاد استخدام المخلفات العضوية،  سواء على مستوى الإنتاج الزراعي الكبير أو التجاري، أم الإنتاج المنزلي الذي يبقى، نسبيا، تحت تحكم الأسرة، وبإمكانه توفير كل أو معظم احتياجات الأسرة الغذائية،  وبالتالي، تخفيض كبير في نفقات الأسرة التي معظمها عبارة عن مصاريف لشراء الغذاء المكلف بالنسبة لغالبية الأسر الفلسطينية.  فضلا عن تعزيز الأمن الغذائي الأسري والاعتماد على الذات، غذائيا، في مواجهة البطالة وانعدام الأمن الوظيفي وعدم الاستقرار الاقتصادي – الاجتماعي.  بالإضافة لضمان استهلاك الأسرة غذاء صحيا وخاليا من الكيماويات الممرضة. 

بإمكان كل منا أن يساهم في إنتاج الغذاء اليومي النظيف والصحي والمتوازن لأسرته، وذلك من خلال قيامنا بزراعة قطع الأراضي المباشرة حول منازلنا، بهدف تحقيق ولو جزء من الاكتفاء الذاتي في غذائنا.  فبإمكاننا استغلال حديقة المنزل لزراعة الخضار أو تربية الدواجن والماعز والأرانب والحمام.  بمعنى أن زراعة الأرض والحديقة المنزلية أو أية مساحة ممكنة حول المنزل، بإمكانها توفير كل أو معظم احتياجاتنا الغذائية من خضار وفاكهة، بالإضافة  لتوفير الحليب، من الماعز، والبيض واللحم الأبيض من الدجاج، وجزء من اللحم الأحمر. 

إن الإهتمام بالزراعة المنزلية ليس جديدا على أسرتنا الفلسطينية، لأنها كانت تشكل في الماضي غير البعيد جزءا من تراثنا وتقاليدنا في الاعتماد على الذات.  كما أن الأرض والزراعة تعتبران موردا معيشيا واقتصاديا مضمونا وثابتا لشعبنا، ناهيك عن كونهما مكونا أساسيا من مكونات تراثنا وثقافتنا.

من المفيد أن نتذكر أن الشعب الفيتنامي انتصر على وحشية وهمجية الاستعمار الأميركي ليس فقط بالبندقية وإنما أيضا بالاستثمار الفلاحي والزراعي، وبالاعتماد على ذاته في توفير احتياجاته الغذائية طيلة فترة الثورة الفيتنامية.

 

الغذاء النوعي على مدار السنة

بإمكاننا، إذن، زراعة حديقة منزلنا بأصناف مختلفة من الخضار الصيفية، مثل البندورة، والخيار، والملوخية، والفاصوليا، واللوبيا، والباميا، والكوسا، والباذنجان وغيرها.  فضلا عن الخضار الشتوية، مثل: الحبوب، والبقوليات المتمثلة بالعدس والبازلاء والفول والحمص وغيرها، والسبانخ، والبصل، والثوم، والخس، والفجل، والبقدونس وغيرها.  كما أن بإمكاننا زراعة أشجار الليمون، والعنب، والتين، واللوز، والمشمش، وغيرها من اللوزيات والحمضيات.

وبإمكاننا ضمان غذائنا على مدار السنة إذا واظبنا على الزراعة البيتية في مواسم الشتاء والصيف، وعلى مدار السنة، وإذا قمنا بتنويع الأصناف المزروعة، لضمان أعلى قدر من الاكتفاء الذاتي الغذائي، على مستوى الأسرة الواحدة، أو مجموعة من الأسر، وبالتالي توفير الأمن الغذائي الأسري.

كما أن بإمكاننا حفظ بعض الأغذية التي ننتجها، كتجفيف أو تفريز الملوخية والباميا، أو تخليل الخيار والزهرة والفلفل والباذنجان وغيرها، أو تصنيع عصير الفاكهة والحمضيات، مثل شراب الليمون والبرتقال والتوت والتفاح وغيرها.  أو حفظ بعض الفاكهة على شكل مربيات، مثل مربى الخوخ والتفاح والمشمش والسفرجل والتين والكرز.  وبإمكاننا أيضا شراء هذه الثمار في موسمها لأنها تكون أرخص وأجود. 

ولا بد أن نلفت الانتباه إلى أن تعبئة العصائر والمربيات يجب أن تكون في أوعية زجاجية نظيفة ومعقمة ومغلقة بإحكام.  وعندها نحصل على بدائل رائعة تغنينا عن المربيات والمشروبات المصنعة بالسكر والمواد الحافظة التي تباع في السوق.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكننا أيضا تصنيع اللبن واللبنة والجبنة البلدية البيضاء.

ولدى تصميمنا للحديقة المنزلية يجب أن نراعي أن تكون الأحواض التي نزرعها قريبة من المنزل.  لأن الأرض التي نزرعها تحتاج لأعمال كثيرة، مثل التعشيب، الحراثة، التسميد، التقليم، الري، ومراقبة المزروعات وحمايتها.  كذلك يجب الأخذ بالإعتبار أن تكون قطع الأراضي، وبخاصة المزروعة بالخضروات، مكشوفة قدر الإمكان وقريبة من مصدر المياه.

كما يجب أن نستفيد من الفضلات الناتجة من البيت والأرض، وذلك بأن نستخدمها ثانية في الزراعة؛ وبالتالي عدم ترك فضلات الخضار والفاكهة وبقايا المحصول وأوساخ الحيوانات دون استعمال. 

فمثلا، بإمكاننا استخدام رَوْث الدجاج والماعز كزبل بلدي لتسميد الأرض الزراعية، بدلا من أن نشتري السماد الكيماوي الذي قد يسبب لنا أمراضا خطيرة.

ويجب علينا قبل زراعة الحديقة، أن نخطط أولا، ماذا وأين سنزرع، والكميات وعدد الأنواع التي سنزرعها، وذلك بما يتناسب مع مساحة الحديقة.  ولا بد لنا أن نستغل جميع الفراغات المتاحة حول المنزل أو بداخله، لتغطية احتياجات الأسرة.

للأعلىé

 
 

نشاط طلابي لا منهجي للتعرف على توزيع مصادر الطاقة المنزلية  

إعداد:  علي خليل حمد

خطوات العمل:

1.       قراءة نص حول مصادر الطاقة الرئيسة المستعملة في المنازل الفلسطينية وهي: السخان الشمسي، والكهرباء (للإنارة، والأجهزة المختلفة)، والغاز.

2.       توزع أوراق تشتمل على الجدول الآتي لكل طالب/ طالبة لتتمّ تعبئتها في البيت:

الطاقة

القيمة الشهرية

 

السخانات الشمسية

1.5 دولار (سخّان واحد)

الكهرباء

 

الغاز

 

3.       في حصة لاحقة بعد تعبئة الأوراق، يتم تفريغها وإيجاد الوسط الحسابي (لكل مصدر طاقة)، والنسب المئوية من المجموع.

4.       تقارن نسبة الطاقة الشمسية بالنسبة المعروفة 17% ويحاول الطلبة تفسير الفرق (إن وجد).

5.       يقدم الطلبة أية تعليقات.

للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

البريد الالكتروني: sweetpeace5@hotmail.com

الموضوع: أريد حلا -العدد 7

التعليق:

السلام عليكم

أريد موضوع يبين لي أثر الغازات السامة وملوثات الهواء على حجارة سور القدس نوع هذة الغازات والملوثات التي تتركز في هواء مدينة القدس

وشكرا لكم


 

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.