أيلول 2008 العدد (6)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

September 2008 No (6)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية
تراثيات بيئية اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

التغير المناخي عام 2020 في فلسطين:

تصاعد كبير في درجات الحرارة، وجفاف، وارتفاع مستوى البحر وتآكل الشواطئ، وازدياد ملوحة المياه الجوفية وتفاقم أزمة المياه، وانتشار الحشرات وتفشي الأوبئة

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

يخطئ من يعتقد أن ظاهرة التغير المناخي ستؤثر فقط على حياة الأجيال القادمة في فلسطين.  هذا ما أكده تقرير حول التغير المناخي في فلسطين، أعدته مؤخرا مجموعة من خبراء البيئة والمناخ الإسرائيليين، حيث طرح التقرير توقعات مناخية متشائمة، وخاصة للعام 2020، أي بعد أقل من 12 سنة.

ووفقا للتوقعات التي عرضها عالم المناخ الرئيسي في وزارة البيئة الإسرائيلية، "يشعياهو بار أور"، ينتظر أن يرتفع متوسط درجة الحرارة في فلسطين، في العام 2020، بـِ 1.5 درجة مئوية.  كما يتوقع أن يرتفع مستوى البحر وأن تهبط كمية الهطول (الأمطار، الثلوج، البرد وغيرها) بنسبة 10%، فضلا عن تدن واضح في جودة مياه الشرب وزيادة كبيرة في نسبة انتشار الأمراض.  وما يثير القلق أن القليل جدا من الإجراءات قد اتخذت، في المستويين الإسرائيلي والفلسطيني، لمواجهة ما هو قادم من كوارث مناخية.

وتبين القياسات التي جرت في فلسطين خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وجود توجه واضح لارتفاع حرارة الأرض في فلسطين.  وفي الواقع، يمكننا القول، منذ الآن، بأن شهر تموز أصبح أكثر سخونة من شهر آب، وذلك خلافا لما كان سائدا في الماضي.

وكما سائر دول حوض البحر المتوسط، يتوقع أن تعاني فلسطين أيضا، في المستقبل القريب، من ارتفاع عدد أيام الخماسين ومن تفاقم الحوادث الناتجة عن أحوال الطقس المتطرفة في حدتها، مثل فترات ممتدة من الجفاف والفيضانات.

 

سموم في بحيرة طبريا وتفشي الأوبئة

وفي المدى البعيد، أي في نهاية القرن الواحد والعشرين، يتوقع أن يرتفع متوسط درجة الحرارة في فلسطين بمقدار 5 درجات مئوية، وأن يرتفع سطح البحر أيضا بمقدار متر واحد، علما بأنه في العام 2050 يتوقع أن يرتفع سطح البحر بمقدار نصف متر.  وهذا يعني الانسحاب من خط الشاطئ بمقدار 2-10 أمتار من خط الشاطئ الحالي، وبالتالي خسارة 0.4-2 كم2 من مساحة الشاطئ كل عشر سنوات.

ومع ارتفاع الحرارة، ستتفاقم ظواهر أخرى تتعلق بالصحة العامة ومخزون المياه، إذ ستتغير في السنوات القادمة، ملوحة مياه بحيرة طبريا؛ وذلك بسبب ظهور نوع جديد من الطحالب الزرقاء.  ومن المعروف أنه منذ العام 1994 أخذت أصناف جديدة من الطحالب تقتحم بحيرة طبريا، علما بأن مواد سامة تنبعث من بعض هذه الطحالب.  وبالرغم من عدم وجود سموم في مياه طبريا، حاليا، إلا أنه من المرجح أن تتواجد مثل هذه السموم في المستقبل.  كما ستتفاقم ملوحة المياه الجوفية، ومن ضمن الأسباب الرئيسة لذلك تزايد ارتفاع مستوى سطح البحر.

ووفقا لتقرير خبراء المناخ الإسرائيليين، يتوقع أن يصبح المناخ في فلسطين غير مستقر نسبيا، مع زيادة ظواهر الفيضانات والقحط.  وقد تتسبب الفيضانات بأضرار للناس والممتلكات، كما ستهبط وفرة المياه خلال السنوات 2070-2099 بنسبة 25%، وذلك قياسا بالأعوام 1961-1990.

ويعتقد العلماء أن ارتفاع متوسط الحرارة سيؤدي إلى زيادة كمية الحشرات الضارة ومدى انتشارها، مما سيتسبب في تأثيرات سلبية واضحة على الصحة العامةبل، يرجح العلماء، وإن باحتمالية متدنية، عودة تفشي مرض الملاريا.

 

إسرائيل: الملوث الأكبر للهواء الفلسطيني

وتساهم العديد من الممارسات الإسرائيلية المعادية للبيئة الفلسطينية في تفاقم أزمة المناخ، وقد تجلى ذلك مؤخرا في عسقلان المحاذية لقطاع غزة، حيث أنشأت إسرائيل محطة توليد الكهرباء من الفحم الملوث جدا للهواء.  ويتوقع خبراء المناخ أن تزداد غازات الدفيئة المنبعثة من المناطق المحتلة عام 1948 بنسبة 40%، وذلك حتى العام 2020.

استراتيجيات فلسطينية خاطئة

ومن الواضح أن شيئا لم يتم عمله، في المستوى الفلسطيني، لمواجهة الأحوال المناخية الآخذة في التغير نحو الأسوأ، لأسباب تتعلق في الأولويات والاستراتيجيات التنموية والبيئية الخاطئة، فضلا عن الأسباب المتعلقة بالموازنات المالية وفوضى الصلاحيات. 

إن استمرار اللامبالاة الفلسطينية الرسمية والشعبية إزاء التغير المناخي، سوف يكلف البيئة والاقتصاد الفلسطينيين غاليا.  إذ قد تصل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن غياب العمل الوقائي اللازم، إلى مئات ملايين الدولارات في العام 2020.  وستتجسد الأسباب الأساسية لهذه الخسائر في التفاقم المتوقع لأزمة مصادر المياه التي ستزيد أيضا بفعل تواصل النهب الإسرائيلي لها، فضلا عن الفيضانات والظواهر المتصلة ببحر غزة وشواطئه وتدهور الوضع الزراعي.

المطلوب حاليا من الجهات الرسمية والحكومية والأهلية المعنية، وعلى وجه السرعة، بلورة استراتيجية واضحة ومنهجية لمواجهة الأزمة المناخية  

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

البريد الالكتروني: sooozi2005@yahoo.com

الموضوع: رئيسي 4-العدد 6

التعليق:

انا لااريد ان اضيف شيأ الى ان اقول ان الكل دون استئناء يعلم بالخطر المنتظر لكن انا بعتقادي ان العالم و العرب لن يتوقفو عن تدمير الطبيعه و الحياه مع اننا نلاحظ ان الطبيعه قد بدأت تأخذ ب الثأر من خلال الاعاصير و الفيضانات اي ان الحياه هكذا ما تقدمه تلقاه لذا لا يقتصر الامر على الكتابه و تسليط الضوء بل بي الممارسه


البريد الالكتروني: jmaalouli@yahoo.com

الموضوع: رئيسي 4 -العدد 6

التعليق:

من الواضح أن الدولة الصهيونية تشكل أكبر ملوث للهواء الفلسطيني وبالتالي أخطر مسبب للتغير المناخي في المنطقة العربية...هذا الواقع يستحق بداية شن حملةإعلامية مضادة وضاغطة في المحافل البيئية الدولية، بالتشارك مع حركات بيئية أوروبية وعالمية...وسأعمل جاهدا في هذا الاتجاه...

جوزيف معلولي


 

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.