|
|
![]() |
|
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
أيلول 2008 العدد (6) |
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا |
September 2008 No (6) |
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
د. سمير العفيفي لـ"آفاق للبيئة والتنمية": قطاع غزة يتعرض باضطراد للتغيير المناخي الإنشاءات على شاطئ البحر تمت بطريقة عشوائية لدى تعامل المسئولين مع الإنشاءات المختلفة عليهم اخذ التغييرات البيئية بالاعتبار
سمر شاهين / غزة خاص بآفاق البيئة والتنمية
أجمع العلماء على أن التغييرات المناخية تمثل تهديدا كبيرا للكرة الأرضية وأنها تضاف إلى قائمة الأخطار التي تهدد الحضارة البشرية بعد الخطر النووي الذي يشكل أكبر خطر على الإنسانية. وتوصل العلماء إلى أن احتدام عدم الاستقرار الأمني النووي قد حذا بالبشرية إلى حافة "عصر نووي ثاني"، وأن التهديد الذي يشكله التغيير المناخي هو الثاني بعد تهديد الأسلحة النووية. الدكتور سمير العفيفي رئيس اللجنة الوطنية لمرفق البيئة العالمية ورئيس قسم البيئة وعلوم الأرض بالجامعة الإسلامية في غزة، قال: "تغير المناخ هو من اكبر التحديات البيئية التي تواجه العالم اليوم، ارتفاع درجات الحرارة العالمية سيجلب تغيرات في الأنماط المناخية، مع ارتفاع لمنسوب مياه البحار وزيادة تواتر وشدة الأحداث المناخية القاسية(...) و سيشعر الناس بآثار التغيير المناخي بالشرق الأوسط ". ونوه إلى ان التغيرات المناخية تحولت خلال العقدين الأخيرين إلى موضوع دولي لا يقتصر تناوله على العلماء والباحثين، وإنما امتد ليشمل السياسيين والاقتصاديين ودخل ضمن جداول أعمال لجان الأمم المتحدة، وكان من نتائج ذلك توقيع الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي عام 1992 والتي أصبحت نافذة المفعول عام 1994. وعلى الصعيد الدولي قال: "يمكن أن تكون هناك مشاكل حادة في المناطق التي تعد أكثر عرضة للتغيير"، وتحت عنوان "خطر الشرق الأوسط" صدر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي محذرا من عواقب التغييرات المناخية ودعا الدول المستوردة للنفط إلى تنويع مصادر الطاقة التي قد تشكل ابرز تحديات الشرق الأوسط. وأشار التقرير إلى إن التغيير المناخي سيتسبب بسخونة في مناخ المنطقة، ما يزيد من التوتر بين الدول والمناطق التي تملك موارد مياه عذبة من جهة والدول والمناطق الأخرى من جهة ثانية. خطر داهم وقال: " تقرير للبنك الدولي بين أن موارد المياه العذبة بدأت تنقص في المنطقة نتيجة سوء استثمارها وبسبب ارتفاع حرارة الأرض"، مشيرا إلى أن كمية المياه المتوافرة لكل شخص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستنخفض إلى النصف بحلول سنة 2050. وأضاف د. العفيفي في حديث خاص لـ"آفاق البيئة والتنمية": "على المدى البعيد فان درجات الحراة سوف تزداد شدة وذلك يرجع لعدة أمور منها توزيع الأمطار والتيارات المائية المختلفة والأشجار وغيرها من العوامل المختلفة التي لها تأثير مباشر على درجة الحرارة". ولفت د. العفيفي انه وخلال مراجعة درجات الحرارة خلال القرنيين الماضيين اتضح بصورة كبيرة التغيير المناخي والذي يزداد يوما بعد يوم قائلا: "إن درجة الانحراف تتراوح على مدار 12شهر 14درجة إلا انه في الفترة الأخيرة تجاوزت ال 14.5 لتصل إلى 15درجة مما يدلل على ارتفاع لدرجة الأخيرة ويضع العالم اجمع أمام مسؤولياته لان الخطر على الجميع وليس على بلد دون الأخر". القطاع تأثر ومازال وعن واقع قطاع غزة ومدى تأثره بالتغيير المناخي قال د. العفيفي: "إن قطاع غزة هو أيضا من المناطق التي تعرضت ومازالت للتغيير المناخي، حيث التغيير الديموغرافي والطبوغرافي، إضافة إلى الانحسار الكبير للأراضي الزراعية وإقامة المباني المرتفعة". ولفت الى ان معدل التبخر في قطاع غزة يقل ليس جراء ارتفاع درجة الحرارة كما أشارت احدى الدراسات، ولكنها تقل نتيجة انحسار الأراضي الزراعية وبالتالي انحصار عملية النتح، لافتا إلى أن انحسار الأراضي الزراعية له تأثير كبير على التغيير المناخي في قطاع غزة تحديدا، وقال هذا قانون فيزيائي وهو واضح جدا. ونوه الى ان الغابات بمثابة رئة العالم لأنها تعمل على امتصاص ثاني اوكسيد الكربون وإطلاق الأوكسجين إلى الغلاف الجوى، ولذلك فان تعرض هذه الغابات إلى الحرائق يترتب عليها فقدان المصدر الأساسي لامتصاص ثاني اوكسيد الكربون، وفقدان المصدر الأساسي في اضافة الاوكسجين إلى الغلاف الجوي، وبالتالي إضافة نسبة كبيرة إضافية من ثاني اوكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، مما يساهم في تغير تركيبة الغلاف الجوي.
وحول ارتفاع منسوب مياه البحر في قطاع غزة وعلاقته بالتغيير المناخي والاحتباس الحراري قال د. العفيفي: "هناك ارتفاع لمنسوب البحر على الشواطئ فقط في منطقة شمال غزة وفي منطقة الواحة وذلك لكون المنطقة قريبة من الشواطئ". وأشار إلى أن التغير يشمل التغير في كافة عناصر الطقس، من حالة معينه إلى حالة أخرى مغايرة تماما للحالة السائدة لمناخ تلك المنطقة ولمدة طويلة من الزمن، كأن نقول تغير المناخ من حالة الاعتدال إلى حالة الجفاف .أو من حالة الجفاف إلى حالة الرطوبة وهكذا. وحول مفهوم الشذوذو الحراري قال: " نقصد به الفرق بين معدل درجة حرارة المكان ودرجة حرارة دائرة العرض التي يقع عليها، فإذا كان معدل درجة الحرارة في شهر كانون الثاني في إحدى المحطات المناخية (15) بينما يبلغ معدل درجة حرارة دائرة العرض الذي تقع عليه المحطة (10 ) درجة مؤوية، فان تلك المحطة تتمتع بشذوذ حراري موجب قدره (5 ) درجات ، أما إذا كان معدل درجة حرارتها (7 ) درجة مؤوية ، فإنها تكون عندئذ ذات شذوذ حراري سالب. و السؤال الذي يمكن طرحه الآن هل حدثت تغيرات في المناخ في الماضي؟ وما هي الأدلة على تلك التغيرات؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك التغير؟ لقد تميز الجزء الأوسط من القرن العشرين بفترة دفء نسبي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ، وتشير الدلائل إلى إن هذه الفترة كانت فترة دفء بعمر قصير، أي كانت أكثر قليلا من انحراف مؤقت داخل الظروف الأبرد .
وحول تعرية الشواطئ والاحتباس الحراري الذي بات يدق ناقوس الخطر، أشار إلى أن المنشات الموجودة على شواطئ القطاع قليلة لان قطاع غزة من المناطق المرتفعة عن الشواطئ لافتا الى ان التآكل فقط هو للمناطق القريبة بالدرجة الاولى، كمان يتم احتباس للأرض وارتفاع في منسوب الطغيان على اليابس وتتم عملية الجرف ببطء . واشار إلى في حال حصل تسونامي -لا قدر الله - على المدى البعيد، فان عملية الجرف ستزداد لان المناطق المرشحة بذلك في زيادة، اضافة الى معدل الرطوبة ونسبة الامطار المنخفضة مما يؤدي الى عملية انهيار كبيرة لافتا الى ان المناطق الاكثر تعرضا هي الميناء ولسان الميناء والتي تم انشاؤها على عجل واختلطت فيها الجوانب الوطنية والسياسية. الحلول الممكنة وعن الحلول التي يجب البدء بها قال: "ان عملية تشجير الشاطئ ليس بالحل وإنما المطلوب اليوم وقبل كل شئ هو مسح للشاطئ كله بلا استثناء، وتقييم عملية البناء والإنشاءات ويجب أن يكون هناك قانون من اجل حماية القطاع والمواطنين على حد سواء، لافتا إلى أن الإنشاءات التي تمت على شاطئ البحر لم يراع فيها أي قوانين تذكر ، مما يؤدي إلى التغيير الحراري في المكان، كما ان عملية التبخر تقل إضافة إلى غياب عملية التشجير لان العمران يحصد كل ما في طريقه. ويتابع العفيفي: "يجب تقديم الدعم والمساندة لكافة البحوث في هذا المجال، لمتابعة مؤشرات التغير المناخي باستمرار. وتجميع وتوزيع المياه، والاهتمام باتخاذ تدابير الحماية اللينة، وزيادة مرونة النظم الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية في المناطق الساحلية، والبحث عن الطاقات البديلة النظيفة التي لاتؤثر على تركيبة الغلاف الجوي ولا تعمل على تلويثه، مثل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، واستثمارها قدر الإمكان، خاصة وان العديد من المناطق العربية تتمتع بظروف مناخية مثالية لاستخدام هذين الشكلين من الطاقة". وشدد العفيفي في حديثه على انه لا يمكننا ان نضع بدائل عاجلة وان نعطيها ارقام اولا وثانيا وثالثا، ولكن التفكير الصحيح والسليم يكون من خلال القيام بعملية تقييم لكافة المناطق الموجودة، والتخطيط العمراني يتم بطريقة سليمة وبيئية والعمل على اخذ منطقة الشاطئ ودراسة تقييم للتغيرات المناخية فيها بالاعتبار، وان يكون هذا التقييم ميداني، وليس بين الجدران، مضيفا إلى انه بناء على ذلك يتم وضع الخطط العلاجية لذلك. وتساءل العفيفي: "هل نحن في قطاع غزة لدينا شاطئ، وهل كمية المياه العادمة التي تضح فيه وجدت حلول لها، قائلا: "شواطئ القطاع عليها عبء كبير، فمليون ونصف المليون مواطن يستجمون عليه وأضحى متنفسهم الوحيد إضافة إلى طريقة الصيد المغلوطة، لان البحر مصدر رزقهم الوحيد، وانحسار مناطق الصيد يؤدي الى تنخيل الشاطئ لكي يتم اصطياد أي شئ !! الامر الذي يؤدي الى دمار الشاطئ ودمار التنوع الحيوى. |
||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
التعليقات |
||||||||||||||||
|
البريد الالكتروني: samaham@yahoo.com الموضوع: رئيسي 1-العدد 6 التعليق: من أين نبدأ؟ وماهي الأولويات البيئية؟ أمواجهة التغيرات المناخية؟ أم الاحتياطات اللازمة للزلزال المحتمل؟ أم مواجهة الحصار النازي المفروض على شعبنا؟ أم جبال النفايات المنتشرة في كل أنحاء قطاع غزة؟ أم ماذا وماذا... مهند سماحة
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة. |
||||||||||||||||