مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
آذار 2013 - العدد 52
أمراض "نمط الحياة" أكثر فتكاً من الأوبئة حوارات وأحوال شذرات بيئية وتنموية: أبراج الخلوي وكابوس السرطان وعشوائية الزراعة وعذاب الثلج والصقيع في أوكرانيا "شقائق النعمان" تنتصر للبيئة عبر الأثير السيارات الأوروبية غير صديقة للبيئة كما يروج دراسة تتوقع أن تشهد المنطقة العربية في السنوات القادمة المزيد من الاضطرابات والاعتصامات بسبب تأثير المياه على إمدادات الغذاء والحبوب وأسعار الخبز ومياه الشرب دول نامية تطمح لانطلاق عصر جديد لبلدان الجنوب السيارة العاملة بالغاز الطبيعي مجدية للمسافات الطويلة فقط السلطات الألمانية تحقق مع 200 مزرعة للدواجن زورت بياناتها للإيحاء بأن بيضها عضوي كيف نتخلص من استعمال المواد الكيماوية في منازلنا؟ كفر عبوّش: شارع صديق للبيئة وأحلام خضراء برتقاليات: عناية الطبيعة بالبرتقالة البيئة واللغة عند مصطفى الدباغ (2) زهرة من أرض بلادي: الفيجن قراءة في كتاب "التغير المناخي... التشخيص والتوقعات والعلاج" كنيسة بيت فاجي
Untitled Document  

:تراثيات بيئية

 

برتقاليات
عناية الطبيعة بالبرتقالة

تنسيق وتحرير:  ناديا البطمة
مركز حسن مصطفى الثقافي

لو أمعنا الفكر في أمر هذه البرتقالة وفي أصل تكوينها لنالنا العجب، وعرفنا أن الطبيعة قد خصتها بعناية تفوق ما اعددناه نحن لها، فقد اذنت للبرعمة أن تجذب مادتها السيالة من جرم الشجرة المكتنز المتكاثف، وأن تحيله الى عصارة سكرية ولبة حلوة عليها نساجة حريرية وفوقها قشرة سميكة، وأن تتكون بعد ذلك بأشكال كروية ومستطيلة ومدحرجة ضمن تلك القشرة التي يتطاير منها العطر، وترف عليها وريقات مفردات متجانبات طيّبة الرائحة لينة ملساء.

العرب هم الذين ادخلوا البرتقال إلى فلسطين
يقول الخبير البريطاني المستر جون هوب سمسون في تقريره، أن العرب هم الذين ادخلوا زراعة البرتقال الى فلسطين. وقد نشأت البيارات المنظمة التي كانت ترويها النواعير في يافا في النصف الأول من القرن الثامن عشر وعني بزراعته الاثرياء. وأنشأ "ابو نبوت" متسلم يافا بعد جلاء الفرنسيين بيارة اطلق عليها اسم ابنه محمود. وغرس السيد أنطون ايوب قبل 90 سنة بيارة اخرى باقية حتى اليوم. ولما كثرت البيارات واربت ثمار البرتقال عن الحاجة، فكر مالكوه بتصديره الى الخارج، فشحنوه في المراكب الشراعية الى الاسكندرية والاستانة واليونان. وكان أول من اهتم بتصديره متوطن يوناني ووجيه معروف هو الحاج علي هيكل.
الموعد الرسمي للقطف
يبدأ الموعد الرسمي للقطف في منتصف تشرين الثاني وينتهي في نيسان. وكانوا يبدأون الموسم من قبل باكرا ويشحنون البرتقال فجرا. ويعتقد الاستاذ "باول" احد الخبراء بالثمار الحمضية، أن المادة السكرية في برتقال يافا غزيرة، بحيث يستساغ اكله في مستهل تشرين الثاني، ولا يرى مانعاً من قطفه ( خضيرا ) ويتناول القطف في اول الموسم البيارات الواقعة في الاراضي خفيفة التربة. وتقطف الثمرة بواسطة مقصات تفصل البرتقالة عند آخر العنق بمحاذاة زرها او برعمتها ويشترط في العامل أن يكون يقظا ماهرا مقلم الأظافر حتى لا يجرح القشرة بمقصه او بأظافره. وهناك من يشير بلبس القفازات واستعمال مقصات جيدة مشحذة غير حادة الرأس. ويطلب الى العامل أن يتحاشى العنف ولا يجمع بيد واحدة اكثر من ثلاث حبات. وينقل البرتقال بالسلال وبالصناديق الخشبية الى مكان الفرز والتعبئة، ويترك يومين او ثلاثة ايام حتى يذبل ويسهل معرفة التالف منه وتجف قشرة الصحيح، وتكسب مناعة تجابه بها الصدمات.

أنواع البرتقال وصادراتها
يقسم البرتقال الى ثلاثة أنواع الشموطي، الدموي ( دم الزغلول ) وأبو صره. وبلغت صادرات يافا من البرتقال قبيل سنة 1890، 300 الف صندوق كانت ترسل الى لفربول ولندن والاسيتانة ومصر. وارتفعت الصادرات سنة 1900 الى 650 الف صندوق. وفي سنة 1910 صُدّر مليون و 500 الف صندوق.  وبلغت المساحة المزروعة برتقالاً حتى آخر سنة 1937، 300 الف دونم يملك العرب اكثر من النصف بقليل. وتقدر الأشجار المغروسة فيها بـ 18 مليون شجرة 70% منها في المنطقة الجنوبية و30% في المنطقة الشمالية، وتقدر اشجار البرتقال 85% واشجار الكرب فروت 12% والليمون 3%، وكان من المنتظر أن يصل الصادر من البرتقال لو لم تقع الحرب العالمية الى 25 مليون صندوق حتى أواخر 1946. وعلى ذلك رأى العارفون ضرورة تحديد زراعة الحمضيات او ادخال اصناف جديدة عليها مثل ( الفلنسيا ) المتأخرة حتى يطول امد الموسم، وتمتد فترة الشحن ثم العدول عن شحن البرتقال ذي الاحجام الكبيرة. وتتراوح مساحة كل بيارة بين 120 -200 دونم. وهناك بيارات قليلة العدد تبلغ مساحة الواحدة منها 500 دونم، والبيارات العربية منتشرة في ضواحي يافا وفي معظم القرى المجاورة، وفي وادي حنين والرملة واللد وغزة والمجدل وبعض قرى طولكرم.

البرتقالة في رحلتها الى الغرب
تقوم البرتقالة برحلة شاقة الى ديار الغرب، بينما نرقب نحن هنا بقلق نتيجة هذه الرحلة وندعو الله أن يبلغها السلامة.
وقد عبّدنا من اجلها الطرقات، وقبل موعد السفر في رحلتها الطويلة نقلناها بسيارات وحملناها الى الميناء، واخترنا لها مستودعا لائقا وترفقنا في نقلها الى المواعين ورفعها الى البواخر، واحملناها عنابر مثلجة يجري في جنباتها الهواء ليل نهار من مراوح فوقها. وتبقى البرتقالة في مثل هذه العناية الى أن تشارف مرافئ البلاد الانجليزية وتلاقي هناك أناساً آخرين ينظرون في شأنها قبل عرضها على طلابها، وهم كثر نجدهم مجتمعين في قاعة رحيبة وقد جلسوا من حولها في مدرجات مرتفعة واستبسلوا في فحص لونها ودرس حالها بعد سفرها الطويل. ثم يقدمون على شرائها ويزينون بها حوانيت باعة الفواكه، وتصبح في مصيرها المحتوم شراباً سائغا للظامئين.

بواخر نقل البرتقال
بواخر نقل الثمار الحمضية على أنواع منها ما هو مجهز في ثلاجات وفيها ما استوفى وسائل التهوية الكهربائية. وسرعتها تتراوح بين العشر عقد الى اثنتي عشرة عقدة بحرية في الساعة. وقد نقلت بواخر الثلاجات قبل الحرب العالمية الاخيرة 4% من مجموع الموسم. ونقلت بواخر الدرجة الاولى 37% والدرجة الثانية 14% والثالثة 22% والرابعة 21%.
وكانت توجد حتى ما قبل الحرب في فلسطين اربع شركات كبرى تنقل البرتقال الى موانئ المملكة المتحدة وهي: جمعية مصدري الثمار الحمضية العربية التعاونية. و( اللتيرس ) و(بردس ) و(جافا اورنج سندكيت ) هذا عدا شركات ( ورتش ليفانت لاين ) و ( سفنسكا اورينت لاين ) و ( زغلوغا بولسكا ). وتشكلت في ذلك الحين هيئة رسمية درست حالة البواخر وارتأت أن لا تقل السرعة المخصصة لنقل الحمضيات عن احدى عشرة عقدة بحرية ونصف العقدة في الساعة، وأن لا يتراكم البرتقال في العنابر الى اكثر من ثلاث عشر طبقة، وأن تكون وسائل التهوية كافية وأن يمنع شحن البرتقال على ظهر الباخرة، وأن لا تشحن بضائع اخرى في عنابر الثمار الحمضية.

طريقة مشترى البرتقال والكتل التجارية
يشتري تجار البرتقال هذا الصنف من مالكيه على طريقتين: الطريقة الاولى يعين فيها سعر الصندوق، الطريقة الثانية يعين فيها سعر اثمار البيارة كلها بعد معاينتها وتقدير كميتها الصالحة للشحن، ويدفع الثمن على اقساط وشروط وهذا ما يسمونه     (الضمان).
وتجار برتقال العرب منضمون اليوم الى كتل تجمعهم وهي معترف بها من مجلس تصريف الحمضيات. والكتلة الواحدة لا يحق لها المتاجرة في البرتقال وثمراته وبيعه إلا إن اثبتت أنها تملك ما لا يقل عن عشرة آلاف دونم من الثمار الحمضية. ويجب أن يملك التاجر المنظم اليها 1500 دونم. وتوجد اليوم اثنتا عشر كتلة تجارية عربية ومثلها يهودية، هي التي يحق لها أن تبيع البرتقال لوزارة التموين في المملكة المتحدة، وتعقد الصفقات معها بواسطة وكيلها الذي يحضر الى البلاد كل سنة او بواسطة وفد تجاري يسافر لهذه الغاية.
والكتل هي التي تبيع الكميات الزائدة الاخرى في هولندا وبلجيكا وسويسرا والدنمارك وتأخذ ( كوتا ) للبيع في البلاد التي لم تعقد معها صفقات.

الضرائب الحكومية على الحمضيات
كانت حكومة فلسطين حتى ما قبل الحرب العالمية تستوفي عن الاراضي المزروعة اشجار حمضية في منطقة تنظيم يافا وما جاورها، ضريبة على صافي الناتج تعادل 10% بعد تقدير قيمة الارض ومتوسط الصافي خلال خمس سنوات. وتستوفي ضريبة اخرى في القرى اسمها ضريبة الاراضي على الثمار الحمضية. وكانت تدفع على اساس التخميس، ثم اصبحت على قاعدة تخميس العشر وجعلت فيما بعد 825 ملا على الدونم المثمر ثم خفف الى اربعمائة مل. وقد اعتبرت الغرفة التجارية هذه الضريبة غير متناسبة مع قيمة الإنتاج، ورأت أن الدخل الصافي للدونم الواحد لا يزيد عن الجنيهين وسبعمائة وخمسة وعشرين ملاً، ورجت أن تنزل الضريبة الى 272 ملا.

الضريبة الموسمية
وضعت حكومة المملكة المتحدة ضريبة موسمية على البرتقال والكريب فروت بمعدل ثلاثة شيلنات وستة بينسات لكل مائة ليبرا كريب فروت في المدة الواقعة بين أواخر اذار الى نهاية الموسم تعادل 10% من قيمة الثمار.

مجلس مراقبة وتصريف الحمضيات
شكلت حكومة فلسطين مجلسين الأول مجلس مراقبة الحمضيات والثاني مجلس تصريف الحمضيات. ويرأس المجلس الأول انجليزي ويمثل العرب فيه كأعضاء السادة سعيد بيدس، فرنسيس جلاد، عبد الرؤوف بركات، يوسف الضائع. وينوب عن العرب في مجلس تصريف الحمضيات السيدان سعيد بيدس وفرنسيس جلاد. ومهمة المجلس الأول انعاش صناعة الحمضيات وتقديم الارشادات للمزارعين ومنحهم آلات الحراثة وإيجاد اسواق للبرتقال. ومهمة مجلس التصريف عقد صفقات البيع وتنظيم اسعار الثمار وتعيين حقوق وواجبات مصدري الحمضيات وغير ذلك من الصلاحيات.

الحوامض في خدمة الطب لمكافحة الكوليرا ...
للدكتور أكرم نوري
يعطى العصير الحامضي الى المرضى عادة بإحدى طريقتين...

  1. على شكل حامض الهايدروكلوريك المخفف وذلك للمرضى الذين يشكون من القرحة في المعدة او من مرض الانيميا، وذلك لأن معدهم تكون اضعف من أن تهضم الحوامض او تمصها.
  2. على شكل عصير الفواكه الطازجة. وهذا يعطى عادة كعصير الليمون او الليمونادة للمرضى الذين يشكون من عسر الهضم وضعف الدم والقيء. والحامض عبارة عن فيتامين من نوع ( ج ). واستعماله من قبل المصابين بالكوليرا مفيد للغاية.

اما الكوليرا فمرض قاتل تظهر اعراضه في القيء الشديد والاسهال الشديد والانهاك المضني. والفيتامين (ج) يساعد المصابين على تعزيز مقاومتهم للمرض والشفاء.
ويختلف الاطباء والمؤلفون في فائدة استعمال العناصر الحامضية في مكافحة الكوليرا وذلك كحامض الهايدروكلوريك وعصير الليمون، فمنهم من يقول أن هذه الحوامض تساعد على قتل ميكروب الكوليرا، بينما القسم الأكبر منهم يعتقد أنها تفيد كثيرا في قتل الميكروب وفي اكساب الجسم المقاومة اللازمة. واني شخصيا لأميل الى تأييد النظرية الأخيرة.

في عالم الكتب
تجارة البرتقال وضرورة تخفيض مصاريفها
مقدمة.. "نأتي في هذه الصفحة على ملخص وجيز لأهم ما قرأناه في آخر كتاب صدر عن تجارة البرتقال باللغة الانجليزية من وضع احد كبار موظفي حكومة فلسطين سابقاً، والمستوطن حاليا جزيرة قبرص، حيث باشر بإنشاء بيارات للبرتقال اما اسمه فيرمز اليه (لأسباب) بـ: ج. م."
ان قطف الثمار الحمضية هي اهم تجارة في فلسطين لأن 80%  إلى 100% من المحصول يصدر، وحيث أن هذا يعادل 80% من مجموع صادرات البلاد، فلا يكون من المبالغة اذا قلنا أنها الثروة الاساسية والرئيسية التي تعول عليها البلاد.
الاقتصاد المطلوب.. ومما يؤسف له أنه لا تزال الاكثرية الساحقة من التجار غير متنبهة الى التدهور السريع الذي يسيرون اليه من حيث النفقات التي تصرف على القطف واللف والتعبئة والنقليات وأجرة شحن ورسوم جمارك وسكورتاه وعمولة الخ، فكيف يمكن تحمل هذه المصاريف كلها في الوقت الذي لم يعد يتبقى للتاجر شيء، او حتى للمزارع، وهل أمامنا في هذه الحالة غير طريقة الاقتصاد في النفقات؟
اقتراحات 

  1. ويشير واضع الكتاب إلى أنه توصل نتيجة بحثه الطويل الى ما يأتي: ليس من الضروري المواظبة على مصاريف تعبئة الصناديق الكمالية الباهظة (الناشر)، ولعله يقصد أنواع ورق اللف وزخرفتها وطبع الصناديق الخ. ولا بد لنا من ثورة انقلابية تغير هذه الوضعية تخفيفا للمصاريف، من استبدال صناديق البرتقال الخشبية ببراميل فولاذية عصرية.
  2. وأما مصاريف الشحن فيمكن تخفيفها بواسطة التعاون وتنظيم الهيئات للاشراف الفعلي على التصدير المحلي من قبل اختصاصيين، وكذلك بمراقبة المصدر في المكان المصدر اليه بالذات.

الى اصحاب البيارات
والى اصحاب البيارات الذين يهمهم مستقبل حياة هذه التجارة نقول: عليكم أنتم الاهتمام قبل التجار، لأن الأمر يهمكم بالدرجة الأولى، للقيام بالاعمال الجدية لتخفيف مصاريف التعبئة والشحن، ابقاءً على مصالحكم وعلى مستوى هذه الثروة المحلية.

تقسيم المصاريف ولقد قسم الكاتب المصاريف، التي لا بد من محاربتها والعمل على تخفيفها الى اربعة أقسام هي:

  1. التحضيرات في البيارة
  2. ثمن لوازم ومصاريف التعبئة
  3. النقليات(أ) من البيارة الى الميناء (ب) ومنها الى اوروبا
  4. رسوم الجمرك السوكرتاه اعادة التعبئة بعد الوصول، العمولة... الخ .

وأخيرا وبعد انتهاء هذا البحث الشيق اختتمه بما يلي:-

البرتقال والحمضيات كطعام
البرتقال طعام طوال الموسم، فقد كان الناس يأكلون البرتقال والحمضيات طازجة وكانت متوفرة بكثرة ورخيصة الثمن قبل النكبة، وكانت تباع بالكيس او بالصندوق، وكان الناس في مناطق زراعتها يحرصون على اسثتمار الموسم في حفظ ما يمكن تصنيعه منها، وذلك لصناعة الشراب الطازج كشراب الليمون والبرتقال والخشخاش.
صناعة الشراب :-
هناك طريقتان لصنع الشراب، اما أن يترك العصير بدون غلي ويبقى كأنه طازجا او أن يغلى العصير بعد اضافة السكر اليه، على أنه يجب في كلتا الحالتين أن يصفى العصير، اما بمصفاة سلك ناعم جدا او بقطعه من الشاش الناعم جدا، كذلك يجب أن تكون جميع الاوعية نظيفة وجافة عند استعمالها لتجهيز الشراب، خاصة الشراب الذي لا يحتاج الى غلي وعند ملء الزجاجات الجافة للشراب لحفظها لوقت الحاجة، تقفل الزجاجات بإحكام ويفضل استعمال اغطية زجاجات من البلاستيك او عادية على شكل برغي لضمان عدم تسرب الهواء الى الشراب، فتغسل هذه الاغطية وتجفف جيدا قبل استعمالها، وعند استعمال الشراب يوضع قليل منه في الأكواب ويضاف اليه الماء ويحرك قبل التقديم.

صناعة المربى ( التطلي ):
يجب أن تكون الفاكهة ناضجة ويفضّل اختيار الحمضيات الطازجة الصلبة، ويجب مراعاة تنظيف البرتقال والحمضيات والخشخاش جيداً، لأن القشور تستعمل في عمل المربى، ومن أشكال المربى مربى البرتقال والخشخاش وقشور الحضميات ومربى الحمضيات مختلطة ( برتقال وكريب فروت وخشخاش وليمون).

 

البيئة واللغة عند مصطفى الدباغ (2)

علي خليل حمد

تعكس أسماء كثير من البلدات والقرى والأماكن في فلسطين طبيعة البيئة بمكوناتها من حيوان ونبات وغيرهما؛ وقد رصد المؤرخ والجغرافي والمربي الكبير، مصطفى مراد الدباغ، صاحب كتاب " بلادنا فلسطين"، هذه الظاهرة في كتابه "المملكتان النباتية والحيوانية في بلادنا فلسطين وأثرها في تسمية أمكنتها"؛ وفي هذا الكتاب يجد القارئ قوائم تفصيلية بأسماء حيوانات ونباتات مختلفة، وما يناظرها من أماكن في جغرافية الوطن، مع توضيح الأصول التاريخية لبعض تلك الأسماء من كنعانية وسريانية وآرامية وغيرها.
وفيما يأتي أمثلة مختارة من تلك التسميات:
المملكة النباتية
الغابات

  • "دير الحطب"، و"باقة الحطب"، من أعمال نابلس.
  • "كوسية"، و"قوصين"، يرجح أنهما تحريف: قايسا" السريانية بمعنى الحطب، الأولى في جوار "بافة" القريبة من طولكرم، والثانية قرية من أعمال نابلس.
  • "غباطية"، قرية بمعنى مكان كثير الأشجار وهي قرية من أعمال صفد، وقد تكون "قباطية" بهذا المعنى.
  • أم الفحم"، من أعمال جنين.

القمح

  • "سبلان"، من كلمة "سبلة" الآرامية بمعنى سنبلة، من أعمال صفد.
  • "بيت لحم"، من "لحم"، أو "لخم" الآرامية بمعنى الخبز.
  • "بيت دجن"، من كلمة "داجون" الكنعانية بمعنى الحنطة: واحدة في ظاهر يافا، والأخرى من أعمال نابلس.
  • " الجاروشية"، قرية من أعمال نابلس من الجاروش، أي طحن القمح.

الشعير

  • "وادي الشعير"، في نابلس.

العدس

  • "تل العدس"، قرية من أعمال الناصرة، من القرى العربية التي أزيلت من الوجود بعد نكبة عام 1948.

الفول

  • "الفولة"، قرية عربية من أعمال الناصرة، من القرى العربية التي أزيلت من الوجود بعد نكبة عام 1948.

القرع

  • "كفر قرع"، من أعمال حيفا.

البصل

  • "بصلية"، قرية أثرية قرب طمّون، من أعمال نابلس.

الشيح

  • "ترشيحا"، أصلها "طور شيحا"، أي جبل الشيح (نبات).

الياسمين

  • " حي الياسمينة"، من أحياء نابلس.

الزيتون

  • " زيتا"، قرى من أعمال نابلس وطولكرم والخليل، وهي كلمة سريانية بمعنى شجرة الزيتون وثمره وزيته.
  • " بيرزيت"، من أعمال رام الله.
  • "جبل الزيتون"، شرقي القدس.
  • "بديا"، و"بدّو"، كلمتان آراميتان بمعنى معصرة الزيت.

العنب

  • مدينة "طولكرم"، أو "طوركرم".
  • "حبلة"، و"عنبتا"، بمعنى العنب.
  • "جفنة"، و"عين كارم"، بمعنى عين الكرم، من أعمال بيت المقدس.
  • "مجد الكروم"، و" دالية الكرمل".
  • "عصيرة الشمالية"، و"عصيرة القبلية"، من عصر العنب، من أعمال نابلس.
  • "جت"، قريتان: إحداهما في ديرة طولكرم، والأخرى في جهات عكا، وهي كلمة كنعانية قديمة بمعنى معصرة.

التين

  • "التينة"، قرية من أعمال الرملة.

الرمان

  • " رمانة"، قرية في قضاء جنين.
  • "كفر رمان"، بمعنى قرية الرمان، بجوار طولكرم.
  • "رمّون"، من أعمال رام الله.
  • "خربة رمانة"، بالقرب من بيت عنان، في قضاء القدس.

الخروب

  • "خروبة"، قرية من أعمال الرملة.

الجميز

  • "جمزو"، قرية كنعانية التسمية لكثرة الجميز المزروع فيها، وهي في ظاهر اللد.

التفاح

  • " تفّوح"، من "بيت تفوح"، الكنعانية في الخليل.
  • " تفّوح" النابلسية قرب ياسوف.

البلوط

  • "دير بلوط"، قرية في جبال نابلس.

العرعر

  • "عرعرة"، قرية من أعمال حيفا.

القصب

  • "قينيا"، كلمة سريانية بمعنى الغزار أو القصب، و"عين قينيا" من أعمال رام الله سميت بذلك.

الشجرة

  • "الشجرة"، قرب طبريا.

منوعات نباتية

  • "دبّورية"، من "دَبْرة"، بمعنى مرعى، من أعمال الناصرة.
  • "الكرمل"، جنينة مشجرة، منها جبل الكرمل.
  • "كفر برعم"، و"فرغم"، بمعنى كثير الثمر، قريتان في الجليل.
  • " أفراتة"، بمعنى المثمر، اسم بيت لحم القديم، "فرتا" سريانية بمعنى الخصب والإثمار.
  • "البور"، بمعنى أرض غير مزروعة أو غير مثمرة، منها قرية "البويرة"، في قضاء الرملة، وقريتا "بورين"، و"عراق بورين، في قضاء نابلس، و"خربة بورين" في جوار بلدة طولكرم.
  • "أرطاس"، كلمة لاتينية بمعنى بستان، قرية من عمل بيت لحم.
  • " الطور"، بمعنى الجبل ذي الشجر، "جبل الطور (تابور) في ديار الناصرة، و"جبل الطور" شرقي القدس، و"طوركرم" طولكرم.
  • " سيريس"، ربة الغلال عند الرومان قريتان: إحداهما "سيريس" من أعمال جنين، والثانية "ساريس" من أعمال القدس.
  • " بيت فوريك"، بمعنى بيت الزرع من أعمال نابلس.
  • "جربا"، بمعنى الأرض الممحلة، قرية في بلاد جنين.

 

زهرة من أرض بلادي
الفيجن

1

د. عثمان شركس / جامعة بيرزيت

الاسم اللاتيني:    Ruta chalepensis L.
الاسم الانجليزي: Africa Rue
الاسم العربي الشائع: فيجن، فيجم، سندب، فيجل، السذاب، سذبيان.
العائلة: الفيجنية/ السذابية. Rutaceae

الوصف: شجيرة دائمة الخضرة، معمرة يتراوح ارتفاعها 60- 100 سم، القاعدة خشبية وتفرعاتها خضراء، ينبعث منها رائحة عطرية قوية، وأما أزهارها فيبلغ قطر الواحدة منها 8-15 ملم. وطول البتلة في الزهرة 1 سم. وأوراقها مصقولة طولية الشكل.
وسيقان الفيجن مستديرة ذات فروع قاسية في أجزائها السفلية. تتساقط ثمارها في فصل الجفاف. كما يعرف الفيجن بأنه نبات الذباب كونه جذاب لهذه الحشرات بكثرة. وهو كثير الانتشار في الأحراش في المناطق التي تتلقى كمية من الأمطار تزيد عن 500 ملم.

فترة الإزهار: آذار- حزيران.

التوزيع الجغرافي: ينمو الفيجن في منطقة جبال فلسطين الوسطى ورام الله، وعصيرة الشمالية وبيت لحم.

الاستعمال: استعمل الفيجن منذ القدم في علاج التهابات الأذن والأزمات الصدرية وصعوبة التنفس، وعلاج الرضوض وتخفيف آلام الكسور وعلاج المفاصل وغيرها. وتستخدم أزهارها وأوراقها الطرية في كبس الزيتون لأنها تضفي اليه طعماً ومذاقاً فاتحاً للشهية.

Ruta chalepensis L.

 
(عدسة عثمان شركس)
التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية