مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
آذار 2013 - العدد 52
 
Untitled Document  

نصف كمية الطعام المنتجة سنويا في العالم تصل إلى مكبات النفايات
لإنتاج كيلو غرام واحد من اللحم يلزم كمية مياه أكبر بخمسين مرة من تلك اللازمة لإنتاج كيلوغرام خضار

نصف كميات الطعام المنتجة سنويا في العالم مصيرها مكبات النفايات-AFP

خاص بآفاق البيئة والتنمية

نحو نصف كمية الطعام المنتجة سنويا في العالم، أي حوالي ملياري طن، تصل إلى مكبات النفايات.  هذا ما حذر منه مهندسون في تقرير نشر أوائل كانون ثاني الماضي في بريطانيا.  ويقول معهد الهندسة الميكانيكية في بريطانيا ( (IME بأن هذه الأرقام المخيفة الجديدة التي استنتجها من الدراسة التي أعدها، ناجمة عن التشديد المبالغ به وغير الضروري على تواريخ انتهاء الصلاحية، والعروض التجارية (1+1)، ومطالب المستهلكين الغربيين لأغذية "كاملة" من ناحية شكلها الخارجي؛ إلى جانب "عوامل هندسية وممارسات زراعية خاطئة"، وبنى تحتية غير مناسبة ومنشآت تخزين معطوبة.
وعلى ضوء توقعات الأمم المتحدة بأن في نهاية القرن الحالي سيلزم إطعام ثلاثة مليارات فرد إضافي؛ ما يعني زيادة استنزاف الموارد الضرورية لإنتاج الطعام، وتحديدا الأراضي والمياه والطاقة، يدعو المعهد البريطاني إلى العمل الحثيث والسريع لمعالجة هذا الهدر الغذائي الهائل.
ومن ناحيتها، أعلنت منظمة "الغذاء العالمي دون هدر" بأـن 30-50% من الغذاء المنتج عالميا، أو ما يعادل 1.2 إلى 2 مليار طن سنويا، لا يصل إلى الموائد.  وفي بريطانيا تحديدا، لا يتم جمع نحو 30% من المحاصيل لأنها لا تلبي متطلبات تجار التجزئة المتشددة للمظهر الخارجي؛ وفي المقابل، يلقي المستهلكون في أوروبا والولايات المتحدة نحو نصف الطعام الذي يشترونه في مكبات النفايات.
وتقدر كميات المياه التي يتم هدرها في العالم، على زراعة المحاصيل التي لا تصل إلى المستهلكين، بنحو 550 مليار متر مكعب.  كما أن مستهلكي اللحوم يساهمون بمزيد من استنزاف الموارد؛ إذ لإنتاج كيلو غرام واحد من اللحم يلزم كمية مياه أكبر بـِ 20-50 مرة من تلك اللازمة لإنتاج كيلوغرام خضار.  وقد يصل الطلب على المياه لإنتاج الطعام عام  2050 إلى 10-13 تريليون متر مكعب سنويا.
وبحسب معهد IME ، تعد هذه الكمية أكبر بـ 2.5-3.5 مرة من إجمالي الاستهلاك البشري الحالي لمياه الشرب؛ ما سيؤدي إلى نقص عالمي خطير في المياه.  ويقدر التقرير بأنه بالإمكان توفير كميات طعام أكبر بـِ 60-100% إذا ما تم التخلص من ظاهرة تبذير الأغذية والمياه؛ ما يتيح المجال للتوفير في الأراضي والطاقة ومصادر المياه.
تيم فوكس رئيس دائرة الطاقة والبيئة في معهد IME ، قال بأن "كميات الطعام التي يتم تبذيرها، وكمية الطعام الضائع في العالم أمر مرعب.  كان يمكن استخدام كل هذه الكميات من الطعام لإطعام سكان العالم الآخذين بالتزايد، إضافة إلى الذين يعانون من الجوع.  كما يوجد تبذير لا لزوم له للأراضي والمياه ومصادر الطاقة التي استخدمت في إنتاج وتجهيز وتوزيع كميات الطعام المهدورة".

التعليقات

 

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية