مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
تشرين ثاني 2012 العدد-49
 
Untitled Document  

مستثمرون أجانب في مجال الطاقة النظيفة يلغون مشاريعهم في إسرائيل ويتوجهون إلى أسواق أخرى
المعطيات على الأرض تكذب مزاعم إسرائيل حول تفوقها في مجال الطاقة المتجددة

الإنجازات الإسرائيلية الفعلية في مجال الطاقة المتجددة أقل بكثير من ادعاءاتها المعلنة

ج. ك.
خاص بآفاق البيئة والتنمية

بالرغم من أن المعطيات والحقائق على الأرض تدحض وتكذب ادعاء إسرائيل تفوقها في مجال تكنولوجيا الطاقات البديلة، وبخاصة الشمسية، إلا أن حكومة الأخيرة لا تزال تتبجح بإنجازاتها المزعومة في هذا المجال.  فعلى صعيد "الإنجازات" على الورق، قررت الحكومة الإسرائيلية في صيف العام الماضي (2011) بأن تخصص لمشاريع الطاقة الريادية سقفا طموحا مقداره 50 ميغا-واط، وأعلنت بأن الذين يبادرون إلى تطوير تقنيات خضراء جديدة، سيتمتعون بالأسعار والظروف المناسبة في السوق.  وبعجرفته العنصرية المعهودة، ادعى آنذاك وزير الطاقة والمياه المتطرف عوزي لنداو بأن "تشجيع إسرائيل لمشاريع الطاقة الريادية سيمكنها من أن تكون في صدارة الدول في هذا المجال، وسيوفر فرص عمل جديدة.  فلا يزال لدى العقل اليهودي الكثير ليقدمه، وسندعمه إلى أقصى حد". 
وفي مقابل هذه المزاعم، أعلن مؤخرا مستثمرون وشركات خارجية بأن إسرائيل لم تعمل إطلاقا على دعم مبادرات الطاقة الشمسية، بل عملت على عرقلتها؛ ما دفع العديد منهم إلى التوجه نحو أسواق أخرى.  وأوضحوا أن الحكومة هي التي يفترض بها دعم مشاريع الطاقة الريادية وتحمل جزء من المسؤولية؛ لأن البنوك لا تمول مشروعا قد يتوقف عن العمل بعد أربع أو خمس سنوات.  إلا أن الحكومة الإسرائيلية، بحسب قولهم، تجاهلت المستثمرين في هذا القطاع ودفعتهم إلى تحويل استثماراتهم نحو الخارج.     
ومن ناحيته، انضم "إيتان فرانس" رئيس اتحاد شركات الطاقة المتجددة في إسرائيل، إلى حملة النقد اللاذع ضد الحكومة الإسرائيلية قائلا:  "التعريفة التي حددتها الحكومة للطاقة النظيفة ليس فقط أنها متدنية، بل غير ثابتة، وذلك في سوق يعاني من عدم اليقين والاستقرار.  فسلطة الكهرباء لم تحدد سعراً معينا، بل أعلنت عن معادلة تقول بأن المبادرين سيتلقون تكلفة إنتاج الكهرباء النظيفة، وعلاوة التلوث.  وفي المحصلة التعرفة عبارة عن 45 أغورة لكل كيلو واط - ساعة، وهذا المبلغ قابل للتغيير.  والملاحظ أن سلطة الكهرباء درجت على تحديد مثل هذه المعادلة كلما أرادت تصفية مجال معين وتحويله إلى غير قابل للتطبيق.  وبالطبع، لا يوجد لدى أي مبادر الاستعداد للمخاطرة".
وبسبب صعوبات التمويل، تم تفكيك بعض مشاريع الطاقة التجريبية في إسرائيل.  فعلى سبيل المثال، ألغت شركة "يونيفرس" مشروعها التجريبي، وفككت منشأتها الخاصة بإنتاج الوقود البيولوجي من الطحالب.
ويقول خبراء إسرائيليون، بأن التعرفة ليست هي العائق الوحيد أمام تطوير قطاع الطاقة الشمسية؛ بل أيضا تكلفة الأرض وانعدام التنسيق بين الجهات المختلفة ذات الصلة.  لذا، يعتبر أولئك الخبراء بأن جميع هذه العوامل تمنع إسرائيل من أن تتحول إلى دولة طليعية تكنولوجيا في هذا المجال.
الجدير بالذكر أن الحكومة الإسرائيلية نَصَبَت أمامها، في حينه، هدف إنتاج 5% من الكهرباء من الطاقة المتجددة في عام 2014، والتوصل إلى 10% حتى عام 2020؛ إلا أن إسرائيل، وبحسب وثيقة أعدها مركز البحث والمعلومات التابع لـِ "الكنيست" الإسرائيلي، أنتجت حتى نهاية عام 2011 أقل من 0.5% من احتياجاتها للكهرباء بواسطة الطاقات المتجددة.  ويصعب التصديق بأنه خلال السنتين القادمتين سينجح الإسرائيليون في سد الفجوة بين واقعهم الحالي وما تعهدوا به على الورق حتى عام 2014.

التعليقات

 

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية