مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
تشرين أول 2012 العدد-48
 
Untitled Document  

حمى الغلاء تُشعل "حراكاً" وتفتح أسئلة تنموية

احتجاجات شعبية فلسطينية ضد الغلاء

عبد الباسط خلف
خاص بآفاق البيئة والتنمية

أشعلت القرارات الاقتصادية ورفع أسعار السلع، مطلع أيلول الماضي سلسلة احتجاجات شعبية ومطلبية، فيما أغلق متظاهرون الشوارع بالإطارات والمتاريس، واحتشدت جموع غفيرة وسط المدن والبلدات، وهتفت الحناجر ضد الحكومة وسياستها الاقتصادية ورئيس الوزراء سلام فياض، وأبتدع المحتجون وسائل غير تقليدية للتعبير عن الغضب ضد الغلاء، وتعطلت وسائل المواصلات العامة غير مرة، وعلّق موظفو القطاع العام العمل جزئياًـ فيما أعلن الرئيس محمود عباس دعمه للاحتجاجات دون اللجوء إلى ما اسماه "الفوضى والتخريب"، ووصف ما حدث بـ"بداية الربيع الفلسطيني"
وبالتزامن مع هذا أقدم شاب على إحراق نفسه على خلفية اقتصادية في غزة، وقضى بعد وقت قصير، فيما حالت الشرطة في رام الله من محاولة مواطن إضرام النار بنفسه، والشيء نفسه فعلته الأسيرة المحررة عبير عودة في المكان عينه، قبل نهاية أيلول.
تواكب"آفاق البيئة والتنمية" الحراك الشعبي ضد الغلاء، وترسم صورة للمشهد الاقتصادي المثقل، وتستطلع آراء مواطنين حوله.

آراء
تقول الموظفة بمؤسسة حكومية في طوباس، عبير بني عودة، إن الغلاء سيبقى يطارد المواطن ولن يتوقف وقد يصل إلى حد ارتفاع أسعار الأكسجين الذي يتنفسه، في وقت ستتعمق فيه الفجوة في المجتمع بين الفقراء والأغنياء، مع اندثار الطبقة الوسطى.
وتضيف: "متوسط مصروف العائلة مع التقنين والتركيز على الأساسيات، كالغاز والكهرباء والمياه والألبسة غير الفاخرة من المؤسسات والأسواق الشعبية 4000 شيقل( ألف دولار أمريكي). أما من يقل عن هذا فهو تحت خط الفقر. وإذا قررنا مواجهة الغلاء، فذلك يعني مقاطعة الأسواق والبقاء في البيت، دون تواصل مع الناس، وهذا يعني دفن أنفسنا في الحياة".
فيما يعتقد الصحافي جبريل حجة، الذي يعمل ويقيم في رام الله أن الواقع  يُنذر بالارتفاعات المتفاوتة للسلع، فيما سنعجز عن مواجهتها لعدة أسباب، أهمها غياب القانون النافذ، والسلطة التنفيذية الضعيفة، وهو أمر يعود مرده إلى استباحة رأس المال الفلسطيني من قبل المستحدثين والمخضرمين من التجار والوكلاء والمحتكرين، وتعطيل المجلس التشريعي،  وغياب منظومة المعايير والمواصفات، التي تجعل من السوق المحلي "سوق بالة" للبضاعة الصينية المضروبة دون حسيب ورقيب.
يقول: "هذا يخلق الاضطراب في الأسواق، ويتقاطع مع غياب التحرك الجماهيري  الواعي في تحديد مواقفه الجادة تجاه هذه التناقضات، عدا عن غياب الرؤية الوطنية في بناء وانجاز اقتصاد مقاوم، يسعى للصمود والبناء ويتخلص من تبعات اتفاقية باريس".

إضراب سيارات النقل العمومي في الضفة الغربية

تحليل
بينما يقول الشاب مصطفى شتا الذي يسكن في مدينة جنين: "إن مسألة الغلاء في الأراضي الفلسطينية مرتبطة بحد كبير باتفاقية باريس التجارية التي وقعت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ونحن كمواطنين لا نملك أي أدوات لمواجهة الغلاء، وعلى النظام الذي قرر أن يكون مسؤولاً عن الرعية أن يقوم بدوره تجاه رعيته".
ويضيف نقلاً عن المحللين الاقتصاديين، مساهمة السلطة في دفع المواطن للعيش دون كرامة، وخاصة حول الأرقام التي أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء، والتي تشير إلى أن واردات السلطة من الضرائب ومن المواطنين تصل إلى 3.5 مليار دولار، في حين إن إنفاق السلطة على الرواتب والقضايا الاجتماعية لا يتجاوز الـ3.1 مليار دولار سنوياً مع حوالي 1.5 مليار دولار مساعدات للسلطة من الدول المانحة، أي بمعنى أن إيراد السلطة السنوي يصل إلى 5 مليار دولار.
يتابع: "فيما يتعلق بالراتب فيجب أن لا يقل عن 1000 دولار شهريا، حتى يبدأ المواطن في درب العيش بكرامة".
ويقترح الصحافي جاد القدومي مقاطعة البترول مثلا، فلا نتحرك بسيارتنا يوم السبت من كل أسبوع، ولتفعيل سلاح المقاطعة في أسواقنا. يقول: "اعتقد أننا لا نقوى على المواجهة الجماعية؛ فالعقل الجماعي مقفل مؤقتا. لكن علينا أن نبحث عن المسؤول عن اجتياح المواطنين الفلسطينيين للمجمعات التجارية في أراضي ٤٨، والتسوق منها بمبالغ كبيرة".

خطوات حكومية
في الوقت ذاته أعلنت الحكومة الفلسطينية، وبعد ساعات من أعنف موجة احتجاجات، عن سلسلة من القرارات الهادفة إلى التخفيف من أعباء الأزمة الاقتصادية الخانقة من أبرزها: تخفيض ضريبة القيمة المضافة إلى 15% اعتبارا من تشرين أول( الحالي)، وإعادة أسعار المحروقات والمشتقات النفطية إلى سعر شهر آب الماضي.
وأعلن رئيس الوزراء سلام فياض أن الإجراءات الجديدة تشمل إدخال تقليصات إضافية على نفقات الوزارات والمؤسسات الحكومية، ووقف الالتزام بأي نفقات جديدة تتعلق بمهمات السفر وايجارات المؤسسات، وصرف كوبونات الوقود طيلة وجود الأزمة المالية الخانقة، واقتطاع نسبة من رواتب موظفي الفئات العليا، بمن فيهم الوزراء.
وقال إن الأزمة التي تعيشها السلطة ليست وليدة اليوم، وإنما تمتد جذورها منذ سنتين والسبب يعود إلى العجز في موازنة الحكومة والذي مرده العجز البنيوي في الاقتصاد؛ وسببه استمرار الاحتلال الذي يسيطر على مساحة   60% من الضفة الغربية، وسبب آخر أنه خلال العامين الأخيرين لم يصل الدعم المالي الكافي للسلطة كما كان مقررا، أما السبب الثالث فهو استمرار الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وقررت الحكومة أيضا تشديد الرقابة من قبل وزارة الاقتصاد الوطني لمنع الاستغلال والرفع غير المبرر للسلع الأساسية، واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، إضافة إلى إجراءات لتعزيز التنافس الاقتصادي، واستئناف الحوار لتحديد الحد الأدنى من الأجور حتى فترة لا تتجاوز الـ 15 من تشرين الأول القادم. ودفع كافة مستحقات الاسترجاع الضريبي للقطاع الزراعي.
ويقول خبراء الاقتصاد أن  السبب في ارتفاع الأسعار، يعود إلى  الكلفة من المصدر الذي تستورد منه السلع والمواد التي شملها الارتفاع.
ويؤكد الخبير د. هيثم دراغمة إن قرارات الحكومة الاقتصادية الأخيرة هي بمثابة "إبرة" مسكنة للمواطنين وحلول آنية. وقال في تصريحات صحافية: إن قرارات الحكومة لا تكفي للخروج من المأزق الاقتصادي، وكان الأجدر الضغط على إسرائيل عربيا ودوليا لإعادة فتح الاتفاقيات السابقة المجحفة وتعديلها. وأوضح أن الأجدر بالفلسطينيين الخروج ضد اتفاق أوسلو باعتباره أساس المشكلة و ليس ضد اتفاقية باريس فقط.

شعارات ضد الغلاء والحكومة الفلسطينية

احتجاج "غير تقليدي"!
بينما لم يجد الصحافي رومل السويطي، رئيس تحرير شبكة "إخباريات" من وسيلة للتعبير عن الاحتجاج ضد الغلاء، غير التوجه لمكان عمله على ظهر حمار، بعد يوم واحد من إعلان نقابة أصحاب المركبات العمومية والحافلات الإضراب العام.
يقول لـ"آفاق البيئة والتنمية": رسالتي من وراء انتقالي من بيتي في  بلدة حوارة (9 كيلو مترات جنوب نابلس) إلى عملي في المدينة، راكبا حمارا، تأتي إلى الحكومة الفلسطينية، والى المواطن في آن واحد، وهي إلى المواطن أكثر، بسبب اللامبالاة الغريبة التي يبديها، إزاء الكثير من قضاياه اليومية، وخاصة موضوع جنون الأسعار.
يتابع: "لاحظت كما لاحظ غيري، أن هذا المواطن لا يعبر عن رأيه ورفضه لجنون الأسعار الذي وصل إلى حد لا يطاق، فقررت أن أوصل له رسالة أن بإمكانه التعبير عن رأيه، كما أردت من وراء استخدام "الحمار" في حركتي هذه، ألا وهو التأكيد على أن الاحتجاج، يجب أن يأخذ الجانب الإبداعي في هذا المجال، وأن تكون هناك استمرارية في حملات الاحتجاج حتى تحقيق المطالب وخاصة الأساسية منها، وأن على المواطن أن يعلم، أن هناك ضرورة "إستراتيجية" وعليه دوراً في أن يجعل المسؤولين يحسبوا له ألف حساب".
يضيف: "أن أقول للحكومة أنه لا يجوز أن تبقى في هذه الحالة من الاسترخاء والنكوص في البحث عن حلول لمشاكلنا الاقتصادية، كما لا ينقصها خبراء الاقتصاد القادرين على حل المشكلات الاقتصادية العالقة".
ووفق السويطي، فإنه قرر أن لا يكتفي بهذه الحركة الرمزية من الاحتجاج، بل قرر تقنين نفقات منزله واستبدال الغاز بالحطب، والتخلي عن السجائر باهظة الثمن بالتبغ العربي، تمهيدا للإقلاع النهائي عنه، إلى جانب زراعة بعض الخضراوات أمام وخلف منزله، وغير ذلك من الإجراءات.

الغناء يواجه الغلاء!
ووصلت حمى الاحتجاج  إلى الفن، وأخذ  الشبان والفتية يتبادلون أغنية شعبية للفنان قاسم النجار، حملت اسم "دبّر حالك يا فياض".
وتحاكي الأغنية الحالة المعيشية الصعبة للفلسطينيين، بفعل ارتفاع الضرائب والغلاء وتأخر صرف رواتب أكثر من 160 ألف موظف حكومي.
وتدعو الأغنية رئيس الوزراء سلام فياض إلى الرحيل. وتقول كلماتها: "اسمع اسمع يا فياض، شعبك من الفقر ضاق .. يا فياض طفح الكيل وشعب الضفة ما فيه حيل .. إن كان الحل الرحيل يلا ارحل اوعى أضل، ارحم شعبك يا فياض". لكن النجار أكد في تصريحات صحافية بعد يوم من إطلاق أغنيته بأن "رحيل فياض ليس الحل، بل كان فياض هو الرجل الوحيد الذي واجه الأزمة بشجاعة، في حين بقي كثير من قادة الفصائل، وخاصة اليسار في صمت، وكأن أمراً لم يحدث".
ورفعت الأغنية شعارات سياسية، حين طالبت الرئيس محمود عباس بإلغاء اتفاقية باريس، عندما قالت "بنطالب احنا الرئيس يلغي اتفاقية باريس .. لازم قبل نغيص نقيس، ودبر حالك يا فياض".. وتابع في المقطع التالي: "ما بيقدر ينكر إنسان فياض صنع الأمان .. مشاريع واطمئنان، ودبّر حالك يا فياض" .. "بس الأزمة الحقيقية .. مش هي أزمة مالية .. هي أزمة سياسية .. ودبّر حالك يا فياض".
وأطلق النجار في أغنيته رسالة إلى المواطنين المحتجين تدعوهم للاحتجاج والإضرابات والتعبير عن آرائهم بحرية لكن من دون التخريب والتدمير والفوضى وحرق المؤسسات العامة والاعتداء على عناصر الشرطة في الشوارع .
ويقول الفتى معتز حسام الحاج ابراهيم لـ"آفاق": نقلت الأغنية سريعاً إلى هاتفي النقال، ونشرتها بين أصدقائي، واعتقد أنها أفضل من الخطابات والبيانات السياسية. فيما تقول لانا كمال، والتي تدرس الإعلام في جامعة النجاح أن اللجوء للغناء هو علم أيضاً، حيث تقول إحدى النظريات الدعائية ( إذا لم يكن لديك ما تقوله، فغنه)، وهذا ما فعله النجار بالضبط.

توجه الصحافي رومل السويطي إلى مكان عمله على ظهر حمار، في تعبير له عن الاجتجاج ضد الغلاء

لغة البدائل
بحسب الحاج إبراهيم عبد الله الذي يسكن مخيم الفارعة، فإن الجيل الجديد لا يستطيع الصمود والاعتماد على الذات، مثلما يرفض التعب، وينتظر أن يصله كل شيء وهو نائم، وينطبق عليه المثل الشعبي: ( بدو خبز مخبوز ومية بالكوز).
يقول: "إذا قطعوا المساعدات سنعيش مثل أيام زمان، ونأكل من خيرات أرضنا، ونستغني عن اللحوم والأسماك والدجاج، ونعود إلى العدس والبرغل والخبيزة والزعتر واللوف والعلت والعكوب، ونرجع إلى الخبز على الحطب والطبخ على النار، ولن نموت من الجوع".
يتابع: "كنت أذهب إلى العمل في مقالع الحجارة قرب نابلس سيراً على الأقدام( مسافة لا تقل عن 15 كيلو مترا في الاتجاهين)، ولم يكن عمري وقتها 12 عاماً. بالتأكيد لا يستطيع أحفادي فعل هذا الشيء، فقد تغير كل شيء علينا: الطعام، والماء، ووسائل العيش، ولم يعد للكثير من الأشياء  الطعم نفسه".
لكن ختام حسن، وهي ربة بيت تسكن قرب نابلس، تؤكد من وحي تجربتها الخاصة أنها تستطيع الصمود والعيش في حال حدوث أي أزمة اقتصادية، مهما كانت قسوتها.
تقول: "عشت في حياة الرفاهية، ولم يكن ينقصنا شيء من احتياجات، حين عملت مدرسة في العربية السعودية مدة 21 عاماً، ولكن حدثت ظروف اجتماعية قاسية، أجبرتني على العمل في الأرض، فصرت أزرع البندورة والخيار والبطاطا والبصل وغيرها، وعلمت أولادي الثلاثة في الجامعات، من الدخل الذي جنيته، وصار أولادي يساعدوني في العمل تحت الشمس".
تضيف: "الجيل الجديد لا يستطيع أن يعود إلى الحياة التي كانت سائدة أيام زمان بسهولة، ولا يصبر على ما قبلنا به نحن، ويحتاج إلى تدريب على ذلك. لم ننتظر المساعدات، أو مخصصات الشؤون الاجتماعية، فقد كنت لا أدخل الدجاج إلى بيتي غير مرة أو مرتين كل شهر، وكنا نأكل أي شيء متوفر من عدس وبرغل وبقوليات وورقيات من الأرض، أما اليوم فلا يقبل هذا الجيل ما قبلنا به، ويحتاج كل شيء جاهز وسريع".
غير أن المواطنة هدى عبد الله، التي تقيم في محافظة طوباس، ترى إن قدرة الناس على التحمل تغيرت، ففي السبعينيات والثمانينيات كانت طبيعة الحياة مختلفة. أما فكرة الاكتفاء الذاتي فهي مهمة، لكن الجيل الحالي لا يستطيع أن ينفذها، لأنه ببساطة تعود على الرفاهية، ولم يعد يقبل أن يعود إلى أنماط الحياة التي كانت سائدة قديماً، كاستخدام الحطب للطبخ، وصنع ما يحتاجه البيت من عدس وطحين وحلويات ورب بندورة ومربى وألبان وأجبان وبامية مجففة وغيرها. أما اليوم فالجيل الشاب لا يعرف غير الاعتماد على ما هو متوفر في المنزل من طعام، ويشتري الخبز أولاً بأول، ولا يستطيع مواجهة أي أزمة.
توالي: "نحتاج إلى إجراء تدريب للنساء على مفاهيم الاكتفاء الذاتي والاقتصاد المنزلي، وينقصنا تعلم كيف نواجه الظروف الاقتصادية القاسية، لأن أموال المانحين لن تدوم، وكان لها الكثير من الأضرار علينا".
وبحسب ناصر الشيخ إبراهيم، المدرس في إحدى بلدات جنين، فإن الحديث عن فكرة الاكتفاء الذاتي يجب أن يكون بالتعليم والتربية والمدرسة والأسرة، وليس مجرد دروس وبيانات.
يقول: "قديماً كنا ندرس كتاب التعليم الزراعي، ونطبقه في حديقة المدرسة، واليوم الجيل الحالي لا يهتم بالأرض ولا يعرف احتياجاتها، ويهتم بالرياضة والأجهزة الخليوية وقصات الشعر، وفوق كل هذا خرب التمويل الأجنبي العمل التطوعي، فقد كنا قبل أوسلو، ننظف الشوارع والساحات، ونقطف الزيتون للناس، ونرمم البيوت، ونجمع المساعدات، ونعلم الأطفال حين أغلق الاحتلال المدارس بـ"التعليم الشعبي"، لكن هذا كله ذهب مع البنك الدولي والممولين".
ويقول المزارع علاء الدين الحاج يوسف إن الأزمة الاقتصادية الحالية كشفت عن القصور في علاقة الإنسان الفلسطيني بأرضه، فالكثير من الأسر هجرت أرضها، ولم تعد تزرعها، وبعض العائلات باعت حيازاتها الزراعية، فيما دمرت الأراضي الزراعية بالبناء العشوائي.
يضيف: "كثيرون يرفضون العمل بالأرض، ويفضلون انتظار المساعدات الاجتماعية والصدقات، وتواجهنا كل عام مشكلة البحث عن الأيدي العاملة، ونكتشف أن عائلات لا تجد ما تنفقه، تتهرب من العمل في الأرض، وتستسهل انتظار مساعدات أجنبية وطرود غذائية".

التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية