حزيران 2008 العدد (4)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

June 2008 No (4)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية
تراثيات بيئية اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

من رحم المعاناة يولد الإبداع

غزة..أول سيارة تعمل على محرك كهربائي وتتحدى نفاذ الوقود

 

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

من رحم المعاناة يولد الإبداع والتفكير... ومن شدة الحصار والإغلاق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ حزيران من العام الماضي بدا الإنسان الفلسطيني يفكر كيف له أن يتدبر واقعه ويجد من البدائل ما يمكنه من الحفاظ على حياته وعلى بيئته ...فكان الانجاز والابتكار تلو الابتكار ولكل جديد حكاية .

آفاق البيئة والتنمية تفتح الحكاية الأولى لأول سيارة في قطاع غزة تعمل على محرك كهربائي من نوع   AC.  الكل أسرع لرؤيتها والكل تمنى أن يختال بها لأنه على قناعة أن فوائدها عديدة وأضرارها غابت مع ذلك الإبداع .

المهندس وسيم الخزندار صاحب الفكرة قال لآفاق البيئة والتنمية:  "إن  السيارة صديقة للبيئة واقتصادية، فها هي سيارتي القديمة في موديلها، الحديثة في عملها تغدو بصورة مدهشة على الطاقة الكهربائية دون أن تترك وراءها سحباً من الدخان والروائح الكريهة".

 

فكرة تحوم

ويحدث عن ابتكاره قائلاً:" قبل ثلاثة شهور كانت الفكرة تحوم حولي وكثيراً ما تكاسلت في تطبيقها رغم اكتمال كافة المخططات والتصورات وتوفر الإمكانيات لتطبيقها، غير أن أزمة الوقود أعطتني دفعة قوية لإنجاز المشروع".

وتقوم فكرة المشروع على استبدال محرك البنزين بآخر كهربائي AC، وضع أسفل السيارة، وبطاريات شحن متوسطة الحجم تتميز بقدرتها على إعطاء طاقة لفترات طويلة، بالإضافة إلى شاحن كهربائي.

وقال الخزندار: "إن أهم ما يميز السيارة أنها تعمل بمحرك AC قوته 15 حصاناً وهذا بخلاف السيارات الكهربائية العالمية التي تعمل بموتور DC"، مشيراً إلى أن الأخير يعيبه ثقل وزنه وحجمه الكبير، بخلاف الأول.

عمل متواصل

ويضيف صاحب الفكرة وهو برفقه زميله م. فايز عنان:  "عملنا جاهدين للحفاظ على الوزن وقوة الدفع المستجدة المستبدلة بحيث تتساوى قوة دفع الكهرباء مع البنزين سابقاً، وقد حققنا نجاحاً في ذلك".

ويقول عنان: "السيارة تحتاج إلى شحن لمدة سبع ساعات متواصلة إذا كانت فارغة نهائياً من الطاقة، وتستطيع وهي في كامل قوتها أن تسير 180 كيلو متر بسرعة 100 كيلومتر بالساعة"، ونوه إلى إمكانية زيادة السرعة ولكن حفاظاً على البطاريات حددت بالرقم السابق.

وأشار الخزندار إلى أنه عمل على تركيب ساعة فولت تحدد قوة البطارية خلال السير، لافتاً أنه تم استخدام ثلاث وثلاثون بطارية، ويبلغ عمرها الافتراضي أربع أعوام، وتغييرهم يبلغ نصف التكلفة البالغة 2500 دولار أمريكي من القيمة الإجمالية للمشروع.

وعن تحديد السرعات ( قوة الدفع) أوضح الخزندار أن ذلك تم التغلب عليه بتحويل دواسة البنزين إلى مفتاح (فولتيم – مقاومة متغيرة) ويتحكم الأخير بجهاز سرعة يقوم بتغيير سرعة المحرك حسب ما هو مطلوب.

وفي تفسيره لصداقة السيارة للبيئة واقتصاديتها قال وقد تهللت أساريره:" لا تخرج عادم مؤذي للناس والمارة كتلك التي تعمل على البنزين والسولار وأخيراً السيرج، أما اقتصادها فهي لأن كل ساعة شحن تكلف 5 شواكل فقط".

فريق واحد

وأردف قائلاً:" اعترافاً بمجهود شريكي، لقد أنجز م. عنان دائرة وحدة التحكم، وهي عنصر أساسي في عمل السيارة".

أفاد صاحبا المشروع أنهما بصدد تطوير الفكرة بحيث تقوم البطاريات بعملية شحن ذاتي، بالإضافة إلى الاستفادة من التيار الفاقد عبر إضافة "قطعة كهربائية مقاومة" تقوم بتخزين التيار الفاقد البالغ 1 كيلو وات، مبيناً أن الطاقة المتسربة تقلل من جهد السيارة، وأن نسبة استغلالها للشحن الذاتي للبطاريات تبلغ 25-30%.

ويضيف عنان:" الفكرة نجحت لأننا عملنا كفريق واحد، ونأمل أن نحصل على إذن من المسئولين وموافقتهم  لإنتاج سيارات مماثلة للمجتمع الغزي".

 

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

البريد الالكتروني: raab-aman@gmail.com

الموضوع: رئيسي 1

التعليق:

تحية تقدير لمبدعي هذه السيارة الكهربائية التي تحدت الحصار الإسرائيلي النازي...أعتقد أن هذا الإبداع قد يزداد إبداعا إذا ما تم شحن بطاريات السيارة بواسطة أحد أشكال الطاقة المتجددة، وبخاصة الشمسية، وعندها تكتمل عملية التحرر من عبودية التبعية للوقود الإسرائيلي، وتتجذر أكثر فأكثر استقلالية شعبنا التكنولوجية والعلمية والاقتصادية عن الاحتلال..

راسم العبادي


البريد الالكتروني: mazen_sahmoury@yahoo.com

الموضوع: رئيسي 1

التعليق:

حقا، إنه لشعب الجبارين...فإذا انبثقت هذه الإبداعات العلمية - التكنولوجية في ظل الحصار الصهيوني والعربي المحكم المفروض على شعبنا في غزة، فكيف ستكون المعجزات العلميةالقادر على خلقها في حال فك الحصار عنه وتمتع بحرية الحركة والعمل والتعلم والبحث؟ إنه شعب جدير بالحياة ويستحق أن نفخر ونعتز به...وبئس  مصيرا لمتواطئين والمتعاونين مع المحتل..

مازن السحموري


 

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.