أيار 2008 العدد (3)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

May 2008 No (3)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

غالبية الأسر والمنشآت الاقتصادية في الضفة لا تفصل النفايات الصلبة

أكثر من 99% من المكبات في الضفة الغربية لا تقوم بمعالجة النفايات الصلبة

نحو 19% فقط من التجمعات السكانية في الضفة تجمع يوميا النفايات

1.7% فقط من المنشآت الاقتصادية تعالج النفايات الصلبة

 

معن أحمد سلحب
رئيس قسم إحصاءات النفايات الصلبة
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
 
1. مقدمة:

يعتبر موضوع إدارة قطاع النفايات الصلبة من الركائز الأساسية في مرحلة الأعمار القادمة.  حيث إن الحفاظ على البيئة حاجة أساسيه للمواطن في الضفة الغربية وذلك لاتصالها مباشرة مع صحته.  إن ضمان وجود إدارة جيدة للنفايات الصلبة خلال جميع مراحلها بحد ذاته صمام أمان لعدم تعرض المواطن لأي ضرر ناجم عن أي إهمال خلال مراحل إدارة النفايات. إضافة إلى كونه حاجة أساسية على مستوى الفرد، فهناك حاجة وطنية، حيث تنبع أهمية هذا القطاع من الدور الكبير الذي يلعبه لكونه معياراً واضحاً في قياس تحضر المجتمعات، حيث نلاحظ التفاوت الكبير في الآليات المتبعة في إدارة هذا القطاع بين الدول الصناعية والدول المستهلكة، مع الحفاظ على خصوصية كل مجتمع.

لعب التقدم الصناعي والتكنولوجي والتطور المتسارع، إضافة إلى النمو والتطور العمراني والديموغرافي الناتج عن الخصوبة العالية التي يتميز بها مجتمعنا الفلسطيني، دوراً كبيراً في زيادة العبء الناتج عن إدارة النفايات الصلبة، وذلك نتيجة لزيادة كمية النفايات الناتجة بمرور الزمن. 

تنتج مئات الآلاف من الأطنان سنويا من النفايات الصلبة، منها ما ينتج عن قطاع المنشآت الاقتصادية، ومنها ما ينتج من القطاع المنزلي، ومنها ما ينتج عن قطاع مراكز الرعاية الصحية.  والسؤال الذي تجب الإجابة عنه هو: ما هي الإدارة التي تمت على هذه الكمية من النفايات؟  ما هي جودتها؟ ما دور الإعمار الذي يجب أن يتم على هذا القطاع؟

جاءت هذه الورقة لتسلط الضوء على موضوع إدارة النفايات الصلبة في الضفة الغربية وارتباط هذا الموضوع مع النمو العمراني والاقتصادي، وأثره على توفير بنية تحتية جيدة تتناسب مع تطلعات مجتمعنا الفلسطيني في التنمية والتطور والرقي، من واقع بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.  

 

2. أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى مناقشة الوضع البيئي في الضفة الغربية من محور إدارة النفايات الصلبة من خلال البيانات الإحصائية المتوافرة.  بالإضافة إلى التطورات التي من الممكن أن تحدث على هذا الموضوع، مع ربط التطورات التي تحدث مع النشاطات الإنسانية الممارسة في المجالات العمرانية والاقتصادية.

 

3. منهجية الدراسة:
  1. دراسة واقع إدارة النفايات الصلبة من خلال البيانات الناتجة عن المسوح البيئية المنفذة من قبل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

  2. تقدير كميات النفايات المنزلية من واقع الإسقاطات السكانية.

 

4. إحصاءات النفايات الصلبة:

هناك حكمة تقول "قبل أن تخطو أي خطوة تحتاج إلى أن تنظر أمامك، للتأكد من انك ستضع قدمك في المكان الذي تنوي أن تخطو إليه"،  ومن هذه الفلسفة جاءت أهمية توفير إحصاءات حول أي موضوع. لذلك فإن وضع أي خطة، أو رسم أي سياسة، أو وضع تصور حول تنمية، أو إعادة إعمار قطاع النفايات الصلبة، يتطلب منا جهداً كبيراً لتوفير أرقام صحيحة وموثوق بها وذات جودة عالية حول هذا القطاع.

أجمعت التوصيات الدولية حول وجوب توفير رقم إحصائي حول قطاع النفايات الصلبة، حيث عملت منظمة الأمم المتحدة، ومن خلال شعبة الإحصاء من جهة ومن خلال برنامج الأمم المتحدة للبيئة من جهة أخرى، على بناء قاعدة بيانات حول قطاع النفايات الصلبة، كما قامت جميع الدول باتباع نفس النهج في تطوير إحصاءات حول هذا الموضوع. ولجميع هذه الاعتبارات قام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بإنشاء قسم متخصص بإحصاءات النفايات الصلبة ضمن دائرة إحصاءات البيئة، من أهم أهدافه توفير وتحديث بيانات حول إحصاءات النفايات الصلبة، من خلال تنفيذ عدد من المسوح الإحصائية المتخصصة. 

 

1.4 المسوح المنفذة:

يقوم الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بتنفيذ مسوح بيئية متخصصة لجميع القطاعات، حيث نفذ مسحاً متخصصاً للتجمعات السكانية خلال الأعوام 2003 و2005، وآخر للقطاع المنزلي خلال الأعوام 1998 وحتى 2005، ومسحاً لقطاع المنشآت الاقتصادية خلال الأعوام 2001 و2003 و2004، وآخر لمراكز الرعاية الصحية خلال الأعوام 2000-2005، ومسحاً للمكبات خلال العام 2001.  حيث تم من خلالها بناء قاعدة بيانات حول جمع مؤشرات إدارة النفايات الصلبة (كمية النفايات الناتجة، جمع النفايات الصلبة، فصل النفايات الصلبة، ومعالجة النفايات الصلبة، التخلص من النفايات الصلبة) في التجمعات والمنازل والمنشآت ومراكز الرعاية الصحية.

 

2.4 الصعوبات في توفير الرقم الإحصائي:

الكثير من المؤشرات الخاصة في قطاع النفايات الصلبة بحاجة إلى توفير وقياس إلا أنه هناك معوقات في سبيل توفيرها ومن أهم هذه المعوقات:

  • عدم وجود وعي كاف حول أهمية إحصاءات النفايات الصلبة لدى المجتمع.

  • صعوبة الوصول إلى كثير من البيانات الخاصة بالمكبات المقامة على أراضي الضفة الغربية لوجود سيطرة إسرائيلية عليها.

  • عدم وجود سجلات إدارية في المؤسسات الفلسطينية خاصة بالنفايات الصلبة وذلك لأنها ما زالت في طور التأسيس وبناء الخبرة.

  • اختلاف المفاهيم والمصطلحات والأساليب المستخدمة في عملية جمع البيانات من المؤسسات المختلفة؛ مما يعيق عملية مقارنة البيانات.

  • ازدواجية العمل بين جميع المؤسسات العاملة في مجال النفايات الصلبة.

  • خلال الانتفاضة المباركة، عمل الاحتلال على تدمير البنية التحتية لقطاع النفايات الصلبة في الضفة الغربية، من خلال منع الوصول إلى المكبات مما أدى إلى نشوء مكبات عشوائية داخل التجمعات السكانية.

وعلى مستوى المسوح البيئية المتخصصة هناك صعوبات كثيرة لتنفيذ مسوح متخصصة بمكونات النفايات الصلبة لمختلف القطاعات، حيث أن الهدف من هذه المسوح تقدير كميات النفايات حسب كل نوع يتم إنتاجه من خلال قياس وزنه عند فصله وتجميعه، ومن أهم المسببات لعدم تنفيذ هذه المسوح:  ارتفاع التكلفة المالية، عدم وجود جهات تدعم هذه المشاريع، عدم وجود تجارب سابقة،عدم القدرة على تغطية جميع القطاعات في نفس السنة.

 

3.4 الإحصاءات والتنمية:

سعت شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة، منذ تأسيسها، إلى ربط الإحصاء في جميع مناحي الحياة، وبالذات مواضيع التنمية المستدامة.  وبالنسبة للواقع في الضفة الغربية فإن علاقة الإحصاء بالتنمية، تنبع من أن طبيعة التنمية التي نسعى لها في الضفة الغربية هي التنمية المستدامة، مهما تعرضت الضفة الغربية إلى أي عدوان أو انتهاكات إسرائيلية، لما تملك الأخيرة من اثر كبير على البنية التحتية التي يعتبر قطاع النفايات الصلبة أحد ركائزها.

إن عملية الإعمار لقطاع النفايات الصلبة، تحتاج إلى جهد ليس بالبسيط، فمن توفير مكبات صحية تتناسب مع الطبيعة الجيولوجية في الضفة الغربية، وتوفير محطات معالجة ذات جودة تتناسب مع مستويات الصحة المطلوبة للمواطن في الضفة الغربية، إلى خلق ثقافة بيئية عالية لدى المواطن للتعامل مع جميع حيثيات إدارة هذا القطاع.

ومن اجل ذلك، لا بد من العمل على توفير أكبر كم من الإحصاءات السليمة حول هذا القطاع، حتى نستطيع وضع تصور واضح المعالم وذي قابليه كبيرة لتنفيذ نوعية العمل المطلوب لضمان تنمية طويلة الأمد، والحصول على مستلزمات أساسية لإعادة إعمار هذا القطاع مع الأخذ بعين الاعتبار جميع المؤثرات الداخلية والخارجية.

 

5. إدارة النفايات الصلبة:

تعرّف إدارة النفايات الصلبة على أنها مجموعة العمليات التي تتم على النفايات الصلبة منذ إنتاجها من مختلف القطاعات (المنزلية، والمنشآت الاقتصادية، ومراكز الرعاية الصحية) حتى التخلص النهائي منها. وتشمل عمليات فصل النفايات على مختلف أنواعها، ومعالجتها، وإعادة استخدامها، وجمعها والتخلص النهائي منها. 

قامت المنظمات الدولية العاملة في مجال الصحة والبيئة بوضع معايير وقيود للتعامل مع النفايات الصلبة ولجميع مراحلها. حيث قيدت عملية نقل النفايات من خلال اتفاقية بازل، ووضعت الكثير من التصنيفات للنفايات الناتجة.  وعملت الكثير من الدول الأوروبية على إنشاء أنظمة فصل للنفايات منذ المرحلة الأولى لإنتاجها، والدفع لخلق ثقافة اقتصادية للاستفادة من عمليات إدارة هذا القطاع؛ مما أدى إلى ارتفاع الدخل القومي للدول الأوروبية بسبب الاستفادة من هذه العمليات.

 

مخطط 1: دورة حياه إدارة النفايات الصلبة

 

 

هناك ضوابط قادرة على وصف وتقدير الوضع لجميع المراحل الخاصة بإدارة النفايات الصلبة، ومن أهم هذه الضوابط:

             ‌أ.          توافر إحصاءات حول هذا الحقل الهام.

           ‌ب.        توافر معايير دولية أو محلية يتم من خلالها تقييم الوضع من خلال الإحصائيات.

           ‌ج.         توافر قانون يحدد العلاقة بين الضوابط ويوفر الحماية ويردع المخالفين له.

            ‌د.          توافر جهات منفذه للقانون بناءً على المعايير الدولية أو المحلية.

            ‌ه.          توافر جهات مخططة تضمن تطوير الضوابط حسب مستجدات الموضوع.

 

1.5 إنتاج النفايات الصلبة:

تؤكد جميع الدراسات التي تمت حول الموضوع أن كمية النفايات الناتجة هي من أهم المحددات للجهد الذي يجب بذله لإدارة النفايات الصلبة، حيث إن العلاقة طرديه بين كمية النفايات الناتجة وبين حجم الإدارة التي يجب بذلها لإدارة هذا الكم.

ينتج القطاع المنزلي في الضفة الغربية يوميا 1,722 طن من النفايات، أي ما معدله 4.4 كيلو غرام/أسرة يوميا.  كما ينتج قطاع المنشآت الاقتصادية 2,527.5 طن نفايات يوميا، و20 طن يوميا من مراكز الرعاية الصحية. ولكن في المقابل يرد يوميا 2,506 أطنان من النفايات الصلبة إلى 161 مكباً في جميع محافظات الضفة الغربية أي ما نسبته 58.7% مما ينتج من القطاعات السابقة، كما أن هناك كمية من النفايات من الصعب تقديرها وهي ما يتم جمعه من الشوارع، والنفايات التي تتخلص منها المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية والمناطق الصناعية الإسرائيلية، والتي لو توفرت لاختلفت النسبة كلياً.

 

جدول 1: كمية النفايات المنتجة يوميا ومتوسط إنتاج الأسرة والفرد يوميا من النفايات المنزلية في الضفة الغربية حسب المنطقة، 2005

المنطقة

مجموع الكمية المنتجة يوميا (طن)

متوسط إنتاج الأسرة اليومي (كغم)

متوسط إنتاج الفرد اليومي (كغم)

الضفة الغربية

1,722.1

4.4

0.7

شمال الضفة الغربية

765.1

4.7

0.8

وسط الضفة الغربية

556.7

4.5

0.8

جنوب الضفة الغربية

400.3

3.7

0.6

 

 

2.5 أهمية فصل النفايات في جودة الإدارة:

تعتبر عملية فصل النفايات الصلبة المحرك الثاني لدفة إدارتها، ولكن قبل الخوض في عملية الفصل يجب أن نجيب عن سؤال مهم، ماذا نفصل؟. للإجابة عن السؤال، يجب أن يكونلدينا تصنيف وطني أو دولي لأنواع النفايات الناتجة حتى نتمكن من وضع معيار واضح حول أولويات الفصل، لقد اختلفت المؤسسات والهيئات العالمية العاملة في مجال البيئة في وضع تصنيفات موحدة للنفايات، وعملت كل منها على وضع تصنيف يتناسب مع أهدافها العامة.  حيث قامت منظمة الصحة العالمية بوضع تصنيف للنفايات الصلبة حسب تأثيرها المباشر على صحة الإنسان.  في المقابل قدمت اتفاقية بازل تصنيف للنفايات الصلبة حسب النشاط الإنساني الذي نتجت عنه، كما تقوم كل دولة أو مجموعة دول باتباع تصنيف يتناسب مع خصوصيتها. وقد أكدت جميع هذه التصنيفات وجوب وجود فصل لجميع هذه الانواع.

أما بالنسبة لكون عملية الفصل محركة لدفة الإدارة فان عملية فصل النفايات إن تمت، يمكن القيام بالعمليات التي تليها من معالجة أو إعادة استخدام أو من تخلص نهائي، وإن لم تتم لا نستطيع أن ننفذ هذه العمليات بطريقة صحيحة، وإنما لو نفذت تكون عشوائية وغير منظمة وغير مبنية على أي أساس علمي. أما بالنسبة لواقعنا فأغلبية الأسر، و92.9% من المنشآت الاقتصادية و62.2% من مراكز الرعاية الصحية في الضفة الغربية لا تفصل النفايات الناتجة. لذلك من الصعب أن تتم معالجة للنفايات، وإذا تم اعتماد إنشاء محطات معالجة فلا بد من تفعيل عمليات الفصل.

 

جدول 2:  التوزيع النسبي للمنشآت الاقتصادية في الضفة الغربية حسب مكونات النفايات الصلبة المفصولة، 2004

مكونات النفايات الصلبة

الضفة الغربية

شمال الضفة الغربية

وسط الضفة الغربية

جنوب الضفة الغربية

ورق وكرتون

23.4

20.1

22.2

30.4

بلاستيك ومطاط

6.6

7.7

2.1

11.0

زجاج ومعادن

20.0

26.4

17.4

13.2

تراب وحجارة

2.2

2.3

3.3

0.1

مخلفات طعام

15.5

11.4

17.0

20.3

نفايات طبية

27.5

28.3

36.8

13.9

نفايات كيميائية

4.8

3.8

1.2

11.1

المجموع

100

100

100

100

 

 

 

شكل 1: التوزيع النسبي للأسر في الضفة الغربية حسب أهم مكون للنفايات الصلبة، 2005

 

من خلال البيانات الواردة في الشكلين (1، 2) والجدول (2) حول مكونات النفايات الصلبة الناتجة عن القطاع المنزلي، وقطاع المنشآت الاقتصادية، ومراكز الرعاية الصحة حددنا ما هي الأنواع التي تنتج عن هذه القطاعات، وطبيعة المواد الواجب فصلها. وبالتالي يمكن تحديد طبيعة الإدارة التي يجب أن تتم لكل نوع يتم فصله، ومن هنا جاءت عملية الفصل كمتحكم بالإدارة التي يجب أن تنفذ، فكلما كانت عملية الفصل كلية وليست جزئية لتصنيفات النفايات الناتجة، كانت إدارة النفايات ذات فعالية اكبر

 

شكل 2: نسبة مراكز الرعاية الصحية في الضفة الغربية التي تقوم بفصل النفايات حسب نوع النفاية المفصولة، 2005

 

3.5 جمع النفايات الصلبة:

إن خدمة جمع النفايات الصلبة من الخدمات التي تقع على عاتق السلطات المحلية، حيث يجب أن تقوم بجمع جميع النفايات الناتجة عن القطاعات المختلفة.  لكن 29.2% من 568 تجمع في الضفة الغربية لا تقوم السلطة المحلية فيها بعملية جمع النفايات، و56.7% تقوم السلطة المحلية بنفسها بجمع نفاياتها و14.1% تقوم جهات أخرى (متعهد خاص، وكالة الغوث، وأخرى) بتقديم هذه من خلال السلطة المحلية، علما بأن 71.4% من الأسر، و75.3% من المنشآت الاقتصادية، و82.1% من مراكز الرعاية الصحية تقوم السلطات المحلية بجمع النفايات الناتجة عنها.

 

جدول 3: التوزيع النسبي للأسر في الأراضي الفلسطينية حسب جهة جمع النفايات الصلبة والمنطقة، 2005

الجهة التي تقوم بعملية الجمع

المنطقة

أحد أفراد المنزل إضافة لأحد الجهات الأخرى

أخرى

متعهد خاص

وكالة الغوث

سلطة محلية

أحد أفراد المنزل

1.3

10.7

1.7

6.2

71.4

8.7

الضفة الغربية

2.5

0.0

1.0

7.6

78.0

10.9

شمال الضفة الغربية

0.2

33.8

4.1

6.2

54.0

1.7

وسط الضفة الغربية

0.8

0.0

0.0

4.1

81.7

13.4

جنوب الضفة الغربية

 

لتقييم خدمة جمع النفايات في التجمعات في الضفة الغربية والتي تقوم بهذه العملية والتي تشكل 70.8% من التجمعات، نجد أن 111 تجمعاً (19.5%) تقوم بعملية الجمع يوميا أي أن التجمعات الباقية يحدث بها تراكم للنفايات وبالتالي لو تم تقييم خدمة جمع النفايات المقدمة من قبل السلطات المحلية يوميا لكان 19.5% من التجمعات فقط تحصل على الخدمة.  وأما بالنسبة للوسيلة المستخدمة في جمع النفايات فان 312 تجمعاً (54.9%) تقوم بجمع النفايات باستخدام سيارات خاصة، و86 تجمع تستخدم التراكتور.

 

4.5 المعالجة وفعاليتها:

تعرف المعالجة على أنها مجموعة العمليات التي تتم على النفايات الصلبة إما لإعادة استخدامها أو لتقليل الضرر الصحي الناجم عنها أو الناجم  عن الغازات أو السوائل الناتجة عنها.  وتكون المعالجة إما بيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية. وتحتاج هذه العمليات إلى تقنيات علمية عالية.

لا يوجد حد أدنى لامتلاك أي تقنية معالجة؛ ولكن، هناك حد أدنى لاستخدام هذه التقنية حتى نضمن استخداماً فعالاً وايجابياً لهذه التقنية وحتى لا تكون هذه التقنية عبئاًً علينا، كما حدث في بعض محافظات الضفة الغربية عندما تم استخدم المرمدات  (Incinerators) في معالجة النفايات، حيث تم وضعها في مناطق سكنية، ودون الأخذ بعين الاعتبار الحد الأدنى من السلامة العامة، حيث لم يتم استخدام الفلاتر الخاصة بالمرمد، فكان ضرره أكبر من فائدته، ومن هنا جاءت أهمية الفاعلية والإيجابية في المعالجة.

ترتبط عملية المعالجة بأمرين أساسيين: وجود عملية فصل للنفايات ونوعية النفايات التي تنتج؛ لذلك لن يكون للنفايات الصلبة الناتجة عن القطاع المنزلي أثر في عملية المعالجة، حيث أن النفايات الناتجة تكون إما نواتج الطعام أو حفاظات الأطفال أو غيرها، وهي لا يغلب عليها طابع الخطر مقارنة مع المنشآت الاقتصادية أو مراكز الرعاية الصحة.

تقوم 1.7% من المنشآت الاقتصادية، و20.7% من مراكز الرعاية الصحة في الضفة الغربية بمعالجة النفايات الصلبة الناتجة عنها.  والتفاوت الكبير في نسبة المعالجة تعود لسببين: الأول إن عملية المعالجة تحتاج إلى تكاليف مالية، لذلك القليل منها يقوم بالمعالجة؛ أما السبب الثاني فهو أن هدف مراكز الرعاية الصحية هو المحافظة على صحة الإنسان؛ لذلك يسعى جزء منها إلى تقليل الضرر الناتج عن النفايات؛ لذلك تتم المعالجة لتحقيق هذا الهدف.

 

شكل 3: نسبة المنشآت الاقتصادية في الضفة الغربية حسب وجود معالجة للنفايات الصلبة والمنطقة، 2004

 

  

جدول 4:  التوزيع النسبي للمنشآت الاقتصادية في الضفة الغربية حسب نوع المعالجة والمنطقة، 2004

 

نوع المعالجة

المنطقة

المجموع

أخرى

المعالجة الميكانيكية

المعالجة الكيماوية

الدفن

الحرق المفتوح

100

9.00

10.7

12.6

2.90

64.8

الضفة الغربية

100

34.9

24.2

0.60

11.3

29.0

شمال الضفة الغربية

100

0.00

16.3

0.00

0.00

83.7

وسط الضفة الغربية

100

0.00

0.00

26.3

0.00

73.7

جنوب الضفة الغربية

 

 

 

شكل 4: التوزيع النسبي لمراكز الرعاية الصحية في الضفة الغربية حسب نوع معالجة النفايات المستخدمة، 2005

 

 

5.5 التخلص النهائي من النفايات:

تعتبر عملية التخلص النهائي من النفايات الصلبة الهدف الأساسي من عملية إدارة النفايات الصلبة؛ حيث إن التخلص منها بطريقة صحية وبيئية ولجميع الكميات الناتجة من النفايات الصلبة، يوفر أكبر ضمان صحي للمواطن في الضفة الغريبة.

يبلغ عدد المكبات في الضفة الغربية 568 مكباً صممت ليتم التخلص النهائي فيها  من النفايات الناتجة عن التجمعات في الضفة الغربية، أي أنها يجب أن تتبع إداريا للسلطات المحلية ولكن 46 مكباً فقط تتبع ملكيتها إلى السلطات المحلية، ويجب أن تراقب من قبل وزارة الصحة وسلطة جودة البيئة للتأكد من أن عمليات التخلص تتناسب مع المعايير العالمية للصحة، ولكن وكما أشار مسح المكبات أن 99.3% من المكبات لا تقوم بمعالجة النفايات، إنما تقوم 88.6% منها بحرق النفايات و 9.7% بدفنها.

 

 

 

شكل 5: عدد مكبات النفايات الصلبة في الضفة الغربية حسب ملكية المكب، 2005

جدول 5: عدد التجمعات السكانية في الضفة الغربية حسب طريقة التخلص من النفايات الصلبة والمحافظة/المنطقة، 2005

طريقة التخلص

المحافظة/المنطقة

مجموع المكبات

أخرى

تدفن

تحرق

568

90

79

233

الضفة الغربية

90

16

22

25

جنين

22

0

0

8

طوباس

35

2

3

27

طولكرم

63

5

7

39

نابلس

33

5

7

18

قلقيلية

19

1

0

15

سلفيت

76

14

15

39

رام الله والبيرة

12

3

2

5

أريحا والأغوار

31

8

8

13

القدس

45

19

7

9

بيت لحم

142

17

8

35

الخليل

 

 

 

 

 

 

6. التطورات اللازمة على قطاع النفايات الصلبة خلال السنوات  العشر القادمة:

تعتمد عملية وضع تصور حول التطور الذي من الممكن أن يحدث على هذا القطاع على حجم الجهد الذي يجب بذله لإدارة هذه القطاع خلال السنوات العشر القادة، والذي من خلاله ندرس التنمية التي يجب ان تحدث على هذا القطاع، وبالتالي التوصيات التي يجب أن تطرح حوله.

 

1.6 تقديرات كمية النفايات الصلبة المنزلية:

أشرنا سابقاً إلى الأثر الكبير لعامل كميات النفايات الناتجة في تقدير حجم العمل الذي يجب أن يتم على قطاع النفايات الصلبة، وبسبب عدم وجود سلسلة زمنية لإجمالي كمية النفايات الناتجة في الضفة الغربية ولجميع القطاعات، وللاستفادة قدر الإمكان من البيانات المتوفرة في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول إسقاطات السكان وكمية النفايات الصلبة المنزلية، لوضع تصور لكميات النفايات الصلبة التي من الممكن أن تنتج خلال السنوات العشر القادمة، تمت الاستعانة بعدد من الفرضيات:

1.      سيتم تقدير كمية النفايات الناتجة عن القطاع المنزلي فقط (كمؤشر حول كمية النفايات الناتجة).

2.      ثبات معدل إنتاج الفرد من النفايات 0.7 كيلو غرام/اليوم.

3.      يتناسب مقدار الزيادة بعدد السكان طرديا مع كمية النفايات الناتجة. 

4.      ثبات السلوك (النمط) الاستهلاكي للمواطن في الضفة الغربية خلال السنوات العشر القادمة.

 

بالتالي سأفترض أن معادلة كمية الإنتاج للنفايات الصلبة عن القطاع المنزلي:

 

Quantity (Y)= Quantity (Y-1)+( GROWTH RATE (%) * Quantity (Y-1)/100)

 

جدول 6: تقدير كمية النفايات الناتجة عن القطاع المنزلي في الضفة الغربية (2005-2015)

كمية النفايات طن/سنة

كمية النفايات طن/يوم

معدل النمو(%)

عدد السكان متوسط العام

السنة

628,997.0

1,722.1

3.0

2,372,216

2005

647,866.9

1,773.8

3.0

2,444,478

2006

666,655.1

1,825.2

2.9

2,517,047

2007

685,321.4

1,876.3

2.8

2,589,963

2008

704,510.4

1,928.8

2.8

2,663,257

2009

723,532.2

1,980.9

2.7

2,736,899

2010

742,344.0

2,032.4

2.6

2,810,843

2011

761,645.0

2,085.3

2.6

2,885,042

2012

780,686.1

2,137.4

2.5

2,959,659

2013

800,203.3

2,190.8

2.5

3,034,836

2014

819,408.1

2,243.4

2.4

3,110,489

2015

 

 

ومن خلال الجدول رقم 6 نلاحظ نمواً سنوياً للسكان يبدأ من 3% ويصل إلى 2.4% في العام 2015، ومع افتراض ثبات جميع العوامل المؤثر على كمية الإنتاج من النفايات من معدل نمو النشاطات الاقتصادية ومعدل إنتاجية الفرد من النفايات المعتمدة على سلوكه ونشاطاته، والاعتماد فقط على النمو السكاني، نلاحظ أنه يزيد إنتاج القطاع المنزلي من النفايات بمقدار 19 ألف طن سنويا. وبالتالي ستشكل هذه الكمية عبئاًً إضافياً على قطاع النفايات الصلبة؛ وبالتالي يتطلب جهوداً إضافية في إدارة هذا القطاع.

 

2.6 تنمية وإعادة إعمار قطاع النفايات الصلبة

تعرضت أراضي الضفة الغربية وخلال الأعوام الستة السابقة إلى الكثير من الاعتداءات من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقطاع النفايات الصلبة من القطاعات الذي كان له نصيب في تلك الاعتداءات، يبدأ من منع التجمعات من التخلص من النفايات في المكبات التي تستخدمها، إلى تدمير السيارات المستخدمة في عمليات جمع النفايات، وتدمير حاويات، وخلق نوعيات وتصنيفات جديدة من النفايات (ذخيرة، ورصاص، ومسيل دموع ...إلخ)، استغلال أراضٍ في الضفة الغربية لدفن نفايات إسرائيلية معلومة أو مجهولة المصدر .....وغيرها من الانتهاكات.  إضافة إلى الحجم الذي من المتوقع أن يطلب حول إدارة النفايات الصلبة من واقع التقديرات لكميات النفايات التي من الممكن أن تنتج خلال السنوات العشر، جاءت أهمية البدء بإعادة إعمار هذا القطاع مع ضمان أن يكون ذا طابع تنموي طويل المدى.

 

3.6 التوصيات لقطاع النفايات الصلبة:

نظراً للتعامل غير السليم الذي يتم مع النفايات الصلبة في الضفة الغربية والذي يجعلها مصدراً رئيسياً لتلوث مصادر المياه وتلوث التربة والهواء، كما تؤدي إلى التشويه الجمالي للبيئة، وأكثر من ذلك مخاطر تسرب المواد الخطرة في مواقع رمي المخلفات مما يشكل خطراً على الصحة العامة سواء بالتعرض المباشر لهذه المواد أو غير المباشر، لذلك لا بد من توافر الحد الأدنى من الاحتياجات التالية لإدارة النفايات الصلبة وخلال السنوات العشر القادمة,

1.      إقامة نظام لجمع النفايات الصلبة، بحيث يتم فصل النفايات الصناعية الخطرة وغير الخطرة عن النفايات المنزلية، ونقل تلك المخلفات المفصولة إلى مكبات خاصة.

2.      إقامة مدافن صحية تحت إشراف مباشر لوزارة الصحة وسلطة جودة البيئة.

3.      استصدار قوانين نافذة لمنع حرق القمامة المكشوفة في أماكن التجميع والدفن.

4.      إقامه نظام إدارة للنفايات الصلبة بالتعاون مع السلطات المحلية يضمن الفعالية التامة.

5.      إقامة أنظمة لجمع النفايات الطبية والمواد الخطرة والتخلص منها بحيث تكون منفصلة انفصالا تاما عن أنظمة المخلفات المنزلية الصلبة.

6.      تطوير نظام مالي يضمن القدرة على تحصيل مردود مالي يغطي تكاليف عمليات الفصل والنقل والدفن
وإغلاق المدافن المفتوحة المنتشرة حاليا، واتخاذ إجراءات إغلاق المناطق ذات المواد الخطرة المتسربة للمياه الجوفية.

7.      جمع النفايات المتراكمة في المدن والقرى ومنع القذف العشوائي للقمامة.

maen@pcbs.gov.ps

 

المراجع

 

  1.  الأمم المتحدة، 1997.  إدارة المعلومات الاقتصادية والاجتماعية وتحليل السياسات، الشعبة الإحصائية:  دراسات في الأساليب، معجم مصطلحات الإحصاءات البيئية السلسلة واو، العدد 67.  نيويورك – الولايات المتحدة.

 

   2.   الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005 مسح التجمعات السكانية، 2005 النتائج الأساسية.  رام الله- فلسطين.

 

   3.   الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2004.  مسح البيئة الاقتصادي، 2004: النتائج الأساسية.  رام الله- فلسطين.

 

   4.   الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005. المسح البيئي لمراكز الرعاية الصحية 2005: النتائج الأساسية.  رام الله - فلسطين.

 

   5.   الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005.  مسح البيئة المنزلي 2005:  النتائج الأساسية.   رام الله فلسطين.

 

   6.   الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2005.  استهلاك الطاقة في الأراضي الفلسطينية: التقرير السنوي 2003.  رام الله- فلسطين.

 

  7.  الأمم المتحدة، 2003، برنامج الأمم المتحدة للبيئة، المبادئ التوجيهية التقنية بشأن الإدارة السليمة بيئياً للنفايات الناشئة عن المعالجة السطحية للمعادن والمواد اللدائنية.Y17

 

   8.   World Health Organization, 1994.  Managing Health Care Waste in Developing Countries, Geneva - Switzerland.

 

   9.   World Health Organization, 1999.  Safe management of waste form health-care activities, Dr Adrian Coad.

 

 

 10. http://www.who.int/en

 

 11. http://p090.ezboard.com/beef2558

 

 12. http://www.libyanmedicalwaste.com/index.html   

 

 13. http://www.pnic.gov.ps/index.html

 

 14. http://swm.4eco.com/

 

 

للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.