|
|
![]() |
|
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
أيلول 2009 العدد (17) |
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا |
September 2009 No (17) |
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
ندوة العدد: وثيقة هامة ندوة الأبراج الخلوية تُشّعل نقاشات ساخنة وتطلق توصيات معاكسة وتفتح الضوء الأحمر
* "جوال" و"الوطنية موبايل" : ملتزمون بالمعايير الدولية وصحة المواطن تهمنا.- * باحثون وممثلو لجان شعبية يطلقون نداءات لإعادة نشر الأبراج ويحثون لتنفيذ دراسات علمية وطبية ميدانية وقياسات محايدة. * سلطة جودة البيئة: ملتزمون بالمعايير ومتشددون أكثر في إجراءات الأمان. * أعضاء في لجان مناهضة الهوائيات: قبل أن تدعم شركات الخلوي فرق الرياضة الأولى دعم أبحاث طبية. * رئيس بلدية دالية الكرمل: تخلصنا من الهوائيات وأثبتنا أنها سبب ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان واختفاء الطيور ! * وزارة الصحة الفلسطينية: الأبحاث الطبية لإثبات عدم وجود علاقة بين الأبراج والإصابة بالأمراض لا نقدر عليها ومن حق المواطن أن يخاف على صحته. * لجنة المشهد: مبالغ باهظة لأصحاب البيوت لقاء تركيب هوائيات فوقها تصل أحياناً إلى ستة آلاف دولار شهرياً، و أجرة البيت نفسه مائتي دولار فقط! * ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل" رفضت طلبات شركات الخلوي بوضع أبراجها في مناطق الأحراج، حرصا على سلامة الحيوانات البرية من الإشعاع!! * سامي ناصر: ألاحظ وجود خلل عندي، وأطفالي الخمسة نومهم ليس عميقاَ بسبب الأبراج. * وثيقة لوزارة الاتصالات حول إجراءات الأمان في مواقع البث لنظام الهاتف الخلوي تثير الشكوك حول الهوائيات.
خاص بآفاق البيئة والتنمية
أضافت ندوة مجلة آفاق البيئة والتنمية، بنسختها الأخيرة، المزيد لحرارة صيف رام الله اللاهب. وشرع خبراء ومتخصصون ومهتمون وممثلو شركات اتصالات خلوية وناشطون في مكافحة الهوائيات في نقاش التأثيرات الصحية والبيئة لانتشار أبراج لشركات الخلوي في الأراضي الفلسطينية. واحتضن مقر مركز العمل التنموي "معا"، وعلى مدار أربع ساعات مناقشات وأوراق عمل ساخنة، تجاوزت الوقت الأصلي. فيما دارت نقاشات جانبية حتى بعد توقف الندوة، ولم يتسع الوقت لاستراحة قصيرة كانت مقررة.
اتجاهات معاكسة
وانعكس النقاش الساخن في التوصيات التي قدمها المشاركون، فمنهم
من اقترح استمرار العمل على تطوير الوعي البيئي بموضوعة
الهوائيات. فيما ذهب فريق آخر إلى حد المطالبة بإبعاد هذه
الهوائيات عن المناطق السكنية والمؤسسات التعليمية، وتنظيم
إعادة انتشار لها. ودعا آخرون إلى احترام القانون الفلسطيني
والتعليمات الصادرة من سلطة جودة البيئة ووزارة الاتصالات،
وأكدوا على حيوية استمرار الفحص الدوري للأمواج الصادرة عن
أبراج الشركات الخلوية من قبل جهات علمية ومحايدة، وحثوا على
اعتماد المنشورات والتقارير الدولية الصادرة عن منظمة الصحة
العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات. وألح فريق ثالث على
ضرورة قيام الجهات المعنية بإعادة انتشار الأبراج مسافة 1500
متر، كالحال الذي قامت به بلدية دالية الكرمل القريبة من حيفا.
بينما طالب آخرون بضرورة أن تخصص الشركات الخلوية مبالغ طائلة
من أرباحها لصالح دعم الأبحاث الطبية لقياس تأثيرات الأبراج،
مثلما تفعل بعضها في دعم فرق رياضية ومشروعات أخرى. وأوصى
مشاركون بضرورة توضيح القوانين والمعايير الدولية العالمية
المتصلة بملف الهوائيات، وتوضيحها للمواطنين بطرق مبسطة. إلى
جانب إيصال معايير سلطة جودة البيئة للمواطنين بطرق سهلة،
بجوار دعم اعتماد وتشغيل لجنة من مختصين وخبراء للشروع
بعمليات قياس في مناطق محطات البث الخلوي لمقارنة نتائجها
بنتائج سلطة جودة البيئة. واقترحت طائفة من المشاركين ضرورة
الاعتماد على جهات مستقلة للقيام بقياسات الإشعاع في فترات
متباعدة، مع تدريب كوادر علمية لمواكبة التغير والقيام
بالقياسات اللازمة، وحثوا "الوطنية" و"جوال" للتعهد بملف
الأبحاث الصحية للمواطنين والالتزام بها قانونا.
واقترح مشاركون سن القوانين الفلسطينية الواضحة والتفصيلية
المتعلقة بجوانب الأمان الخاصة بالإشعاعات الكهرومغناطيسية،
والقيود المفروضة على نصب الأبراج، من ناحية شدة الإشعاع
المسموح به ومسافات الأمان بين الأبراج والمحطات من ناحية،
والمنازل والمنشآت والمؤسسات المحيطة بها من ناحية أخرى. في
وقت دعا قسم منهم إلى سن قانون فلسطيني يلزم الشركات بإبلاغ
المواطنين القاطنين في المحيط المنوي نصب البرج الخلوي فيه عن
نيتها إقامة البرج، بهدف إتاحة الفرصة لهم للاعتراض. وطالبوا
بإجراء القياسات الإشعاعية من قبل جهة علمية محايدة لا تربطها
أية علاقة مصلحية بالشركة، وباستخدام أجهزة قياس مُعَيَّرَة من
مختبرات مؤهلة ومعتمدة. وحثوا الجهات المعنية إلزام شركات
هواتف الخلوي بوضع لافتة تنبيه عند كل محطة تقوية، لتحذير
الجمهور من الإشعاعات الصادرة عن البرج، مع ذكر المخاطر
المحتملة من التعرض المتواصل لهذا البرج.
وطالب مشاركون بإعادة فحص أماكن انتشار هذه الأبراج وشدة
الإشعاعات الصادرة عنها من قبل جهات علمية خارجية محايدة، ومنع
نصبها في المناطق السكنية، وإعادة نشرها في أماكن بعيدة.
وشارك في الندوة الخاصة، التي جرت في التاسع عشر من آب، مدير دائرة التخطيط في "جوال" د. خالد حجة، ومدير الشؤون الإدارية ومحطات التوسعة فيها علاء الخاروف، ولينا ملحيس من إدارة توعية ودعم محطات توسعة "جوال"، ومدير دائرة الإشعاع في سلطة جودة البيئة د. عدنان جودة وعبد الكريم ناصر جرادات وليد جرادات، وعبد الكريم فايز وعبد الكريم محمود من مواطني سيلة الحارثية بمحافظة جنين، وسعيد سليمان وخالد سليمان وموفق مرعي من اللجنة الشعبية لمكافحة الهوائيات في بلدة المشهد المجاورة لمدينة الناصرة، والمهندسان ماهر الأشمر وديما جودة وكمال عبد النبي من بلدية البيرة، والمهندس أسامة القواسمي مدير العلاقات الحكومية والمؤسساتية في "الوطنية موبايل"، ومحمد نصار مدير العلاقات العامة في الشركة ذاتها. وسامي ناصر من جامعة بيرزيت، ومدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية رام الله جهاد قندح وملفينا الجمل مهندسة البيئة في بلدية رام الله، وإبراهيم عطية مدير دائرة الصحة والبيئة بوزارة الصحة، و د.حافظ شاهين نائب رئيس بلدية نابلس، وسامي داوود مدير فرع الشمال في مجموعة الهيدرولوجيين، والكاتب الصحفي البيئي عبد الباسط خلف الذي أدار الندوة، ومسئول تحرير آفاق البيئة والتنمية الباحث جورج كرزم. فيما شارك د. خليل الذباينة الذي يحمل درجة الدكتوراه في الفيزياء النووية والتلوث الإشعاعي بورقة تليت بالإنابة، فيما جاءت مشاركة رئيس بلدية دالية الكرمل د. أكرم حسون عبر الهاتف، وقدّم الناطق بلسان اللجنة الشعبية للهوائيات في كفرقرع علي إسماعيل رسالة عن تجربة اللجنة. فيما اعتذر عطوفة النائب العام عن عدم الحضور، لتـأخرنا في إيصال الدعوة، لأسباب فنية طارئة.
سيرة ومسار وقال المنظمون: "يأتي اللقاء بعد سلسلة طويلة وحيوية من الندوات بدأت بالاحتلال المائي لمصادرنا، وانتقلت للزحف الإسمنتي الخطير في مرج ابن عامر الذي يعد من أخصب الأراضي الفلسطينية، ووصلت إلى الآثار البيئية والصحية لمخلفات الأسلحة الإسرائيلية المختلفة إثر حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في كانون الأول – كانون الثاني الماضي، و اهتمت بتجليات التغير المناخي في فلسطين والتحديات المطروحة والاستراتيجيات المطلوبة، وتفاعلت مع الإهمال الفلسطيني في التعاطي مع احتمالية حدوث زلزال بفلسطين-لا قدر الله- وغيرها." وأضافوا: "نناقش مع نخبة من الأساتذة والمتخصصين والعاملين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، وباتت تشكل مادة لوسائل الإعلام وللمنظمات البيئية الخضراء وللحريصين على البيئة والصحة." وتابعوا: "نتحدث عن "الإشعاعات المنبعثة من أبراج الخلوي وتأثيراتها البيئية والصحية فنناقش شدة الإشعاع المسموح به (محليا وعالميا) والمسافات الآمنة بين الأبراج والمحطات من ناحية، والمنازل والمستشفيات والمدارس وسائر المراكز السكانية الحساسة، من ناحية أخرى. ونتقل إلى الأنظمة والقوانين والقيود الفلسطينية المتعلقة بنصب الأبراج. ونشير إلى نبذة حول الدراسات والأبحاث الخاصة بأبراج الخلوي. ونتساءل عن ماهية الجهة العلمية المؤهلة والمجهزة بأجهزة القياس الدقيقة، المختصة بمتابعة الأبراج العاملة في الضفة وغزة. ونطرح سؤالاً عن إجراء القياسات من قبل جهة علمية محايدة، وما هي طبيعة أجهزة القياس المستخدمة؟ ونفحص إمكانية قيام جهة علمية محايدة بفحص أماكن انتشار الأبراج وشدة الإشعاعات المنبعثة منها، والعمل على إعادة نشرها بعيدا عن الأماكن السكانية الحساسة. لا نهدف إلى الدخول في جدل لا طائل منه، ونسعى في نقاش هادئ وموضوعي وعلمي وبيئي إلى إبراز جوانب القضية من ألفها إلى يائها. وإلى توصيات عملية وقابلة للحياة.
نصوص خضراء وتلا مدير الندوة الكاتب الصحافي عبد الباسط خلف، نصوصاً من قانون البيئة الفلسطيني رقم 7 لسنة 1999. واقتبس تعريفات بيئية عديدة كالتلوث والهواء وجودة البيئة. واستعرض المادة الثانية التي تهدف إلى" حماية البيئة من التلوث بكافة صوره وأشكاله المختلفة. وحماية الصحة العامة والرفاه الاجتماعي. وإدخال أسس حماية البيئة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع التنمية المستدامة للمصادر الحيوية بما يراعي حق الأجيال القادمة. والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية المناطق ذات الحساسية البيئية وتحسين المناطق التي تضررت من الناحية البيئية. وتشجيع جمع ونشر المعلومات البيئية المختلفة وزيادة الوعي الجماهيري بمشاكل البيئة."
د. جودة: "معاييرنا دولية ونتخذ إجراءات احترازية" وأوضح مدير دائرة الإشعاع في سلطة جودة البيئة، د. عدنان جودة أن دائرته تعنى بمراقبة الإشعاع الطبيعي والصناعي المؤين وغير المؤين. وقال: إن موضوع متابعة الإشعاعات تشغل 90 في المئة من نشاط دائرته، في وقت يفترض أن لا يسيطر هذا الجانب على أكثر من 1 أو 5 في المئة، بسبب شح الإمكانات المادية والبشرية. وأضاف: إن ورود كلمة( قد) في قانون البيئة، تدلل على وجود شك بوجود أي ضرر، وتتخذ إجراءات احترازية. وأفاد: بالنسبة للأبراج والإشعاع المسوح به، فلدينا معاير مأخوذة من منظمة الصحة العالمية، شأننا كشأن أي دولة، والأمر شائك جداً، ولا تزال الأبحاث جارية ولم تنتهن مشيراً إلى أن الصحة العالمية أنشأت في بدايات التسعينيات اللجنة العالمية للحماية من الإشعاع غير المؤين، وهي لم تعن فقط بأبراج الخلوي، وإنما بكل أنواع الإشعاع غير المؤين، ويشمل الإذاعات والتلفزيونات والرادارات وخطوط الضغط العالي. وخرجت اللجنة بتوصيات العام 1998 لدول العالم، مؤلفة من 25 صفحة، للحد من التعرض للمجالات الكهربائية والمغناطيسية والكهرومغناطيسية( من 0-300 جيجا هيرتز) والتي تشمل كل أنواع الإشعاع.
وأشار استناداً لمنظمة الصحة العالمية إلى أن استخدامنا خلال
حياتنا اليومية لأبراج الراديو( المايكرويف) بترددات مختلفة،
يتصل بقيم التعرض المسموح لها، بناء على قوة بث محطات أبراج
الخلوي. فإذا كان التردد المستخدم ميجا هيرتز، فإن التعرض
المسموح هو 4.5 واط لكل متر مربع، وأردف: عندما نناقش كيفية وضع هذه القيم، فإننا نعلم أن قيمة 4.5 واط لكل متر مربع كانت 50 واط في المساحة ذاتها، بعدها وضعوا عوامل أمان بحدود 10 واط. ومضى يقول: هذه توصيات غير ملزمة، لكن أغلب دول العالم تنعامل معها حرفيا كحال وزارة البيئة الأمريكية والبريطانية ودول أوروبية أخرى، لعدم وجود القدرة لدى هذه الدول. لأن توصيات جديدة كهذه مكلفة مادياً وتحتاج لميزانية تفوق ميزانية دولة بحالها. ومضى يقول: تأخذ بعض الدول عامل أمان أضافي، وهو عامل لا تبرير علمي له وإنما يأتي بسبب وجود غموض في موضوع معين، ففي الدولة العبرية رفعوا الحد المسموح إلى 10 واط لكل متر مربع. وتابع: لا يسمح لنا بتخفيض النسب كما نشاء، فلدينا مرجعيات وخطوط حمر، بحيث لا يمكن أن نتصرف بخلاف القانون والتوصيات المعمول بها، لأن ذلك سيجبر الشركات التجارية على إقفال أبوابها، وبالتالي ستلجأ إلى القضاء. ورسم جودة صورة لآلية تعامل سلطة جودة البيئة مع هذا الموضوع، إذ صدر قرار وزاري عن رئيس سلطة جودة البيئة حمل الرقم (1) العام 2009، بشأن منح الموافقة البيئية لإنشاء وتشغيل محطات البث الخلوي. ويهدف القانون إلى الحد من التلوث الإشعاعي الناتج عن المجالات الكهرومغناطيسيسة والكهربائية والمغناطيسية المؤينة وغير المؤينة، والعمل على تخفيض مستواه. إضافة إلى تحديد قيمة الحد الأعلى والمسموح للإشعاع الصادر عن محطة البث الخلوي، وغيرها. ووفق النص الحرفي للقانون، فإن المادة الثانية عشرة منه، تفيد: "لسلطة جودة البيئة، ومن أجل تسهيل عمل الشركة وتشجيعاً لعمليات الاستثمار والتنمية إصدار الموافقة البيئية بناء على البيانات المقدمة في الطلب، وتعهد الشركة بصحتها والالتزام بها. على أن ذلك لا يؤثر على حق سلطة جودة البيئة في القيام بالكشف الميداني قبل إصدار الموافقة في الحالات التي ترتئي فيها ضرورة ذلك." وأكد د. عدنان جودة أن مرجعينا قانون البيئة والقرار الوزاري. ونحن ملتزمون بالمعايير الدولية.
د. الذباينة: أكثر أنواع السرطان التي يظن أن للهاتف النقال صلة بها سرطان المخ
وقال
د.
خليل الذباينه (دكتوراه في الفيزياء النووية والتلوث الإشعاعي)
في ورقة تليت بالإنابة: "هناك قلق وخوف في جميع أنحاء العالم
من وجود ارتباط ما بين المجالات الكهرومغناطيسية وبعض الأمراض،
وثمة العديد من الأبحاث لدراسة الآثار الصحية للمجالات
الكهرومغناطيسية وبخاصة الصادرة عن محطات تقوية المحمول ومحطات
كهرباء الضغط العالي ومحطات البث الإذاعي والتلفزيون والردار. ووالى: "الإشعاعات الصادرة عن المحطات المذكورة أمواج راديوية وهي من النوع الغير مؤين وهي ذات طاقة ضعيفه نسبيا بحيث لا تستطيع تكسير الروابط بين مكونات المادة، بعكس الإشعاعات المؤينة ذات الطاقة العالية مثل الأشعة السينبة وأشعة جاما." وأردف يقول:"واجه الباحثون صعوبة في وجود صلة بين الإصابة بالسرطان والأمواج الراديويه بشكل عام وموجات الجوال بصفه خاصة، ولا تزال الدارسات قائمه فيما يخص الجوال، وأكثر أنواع السرطان التي يظن أن للهاتف الجوال صلة بها هو سرطان المخ الذي يحتاج الأشخاص إلى سنوات أو عقود كي يصابوا به. واستأنف: " أوصت العديد من المنظمات بان لا تتعدى كثافة القدرة الناتجة عن أمواج هذه المحطات حدا معينا عند أي نقطه حول المحطة فمثلا الهيئة العالمية للحماية من الإشعاع غير المؤين (ICNIRP) لا تزيد على 0.45 ملي واط/سم2. أما دائرة الاتصالات الفدرالية الأمريكية (FCC) لا تزيد على 0.50 ملي واط/سم2. فيما قال معهد مهندسي الكهرباء البريطاني (IEE) بأن لا تزيد عن 1 ملي واط/سم2. وفي في بريطانيا لا تزيد على0.4 ملي واط/سم2. أما في استراليا فلا لا تزيد على 0.2 ملي واط/سم2."
دراسات: آثار صحية ظهرت على القاطنين قرب الأبراج وتابع: "هناك العديد من الدراسات في العالم أجريت على السكان القاطنين حول محطات تقوية المحمول وعلى مسافات معينه حول المحطة ومنها: دراسة(Keow) (ماليزيا)....كانت النتائج كما يلي : -على بعد (100-0متر ) من المحطة: فقدان في الذاكرة ، وتذمر وحدة في الطبع، وضعف وهبوط في القوى الحيوية، و دوار ودوخة مستمرة، وفقدان الطاقة والشهوة الجنسية. - على بعد (200 -100متر) من المحطة : صداع مستمر، و قلق في النوم ولشعور بالانزعاج. - على بعد (300-200متر) من المحطة : صداع وارتفاع في درجة الحرارة والشعور بالتعب. - على بعد أكثر من 300متر : إجهاد وتعب بشكل رئيسي. ومضى الذباينة يقول: أما دراسة (Santini ) ورفاقه فرنسا، فأجريت أيضا على أبعاد مختلفة من المحطة وعلى الجنسين. فكانت النتائج ظاهرة على النساء أكثر منها على الرجال. وكانت تأثيراتها متطابقة مع دراسة (Keow) السابقة والتي أجريت في ماليزيا-وبشكل عام فان العديد من الدراسات أثبتت أن الأمواج الرادوية التي يزيد ترددها على 1ميجاهيرتز، فإنها تسبب ارتفاعا في حرارة الجسم، وإن الارتفاع في درجة الحرارة نتيجة التعرض للمجال الراديوي قد يسبب نقصا في القدرة البدنية والذهنية. وقد تؤثر هذه الحرارة في تطور ونمو الجنين وقد تحدث عيوبا خلقية كما قد تؤثر في خصوبة النساء عن طريق تأثيرهاعلى وظيفة إفراز الهرمونات من الغدة الدرقية. وكذالك من الممكن الشعور بالدوار وسرعة الشعور بإلاجهاد وانخفاض معدل التركيز الذهني وتخيل أصوات صادرة من الرأس." وقال:" أثبتت العديد من الدراسات أن كثافة القدرة الناتجة عن محطات التقوية تكون أكبر ما يمكن عند البعد الذي يتراوح بين (70-60) مترا من المحطة. وتطرق إلى دراسة علمية لـِ د. جيرالدها يلاند، الفيزيائي البيولوجي البريطاني، والتي نشرت في مجلة لانسيت الطبية، أكدت وجود نوعين من التأثيرات التي تسببها الموجات الكهرومغناطيسية، كالتأثير الحراري المباشر، والذي يؤثر على أعضاء الجسم وبخاصة التي تصلها كميات قليلة من الدم كالعين، مما تؤدي إلى التسبب بحدوث الكاتراكت (المياه البيضاء)، عدا عن إضعاف نسبة الخصوبة. بجوار التأثيرات غير الحرارية، وتأثيرها على كهرباء المخ وتمثيله الحيوي، مما يسبب عدم النوم.
اشتراطات السلامة وعدّد: "هناك اشتراطات خاصة عند إنشاء محطات التقوية : - أن يكون ارتفاع الهوائي أعلى من المباني المجاورة في دائرة نصف قطرها أكثر من 20 متر. - أن يكون ارتفاع المبنى المراد إقامة المحطة عليه في حدود (50-15) مترا على مستوى سطح الأرض. وإذا لم يكن فوق بناية فيجب أن لا يقل ارتفاع الصاري عن 15 مترا. - لا يسمح بوضع أكثر من هوائي مرسل على نفس الصاري. أو باستخدام برج معدني بحيث يكون ارتفاع الهوائيات لا يقل عن 6 متر من سطح العقار وبشرط أن لا يزيد عدد هوائيات الاستقبال على 3 هوائيات. - يجب أن لا تقل المسافة بين برجي التقوية على سطح البناية الواحدة (إن وجدا) عن 12 مترا. - أن يكون الهوائي المستخدم من نوعية ذوات الكسب العالي بحيث لا تقل نسبة الكسب الأمامي بالمقارنة بالكسب الخلفي عن 20 ديسيبل. - لا يسمح بتركيب الهوائيات على أسطح المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال. - يجب عدم توجيه الهوائيات باتجاه المدارس والمستشفيات... وأن لا تقل المسافة بينها وبين هذه المنشآت عن 200 متر.وعن المنازل السكنية عن 50متر.
-
أن
يتم وضع سور غير معدني حول البرج وعلى بعد 6 أمتار. - إلزام الشركات بالمواصفات الخاصة بالإشعاع طبقا للعديد من المنظمات العالمية والتي تنص في المتوسط على أن الحد الأعلى لكثافة القدرة لا يجب أن يتجاوز 0.45 ملي واط/ سم2 وتقديم شهادة من الشركة تفيد بذلك، وأن لا يزيد معدل الامتصاص النوعي لأي عضو من أعضاء جسم الإنسان عن 2 واط/كغم.
- لا يسمح بتركيب الهوائي عند حافة المبنى. - ضرورة إجراء كشف طبي دوري على من يسكنون بالقرب من محطات التلفون المحمول. - يجب إحاطة موقع البرج ومحطة التقوية التابعة له بشبك حديدي بفتحات لا يقل ارتفاعها عن 2.5م ولا تزيد مساحة الفتحات على (7×7) سم2.
- يجب أن لا تزيد مساحة مبنى محطة التقوية التابعة للأبراج على 25 متر مربع. - يجب أن لا تتسبب الأجهزة اللاسلكية في تشويش أو تداخل مع أي أجهزة اتصال أخرى. - يجب إن لا تصدر عن الأجهزة اللاسلكية أية أصوات. - يجب "تأريض" جميع التوصيلات والأجهزة والمعدات الكهربائية مع ملاحظة نوع التربة وطبيعتها. - يمنع منعا باتا إجراء أية تمديدات أو تركيبات كهربائية مكشوفة في الموقع. - وضع لوحة إرشاديه تحذيريه بعدم الاقتراب من الأبراج ومحطات التقوية." وأضاف الذباينة:" حسب علمي لا توجد جهات علمية مؤهلة ومتخصصة تقوم بهذه القياسات حول هذه المحطات، وذلك" لحاجة في نفس يعقوب"، وسبق أن حضر عندي مندوب لشركة جوال، وشرحت له طريقة عمل القياسات والأجهزة التي تستخدم، ووعدني بالتعاون، ومضى أكثر من سنتين ولم أر أحداً." وتابع يقول:" حسب رأيي، يجب أن يقوم بهذه القياسات أناس متخصصون وعلميون ومحايدون، وأن تنشر نتيجة دراستهم على الملأ، ويعرف نتائجها القاصي والداني، لكي يعرف الجميع الحقيقة، سواء كانت إيجابية أم سلبية."
حجة: "جوال"تسير بموجب وثيقة اللجنة العالمية للحماية من الإشعاع غير المؤين واستهل د. خالد حجة مدير دائرة التخطيط في "جوال" الحديث بالإشارة إلى حيوية مثل هذه اللقاءات التي تمس قضايا هامة. موضحاً أن شركته تلجأ خلال عملها إلى معلومات رسمية، وتسير بموجب وثيقة اللجنة العالمية للحماية من الإشعاع غير المؤين وتعتبرها بمثابة الدستور. وتابع حجة: "نعمل على أقصى طاقة، وهي وفق هيئات علمية فلسطينية، كدراسة نقابة المهندسين بغزة، ورسائل ماجستير في جامعات القدس وبيرزيت والنجاح والأمريكية وكلية خضوري، إضافة إلى هيئة الأيزو العالمية، التي قاست مدى التزام "جوال" بالمعاييرالعالمية. وأردف: رسميا، تشرف علينا سلطة جودة البيئة ووزارة الاتصالات الفلسطينية، وتأكدت الجهتان بمدى التزام أبراج جوال والطاقة الناتجة عنها بتعليمات سلطة جودة البيئة، وبالترخيص الممنوح لنا من وزارة الاتصالات. وهي قيم أقل بمئات وآلاف المرات من المسموح به. وأكد حجة أن شركته تبث على أقصى طاقة لما هو متاح لنا. وحقيقة الأمر أن كل الأبراج التي تصل من فلسطين مصدرة من السويد، وهي تخضع لتعليمات منظمة الصحة العالمية والهيئات ذات الصلة المنبثقة عنها، ولا يسمح بتصدير أي جهاز يتعدى الحدود المسموح بها عالمياً. كما تخضع أجهزتنا وأبراجنا لتفتيش ورقابة من الاحتلال الإسرائيلي، يتعدى أحيانا السنة والتسعة أشهر. والذريعة من وراء ذلك التأخير ضمان الحماية الصحية والأمنية، وواقع الأمر أن أبراجنا متفقة مع المعايير الصحية والأمنية.
تجارب وأرقام ومضى يقول: "على أرض الواقع أثبتنا بالتجارب والأرقام وبقياسات علمية عشوائية من مؤسسات فلسطينية مشرفة على متابعة البيئة، أن أبراجنا تبث اقل بمئات وبآلاف المرات، من المسموح به في العالم."
ووفق أرقام أشرفت عليها هيئة "الأيزو" العالمية، فإن الأرقام
التي يطلبها العالم لكثافة الطاقة هي 4.5 واط/م2.
ولدينا كحال قلقيلية، فإن أكبر رقم وصلنا له هو 3 بالألف واط/م2.
في طولكرم 28 من عشرة آلاف واط/م2، في رام الله
قرب البريد 52 من عشرة آلاف."ئ وقال لدينا قياسات دورية مستمرة لكل أبراجنا بشكل عشوائي ودوري، ونرفع هذه القياسات بشكل دوري للجهات المسؤولة حتى يطمئنوا، وهي على بعد بين متر وثلاثين متراً من المحطات. وأوضح حجة: عموما، ما نلجأ إليه هو تعليمات العالم، وأرقامنا ثابتة وتلتزم بالمعايير المسموح بها. ولا أحد يتعرض لمسألة المسافات وبعد الأبراج عن الأماكن السكنية، وإنما يتحدث عن قيم مطلقة. وأشار إلى أن الدراسات التي قدمها د. الذباينة هي دراسات علمية، ولكن نحن نتحدث عن دراسات علمية عالمية لها أسلوب ومعتمدة من الصحة العالمية. إذ تجرى من جهات علمية محايدة، ولا تعتمد قبل إعادتها مرة ثانية من طرف آخر، ولا يؤخذ بها إلا إذا تطابقت في النتائج، وفي هذه الحال ترحلها الصحة العالمية لجهات علمية كبرى قبل اعتمادها.
القواسمي: نحن من أكثر الدول تطبيقاً لمعايير السلامة والأكثر تشدداً وأفاد مدير العلاقات الحكومية والمؤسساتية في "الوطنية موبايل" المهندس أسامة القواسمي، نحن في فلسطين والعالم العربي لسنا من الدول المصنعة للهوائيات الموجودة، ولسنا من الجهة التي وضعت المعايير الدولية للأمواج الكهرومغناطيسية. لكننا من أكثر الدول تطبيقاً لهذه المعايير، والأكثر تشدداً، ودخلنا في الكثير من الصدامات مع سلطة جودة البيئة إلى أن توصلنا إلى اتفاقية تلزمنا كاملة بالمواصفات العالمية." وتابع يقول: "4.5 واط/م2 هي الكثافة المسموح بها دوليا، ولكن سلطة جودة البيئة رفعت هذا الرقم لزيادة الأمان في فلسطين، ووافقنا على رفع الرقم بعدما شاهدنا أرقام شركة جوال، إذ كانت أقل بنسبة من ألف إلى مائة ألف مرة." ووالى: "نحن متعاقدون مع شركة إريكسون السويدية، وهي من أفضل الشركات العالمية، التي نفذت أكثر من 50 في المائة من شبكات العالم. وقد كنت عضوا في إحدى لجان الاتحاد الدولي للاتصالات، إذ لا يمكن صناعة أي هوائي إلا بعد حصول الشركات على موافقة وفحص طويل في مراكز أبحاث عالمية." وأردف: "تتعهد شركة إريكسون قبل تنفيذ الهوائيات أمام الصحة العالمية ونادي الاتصالات الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات." وتابع: تأتي سلطة جودة البيئة، وتفرض علينا معايير أخرى، كفحص الموقع وتقديم كافة الإثباتات والوثائق حوله، وتصوير المنزل 360 درجة وغيرها، ثم تقوم البيئة بالفحص الكامل وإعطائنا إذن نصب الهوائي، ونتعهد بالالتزام بالمواصفات الدولية. ولم يسجل أن وجدت سلطة جودة البيئة وجود أي برج مخالف للمواصفات والمعايير. واستعرض القواسمي مثال مدينة شنغهاي الصينية، التي يتواجد بها 20 مليون مشترك يكون بها آلاف الأبراج، وهناك تأتي الصعوبات العديدة. أما لدينا فالأبراج قليلة، وبمسافات متباعدة.
القواسمي: استغرب من عدم إثارة أبراج محطات الراديو وأضاف: استغرب عدم إثارة موضوع الهوائيات المنبعثة من الراديو، رغم أن أكبر كم من الإذاعات في العالم موجود بفلسطين، مقارنة مع مساحاتها الجغرافية. رغم أن أمواج الراديو أقوى بكثير من موجات الخلوي. وقال: في منطقة رأس الجورة بالخليل، هناك أكثر من 25 هوائي لإذاعات، مع أنها تبث بين 2-10 كيلو، لكن أحداً لم يتطرق إلى الموضوع. وتابع: هناك أيد خفية تلعب بموضوع الأبراج، من أجل إثارة البلبلة في المجتمع الفلسطيني." وذكر د. عدنان جودة أن 90 في المائة من الدراسات العالمية تعرضت لمسألة الهواتف الخلوية ذاتها، وليست للأبراج."
د. حسون: الخبراء يتلقون الدعم من شركات الهوائيات ولا يستطيعون قول الحقيقة واستعرض رئيس بلدية دالية الكرمل السابق د.أكرم حسون تجربته الشخصية مع الهوائيات، إذ أجرت البلدية بحثاً على السكان بعد تفشي مرض السرطان بينهم، بزيادة وصلت إلى ألف بالمائة تقريباً، بسبب الهوائيات. وقال: باعتباري رئيس لجنة التنظيم والبناء، كان أسهل عليّ أن أبطل جميع التراخيص، واغلبها كان غير قانوني وحصلوا عليها باحتيال، وأزلت جميع الأبراج، وبعد فترة بسيطة استطعنا أن نقلص نسبة الأمراض بهذا المرض الخبيث. ومررت القانون في لجان "الكنيسيت" وبناء على المعطيات التي قدمتها والتي كانت دقيقة. وتابع: برأيي بأن جميع الخبراء يتلقون الدعم من شركات الهوائيات، ولا يستطيعون قول الحقيقة، وهناك بعض الأشخاص الباحثين الذين ثبتوا قولاً وفعلاً بحث دالية الكرمل، واستطعنا تثبيت الأمر علمياً وقانونياً، والحمد لله دالية الكرمل خالية من الهوائيات. وأوضح حسون: أول بحث قامت به البلدية، ونفذته شخصياً كان عدم وجود الطيور في المناطق التي نصبت فيها الهوائيات، وكان شيئاً غريباً. وبعد إنزال بعض الهوائيات رأينا أن الطيور عادت إلى هذه المناطق، وأصبحت تزقزق في كل حديقة وكل بيت. بعدها قمنا بمسح كبير للمنازل، ووصلنا لكل أسرة وعائلة، ووضعنا برنامجاً لمعرفة عدد المصابين بالسرطان، ونوعية أمراضهم، بعد أن توجهنا إلى المستشفيات في حيفا، التي يتوجه إليها المرضى من دالية الكرمل. يوالي في اتصال هاتفي على مسمع من الحاضرين: عقدنا لقاء مع الأطباء في صناديق المرضى، وبعد أن حصلت على المعطيات الرسمية تبين أن هناك نوعاً من السرطان الخبيث، يميز تقريباً جميع الإصابات. يكمل: بعد ذلك أحضرنا خبيراً من الجامعة العبرية بالقدس، وفحص المعطيات التي جمعناها، وأحضرنا أجهزة وفحصنا الذبذبات وكمية الذبذبات، وتبين أن هذه الكميات تفوق ما هو مطلوب من معهد التقنية.
تلاعب وفصّل:" عندما كانت شركات الهوائيات تعلم بأننا سنتوجه إلى إجراء فحص، كانت تخفف بشكل مقصود من نسبة الذبذبات والبث. بعدها، قدمنا معطياتنا إلى مكتب جودة البيئة، وتحققوا من الأمر من قبل مسجل أمراض السرطان بوزارة الصحة. وأثبتنا وجود اختلاف كلي بين معطياتنا، ومعطيات الشركات التجارية. نقل حسون المعطيات إلى مكتب "رئيس الحكومة" وصوت مجلس الوزراء، لصالح إزالة الهوائيات قبل أربع سنوات، وبعد سنة من إزالة الهوائيات نفذت البلدية مسحاً جديداً، وتبين عدم وجود أي إصابة جديدة. وقال د. حسون: "برأيي إن الأبراج الكبيرة تؤثر بعد سنة على المواطن، وخاصة إذا كان جهاز المناعة للمواطن ضعيفاَ، إذ تتغلب عليه الذبذبات لعدة أشهر." وأضاف: للأسف الشديد فإن هذا الموضوع لم يحظ بإثارة من أحد، بسبب احتكار الشركات للسوق من ناحية اقتصادية وتجنيد العديد من الخبراء والأكاديميين، على حساب كرامة المواطن العادي." وتابع: في"إسرائيل" الرقابة ضئيلة جداً على صحة المواطن، مقارنة مع السويد مثلا. وبعض الشركات التجارية تحتكر مكاتب الحكومة، ولها تأثير كبير جداً على صناع القرار." ومضى يقول: "لن يستطيع أحد أن يحاربنا، لأن السكان وقفوا إلى جانب البلدية، ومنعوا الشركات بالقوة في بداية الأمر." ووالى: سبق وأن اشترينا أجهزة من شركة إسرائيلية، ونفذنا فحصاً يومياً، وتبين وجود اختلاف كبير في الذبذبات، حسب كمية استعمال الهواتف. وهذا يتصل بمعرفة الشركة مسبقاً، وهناك أجهزة خاصة لهذه الشركات موضوعة بجانب الأبراج، تعطي لها معلومات سريعة ويومية. وأفاد: إذا كانت هناك رقابة قوية ويومية من قبل سلطة جودة البيئة في الأراضي الفلسطينية، من جهة ذات مصداقية، وأجهزة حديثة تعطي الحقيقة. مع عدم استطاعة الشركات التأثير على نزاهة عمل الجهات المختصة، فيمكن أن نحصل على نتيجة حقيقية للذبذبات. ووصف حسّون الأبراج التي كانت منتشرة في دالية الكرمل، الكبيرة بين 20-30 متراً، وذات قدرة على بث عال. إضافة لأبراج بطول ثلاثة أمتار لأحياء صغيرة، وهوائيات صغيرة جداً توضع في سخانات المياه، وفي مناطق لا تستطيع العين المجردة مشاهدتها."
رئيس بلدية دالية الكرمل: لا نسمح للشركات بنصب هوائيات في بلدنا وأفاد: لدينا أجهزة نقالة، تعمل على أبراج من خارج الكرمل، لأننا لا نسمح للشركات بنصب أبراج داخل نفوذ البلدية. وأضاف: يوجب القانون حصول الشركات على موافقة لجنة التنظيم والبناء، قبل نصب الأبراج الكبيرة. وموقفنا أنه لا تستطيع أي شركة نصب أي هوائي دون موافقة البلدية ولجنة التنظيم والبناء. وأوصلنا الأمر للمحاكم، ولكن أفضل شيء هو الضغط الجماهيري الذي كان له الفضل الكبير في إزالة جميع الهوائيات. وأبلغنا الشركات أنه لن نسمح لها بالتآمر على صحة المواطن. واستعرض الباحث سعيد محمد سليمان، رئيس اللجنة الشعبية لمكافحة الهوائيات في المشهد بجوار الناصرة، تجربة البلدة مع الأبراج. وقال: هذه ليست المرة الأولى التي نناقش فيها موضوع الهوائيات، وسبق لنا أن فتحناه مع شركات الهواتف الإسرائيلية و سلطة جودة البيئة. وتابع: الحديث الذي سمعته هو نفسه الذي تسمعه لنا الشركات الإسرائيلية، وكأن هناك اتفاقاً مرسوماً لإنجاح الأبراج." وتابع:" في العام 1994، تم نصب أول هوائي في البلدة، بعد أربع سنوات نصب برج ثان، بتعتيم، ودون معرفة السكان بتاتاً. وإذا ما طالعنا تقريراً لشركة إسرائيلية حول قوة البث والذبذبات سنجده استنساخا لتقارير تصلح لأي مكان." ومضى يقول:" في سنوات الألفين بدأت تظهر لدينا حالات السرطان، وصرنا نلجأ لجهات مختلفة، وأصبحنا نفتش عن السبب، فلدينا ثلاثة مصادر: خط الجهد العالي الكهربائي، والأبراج، والمنطقة الصناعية، وأفدنا أن المنطقة الصناعية تعمل وفق المسموح، وكذلك شركة الكهرباء، والحال نفسه من شركات الهوائيات." وأضاف:" خلال سنتين، حدثت 12 حالة وفاة لشبان، وصرنا نتساءل عن مصدر الإصابة. بعدها، تشكلت لجنة شعبية لمراقبة مصادر التلويث البيئي، وبدأنا بفعل الخوف الشديد بالأبراج، لوجود الهوائيات داخل البلدة، في حين أن المصادر الأخرى، على أطراف البلدة."
سليمان: شركات الخلوي تستهتر بنا وقال: تنتهج شركات الخلوي سياسة الاستهتار، فهم لا يمنحون المواطنين الجواب الشافي على أنهم يجرون أبحاثا وفحوصات طبيبة، ويحققون أرباحاً طائلة، ويختفون وراء دعم اتحاد وأندية رياضية بمبالغ كبيرة جداً. واستعرض مجريات حادثة فحص طلبها الأهالي من شركة"بيلفون"، إذ قال نائب رئيس مجلس المشهد المحلي إنه خلال عملية الفحص لم يرن الهاتف النقال لأحد، ففحصت الجهاز الخلوي، لأكتشف أنه لا يلتقط أية إشارة، وعلى ما يبدو، وكأن الشركة اتفقت للأسف والمكلف بفحص الإشعاع، على إثبات عدم وجود إشعاع مرتفع خلال عملية الفحص. وتساءل سليمان: لماذا لا تتواجد الهوائيات على أسطح المنازل في التجمعات اليهودية، بينما تنتشر داخل المدن العربية.
وأنهى: طالما لم نحصل على إجابات حول الشكوك التي نقرأ عنها
في دراسات وأبحاث عالمية، لا نقبل بوجود مثل هذه الأبراج. وتم
إزالة أحد الأبراج في المشهد، وستجري إزالة البرج الآخر في وقت
قريب. وتساءل موفق مرعي، عضو اللجنة الشعبية في المشهد عن سبب دفع مبالغ باهظة لأصحاب البيوت لقاء تركيب هوائيات فوقها تصل أحياناً إلى ستة آلاف دولار شهرياً، مع أن أجرة البيت نفسه مائتي دولار فقط! وأضاف مرعي: نحن لسنا ضد الهوائيات ولا ضد أن تجني الشركات أرباحاً تجارية، لكن نطالب بإبعاد الأبراج عن المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات. وأبرق المتحدث الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الهوائيات في كفر قرع بوادي عارة، علي إسماعيل رسالة للندوة، قائلاً: "علينا أن نستمر بنضالنا ضد الإشعاع الناجم من أبراج الخلوي. ومما لا شك فيه، أن العالم مازال منقسماً لمعسكرين، أحدهما ينفي تأثير هذه الأبراج وآخر مقتنع تماما بتأثيرها." وتابع:" لو بسطنا الأمور نرى بأن المستفيدين اقتصادياً والقريبين من الربح الناتج عن هذه الأبراج، سيدافعون باستماتة عن وجودها." وانهي إسماعيل:" قمنا باللجنة الشعبية بعدة فعاليات ومظاهرات لتعبئة الناس لخطورة الإشعاع، وتكاثفنا لمساعدة المتضررين من هذه الأزمة." وذكر مدير صحة البيئة بوزارة الصحة إبراهيم عطية، أن قضية الأبحاث الطبية التي يطالب بها البعض لإثبات عدم وجود علاقة بين الأبراج والإصابة بالأمراض، قضية لا نقدر عليها. وعلينا أن نتبنى رأي منظمة الصحة العالمية، ولن تتوانى وزارة الصحة إذ أثبت وجود ضرر أو احتمالية وقوع ضرر، كما جاء في قانون الصحة العامة، حينما أورد عبارة(ما قد يضر) عن محاربة هذه الأبراج في حال ثبوت خطرها كحال الغذاء الفاسد أو المياه الملوثة. وقال عطية إن وزارته تلقت شكوى من أحد المواطنين، الذين أفادوا بوجود طنين بفعل هذه الهوائيات، وإذا كان هذا الطلب محقاً سنتعامل مع الأمر، لأن أحداً لا يستطيع تحمل طنين في إذنه على مدار أربع وعشرين ساعة. وأضاف: أرى أن هناك أيديا خفية تحرك المجتمع الفلسطيني في هذه القضية، وعلينا أن نحترم تخوفات المجتمع المشروعة.
عطية: يجب أن يعاد التفكير بكل الأبراج الموجودة وأفاد: لا اتفق مع د. عدنان بخصوص بعد الأبراج، لأن ذلك له علاقة، كطول مدة التعرض للإشعاع. ويجب أن يعاد التفكير بكل الأبراج الموجودة، وليس المقصود الإلغاء ولكن إعادة انتشارها إذا كان هناك شك أو تخوف معين. وقال: لدينا لجنة علمية للبحث في الشكاوى التي ترد، وحدثت بعض الحالات، وبقناعة اللجنة التي زارت بعض المناطق وجدنا عاملاً نفسياً مقلقاً جداً ومحقاً من قبل المشتكي، وتم التخلص من هذا البرج. وهناك استعداد لأن تتكرر هذه الحالة مستقبلاً، ولا يعني وضع البرج أن لا مجال للنقاش فيه، وعلينا أن نبحث في أي شيء يقلق الناس، ونتأكد أنه ضمن البعد المحدد. وتابع: الإشاعة أحياناَ تقلق أكثر، وقد نجد شخصاً بعيداً جداً عن الهوائيات، ومع ذلك يكون متخوفاً من احتمالية الإصابة بالسرطان، بالرغم من أن وجهة البرج لا تكون قريبة منه.وقال: سمعنا عن تقارير تحدثت عن وفاة أطفال في إسبانيا، بسبب الأبراج، ولم نتأكد من هذا بعد.
إهمال بدوره، قال الباحث في مركز معا جورج كرزم:" الغريب في الأمر، أنه وبالرغم من أن دولا كثيرة في العالم تبحث بعمق مسألة الإشعاعات المنبعثة من أبراج الخلوي، فإن هذه المسألة تكاد لا تثير أي اهتمام لدى المسؤولين الفلسطينيين، علما بأنه في العام 2006 عقدت "اللجنة الدولية للكهرومغناطيسية الآمنة" مؤتمرا في مدينة بينفينتو الإيطالية، صدر عنه وثيقة هامة أنارت ضوءا أحمر ساطعا لدى العديد من المسؤولين الحكوميين في الحقلين البيئي والصحي، إذ عالجت الوثيقة العواقب الصحية للإشعاعات الكهرومغناطيسية والراديوية غير المؤينة، وأوصت بالإجراءات التي يجب اتخاذها لحماية صحة الجمهور، وللتقليل من المخاطر والآثار الضارة الناتجة عن التعرض للحقول المغناطيسية والكهرومغناطيسية، وذلك استنادا إلى قاعدة "الحذر الوقائي". وللأسف، لم تثر هذه الوثيقة أي متابعة أو اهتمام من قبل الجهات الفلسطينية الحكومية المعنية. وقال:"يثير هذا التجاهل قلقا بالغا، وبخاصة أن المؤتمر المذكور طرح معطيات طبية هامة، منها ما يتعلق بالأدلة الناتجة من التجارب على الحيوانات ومستوطنات الخلايا البشرية، إذ بينت تلك الأدلة أن التعرض لترددات منخفضة من الحقول الكهرومغناطيسية، قد يرفع كثيرا احتمال إصابة الأولاد بالسرطان، فضلا عن التسبب في مشاكل صحية أخرى لدى الأولاد والبالغين. كما عُرِضَت في المؤتمر أدلة تشير إلى ارتفاع احتمال الإصابة بسرطان المخ لدى الذين يستخدمون الهواتف الخلوية بشكل متواصل.
دراسة فرنسية: الأبراج مصدر إرهاق وتعب يوالى: أشارت العديد من الأبحاث إلى الأضرار المرضية التي قد تسببها أبراج الخلوي والإشعاعات الناتجة عنها، منها بحث إحصائي مقارن أجراه المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بفرنسا اجري على 550 شخصاً تم تعريضهم إلى أشكال مختلفة من مصادر الإشعاع غير المؤين (الصادر عن أبراج الخلوي) على مدى بضع سنوات، فوجد أن التعرض للإشعاع على مسافة 300 متر سبب لهم هبوطاً وإرهاقاً دائماً، وعلى مسافة 200 متر أوجاعاً حادة بالرأس وأرقاً دائماً وإرهاقاً مستمراً. وأردف: "كما أن بحثا آخر صادرا عن كلية الطب في جامعة المَنوفية بمصر أثبت أن التعرض المتواصل للناس لكثافة قدرة متوسطة أثّر على التوازن السلوكي بالإضافة إلى مشاكل في النوم. وأفاد: من بين مئات الأبحاث التي جرت في الجامعات الأوروبية والأميركية، نذكر بحثا نفذته مجموعة من الباحثين الألمان، حيث فحصت عينة عشوائية من مرضى السرطان، مكونة من 1000 مريض، فاستنتجت ما يلي: · احتمال الإصابة بمرض السرطان على مسافة 400 م من الهوائيات الخلوية أعلى من احتمال الإصابة بالمرض فيما لو لم تكن هذه الهوائيات موجودة. · الأفراد القاطنون بجوار الأبراج أصيبوا بالمرض خلال فترة أسرع بـ 8 سنوات من الأفراد القاطنين بعيدا عنها. · الأشعة المنبعثة من الهوائيات تعد من الأسباب المباشرة لإصابة الأطفال حتى سن 8 سنوات بالأمراض السرطانية. · التعرض للإشعاع لا يتسبب فقط في المرض السرطاني، بل يعمل الإشعاع على تفاقم المرض وزيادة إهلاكه للجسم.
الباحث كرزم: القياسات لا تُجْرى من قبل جهة علمية محايدة وتابع: " تدعي الشركات وبعض الأوساط الفلسطينية الحكومية بأن قياسات دورية لكثافة القدرة تجرى بشكل دوري في محيط الأبراج، فالحقيقة أن هذه القياسات لا تُجْرى من قبل جهة علمية محايدة لا تربطها أية علاقة اقتصادية أو مصلحية بالشركة، بل تجرى من الشركة ذاتها، مما يثير تناقضا في المصالح، وبالتالي، فالنتائج والقياسات غير علمية وغير موضوعية وغير صادقة. كما أن أجهزة القياس يجب أن تكون مُعَيَّرَة من مختبرات مؤهلة ومعتمدة لتعيير مثل هذه الأجهزة، حسب المواصفات المخبرية المتبعة عالميا، وهذا غير متوافر لدينا، وبالتالي، فالقياسات المتوافرة لدى شركاتنا غير موثوق بها. وأسهب: "إن بعض المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية أعلنت موقفها القائل بأن هناك حاجة للمزيد من البحوث قبل الجزم بوجود ضرر، وهذا يعني احتمالية أن يثبت الضرر بعد فترة من الزمن. وهذا يدل على أن أرواح الناس تستخدم كحقل تجارب لتلك الشركات، فلماذا يجب أن نبقى بمثابة فئران لهم ولتجاربهم، ومن سيتحمل مسؤولية الأذى الصحي الذي قد يثبت مستقبلا بأن الأبراج قد تسببت به للناس؟؟ وهذا يذكرنا كيف أنه في الماضي، لم يتم الجزم علميا بالأضرار الصحية الخطيرة التي تسببها السجائر أو أشعة إكس أو مبيد دي.دي.تي أو الأسبستوس أو طائفة كبيرة من المبيدات الزراعية الكيماوية، حيث قيل، طيلة سنوات طويلة بأن لا وجود "لأدلة علمية قاطعة" حول الأضرار الخطيرة. أما اليوم فنتحسر كيف أننا لم نتخذ ضد جميع هذه المواد والإشعاعات، ومنذ وقت مبكر، الإجراءات الوقائية اللازمة. " وأضاف: "تدعي الشركات بأن فوائد الأبراج أكثر من مخاطرها، لكن الحقيقة أننا لا نعرف كل احتمالات تسبب الأبراج بأذى لصحة الناس، وذلك بسبب حجب الشركات لمعظم البيانات المتعلقة بالصحة والسلامة. وما دام هناك غموض وإخفاء للمعلومات، أفلا يجدر بنا، من باب الحيطة والحذر، أن نقلل ونحد، قدر الإمكان، من انتشار تلك الأبراج وإبعادها عن المناطق السكانية الحساسة؟ والمطلوب إعادة فحص أماكن انتشار هذه الأبراج وشدة الإشعاعات الصادرة عنها من قبل جهات علمية خارجية محايدة، ومنع نصبها في المناطق السكنية، وإعادة نشرها في أماكن بعيدة."
مفارقة .وتابع:" ما يسمى "الكيرن كييمت ليسرائيل" أي "دائرة أراضي إسرائيل" التي تعد إحدى أكثر المؤسسات المعادية لشعبنا، وهي التي تشرف على "إدارة" الأراضي التي نهبها الصهاينة من أبناء شعبنا، واقتلعوهم منها بالقوة – هذه المؤسسة رفضت طلبات شركات الخلوي، بوضع أبراجها في مناطق الأحراج، وذلك حرصا منها على سلامة الحيوانات البرية، حيث أشارت إلى أن الإشعاعات المنبعثة من الأبراج تؤذي خصوبة الحيوانات ونموها الطبيعي!
وتساءل: فهل صحة وحياة الحيوانات البرية أغلى من صحة إنساننا
الفلسطيني وحياته؟!
سامي داوود: هناك ملايين المقالات حول مخاطر الهوائيات وقال المهندس سامي داوود من مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطيننين: في السابق لم أكن أفكر في هذا الموضوع، لكن حدثت تطورات جعلتني أفكر فيه، وتفاجئت بوجود ملايين المقالات حول هذا الموضوع، بعكس اعتقادي انه موضوع عادي، لهذا السبب نتحدث عن نسبة كبيرة من الناس لا تهتم بهذا الموضوع، ولا تعرف معلومات عنه، ولم يصطدموا بشيء دفعهم للبحث فيه. وتابع: لم يجزم أحد بوجود ضرر، لكن تحدثوا عن احتمالية وقوع ضرر. وبعض الدراسات قالت بوجود مخاطر جديدة على الإنسان وصحته. لذا من حقنا أن نقلق من هذا الأمر. فالتدخين مثلاً، قيل في السابق أن لا أضرار جانبية له، ولكن بعد وقت طويل تحدثوا عن مخاطر صحية كبيرة له، ومع ذلك يباع في الأسواق. وقال: وجدت دراسات علمية تطرقت لمسألة الأبراج، ونحن هنا ينبغي أن نتوقف عند أية دراسة علمية موضوعية ومحايدة. كحال دراسات: *Santini et al. Study for the Netherlands Ministries of Economic Affairs. Housing. Spatial Planning and the Environment.and Health. Welfare and Sport Public Health Department Salzburg. Austria
The Dermatology Unit.
Kaplan Medical Center. Rechovot. and the Sackler Faculty of
Medicine. Tel-Aviv University. Tel-Aviv. ISRAEL* وقال: الموضوع النفسي مقلق جداً، إذ ذكر باحثون أن الدراسات التي تنفي وقوع ضرر ليست صحيحة. وعندما يسمع المواطن العادي أحاديث تنفي ضرر الهوائيات، ويعود ليقرأ دراسات تورد احتمالية وجود ضرر، فإنه سيصاب بالرعب. وأورد مثالاً، حول موقف الصحة العالمية من موضوع المياه، إذ تنادي يوجب أن يحصل الإنسان على ما لا يقل عن 130 لتراً من الماء للفرد يوميا، حتى يعيش بحياة طبيعية، غير أن أكثر من نصف مليون مواطن في الضفة وغزة يستهلكون ما يقل عن 50 لتراً فهذا يعني بوجود مشكلة، وحتى أن الكثيرين يشككون في تقديرات منظمة الصحة العالمية.
د. جودة: موضوع الهوائيات ليس سهلاً وأكد د. عدنان جودة أن موضوع الهوائيات ليس سهلاً، واكبر منه مليون مرة، لأنه متداخل بين الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والطب والهندسة، وليس محسوماً. وتابع" لا أدعي أنني علامة زماني، وأثبت لك بالورقة والقلم أن الأبراج لا تضر. ونحن على اطلاع بمعايير الصحة العالمية، ووضعنا معايير فلسطينية، وأدعي أن معاييرنا من أفضل المعاير في العالم، وهذا كله من الناحية النظرية". وقال د. حافظ شاهين، نائب رئيس بلدية نابلس: أن دور بلديته ترتبط بعلاقة وحيدة مع الأبراج، وتتمثل في اشتراك الكهرباء. وإذا وجدت أن البناء المقام عليه مرخص تمنحه اشتراكاً بشبكة الكهرباء، ونتأكد من سلامة التراخيص من البيئة والصحة. وتابع: لا سلطة للبلدية في إزالة هذا البرج، ما دام حصل على التراخيص من الجهات المختلفة، ولا نتحدث إلا عن شروط التراخيص التنظيمية للبناء. وتابع: بشأن الناحية الجمالية فتؤخذ بالاعتبار، وتتم زيارة الموقع المنوي إقامة أبراج فيه. وأردف يقول: للتكنولوجيا دائماً ثمن، وأي تقدم علمي له ثمن ومعطيات، وله أضرار، وفي العادة ننفذ تقييم واحتياطات بيئية لأي موضوع. وبخصوص الإشعاعات فإن للراديو والتلفاز والحاسوب إشعاعات، وما يحدث بشأن الأبراج الكبيرة الموجودة على الجبال أنها تنشر موجات أكبر، بعكس الأبراج الموزعة في شدتها. ومضى يقول: بخصوص مرض السرطان، فإن الأمواج والإشعاعات تقوم بعملية تحفيز لهذه الخلايا. وأردف يقول: بالتأكيد للموضوع تأثير نفسي، وفي العادة نتلقى شكاوى لإزالة مولدات الكهرباء، لأن المواطن يشتكي من الطنين التي تصدره هذه المولدات، ونضطر كبلدية للتجاوب مع المواطنين، وإزالة هذه المولدات.
تجارب وسلوكيات وتطرق المهندس سامي ناصر عن تجربته بقرية دير قديس بمحافظة رام الله، إذ يتواجد بها برج للاتصالات الأرضية من العام 1999، وبدأ يكبر بأجهزة مختلفة. وفي عام 2004، بدأت فكرة وضع برج لشركة جوال في القرية، وقوبلت بالرفض. وعقدت الشركة ومجلس دير قديس وسلطة جودة البيئة من أجل الخروج بقرار، ولكنهم لم يتوصلوا لاتفاق، وبقي رفض الأهالي. وتحدث ناصر عن سلوكيات التركيب لشركة جوال، في حال الرفض من الأهالي، والضغوط التي تمارسها. ففي العام الماضي في موسم الزيتون حاولت الشركة وضع البرج، واستغلت غياب الأهالي عن القرية، غير أنها جوبهت برفض من مدرس تواجد بالمصادفة. وقال: كمتخصص في الفيزياء، أنا حائر من مسألة الأبراج وضررها وما تقوله الدراسات الداعمة أو الرافضة للأبراج. والمقياس الوحيد هو جسمي، فبيتي بعيد عن برج الاتصالات الأرضية أقل من 20 مترا، وشخصياً ألاحظ وجود خلل عندي، ولدي خمسة أطفال نومهم ليس عميقاَ، إذ لا ينامون غير ساعتين، ويصيبني صداع دائم بمجرد دخولي للمنزل، حتى أننا ننسى وجود البرج. لا يعينني ماذا قال دكتور في السويد أو من هونكونج، بل يعنيني جسمي وهل أنا أشاهد نفسي متأثراً أم لا؟ وبرأيي فإن السبب هو البرج وتابع: لم نخلص من برج الاتصالات، حتى تأتي جوال ثم "الوطنية موبايل" لوضع برج، رغم أن تحت البرج روضة أطفال، بها مئة طفل. فقريتنا صغيرة ستصير مجمعا للأبراج. وهذا ما ترفضه غالبية أهالي البلدة. واستعرض وليد جرادات، من سيلة الحارثية، قرب جنين: قبل ثلاث سنوات جاءت الشركة لتركيب برج في البلدة، فرفضت البلدية ورحلت الشركة. وقبل حوالي أقل من سنة أجرت الشركة اتفاقاً مع البلدية، لتركيب برج فوق مقر البلدية، فوافقت البلدية، واحتج الناس. وتابع: قبل حوالي أربعة أشهر عادت شركة جوال والوطنية لتركيب أبراج. فاصطدم الأهالي مع الشركة، ووصلت القضية إلى الشرطة، التي قالت ليس لنا أية علاقة، ونصحتنا بحل الأمر ودياً. بعدها أخذنا تواقيع وشكاوي لكل الجهات المختصة، ولم يرد علينا أحد. ويضيف: عادت الشركة في شهر حزيران 2009، لتركيب برج ارتفاعه حوالي 40 متراً، واعترضنا على التركيب، وحدث اصطدام آخر، وعدنا إلى القضاء. واتبعنا وسيلة حضارية. يقتبس جرادات:" أما مخترع رقائق شركات الجوال عالم الكيمياء الألماني"فرايدلهايم" والذي أصيب بالسرطان، فقد حذر من أن إشعاعات الهاتف المحمول تضرب خلايا المخ بحوالي 215 مرة كل ثانية ما ينجم عنه ارتفاع نسبة التحول السرطاني بالجسم. وقال إن مرض السرطان الناتج من تأثير مخاطر البيئة لا يمكن اكتشافه إلا بعد أكثر من عشر سنوات وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي شرع في إجراء دراسة حول آثار الهاتف الخلوي على الصحة العامة نظرا لأن الشركات المنتجة والمسوقة لا تعطي أية بيانات عن تأثيراته." وتابع اقتباسه:" في العادة تتحول في جسم الإنسان بعض الخلايا العادية إلى خلايا سرطانية، ولكن الجهاز المناعي في الجسم يقوم بالتخلص منها، ووجد أنه عند تعرض خلايا المخ إلى الإشعاعات المنبعثة من الأبراج والهواتف النقالة، فإن التحول السرطاني يرتفع من 5 إلى 59 في المئة.
جرادات: وثيقة رسمية من وزارة الاتصالات أدخلت الرعب إلى قلوبنا واستند جرادات إلى وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الاتصالات الفلسطينية، حملت عنوان: "إجراءات الأمان في مواقع البث لنظام الهاتف الخلوي". وقال إنها أدخلت الرعب إلى قلبه، ومما ورد فيها أنه في حال زادت شدة المجال الكهرومغناطيسي أو ساوت4.7 واط لكل متر مربع حسب مقياس IRPA تتخذ الإجراءات التالية: "(تتخذ الإجراءات اللازمة بحيث لا يتم تعرض الجمهور للإشعاع المباشر، ويعتبر المحيط الذي يصل فيه شدة الإشعاع إلى النسبة المذكورة محيطاً خطراً. ويتم وضع المحيط الخطر تحت الخطر بحيث يتم منع الحركة فيه ويغلق تماماً أمام الجمهور، ويتم الإعلان عن هذا بلوحات إعلانية واضحة، كما تجرى قياسات دورية للتأكد من استمرارية إجراءات الأمان وفعاليتها، ولحماية العاملين المشتغلين في الهوائيات وصيانتها يتم تزويد العاملين بملابس خاصة واقية من الإشعاع....كما تجري الفحوصات الطبية اللازمة للعاملين في الصيانة وتشغيل أجهزة البث، وبشكل دوري للتأكد من عدم تعرضهم لأضرار صحية نتيجة تعرضهم للإشعاع."
وأضاف جرادات: إن بلدية برقين المجاورة لبلدته رفعت دعوى
قضائية ضد شركة جوال، ووكيلها المحامي منصور مساد، ووصلت
القضية إلى المحكمة، وفي المحكمة سأل المحامي خبير شركة جوال
"أيهما أقل ضرراً إذا كان البرج في موقعه الحالي بين السكان،
أو إذا كان خارج الموقع؟" فرد ممثل الشركة "بل في الخارج."
فتابع المحامي:" أكتفي بهذا القدر." واستأنف جرادات: أوقف البرج ومنع من العمل. وتابع: أنا كمواطن وليس كخبير ولدي حس صحي، فهل أنتظر وقوع المشكلة، بل إن واجبي أمام الشركة والقضاء أن هذا الحديث لا نريده. ونحن لسنا ضد الأبراج، وإنما مع المحافظة على صحتنا، وما دامت الشركة قادرة على تغطية هذا البث بعيداً عن الناس، فما المشكلة. وتساءل: إذا كانت الشركات تأخذ تراخيص من الجهات المسؤولية، فالأولى أن تضع هذه الهوائيات بعيداً عن منازل المواطنين، وأن لا تقوم بعملية ابتزاز للمواطنين، واستغلال فقرهم، لوضع الأبراج على منازلهم. ومن حق أي مواطن أن يحتج على تركيب برج فوق بيت جاره. وتابع: تدور اليوم ضجة عالمية حول أنفلونزا الخنازير، ويكاد يلغى ركن الإسلام الخامس(الحج) لاحتمالية الإصابة بهذا الوباء. وتساءل: إذا كان الحديث يدور عن الشك باحتمالية إصابة 1 في الألف من الحجاج بوباء الأنفلونزا، ونتحدث عن إمكانية إلغاء ركن إسلامي؟ في المقابل، وهل تعريض بلد كالمشهد قرب الناصرة التي تبلغ نسبة إصابات السرطان بها 10 في المئة أمر مقبول؟ وهل علينا أن ننتظر حتى تصبح نسب الإصابة بالسرطان في بلدنا مرتفعة؟ ورأى مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية رام الله جهاد قندح أن بلديته لها دور محدود في هذا الموضوع. لأن الكهرباء ليست من صلاحياتها. ووقعنا في إشكالية حصول برج على ترخيص من الجهات المسؤولة رغم وجوده على بيت غير قانوني. وتابع: لدينا صلاحيات بيئية وصحية، تتقاطع مع جهات أخرى، غير موضوع الهوائيات. ونتابع الشكاوي التي تصلنا عن الأبراج، وأية قضايا بيئية، تتصل بالشكل الجمالي. ونحولها لجهات الاختصاص. وقالت المهندسة في بلدية البيرة ديما جودة، إننا مغيبون كبلديات، إذا طلبنا من شركتي جوال والوطنية أن تزودانا بخارطة حول مواقع انتشار الأبراج داخل حدود البلدية، لأجل أمور تخطيطية، غير أنهم رفضوا، بدعوى أنهم مرخصون من جهات غيرنا. وأضافت: نتعامل حالياً لإحداث نظام داخلي مع الهوائيات كمنشآت داخل حدود البلدية، كإجراءات السلامة حولها وأبعادها التخطيطية ومناطق تواجدها.
القواسمي:مهتمون بتخوف الناس ونحن جزء منهم وأكد المهندس أسامة القواسمي مدير العلاقات الحكومية والمؤسساتية في "الوطنية موبايل" أن شركته مهتمة بتخوف الناس، ولكننا كموظفين في الشركات الخلوية جزء من هذا المجتمع، وأولادنا وبناتنا يتواجدون في المدارس ورياض الأطفال والمدارس والمنازل. ولا يبعد برج جوال عني أكثر من خمسين متراً منذ أكثر من عشر سنوات. وموظفي شركة جوال-لأن شركتنا لم تعمل بعد-يعملون في بناية عليها الكثير من الأبراج، ويضعون أبراج الربط والتقوية قرب غرفة المدير العام، وصحة الموظفين جيدة، وهذه عينة من خمسمئة موظف، كذلك الوطنية فوق بنايتها برج كبير. وأضاف القواسمي، الأبراج الموجودة لدينا كالموجودة في اليابان. والأبراج اليوم توضع داخل البيوت كالإنارة، لأجل تغطية الكثافة الكبيرة داخل الأبنية نفسها، وشركة جوال تضع أبراجا داخلها أيضاً. وتابع: هناك أبراج في جامعة بيرزيت وفوق مستشفيات، وموجودة في كل مكان بالعالم. وأفاد: كنت ضمن اللجنة التي توجهت لبلدية يطا، بعد حديث عن ربط بين الأبراج والإصابة بالسرطان لـ62 مواطناً من مئة ألف. والنسبة ذاتها للمرض لم تتغير قبل وجود أبراج جوال. وقال إن نسبة السرطان في الخليل أقل من جنين ورام الله، لأن محاصيلها أكثر طبيعية من جنين. وشكك القواسمي في تجربة دالية الكرمل، لأنها منافية للمنطق والطبيعة. وجاءنا بعض المواطنين يشتكون من الأبراج التي نصبناها، وادعوا وجود أوجاع في الرأس رغم أننا لم نربط بالتيار الكهربائي. وتابع: هناك تقارير لمنظمات دولية ذات مصداقية، ولا يستطيع رئيس بلدية أو موظف في شركة أن يفتي في هذا الموضوع، لأنه هناك قانون ينظم عملنا ونلتزم به وبأكثر منه. ومن أجل الطمأنينة، نتعهد بهذا الكلام كلية. وأضاف: كل التقارير التي صدرت عن جوال خلال 12 عاما، أثبتت أنها اقل بألف إلى خمسين ألف مرة أقل من المسموح به دولياً، وهذا هو المعيار الموجود بيننا. ونستطيع أن نتعهد بالفحص الدوري والفحص الدائم داخل وخارج البيوت. أما التوصية بنقل هذه الأبراج داخل التجمعات، فهي تماماً كالقول إن هناك مشكلة من السيارات بسبب الدخان والحوادث، فنطالب بمنعها من السير داخل المدن حماية لأبنائنا. وأردف القواسمي: التقدم العلمي موجود، وله بعض الآثار السلبية، ولكن كيف نحافظ ونقلل من هذه الآثار السلبية. ولا أحد يستطيع أن يستغني عن الأجهزة النقالة، فهناك 3 مليارات جهاز في العالم، ومليار ونصف برج في العالم. وفي مدينة كلندن هناك مئة ألف هوائي، لضخامة عدد المشتركين. وذكر د. عدنان جودة، أن سلطة جودة البيئة كجهة حكومية، هي التي تقوم بالقياسات، وتتحمل مسؤولية القياسات، وندعو كل الجهات المختصة أطباء ومهندسي كهرباء وفيزيائيين ومهندسي اتصالات وإلكترونيات، لإجراء قياسات بأي أجهزة وأي وقت. وقال عبد الكريم جرادات من سيلة الحارثية: لم تأخذ شركة جوال أي إجراء للسلامة والأمان للناس أو اعتباراتهم، وإنما يهتمون فقط بالمال.
د.حجة: لا ضغوطات على الناس وفي حالات المعارضة والخوف نوقف عمل محطاتنا وأكد مدير دائرة التخطيط في "جوال" د. خالد حجة، أن شركته لا تلجأ إلى الضغط على الناس، وإنما تفتح حوارات علمية وشخصية معهم، وأقمنا أكثر من 400 ندوة حول الموضوع، ونستمع إلى رأي الناس ومخاوفهم، وفي أغلب الحالات التي فيها معارضة وتخوف نوقف عمل محطاتنا. وأعتقد أنه لا أحد يجرؤ على التطاول على الإنسان وصحته وكرامته، ودورنا توفير خدمة الاتصالات للناس. وقال: نحن نعمل في إطار القانون، ولا أعتقد أن كم الرقابة الذي فرض على"جوال"، لم يفرض على أي شركة أخرى في تاريخ الكون، ونحن نحترم الأسلوب العلمي في الرقابة، التي تسعى لحمايتنا أيضاً. وأضاف: أثير موضوع الأبراج في منظمة الصحة العالمية بدراسات وأبحاث منذ العام 1998، وأصدرت دراسات علمية موثقة ومنشورة. وعلينا أن نهتم بالمصادر العلمية. وأردف: منذ العام 1950، وموضوع الأبراج يثار من جهات علمية دولية. وأقتبس ما قالته منظمة الصحة العالمية "لا يستطيع أي عالم أن ينفي ضرر الأبراج"، إذ لا يستطيع أن يعطيك ورقة ويؤكد لنا مئة في المائة أن موضوع الأبراج لا يضر، ولا يوجد لدى أي عالم على الأرض إثبات أنه يضر.
على الهامش------------------------------------- تكمل "آفاق البيئة والتنمية" الندوة على طريقتها، وتعلم قبل أن يصل ضيوفها إلى مكاتبهم، ما يثير الدهشة ويستحق التوقف عنده والتعليق عليه. فعدد أبراج شركة جوال كما قيل لنا تقترب من 800 برج. أما عدد أجهزة القياس المتوافرة في الضفة وغزة فواحد، ألماني الصنع، وتكلفته لا تتعدى ستة آلاف دولار. وتجري معايرته بألمانيا، أي تتم عملية نقله إلى هناك! تتساءل"آفاق": متى ستقاس الإشعاعات وكثافتها حول هذا العدد الكبير من الأبراج، بالإضافة إلى أبراج الشركة الجديدة، بجهاز واحد؟ وكم ننتظر إذا ما تعرض هذا الجهاز لعطب أو أرسل لبلد المنشأ لمعايرته؟ ولماذا لا نشتري أجهزة أخرى؟ نتبرع بالإجابة: هناك أبراج لن تقاس نسب الإشعاع بها إلا بعد عمر طويل.أما شراء أجهزة قياس أخرى، وقضايا الصحة والبيئة والإشعاع، فليست أولوية وطنية، وقد تأتي قبلها موائد إفطار جماعية وفاخرة ومدعومة في رمضان الكريم ودعم حفلات رأس السنة(الكريسماس) ورعاية رالي باريس- دكار، والبقية عندكم!
|
||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
التعليقات |
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة. |
||||||||||||||||