أيلول 2009 العدد (17)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

September 2009 No(17)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

قراءة في كتاب: 

برتقالة واحدة لفلسطين: رحلة كاتب فلسطيني تحت الاحتلال

تحسين يقين

 

برتقالة واحدة لفلسطين: رحلة كاتب فلسطيني تحت الاحتلال

تأليف:  تحسين يقين

إصدار: دار السويدي للنشر والتوزيع، 2009

الكتاب حائز على جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي- الرحلة الصحفية دورة عام 2007

بتنظيم المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق

 

حين تأملت تراب كرومنا في قريتي الصغيرة، كنت ألمس أن ثمة فرقا بين تراب وتراب، فهذا أحمر عادي وهذا أبيض..لكنني حين غادرت القرية إلى جبال أخرى وسهول وبرية وغور وصحراء وساحل أصبحت أرى ألوانا كثيرة للتراب، بأشكال مختلفة تتكون بفعل الماء والرياح، فقلت كم هي بلادي غزيرة التنوع في التراب!

رحت أتشمم التراب والطين، وأتخير وقت نزول الأمطار الأولى لأهنأ بشم رائحة التراب في لقائها الأول بالمطر في تشرين، ثمة رائحة إنسانية فيه، رائحة التخمر والطعام والجسد الشهي، فتمسكه وتقول لماذا لا نأكل الطين حين نجوع؟ فتجيب حتى لا نأكل أنفسنا نحن المخلوقين منه، فأطمئن لشعور الخلق من الطين، وأتأمل كم من المصنوعات والمنتوجات الفنية تم صنعها من الطين وليس نحن البشر فقط..

تراب بلادي متنوع ما بين الأحمر المتفاوت اللون والأبيض والرمادي والمصفر والأسود والبني، عجبت طفلا حين راحت قريباتي إلى قرية الجيب قرب القدس لإحضار طين، لكن عجبي زال حين صنعن منه الطابون وأوعية أخرى للاستخدام اليومي والمواقد..

والماء هل الماء هو الماء؟ كيف سأجيب على السؤال دون أن أذوقه هناك في أعالي جبال الجليل، من روافد نهر الأردن حيث كان ماء مثلجا عذبا، ولمسته في بحر حيفا وشممته فكان غير ماء طبريا الذي شربت قليله مخاطبه: كيف تمنح النهر كل هذا الماء الجميل ثم لا يصل البحر الميت إلا وقد صار مالحا؟ لكنني لم أنتظر الإجابة فحين قال لنا المعلم إن ماء البحر مالح، مددت يدي وتذوقته، كان شديد الملوحة مع مسحة من طعم العناصر الأخرى، استعذبت طعم الملح، فقد كنا كأطفال كثيرا ما نلحس الصخور نتحسس المالح منها، لعلنا نقتات منها لنشرب بعدها من ماء نبعة قريبة كي نصبر حتى نصل البيت بعد رحلة جبلية بين الصخور والينابيع والأزهار عائدين نحمل باقات النرجس لنمنح أنفسنا شرعية الخروج ومغادرة البيت أمام الكبار...لكن ذلك لم يمنعني حين صرت كبيرا أن أكرر تذوق ماء البحر الميت، وحين وجدت أن الملوحة لم تخف بعد كل هذه السنين، أجبت نيابة عن بحرية طبرية ونهر الأردن ناقل مائها، بأن ملوحة البحر العريقة في الملح الموغلة في القدم، كانت تطغى على الماء العذب القادم من الشمال فتصيره على مذاقها..

هل انتهينا من الماء؟ لم أحدثكم عن مياه جبال الضفة الغربية من جنين حتى الخليل؟ ولم أحدثكم عن ماء البرية، وماء مخازن المياه الكبرى في الغور وجنين..ولم أعط ماء عين السلطان في أريحا حقها في الوصف؛ فحين تعبر الغور وتعطش من وهج الشمس، وتأتيك شربة ماء من عين السلطان، ستتساءل كيف توجد هذه العذوبة هنا بالقرب من هذه الملوحة في البحيرة الكبيرة هناك؟

ستسافر في كل مكان في بلادك الصغيرة الكبيرة، وسيعن لك دوما أن تطفئ عطشك في الترحال الجميل، لتقول هذا الماء يشبه ذاك الماء ويختلف قليلا عن مائنا هناك..

وقد يطول بي وصف التراب والماء فأنسى إجابة ما بدأت به:

ما الفرق بين البرتقال الريحاوي ونظيره اليافاوي؟

فأراك كدت تغض البصر عن الإجابة، ففي الوصف ما أغنى عنها، فهل بعد تعداد بعض التفصيل عن تراب بلادي ومائها يظل هناك مجال للتساؤل عن الفرق بين البرتقال اليافي عن الريحاوي عن الجنيني عن الكرمي وعن كل برتقال يعيش في البلاد! وهل يظل هناك مجال للتساؤل عن الفرق بين طعم الزيت والزيتون ونكهته من بلد إلى آخر ومن جبل إلى جبل آخر، وعن الفرق بين عنب الخليل والقدس وكرمل حيفا! وعن رائحة الأزهار في الغور عنها في الجليل..

إذن لم أطلقت على كتاب رحلاتك في وطنك الكبير فلسطين "برتقالة واحدة لفلسطين"؟

فلسطين بلد ابتلاها الله عز وجل بكوارث الصراع على أرضها منذ القدم، بفصلها الذي نعيشه منذ قرن أو يزيد حيث تعاقب الاحتلال، الذي يسلمها لاحتلال آخر وصولا لأبغض أنواع الاحتلال الذي رأى في نفسه البديل ونحن الغرباء، بل يرانا السارقين للمكان الذين لوثوه وصار لزاما أن يهجروه طوعا أو كرها إلى أماكن أخرى..

صار تنقلنا في بلادنا رحلات، على غير عادة أن الرحلات من المفروض بها أن تكون مسافاتها طويلة وبعيدة؛  الفلسطيني لا يحتاج إلى إجابة، كذلك الذي يطلع على حياتنا هنا عن قرب، حيث أن تنقل الفلسطيني في وطنه صار صعبا ومستحيلا، وهو معرض لخطر الاعتقال أو حتى الإصابة في ظل حصار الشعب الفلسطيني منذ عقود وتقسيمه إلى حملة بطاقات تختلف لقوم هنا عن قوم هناك..فمثلي كحامل بطاقة هوية الضفة الغربية لا يسمح لي بزيارة القدس مسقط رأسي التي لا تبعد عن بيت دقو سوى 15 كيلو مترا، ولا يجوز لي زيارة قطاع غزة كون وصولي إليه يتطلب عبور أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، التي أصلا لا يجوز لي بالطبع زيارتها دون تصريح، وقد مرّت علينا أيام صعبة في الانتفاضة الثانية صرنا نجد زيارة جنين أمرا  صعبا دخولا وخروجا، ولما كانت زوجتي من هناك فقد عانينا مع أطفالنا الرضع آلام الطرق صيفا وشتاء، فهل يصدق أحد أننا حين كنا نود التوجه إلى جنين كان لزاما علينا أن نعبر البرية ونصل الغور شرقا ونلامس ملوحة البحر الميت لننتقل شمالا في طرق بيسان ثم لنغرّب ونشمّل متجاوزين حواجز كثيرة للاحتلال هذا يعيدنا إلى حاجز آخر وهذا يشتم السائق، لنجرب طرقا غير ممهدة نتهرب من خلالها، كان علينا الدوران في المكان حتى نصل ثم لا نصدّق أننا وصلنا، مع الطريق العادية هي ساعة من الزمن! وعلى ذلك قس، وتذكر كيف أن الطريق من قريتنا إلى رام الله صارت طويلة جدا تتضاعف وقتها، وكم تعرضنا للأذى، وصارت ربع الساعة ساعات.. ولكل فلسطيني هنا حكاياته، أما أنا فعلى مدار ا لسنوات العشر السابقة، ولأسباب نفسية، لخوفي أنه ربما لن يسمح لي بالوصول إلى هذا المكان هنا أو هناك، ولخوفي أن ثغرات التهريب البشري لن تستمر، ومع بناء جدار الفصل العنصري، أصبح تهربي إلى مدينة القدس -وهي المدينة الأولى القريبة للقرويين هنا في منطقتي- أمرا صعبا جدا.. لكل هذه الأسباب وغيرها فقد بدأت الكتابة عن هذه الأماكن، وكنت خلال الرحلات والزيارات أستمتع بتوثيق ما أرى، ربما لأكون شاهدا من شهود مأساة فلسطين، وجرائم الاحتلال في منع تواصل أبناء الشعب الفلسطيني مع بعضهم بعضا، وربما كي أحنن قلوب أبناء أمتي علينا نحن المحاصرين هنا، فيدعون لنا على الأقل بأن يكون الله معنا في حلنا وترحالنا وتهربنا على جوانبي الجدار والأشياك الحاجزة المانعة كثيرة الشفرات الحادة..

في تنقلي وترحالي من مكان إلى آخر في بلاد فلسطين تحت الاحتلال طلبا لعشب الكلام وماء احتياط رحلة الحصار والمنع والشتات وحيث لا جمل نضطره لشرب ماء كثير لزوم رحلة الصحراء البعيدة، كن دوما حين أحل في بقعة من فلسطين، ورغم وصفي لآلام الطريق حتى إلى القدس القريبة، كنت أتعامل مع المكان أنه وطني فلا أعود أحس بالحذر وخوف جنود الاحتلال من الإمساك بعاشق من عشاق الوطن، فأنصرف إلى التنقل والحركة، وكثيرا ما عبرت تجمعا للجنود أو لقوات ما يسمى بحرس الحدود والشرطة وغيرها.. كنت أحس من داخلي أن هذه البلاد بلادي، فتتقزم الاتفاقيات والحلول السياسية أمام تاريخ المكان العظيم وحضارته العريقة الممتدة منذ بدء المدنية على الأرض، لا بل منذ الحياة الأولى التي كانت في وادي خريتون هناك في المغر القديمة التي سكنتها أقدم التجمعات الحجرية! هناك أحس كم أن الغزاة ضعفاء وكم نحن أقوياء!

لم أتعامل مع مدن فلسطين وقراها وريفها ومضاربها وغورها وسهولها وجبالها وتلالها من منظور التقسيمات البشعة للمكان، كنت أراه واحدا فردا غير مقطع الأعضاء رغم الحواجز العسكرية التي تفصل البلد الواحد عن نفسه حين عبرها جدار بشع ظالم عنصري حاقد، كلها كانت فلسطين كما نعرفها وكما كانت، لم أستسلم للحظة الراهنة التي قالت: ضفة، وقدس، وداخل..كانت كلها ضفة وكلها قدس وكلها داخل، كلها واحد، المكان هو المكان رغم ما يعتريه من تغيير وتهويد، لكنه كبير وأكبر من تغير معالمه بهذه السهولة، البحر واحد والشواطئ من يافا إلى حيفا إلى عكا..والبحيرات واحدة من طبريا إلى الميت.. والجبال واحدة من جليل أعلى وأوسط وأدنى وجنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس ورام الله والقدس وبيت لحم والخليل..والغور واحد من الشمال إلى الجنوب والصحراء والبراري واحدة من برية الخليل حتى النقب..والقدس واحدة غربا وشرقا وضواحي وقرى وراء جدار أو داخله..وكيف لي أن أحس بغير ذلك؟ كيف لي إلا أن أحس بذلك وهذا الغازي من ورائي وأمامي ينفيني خارج المكان ثقافة وتعاملا وشعورا وقناعات؟ كيف لي وهذا الغازي لا يفرّق بين مكان وآخر حتى أراه وقد استوطن في كل المناطق وسطا على كرمنا الجميل وعلى مشهده محيل ما اغتصب من جماله إلى طرقات وجدران وأشياك يمر من بينها العصفور بصعوبة تامة...؟

لأجل ذلك كتبت برتقالة واحدة لفلسطين الواحدة، تلك سخريتي من تقسيمات الغزاة المارين كغيرهم حتى لو اتهمني الغازي باللاسامية، فهل تراه هو ساميّ كما ينبغي للساميّ أن يكون؟!

هل تراه وقد بات يعلنها صراحة بأن فلسطين لليهود شريكا للعيش معه في هذا المكان الرائع؟ فإذا كان هو نفسه يلغي نفسه من الانتماء للإنسانية فماذا تراني أنا الفلسطيني صاحب المكان وروايته أن أرد عليه إلا ب" برتقالة واحدة لفلسطين"؟

نحن أصحاب المكان الأصليين الذين بقينا في الجبال ننحت كرمنا وزيتوننا، وفي الغور والصحراء نرعى مواشينا والجمال، وفي السواحل نزرع البرتقال، نحن هنا كنا وكان الزيتون والعنب والبرتقال ومواويل فلاح وزغاريد امرأة وأناشيد الرعاة والناي الجميل..

لقد تجولت في وطني الكبير، فوجدته هو، هناك في الكرمل والجليل، وهناك في القدس والخليل، وهناك في الغور هبطنا ثم ارتقينا حتى الجليل، وصعدنا أرض أخوتنا السوريين في جبل الشيخ والجولان وأطلت النظر.. وحين سحرنا اخضرار الجليل بكينا مخبئين دموعنا في ثنايا قطرات مطر تشريني خفيفة، حيث لم أجد أجمل من هذه البلاد من بلاد، ولم أجد مجالا للردّ إلا بالدموع، لذلك قل للذي صاحبني بالرحلة ألا يضيق بمناداته عليّ ونحن في قرية كوكب أبو الهيجاء، وأن يسامحني لتأخري عنه بالرد حين نادى؟!

وبعد ليكن كتابي "برتقالة واحدة لفلسطين" هدية مواطن محب لبلده، لعلني أكون قد ساهمت في نقل الصورة الحقيقية عن فلسطين كما شاهدتها بعينيّ.

برتقالة واحدة لفلسطين الكتاب الذي لن ينتهي ما دمت أتنقل بين بلد وآخر، ولا عجب أن كتبت عن المكان الواحد أكثر من مرة، داعيا الله عز وجل أن يطيل في عمري حتى أتمكن من زيارة ما لم أزره لأكتب حبي لتلك المزارات التي كم سيكون رائعا الكتابة عنها بحرية وهي حرة!

فلسطين ليست آخر بلد يعاني من الاحتلال فقط، بل إنها بلاد تعاني من الاستيطان والإلغاء والاستبدال والاغتصاب.

والشعب الفلسطيني بأغلبيته يسير فوق الطرق البديلة: الخلفية، المعتمة، الترابية، الضيقة.. فلا طرق بين المدن، ولا طرق بين القرى والمدن، كلها طرق صعبة جداً.

يعيش الفلسطينيون مع الصعاب لفترة طويلة، وسيسيرون طويلا بين الأشواك، سيعرقون ويضجون ويتعبون ويبكون ويموتون، وسيعانون من الريح الشرقية والغبار والطين، سيعانون من رياح السموم والمطر، والبرد والحر.

لقد أراد الاحتلال أن يمزق فلسطين في ذاكرتنا لعلنا نكتفي بجزء ممزق مشتت هنا وهناك، لكن فلسطين تأبى أن تتمزق في الذاكرة، فهي مكانها وإن أصبحنا محرومين من التنقل فيها، ودوما سنجد طريقا نجترحه ولو بين الأشواك.

سنسير من أخفض منطقة في العالم حيث أريحا وبحرها الميت، وسنصعد إلى جبال الضفة في القدس ورام الله وجنين وجبال الجليل، وسنسير في السهول الداخلية والساحلية وعلى الشواطئ في يافا وحيفا وعكا، وسنجلس على شاطئ بحيرة طبريا، سنتجول ولو متسللين.

ما بين عام 1997 وعام 2007، عشرة أعوام وما لا يحد من مشاعر انتابتني كثيرا، وأنا أتنقل في وطني، تارة سرا، وأخرى على عجل، حتى لا يوقفني غاز يدقق في ملامحي وأوراقي، لربما يتكرم عليّ بأن يكتفي بطردي، وأنا ابن شرعي للمكان!

والحق أقوله، أنني في كل لحظة حزن، أو بكاء، كنت أذكر أخوتي العرب فأنتعش قليلا، فتأتي لحظات أمل، وكأن يدا من بعيد تكفكف ما انهمر من عبرات على وجنتي، فأقول لنفسي: سيأتون كما أتوا من قبل!

لذلك لم أقدم نصي هنا كصحفي فقط، بل كمواطن فلسطيني يعيش النص، بل يشارك فيه ولا يقف عند حدّ الوصف.

ولي أن أتشرف بما ذكرته لجنة تحكيم جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي، في بيانها حول الكتاب: "هذه رحلة صحافي فلسطيني يتسلل إلى القدس ليتجول في ربوعها ويكحل عينيه بمساجدها وكنائسها وحاراتها..ولا يتوقف عن التدوين، كل ما يراه يأخذ طريقه إلى أوراقه، حتى لكأنه يسجل الصورة الأخيرة لمدينة سيبتلعها حوت، ومن القدس ينطلق في جولات على مدن بلاده الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال من النهر الى البحر...في هذه اليوميات، نقع على الانطباعات الشخصية، والملاحظات والوصف والتأريخ اليومي. إنه كتاب يريد أن يقبض على مكان هارب، كتاب لقاء مع المكان محكوم بالإحباط..فلا مجال للبقاء هنا..في هذه البلدة الفلسطينية أو تلك؛ فالكاتب الذي تمكن أن يغادر من رام الله إلى حيفا لا يفعل إلا ما يضاعف من الم الشعور بالخسارة. إنه كتاب يذكرنا بقوة ان الشعب الفلسطيني والهنود الحمر ومواكب الأرقاء المخطوفين من أفريقيا ضحايا أبشع حرب إبادة في التاريخ، يلتقون جميعا في أهوال تلك التراجيديا البشرية. فما زالت الدماء تقطر من حراب الرجل الأبيض سليل المدنية الأوروبية والاستعمار الاستيطاني في أبشع صوره. وقد تم منح هذه اليوميات جائزة ابن بطوطة للرحلة الصحفية لما تتيحه للقارئ المعاصر من صور متصلة لفلسطين وانطباعات صادقة وحقائق صادمة عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال العنصري لفلسطين".

بعد عامين سأقف في قاعة المكتبة الوطنية بالرباط في المغرب الشقيق، لاستلام جائزة الرحلة الصحفية، من وزيرة الثقافة المغربية الفنانة ثريا جبران اقريتيف، والشاعر السوري نوري الجراح المشرف على المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق، فأتذكر أول ما أتذكر الوطن، فترحل عيوني إليه، وستدمع عيوني وهي تتحدث عن فلسطين، لعلني أكون قد أوصلت بعض المشهد للعالم من خلال عدسة القلم المدببة!

 

 جائزة ابن بطوطة

انطلقت جائزة ابن بطوطة من (المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق في أبو ظبي) والتي أصبح عمرها 6 أعوام، عام 2003 بهدف تشجيع أعمال التحقيق والتأليف والبحث في أدب السفر والرحلات واليوميات، برعاية الشاعر الإماراتي محمد السويدي، مضيفا أن الجائزة تؤمن بضرورة الإسهام في إرساء تقاليد حرة في منح الجوائز، وتكريسا لعرف رمزي في تقدير العطاء الفكري، بما يؤدي إلى نبش المخبوء والمجهول من المخطوطات العربية والإسلامية الموجودة في المكتبات العربية والعالمية؛ لإضاءة الزوايا الظليلة في الثقافة العربية عبر علاقتها بالمكان والسفر فيه، والكشف عن نظرة العربي إلى الذات والآخر من خلال أدب الرحلة بصفته من أبرز حقول الكتابة في التراث العربي. أما ميادين الجائزة فهي سبعة ميادين، موزعة على التحقيق والدراسات والرحلة المعاصرة والرحلة الصحفية واليوميات.

   للأعلىé

 
     
     

 

التعليقات

 
 

.


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.