|
|
|
|||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
تشرين أول 2009 العدد (18) |
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا |
October 2009 No (18) |
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
بسبب الصناعات ومحطات الوقود الإسرائيلية واجتثاث الأشجار ارتفاع هائل ومخيف في غاز الأوزون السام في منطقتي بيت لحم والقدس
خاص بآفاق البيئة والتنمية
كشف تقرير جديد لوزارة البيئة الإسرائيلية أن عدد
التجاوزات الإسرائيلية في مستوى غاز الأوزون في الأجواء الفلسطينية
يزداد سوءا عاما بعد عام. ويعد الأوزون من الغازات السامة والخطيرة،
ويزيد من احتمالات حدوث تلف دماغي وأمراض في القلب. وتحدد التجاوزات قياسا بالمعيار البيئي الذي حددته منظمة الصحة العالمية. وتشير الفحوصات السنوية التي تنفذها الوزارة الإسرائيلية، إلى أن عدد التجاوزات في العام 2008 كان أكبر من الأعوام السابقة، وذلك في معظم محطات القياس في فلسطين. ومما يثير القلق الشديد هو الارتفاع الهائل بأكثر من 70% من المستوى المسموح به لغاز الأوزون في منطقة غرب وجنوب غرب بيت لحم، حيث تكثر الصناعات الإسرائيلية في المستعمرات، وبخاصة الصناعات الغازية، وحيث شهدت تلك المنطقة أيضا، ولا تزال، اجتثاثا إسرائيليا همجيا لمئات آلاف الأشجار لأغراض التوسع الاستيطاني. وتتجسد الخطورة البيئية الأساسية لاجتثاث الأشجار في تعطيل العملية الطبيعية المتمثلة في عزل الكربون، تلك العملية التي من خلالها تقوم الأشجار والنباتات بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون في عملية البناء الضوئي، وتخزينه على شكل كربون في الكتلة الحيوية (جذوع الأشجار، الأغصان، الأوراق والجذور) وفي التربة. وعندما تتعرض الأشجار التي تمتص الكربون، لعمليات تخريب بشري فإنها قد تطلق ثانية الكربون إلى الجو، دفعة واحدة أو تدريجيا. وهذا ما يفسر الارتفاع الكبير في نسبة غاز الأوزون، حيث أن الأخير لا ينبعث بشكل مباشر إلى الجو، بل أنه ينتج بسبب التفاعل بين الملوثات الغازية الأخرى، وبخاصة أكاسيد النيتروجين والغازات الكربونية (ثاني أكسيد الكربون وغيره) الناجمة عن اجتثاث الأشجار والمنبعثة من المصانع ووسائل المواصلات ومحطات الطاقة والوقود. ويشار هنا إلى أن أشعة الشمس تعمل على تسريع إنتاج الأوزون. لذا، فإن تركيزه يكون أعلى في فصل الصيف وفي المناطق الحارة. وكشف التقرير أيضا عن ارتفاع سنوي متواصل ومريب في غاز الأوزون بالقدس حيث يسجل سنويا ارتفاعا إضافيا في التجاوزات بنسبة 50%. وتتمثل الوسيلة الأكثر فعالية لمكافحة ارتفاع نسبة الأوزون، في العمل على تقليل الملوثات التي ينتج منها هذا الغاز، وفي العمل ضد مصادر إنتاج هذا التلوث مثل اجتثاث الأشجار والصناعات ومحطات الوقود والطاقة. ومن الواضح أن لا وجود لأي مؤشر يدل على أن الاحتلال الإسرائيلي سيعمل بهذا الاتجاه. |
||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
التعليقات |
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة. |
||||||||||||||||