أيلول  2009 العدد (17)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

September 2009 No (17)

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية

الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية

قراءة في كتاب

البيئة والتنمية في صور

الاتصال بنا

الصفحة الرئيسية

 

 

عبر حواجز نعلين ورنتيس وقلنديا وبتسهيل من الجنود الإسرائيليين:

عشرات الشاحنات الإسرائيلية تفرغ يوميا حمولاتها  من النفايات الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية

 

خاص بآفاق البيئة والتنمية 

 

في الوقت الذي ادعى فيه بعض الفلسطينيين، لأسباب غير واضحة، بأن ظاهرة دفن النفايات الصلبة الإسرائيلية في مكبات عشوائية بالضفة الغربية قد تقلصت كثيرا، فإن التقارير الإسرائيلية ذاتها كشفت مؤخرا عن أن هذه الظاهرة لا تزال ماثلة للعيان بشكل صارخ، بل تفاقمت في بعض المناطق بالضفة.  إذ لا يمر يوم دون إلغاء عقود دفن النفايات في المكبات الإسرائيلية.  وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى هبوط إجمالي نسبة النفايات التي تدفن في المكبات الإسرائيلية بأكثر من 15%، بل إن النسبة في بعض المكبات أكبر بكثير من ذلك.  وتفيد التقارير الإسرائيلية بأن بعض شاحنات نفايات مخلفات البناء الإسرائيلية تمر عبر حاجز قلنديا في طريقها إلى المكبات العشوائية الفلسطينية. 

ويغض الجنود الإسرائيليون النظر عن شاحنات النفايات الإسرائيلية التي تمر عبر الحواجز التي تمارس فيها رقابة أمنية مشددة جدا، وبشكل خاص في معبري رنتيس ونعلين القريبين من منطقة تل أبيب، حيث تعبر يوميا شاحنات النفايات الإسرائيلية دون أية مشكلة وبتسهيل من الجنود الإسرائيليين على الحواجز. 

ويعمد بعض أصحاب الشاحنات الإسرائيلية إلى إخفاء النفايات في شاحناتهم عبر تغطيتها بطبقة من التربة العادية.

وتؤكد المصادر الإسرائيلية أن كميات النفايات الإسرائيلية التي تدفن في أراضي الضفة آخذة في الازدياد، وبخاصة مخلفات البناء التي يبلغ سعر دفن الطن الواحد منها في إسرائيل 30 شيكلا.

وتتسبب النفايات الإسرائيلية التي تلقى في جوانب الطرق والأراضي الفلسطينية المفتوحة، فضلا عن المكبات العشوائية، دون أية معالجة، في أذى بيئي وصحي خطير، وبخاصة تلويث الأراضي والأجواء والمياه الجوفية الفلسطينية.

وتفيد تقارير شركات جمع وتدوير النفايات الإسرائيلية في منطقة تل أبيب بأن عملها المتعلق بجمع النفايات قد تراجع كثيرا في الأشهر الأخيرة، وبنسب مرتفعة تتجاوز 30%، ويعود ذلك إلى أن كميات كبيرة من النفايات الإسرائيلية تدفن في أراضي الضفة الغربية.

ومن المعروف أن ظاهرة تصدير وتهريب النفايات الإسرائيلية من إسرائيل إلى الأراضي المفتوحة في الضفة الغربية ليست جديدة.  ويكمن دافعها الأساسي في أن أسعار دفن النفايات الإسرائيلية في الضفة أقل بكثير من الأسعار المفروضة في المكبات الإسرائيلية المرخصة.

الجدير بالذكر، أن مجلة "آفاق البيئة والتنمية" كانت قد كشفت في آذار عام 2008 عن شاحنات إسرائيلية تفرغ حمولاتها  من النفايات الإسرائيلية في أراضي قرى شقبا، ونعلين، وقبية الواقعة غرب رام الله، حيث يعمد بعض الفلسطينيين في هذه القرى، بسبب الحاجة والفقر وعدم الوعي البيئي والصحي والوطني، إلى تأجير أراضيهم الزراعية لشركات إسرائيلية مختصة بالتخلص من النفايات الإسرائيلية، والسماح لعشرات الشاحنات التابعة لهذه الشركات بإلقاء نفاياتهم يوميا لقاء مبلغ زهيد من المال.  ويتم بعد ذلك حرق هذه النفايات الخطرة التي تحوي مخلفات كيماوية وطبية وصناعية وغذائية، فتنبعث منها غمامة كبيرة من الغازات والروائح الغريبة والسامة.

ويوجد حاليا في بعض قرى غرب رام الله مكبات عشوائية من هذا النوع ، وبعضها يقع بجوار المنازل.

وقد أكد أطباء من تلك القرى بأن نسبة الأمراض الصدرية باتت تتفاقم بين الأهالي.  ويحاول رؤساء المجالس المحلية في هذه القرى منع الشاحنات الإسرائيلية من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، مع العلم أنه حسب القانون الدولي لا يجوز للدولة التي تحتل بلدا آخر أن تدفن نفاياتها في الأراضي التي تحتلها.  ولكن الشركات الإسرائيلية الخاصة التي تقوم بنقل هذه النفايات من المستوطنات ومنطقة تل أبيب المجاورة لهذه القرى،  تعتبر أن الأراضي الفلسطينية قريبة، وتكلفة دفن نفايات المستوطنات فيها رخيصة وأقل بما لا يقارن من دفنها في صحراء النقب جنوب فلسطين، حيث إن كلفة نقل الحمولة الواحدة إلى المكب الإسرائيلي أكثر من 2000 شيكل، بينما في الأراضي الفلسطينية يتقاضى الفلسطيني من هذه الشركة، مقابل الحمولة الواحدة 180 شيكلا، علما بأن الشركة تنقل يوميا حموله 15 شاحنة إلى أراضي القرى الفلسطينية، أي بتكلفة نقلة واحدة إلى المكب الإسرائيلي البعيد نسبيا.

وتجدر الإشارة إلى ما يقوم به بعض طلاب المدارس والأطفال من العبث بأكوام النفايات الإسرائيلية يوميا، بحثا عن الخشب والنحاس والحديد ومعادن أخرى، لبيعها في السوق المحلية.

وننوه هنا إلى أن آفاق البيئة والتنمية، وبالتعاون مع مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، كانت قد نظمت أيضا في شباط عام 2008، ندوة خاصة حول بعض الفلسطينيين ضعاف النفوس الذين يحولون أراضيهم إلى مكبات للنفايات الإسرائيلية.  وقد شارك في تلك الندوة د. سعيد أبو علي محافظ رام الله والبيرة، حيث اعتقل إثرها بعض المتورطين في جلب النفايات الإسرائيلية إلى القرى الفلسطينية.

للأعلى

 
     

 

التعليقات

 
 

 

الموضوع: رئيسي 2-العدد 17

 عجيب! لماذا ينجح التنسيق (التعاون) الأمني الفلسطيني - الإسرائيلي المشترك،  بينما يرسب هذا التعاون أو يغيب كليافي المجالات المتعلقة بالجرائم البيئية

 التي تقترفها إسرائيل وبخاصة دفن النفايات الإسرائيلية الخطرة في أراضي الضفة  الغربية، وعلى مرأى ومسمع ليس فقط الجنود الإسرائيليين بل أيضا

 الفلسطينيين...

  سامر ديراوي


 

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:

بريدك الالكتروني:

 

التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.